في غيب التكوين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رامي وسوف
    عضو الملتقى
    • 18-12-2009
    • 35

    في غيب التكوين



    صراع في غيب التكوين



    على ابتعاد الأشياء من حقبة الماضي ,تنزوي خفقات الحلم في أماكن لانهاية لها أمام ازدياد لحظات النقاء الخالصة من كل فيض في قدرة الغير المرتسمة بآلاف الصور والتي اعتادت في كل زاوية أن تنشر إيقاعاً شردّ بها أحلام الرؤية الهاربة إلى الحقيقة في دنيا الغرور والتصورات العارية السوداء.
    أمام هذا الوجود نحتفل بحياة غدها مفقود من بين أيدينا ... فيها اللحظات هروب على مصير الذكريات وتجرد لمنطلقات الذكريات في فوضى خلاقة تحتفل والنار بانطلاق اللهو على إيقاع الطرقات التي عرفت كل الحدود الأولى لفواصل الغيب وما ستنتهي إليه الحكايا التي عرفناها بالأمس حتى صارت حدودها ذاك الفكر الخالص المليء بكل فاصلة تنتهي بسؤال عن ماهو آت وتنتمي فيها كل الإجابات الغاربة مع الفجر بزوايا من عرف الصحو يوما وامتد يحلق بعيداً عن كل المسافات المهملة في بقاع الأفكار الجامحة.
    جملٌ كثيرةُ حدودها النسيان وانطلاقة الذات .. كل الأشياء فيها تولد سريعة وتومض للإنسان في عمق يقينه عن ارتداد العودة إلى علو السحاب المنبثق من كيف تبدو الأمنية بعيدا وتنتهي في فجر أحاط محيطه كل النظر إلى الأشياء التي تدور عكس عقارب الساعة تختبئ خلف قضية الغائب دوما فينا وتنتمي إلى عروق هي أشبه بالتكاثر المفني مابين النظر إلى ماقبل المسافات ومابين الحلم سريعاً على ذاكرة خلقها الغائب فينا وابتعد إلى كل حين يختصر دورته الحاضرة الباقية في كل عمق وصوب .
    يطل النسيان من هذا المكان ويظل الشرق بعيداً عن الخطوة التي وُلدت قبل ولادة الروح في هدئة التيار القادم مما لم نعلم من قبل وما بعد التكوين إلى آخر مظهر من مظاهر التفكير على عتبات الآخرة ودنيا المصير .... واليوم نجد التعمق أكثر من الرؤيا المتعاقبة لما بعد اللحظات التي أحرقت كل حدود الأشياء المتراكمة العابثة خلف حدود الجمل الغافيات على انتزاع الوريد خلف الأقصوصات الدافئة التي اجتمعت كثيراً في الماضي واختلفت على حقبة ٍيسكن فيها ذاك الصمت المعتق بخابية الروح إلى تلك الأبجدية الموقوتة التي دمرت معاني الهجر في صيرورة ذاكرة صار التبعثر فيها رونقٌ خاصٌ يجتمع فيه الهجر كل الهجر على محيط الذاكرة.
    وأمام الأشياء التي لم تولد بعد يطل الوقت علينا بوهم الحكاية التي اختلفت في الدوران في المكان على رمز صارت تفاصيله تخفي الرحيل بعيداً وتلتجئ إلى ضمير ارتحمت ساعاته بقاياه الخافية عن كل الأنام في شوارع الليل بأيامه وذوبانه السريع في الأمنية الغافية السوداء ... في حين صار الخوف يسلم بعضه على مرأى الأيادي التي حلمت بأشياء المستحيل قبل ضياع الخطى المغتربة على دوران الأيام في الفواصل والحروف المبعثرة .
    منطلق آخر من منطلقات التكوين وصراع النفس على احتمالات الروح أشياء جديدة وليدة اللحظة القائمة على فعل الإدراك في لحظة الفعل الممتد من ماقبل البداية إلى ذاك الخيط المترافق مع كل احتمالات الوقت وأبعاده التي ترتسم سريعا لمجرد مرور الذاكرة أمام انتشار النتيجة الأولى للإدراك وأفعاله النهائية وحتمية الزوال في النهاية واليوم صارت القاعدة ترتسم أكثر في غلبة الأشياء التي زاولت مهنة الإنسان سريعاً وانتفضت مجدداً تبحث عن فناء أحاط الجسد على شكل حجر كتبت عليه الأشياء الماضية وتوجت باسم صاحبها إلى مابين بين.
    من هنا وهناك تطل الجدلية الأولى لاحتراق الليل أمام الذاكرة ووقعها حين يخفي ثنايا ضائعة تُلهب غروب اللحظة في عادة فيها من الحنين ماأبقى حتى اليوم نزعة الروح في خصالها المتجددة ترتمي في قدرة الله فينا معاقل النسيان والبكاء وكل البقايا المحنطة التي كتبت تاريخاً احتوى عصور النسيان أمام الذاكرة المعذبة حينا والمتلاقية في ثبات المجهول كل الأحيان والمنتهية في عروقنا لحظة الجلوس أخيراً تأملاً أمام الضوء والظل وعتبات السنين وفراغها الذي أخفى كل أنواع اليقين فينا.
    بداية أولى هنا والساعات طوال ومامر سريعاً احتوى القادم أيضا ومن لم نعرفه أدرك الكثير من القليل في فيض ماتبقى عندما تعلن الساعات لقاء الأحرف الأولى لتمرد الذكرى في صراع ذات الإنسان وثناياها التي حلقت كثيرا تمتد بعيداً إلى مجهول الحكاية وتمتد أيضاً بعيداً إلى ماخلف البقايا على شوارع الهجر المنسية في كل حين وصوب ... بداية أولى والمحيط الذي اختلفت فيه كل الأشياء بقي وحيداً أخيراً يسامر مجهوله ويسامر مامر عليه من ذكرى كانت معذبة يوم لاشهوة تفضي إلى مقام غاص بتبدلاته وواقعه وكل قيم الأشياء والعادات المتبدلة في فيض مانشتهي ....هي بداية الانكسار الأخير لكل مستقبل أذاق الماضي شهوة الريح التي مضت عبثاً تخر لمجرد مرور الذئب سريعاً في شارع مهجور كشارع المدينة التي اعتنقت أولى الحروف التي ضاعت أمام مزايا القهر والحرمان.... هي بداية مانشتهي دائماً من اعتقادات دُفنت في الماضي وصار الأمس يلاطفها كثيراً يوم التقت الدنيا مع الآخرة في جمل ماتزال حتى اليوم حائرة مابين الأنام بتفاصيل كبيرة منهم من عبث بها ومنهم من حلم بها ومنهم من ابتدعها في لحظة وداع أذاب فيها بوتقة الانحدار السريع عن ذاكرة الأيام .
    من هنا وهناك تبقى عتمات التكوين تسري في عقول أشبه ماتكون إلى زاوية ماتت سريعا يوم انتفض الإنسان يبحث خلف الخلف عن تفسير يدرك به ما هو آت ويبقى الصراع مفتوحاً على عقارب الساعة في جدلية لابداية لها ولا نهاية .... ونبقى نحن دوماً هاهنا ..... صراع دائم أمام بداية التكوين .... صراع حر أمام نهاية التكوين .



