المهــدُ والتمــرّد ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • باسم الخندقجي
    شاعر وأديب
    • 08-06-2009
    • 71

    المهــدُ والتمــرّد ...

    من ديوان شعر الأسير الصحفي باسم خندقجي
    "طقوس المرة الأولى"
    _____________________________________
    المهــدُ والتمــرّد
    ___________________

    تَحطُّ براعمي الآن على أَوْجِ
    المكان الذي خلقهُ مكاني ..
    روّضي أيتُها الريحُ عنفواكِ
    فلن تُصيبني الرعشة المُنْتَظرة بعد ..

    أَسيرُ على الرذاذِ الأزليْ
    داخل الرواق الروماني....
    وأَسمعُ رونق الطائر الشرقيْ
    وهو يُحلّقُ عالياً .. عاليا في سماء
    الغيمة الموسيقية البدائية ..

    أَرقصُ بعد مُدةٍ طويلة
    بصمتٍ مع الزينونة العتيقة
    المُرهَقة من عبثيةِ قطرات المطر
    المُهتمرة على قصبتها الكنعانية ..
    هي الوحيدة .. تتلوها علَّي بهمسٍ:
    أَحبُّك .. أُحبُّك وتقتلني المسافة البعيدة ..

    أَشعرُ بوجود الوتر المفقود
    وقت الغروب وأصرخُ بالشمممس
    سأنتزعُ العود الفاتن
    من براثنِ الظلّ النائم
    على جسدِكْ السكران..
    لأُعيد النغمة إلى سابقِ مهدها
    حيثُ الفراشات تَلِدُ الحبّ والسلام

    أَهدأُ الأن قليلاً .. أأهدأ؟
    وأستخرجُ ثوب الندى
    من جوْفِ الكبوة المتجمدة..
    كي أرتديه في حفلِ المكان
    حيث الظلام يُكرّرُ ذاته
    في كلّ رقصة .. وفي كلّ قُبْلة
    وحيثُ الوردُ ينثرُ أوراقه المُقدَّسة
    على جسدِ معبد الأنُثى القمرية ..


    أُقبّلُ جرّة العذراء الفلسطينية
    إبنة تراب التكوين والعشق ..
    إبنة الساحل الهائم بأمواجهِ اللامتناهية
    الرغبة في إغراقِ القارب الهارب
    من نهرِ الحقيقة الأَبدية ..
    أسألُها : كيف أجمعُ بقايا
    القلب الرقيق النائم هنا ؟
    وكيف صعدّت جبل الربّ الأول
    على غفلةٍ من عاشقِكِ .. واللحظة المؤقتة ؟

    تَخُطُّ رعشتي نشيد وميض
    المولود العاري من استرداد ظلّه
    الحاضر الحائر داخل غبار
    الانعكاسات المُتتالية لوَقْع الخطوة
    الثقيلة على أرض صدى الأصل
    النقيْ .. حيث أُداعبُ النصف المُتبقي
    من قُرصِ الشمس الصاخبة التي
    تتلو معي الأن نشيد الجدلية
    نشيج ُالجبال .. جسر الرحيل
    عن البعيدِ إلى المخاصِ الجديدِ
    أستعدُّ لحرية ذاتي المضطربة
    من طقسِ اللون الدافيء الساكن
    جسد عشتار المنتضبة بكبرياء
    على أرضِ الركن الغريب
    وأَعزفُ لها على نايِ روحي
    ارتجافة ثوبها الناعم البراءة
    وأصرخ ُبها :
    جودي بالصوتِ المجروح
    كي يُردد من تركتهم ورائي نائمين
    كلمات دربك المفقودة

    أُمسك بصدفةِ النور الجالس
    فوقَِ الغيمة المخدوعة من
    دائريتهِ الثابتة اللامكترثة
    بالبداية الأولى لطفولة الصدفة
    وأُقنعُها بمصيرها:
    تكاثري .. تكاثري على عود ضرورتكِْ
    لتُبثتي خيانة جرأتكِ لكِ
    فالعودةُ بحاجةٍ لجسرٍ متينٍ
    أَصنعُه الآن من توابيتِكْ العمياء..

    أُرتّبُ ما تبقى لي من ذهولٍ
    استعداداً لاستيعاب حنين
    المنقلب على مهر نشوئه
    وأَسأله :
    لماذا لا ننهتي هنا سوياً
    على جسدِ عشتارنا النازف إعترافاً:
    أحتضُر .. أحتضر من طعنة التواطؤ
    مع حركةِ الوقت المُزَّيف..

