صراع في غيب التكوين
على ابتعاد الأشياء من حقبة الماضي ,تنزوي خفقات الحلم في أماكن لانهاية لها أمام ازدياد لحظات النقاء الخالصة من كل فيض في قدرة الغير المرتسمة بآلاف الصور والتي اعتادت في كل زاوية أن تنشر إيقاعاً شردّ بها أحلام الرؤية الهاربة إلى الحقيقة في دنيا الغرور والتصورات العارية السوداء.
أمام هذا الوجود نحتفل بحياة غدها مفقود من بين أيدينا ... فيها اللحظات هروب على مصير الذكريات وتجرد لمنطلقات الذكريات في فوضى خلاقة تحتفل والنار بانطلاق اللهو على إيقاع الطرقات التي عرفت كل الحدود الأولى لفواصل الغيب وما ستنتهي إليه الحكايا التي عرفناها بالأمس حتى صارت حدودها ذاك الفكر الخالص المليء بكل فاصلة تنتهي بسؤال عن ماهو آت وتنتمي فيها كل الإجابات الغاربة مع الفجر بزوايا من عرف الصحو يوما وامتد يحلق بعيداً عن كل المسافات المهملة في بقاع الأفكار الجامحة.
جملٌ كثيرةُ حدودها النسيان وانطلاقة الذات .. كل الأشياء فيها تولد سريعة وتومض للإنسان في عمق يقينه عن ارتداد العودة إلى علو السحاب المنبثق من كيف تبدو الأمنية بعيدا وتنتهي في فجر أحاط محيطه كل النظر إلى الأشياء التي تدور عكس عقارب الساعة تختبئ خلف قضية الغائب دوما فينا وتنتمي إلى عروق هي أشبه بالتكاثر المفني مابين النظر إلى ماقبل المسافات ومابين الحلم سريعاً على ذاكرة خلقها الغائب فينا وابتعد إلى كل حين يختصر دورته الحاضرة الباقية في كل عمق وصوب .
يطل النسيان من هذا المكان ويظل الشرق بعيداً عن الخطوة التي وُلدت قبل ولادة الروح في هدئة التيار القادم مما لم نعلم من قبل وما بعد التكوين إلى آخر مظهر من مظاهر التفكير على عتبات الآخرة ودنيا المصير .... واليوم نجد التعمق أكثر من الرؤيا المتعاقبة لما بعد اللحظات التي أحرقت كل حدود الأشياء المتراكمة العابثة خلف حدود الجمل الغافيات على انتزاع الوريد خلف الأقصوصات الدافئة التي اجتمعت كثيراً في الماضي واختلفت على حقبة ٍيسكن فيها ذاك الصمت المعتق بخابية الروح إلى تلك الأبجدية الموقوتة التي دمرت معاني الهجر في صيرورة ذاكرة صار التبعثر فيها رونقٌ خاصٌ يجتمع فيه الهجر كل الهجر على محيط الذاكرة.
وأمام الأشياء التي لم تولد بعد يطل الوقت علينا بوهم الحكاية التي اختلفت في الدوران في المكان على رمز صارت تفاصيله تخفي الرحيل بعيداً وتلتجئ إلى ضمير ارتحمت ساعاته بقاياه الخافية عن كل الأنام في شوارع الليل بأيامه وذوبانه السريع في الأمنية الغافية السوداء ... في حين صار الخوف يسلم بعضه على مرأى الأيادي التي حلمت بأشياء المستحيل قبل ضياع الخطى المغتربة على دوران الأيام في الفواصل والحروف المبعثرة .
منطلق آخر من منطلقات التكوين وصراع النفس على احتمالات الروح أشياء جديدة وليدة اللحظة القائمة على فعل الإدراك في لحظة الفعل الممتد من ماقبل البداية إلى ذاك الخيط المترافق مع كل احتمالات الوقت وأبعاده التي ترتسم سريعا لمجرد مرور الذاكرة أمام انتشار النتيجة الأولى للإدراك وأفعاله النهائية وحتمية الزوال في النهاية واليوم صارت القاعدة ترتسم أكثر في غلبة الأشياء التي زاولت مهنة الإنسان سريعاً وانتفضت مجدداً تبحث عن فناء أحاط الجسد على شكل حجر كتبت عليه الأشياء الماضية وتوجت باسم صاحبها إلى مابين بين.
من هنا وهناك تطل الجدلية الأولى لاحتراق الليل أمام الذاكرة ووقعها حين يخفي ثنايا ضائعة تُلهب غروب اللحظة في عادة فيها من الحنين ماأبقى حتى اليوم نزعة الروح في خصالها المتجددة ترتمي في قدرة الله فينا معاقل النسيان والبكاء وكل البقايا المحنطة التي كتبت تاريخاً احتوى عصور النسيان أمام الذاكرة المعذبة حينا والمتلاقية في ثبات المجهول كل الأحيان والمنتهية في عروقنا لحظة الجلوس أخيراً تأملاً أمام الضوء والظل وعتبات السنين وفراغها الذي أخفى كل أنواع اليقين فينا.
بداية أولى هنا والساعات طوال ومامر سريعاً احتوى القادم أيضا ومن لم نعرفه أدرك الكثير من القليل في فيض ماتبقى عندما تعلن الساعات لقاء الأحرف الأولى لتمرد الذكرى في صراع ذات الإنسان وثناياها التي حلقت كثيرا تمتد بعيداً إلى مجهول الحكاية وتمتد أيضاً بعيداً إلى ماخلف البقايا على شوارع الهجر المنسية في كل حين وصوب ... بداية أولى والمحيط الذي اختلفت فيه كل الأشياء بقي وحيداً أخيراً يسامر مجهوله ويسامر مامر عليه من ذكرى كانت معذبة يوم لاشهوة تفضي إلى مقام غاص بتبدلاته وواقعه وكل قيم الأشياء والعادات المتبدلة في فيض مانشتهي ....هي بداية الانكسار الأخير لكل مستقبل أذاق الماضي شهوة الريح التي مضت عبثاً تخر لمجرد مرور الذئب سريعاً في شارع مهجور كشارع المدينة التي اعتنقت أولى الحروف التي ضاعت أمام مزايا القهر والحرمان.... هي بداية مانشتهي دائماً من اعتقادات دُفنت في الماضي وصار الأمس يلاطفها كثيراً يوم التقت الدنيا مع الآخرة في جمل ماتزال حتى اليوم حائرة مابين الأنام بتفاصيل كبيرة منهم من عبث بها ومنهم من حلم بها ومنهم من ابتدعها في لحظة وداع أذاب فيها بوتقة الانحدار السريع عن ذاكرة الأيام .
من هنا وهناك تبقى عتمات التكوين تسري في عقول أشبه ماتكون إلى زاوية ماتت سريعا يوم انتفض الإنسان يبحث خلف الخلف عن تفسير يدرك به ما هو آت ويبقى الصراع مفتوحاً على عقارب الساعة في جدلية لابداية لها ولا نهاية .... ونبقى نحن دوماً هاهنا ..... صراع دائم أمام بداية التكوين .... صراع حر أمام نهاية التكوين .
رامي وسوف
تعليق