    رامي وسوف
  • خلود الجبلي
    أديب وكاتب
    • 12-05-2008
    • 3830

    #2
    الفاضل رامي
    اهلا بك أخي الكريم

    قرأت موضوعك
    أكثر من مرة ولكني لم أفهم شئ ؟؟!!
    فهل النص هنا خاص بنظرية معينة بعلم النفس أو نظرية فلسفية

    تقديري
    لا إله الا الله
    محمد رسول الله

    تعليق

    • سالم العامري
      أديب وكاتب
      • 14-03-2010
      • 773

      #3

      وماذا بعد؟!
      وإلام؟!
      وحتام نرسم الحلم بعيون معصوبة بالأمس!
      وإلام تخدعنا الحكايات الغبية عن الغيم أن يظلنا؟
      أما آن أن نولد عراة من رحم غد يمر مر السحاب؟
      ...............................
      كذلك نحن أخي العزيز رامي وسوف، صراع بين وهمين....
      حلم آت من الغيب، وماض مبلل بالأمس والذكريات.....
      رائع ورائق ما تركت يمينك من فكر معتق بسلافة اللغة ولذاذتها.....
      فشكراً ثم شكراً لقلم هتك حجب الغيب لينثر البَرَد سؤالاً في صيفنا
      اللاهب....
      وسلمت ايها القدير
      لك صادق ودي والامنيات

      سالم



      إذا الشِعرُ لم يهْزُزْكَ عند سماعهِ
      فليس جديراً أن يُـقـالَ لهُ شِــعْــرُ




      تعليق

      • محمد زكريا
        أديب وكاتب
        • 15-12-2009
        • 2289

        #4
        دوماً أنتظر نصوصكَ لأغرق بفلسفة محببةٍ إلى قلبي
        ولكنني هذهِ المرة قد وعدتُ نفسي أن يكون مروري عتبٌ عليكَ ياأستاذي
        فأنت كل مرة تكتب وترحل ..وتنسى ردودنا ((وهذا صراحة ))
        وتغب وتطيل
        ومن ثم تأتينا من جديد ..لتبرهن بقلمكَ أنكَ ذا قلمٍ خرافي
        \\
        أتمنى أن تتواصل معنا سيدي الكريم
        وأتمنى أيضاً أن أقرأ تبريرك
        فعتابي هنا ولومي من أجل أن أحثكَ على التواصل معنا بزوايا ملتقانا الحبيب
        فهل سيكون لي ما أردتْ
        أنتظر ردك
        ومن بعدها لي عودة تليق بحجم قلمك الفلسفي البديع
        \\
        مودتي واحترامي
        نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
        ولاأقمار الفضاء
        .