    أَحترسُ من مغبّة العطف
    وأَعودُ مُحَمّلاً بفراغي الثقيل
    إلى عمقِِ آنيةِ الجرح المتجدد
    حيثُ " سرّنا " تُسامُر قمرنا..
    وأُلملمُ لها حروف جسدي:
    ضُمّي التراب وقُبْلَة الجبين
    وأحرسيني من وهمكْ الجميل...
    أُمارسُ إنحطاط العقدة القبيحة
    وأخشى أن لا أخشى إغراء
    الشِدّة المنُتشية من صعودي
    صوْب انحدار ما بعد " الأن "
    وأحفرُ خندقاً تعيساً .. مهترئاً
    حول بقايا أشياء الانتظار.....

    أُشغلُ نيران التدفق الثائر
    من لهب ذاتية الظلام العملاق
    الذي يُحاصرُ أجواء مصيره
    انفجاراً على مدى نور النقاء
    وأصُافحُ تمرّدي للانتقاض..

    أَقولُ لكِ بعد الصرخة
    لن اقول " سنموت أبداً
    وأُغنّي تمخُضُكِ لكون آخر
    لِدِيه .. وأنتِ مهد" القادم "

    بقلم الأسير الصحفي باسم خندقجي
    من ديوان "طقوس المرة الأولى "
    التعديل الأخير تم بواسطة باسم الخندقجي; الساعة 23-07-2010, 20:17.

    ان يحبسونا أنهم لن يحبسوا نار الكفاح لن يحبسوا عزم الشباب الحر
    يعصف كالرياح لن يحبسوا أغنية تعلو على هذب البطاح شرقية عربية الألحان
    حمراء الجناح
    لمراسلة والد الاسير باسم الاخندقجي
    m_s_k_27@hotmail.com
  • ميساء عباس
    رئيس ملتقى القصة
    • 21-09-2009
    • 4186

    #2
    روّضي أيتُها الريحُ عنفواكِ
    فلن تُصيبني الرعشة المُنْتَظرة بعد ..


    أَسيرُ على الرذاذِ الأزليْ
    داخل الرواق الروماني....
    وأَسمعُ رونق الطائر الشرقيْ
    وهو يُحلّقُ عالياً .. عاليا في سماء
    الغيمة الموسيقية البدائية ..


    أَرقصُ بعد مُدةٍ طويلة
    بصمتٍ مع الزينونة العتيقة
    المُرهَقة من عبثيةِ قطرات المطر
    المُهتمرة على قصبتها الكنعانية ..
    هي الوحيدة .. تتلوها علَّي بهمسٍ:
    أَحبُّك .. أُحبُّك وتقتلني المسافة البعيدة ..


    بااااااسم
    هلا
    مرحبا
    أيها الشاعر الكثيف
    تمنيت ياباسم الجميل
    لو أنزلت القصيدة على دفعات عزيزي
    لأنها بهذا الطول تتعب متابعة القارىء
    باسم
    والله قصيدة دمعة دمعة
    ويعني بالحمصي معنى (دمعة )
    أنها رائعة ممتعة لذيذة
    جميلة ياباسم
    شاعرنا العزيز
    مرحبا بك وبهطولم المثمر
    ألاتشرفنا زيارتك لقصائد الزملاء
    وللتثبيت هذا الجمال
    كل الود والتقدير
    ميساء العباس
    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

    تعليق

    • أمل ناصر
      محظور
      • 04-06-2009
      • 108

      #3
      قصيدتك باسم ,,

      تعيد الروح الى القصيدة النثرية , الروح التي تكاد تفيض من كثرة السحق والنقص ,,,والتشبيه

      وكانت بجملتها ايقونة موسيقية متكاملة , اشتملت على المعنى العميق بالاضافة الى التكامل الشعري ... في أسلوب آخاذ ,,

      وأرى أن طول القصيدة كان ضروره , لاكمال المعنى الجميل الذي أراد الشاعر ايصاله


      بوركت باسم على هذا الجمال

      تعليق

      • بكور عاروب
        أديب وكاتب
        • 23-03-2010
        • 153

        #4
        هذه قصيدة نثرية تستحق التصفيق
        هناك أخطاء
        كيبوردية يرجى مراجعتها
        دمت بكل خير

        أسفي على وطن في دائرة الطباشير

        تعليق

        • غسان إخلاصي
          أديب وكاتب
          • 01-07-2009
          • 3456

          #5
          أخي الكريم باسم المحترم
          مساء الخير
          لست أدري لماذا دانت أنا ملي بوحك الحزين المفعم بالقوة والشجاعة والطهارة والصفاء لمن أحببت ، وهي تستحق ما كتبت لها فهي معشوقة العرب جميعا .
          لقد مررت بقصيدة سابقة لك ولكنني لم أتابعها بسبب طولها .
          أنا لا ألومك على الاسهاب والاسترسال في ضخ مشاعرك بكل افتتان ، فالمهد الذي تتكلم عنه يستحق المجلدات ،وسوف يعانق التمرد لأنه ولد معه .
          تحياتي وودي لك .
          (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

          تعليق

          يعمل...
          X