حالب القمر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • روان عبد الكريم
    أديب وكاتب
    • 21-03-2010
    • 185

    حالب القمر

    حالب القمر

    كانت طفولتى ثريه بالأحداث و الشخصيات , فى اوائل الثمانينات ,حيث سكن حينا الهادئ خليط من جنسيات عدة
    فى ذلك الزمن الجميل وعند حلول الظلام إعتادت الأمهات الحبيات أن يتجمعن أمام منزل ام وفاء الفسيح, حيث يقع اول الشارع... ويقع خلفه بستان الفاكهه وأمامه حقل الذره المظلم البارد غير ان هناك ثمة إضاءة مطمئنه تنبعث من المنازل
    وكن يشعلن النار فى ليالى الشتاء ..ويضعن قدرالشاى الاسود ليغلى بتؤده ثم تصب اكواب الشاى ويبدئن فى سرد الحكايات التى تجلب النعاس الخدر اللذيذ على حجر ام وفاء الحبيب

    وذات ليلة باردة أجتمعن كالعادة وبدأن الثرثرة وسط الضحكات.. ولم يعكر صفو الاجتماع سوى بكاء أم هند الفلسطنية بحرقة علىشقيقيها التاجر الذى قتل منذ عشر سنوات فى ليله بارده مثل هذه ...ووجدت جثتة ممزقة الاوصال فى حقل الذرة , وهو الذى عرف بطيبته وشهامته

    وتعجبت الأمهات وهن يطيبن خاطر المرأة البائسة



    وقد تساءلت أحداهن فى خفوت
    كيف يقتل وتصفى دماءه بهذه الطريقة البشعة

    وقبل ان تنطقن إحداهن بكلمة أخرى.. إنقطع النور عن الشارع باكمله.... وأستيقظت حواسى كلها لأرى الوجوه على ضوء النارالضعيف.. شائهه غريبه.. وهى ترنو بصمت الى الحقل المظلم وثمة ريح باردة تهزالذرع البكر.
    ثم ضحكت إحداهن بعصبيه "افتكروا خير يا جماعه وصلوا على النبى"
    - ربنا يصبرك يا ام هند ربنا ينتقم من الى قنله
    - وعند ذكرالقنل مره أخرى نظرت بخوف الى عيدان الذره المتمايله فى صمت وخيل إلى انها تطول
    وتطول وتهتز بعنف

    ثم
    يا هول ما رائيت

    هيكل عظمى يتحرك بسرعة فى الظلام الحالك

    ثم يقف فجأة مراقباً الجالسات حول ضوء النارالخابئ

    وصرخت وصرخت

    وامى ترد على صراخى بصراخ

    ماذا حدث؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    وساد الهرج وانا اشير بهستريا لرجل اسود يخرج من الظلام

    إثر صرخاتنا



    كان الرجل يسير بتؤدةوهو ينظرللنسوة الجالسات كمن يفحصهن

    كان ذو أسمال باليه وكثير من العقود المطرزة بألوان رهيبة تبرق بشدة على ضوء القمر



    والكل يلتفتن اليه فى وجوم وهمست أم ريتا اليوناينة , فىخفوت ضاعف رعبى
    - إنه شعبان الساحر اللعين




    خرج الرجل وهو يمشى ببطء مقترباً ثم يلقى علينا نظرة مليئه بالخبث واللؤم

    وعيناه تبرقان بشدة وهويتمتم بترانيم ما أثارت رعبنا أكثر وأكثر

    وحين اختفى

    تسائلت امى بعد أن هدأت وهى

    تأخذنى فى حضنها

    وماذا كان يفعل هناك هذاالملعون؟



    ردت ام وفاء انه يحلب القمر
    ماذا يحلب القمر تساءلت أمى فى شك



    فردت عليها فى خوف انه ساحر لقد شاهدنه مراراً يحلب بيديه شئاً وهمى فى الليالى المقمره عند منتصف الشهرالعربى تماما.
    ثم يعقبه صراخ فى الليالى التاليه
    -ولكننا فى منتصف الشهر العربى اين القمر
    نظرت للسماء ورايت القمر مختفى بين السحاب كأنه يخشى اصابع الساحر

    ثم عاد النور فجأة ولملن حالهن وعادت كل واحده لدارها
    وكلن يصاحبها رعبها الخاص

    ولم تكن هذه نهاية القصة فقد وجد الساحرميتا فى ليله مقمره وقد شدت نواجزه واستحال لون عينيه
    للبياض الشديد
    وجاء فى تقرير الطبيب الشرعى ان القتيل تعرض لشحنة ضوئيه قانلة
    مجهولة المصدر ووجد بجانبه قراطيس بلغه غريبه
    مخضبه بدماء بشريه قديمه
    يعتقد انها من اكثر من عشر سنوات



    تمت بحمد لله
    القاهرة 2008
    التعديل الأخير تم بواسطة روان عبد الكريم; الساعة 24-07-2010, 01:58.
  • آمنه الياسين
    أديب وكاتب
    • 25-10-2008
    • 2017

    #2
    قال تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه: 69]

    صدق الله العظيم

    تحياتي

    ر
    ووو
    ح

    تعليق

    • بسمة الصيادي
      مشرفة ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3185

      #3
      السلام عليكم
      أستاذة روان من ناحية التصوير فقد برعت بنقلنا إلى الحالة المطلوبة، ولا اخفيك أن الخوف دبّ في قلبي قليلا، الظلام ، الهيكل العظمي ..
      احسن عملا في التصوير ..
      وبالنسبة للمضمون، فهذه يا عزيزتي نهاية كل مشعود وساحر، سينتقم منه الله عاجلا أو آجلا ..
      تحياتي لك ومودتي
      منتظرة منك عملا أروع وأروع لأك قادرة على ذلك
      في الإنتظار
      في انتظار ..هدية من السماء!!

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        روان عبد الكريم عزيزتي
        هل كنت متعجلة أم أني متوهمة
        لك قدرة على القص الجميل فلم تتعجلين غاليتي
        وسهوا نزلت بعض الأخطاء!
        أتريدين النصوص التي فيها رعب وتشويق
        إذن لا تتعجليها
        أنت كاتبة متمكنة من أدواتك فلا تحرقي أوراق الشتاء جميعها بخطوة واحدة
        ودي ومحبتي لك


        الخلاص

        وفاء لم يكد ْيدلف البيت, حتى تناهت أصوات القادمين لسمعها, وطرقعة الأسلحة, تدوّي حولها, تقرع أجراس الخطر, فبان الهلع, على قسمات وجهها الحزين: - اهرب قصي, سيقتلونك, اسرع أمسك يدها, يسحبها - معي وفاء, لنهرب معاً, سيقطّعونك بدلا عني, سيعذبونك, حتى الموت. - لن يفعلوا, سأشاغلهم, فقط اسرع قبل أن يقتحموا الباب. حمل سلاحه, قفز
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        يعمل...
        X