        https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

        تعليق

        • سهير الشريم
          زهرة تشرين
          • 21-11-2009
          • 2142

          #5
          ويبقى التأمل نهاية التكوين وبداية التبصر ، وفي كل لحظة نمر بغيبيات الأحداث ، بعضها نمرره وبعضها نسكنه مواطن العقل ، ومراحل كثيرة من أوجاع فلسفية ، والآلآم قدرية وتساؤلات تنتهي أحيانا بيأس عابر أو بصمت عميق ..
          نجول ونتجول .. نبدأ بفكرة ونتتهي بلا شيء ..
          فمتى نتوقف عن تلك المواجع ؟
          وهل هناك رصيف تتوقف عنده ويلات التفكير والتامل ؟ أم هي نهاية خط العمر اللاهث بين تقلبات قدرية .. ترغمنا على التراقص خلالها كأراجوزات تهوى المشاكسة أو فلاسفة تقنط بين السطور ..

          القدير / رامي وسوف

          رؤية جلية وعقل مستنير .. ومتاعب فكرية قد تقودنا لشيء أو تقودنا لمزيد من التعمق ..

          تحياتي
          كنت هناا وزهر

          تعليق

          • رامي وسوف
            عضو الملتقى
            • 18-12-2009
            • 35

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد زكريا محمد مشاهدة المشاركة
            دوماً أنتظر نصوصكَ لأغرق بفلسفة محببةٍ إلى قلبي
            ولكنني هذهِ المرة قد وعدتُ نفسي أن يكون مروري عتبٌ عليكَ ياأستاذي
            فأنت كل مرة تكتب وترحل ..وتنسى ردودنا ((وهذا صراحة ))
            وتغب وتطيل
            ومن ثم تأتينا من جديد ..لتبرهن بقلمكَ أنكَ ذا قلمٍ خرافي
            \\
            أتمنى أن تتواصل معنا سيدي الكريم
            وأتمنى أيضاً أن أقرأ تبريرك
            فعتابي هنا ولومي من أجل أن أحثكَ على التواصل معنا بزوايا ملتقانا الحبيب
            فهل سيكون لي ما أردتْ
            أنتظر ردك
            ومن بعدها لي عودة تليق بحجم قلمك الفلسفي البديع
            \\
            مودتي واحترامي

            ودائماً أقرأ ردودك أيها الغالي صدقني كما أقرأ ردود جميع الأصدقاء وعلى عجل ... وأعترف اعترافاً كاملا بتقصيري الكبير ... ليس انتقاصاً لأي قدر بقدر ماهو الوقت الضيق الذي أعاني منه والنسيان الكبير الذي يلم بي لمجرد أنني أضع في الحسبان العودة والرد ثم يجتاحني النسيان بسبب ضيق الوقت وساعات العمل الطويلة التي أعاني منها....
            أما بعد أيها الغالي على قلبي:
            أعدك قدر الإمكان بالتواصل الدائم والمحبة دائما في القلوب بعمق كلماتنا التي نحب وبعمق اللحظات الجميلة التي نتركها على الصفحات

            أرجو أنك فهمتني صديقي الغالي

            رامي وسوف

            تعليق

            • رامي وسوف
              عضو الملتقى
              • 18-12-2009
              • 35

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سالم العامري مشاهدة المشاركة
              وماذا بعد؟!
              وإلام؟!
              وحتام نرسم الحلم بعيون معصوبة بالأمس!
              وإلام تخدعنا الحكايات الغبية عن الغيم أن يظلنا؟
              أما آن أن نولد عراة من رحم غد يمر مر السحاب؟
              ...............................
              كذلك نحن أخي العزيز رامي وسوف، صراع بين وهمين....
              حلم آت من الغيب، وماض مبلل بالأمس والذكريات.....
              رائع ورائق ما تركت يمينك من فكر معتق بسلافة اللغة ولذاذتها.....
              فشكراً ثم شكراً لقلم هتك حجب الغيب لينثر البَرَد سؤالاً في صيفنا
              اللاهب....
              وسلمت ايها القدير
              لك صادق ودي والامنيات

              سالم


              أخي الغالي سالم :

              من الأشياء التي اعتدنا على التفكير بها دائما هو ذاك الغيب الممتد من لحظات الذاكرة القريبة والبعيدة إلى ماوراء العقل والخفايا الكثيرة التي يحدثنا القلب أحيانا بها كما العقل كل الأحيان .. من هنا وهناك تبقى الذاكرة حبيسة الأشياء التي عرفناها والتي لم نعرفها ويبقى إدراكها تلك الغاية الكبرى التي عرفها شعراء وكتاب وفلاسفة وحتى رجال العلم والدين ... ويبقى البحر هائجاً.
              شكرا لمرورك الكبير.. شكرا لدخولك عمق الكلمات .
              رامي وسوف

              تعليق

              يعمل...
              X