هذه المقطوعه كتبت بعد ان ودعنا احد الجيران الافارقه الى مثواه الاخير في السويد وكان رحمة الله عليه قد قتل اثناء عودته الى البيت من عمله بعد منتصف الليل من قبل النازيون السويديون ولم يكن له اهل هنا فرأت البلديه ان تحرق جثمانه توفيراً للنفقات وارسلوا بعض رفاته في زجاجه الى اهله في موطنه الاصلي.المني جداً هذا التصرف فكتبت الاتي
وعاد رماد
علي الكسواني
أيها المُبحِرُ في الريح بِلا مرسى،
تَكَلمْ.
يا رماداً عاد في جُعبَةِ قُمْقُمْ،
قُمْ وسَلِمْ.
وإلى الأجيال في قَريتنا،
قُم لتُعلّم.
نَحنُ في شوقٍ لِنَعلَمْ،
كيفَ كانتْ رِحلةُ الطائِرِ في عصرِ التَقَدُمْ.؟
*****
رحلة الطائر، لا، لم تكن قََدَرَاً مُقَدَرْ.
إِنما الرحلة جائتْ في ظلام الليل
بِالطائِرِ تَغدُرْ.
دون ذنبِّ حَرَقو الجُثْمانْ، يا أُمي
وأُقسم.
فَغدا، كَسواد الليل مُظلِمْ.!
وأَعادوني رَماداً، مُبحِْراً في الريح
كي لا أتَكَلمْ.
كُنتُ يا أُمآهـ ، لِمَرّكَبِهم شِراعاً،
بأيديهم تَمزقْ.!
كُنت ، مِجذافاً لمركبهم،
بأيديهم تَكسرْ.!
فأعادوني رماداً، مبحرا في الريح
كي لا أتَكلمْ.!
في شمال الأرضِ يا أُماه قومّْ
تَرفضُ الشمس، عليهم أن تُسَلِمْ.
وجِبالًّ من جليدٍ قاتلٍ
وتلالُّ الثلج
تَختالُ كما الشيخ المُعَممْ
في شمال الأرض يا أُمي
قلوبُّ في ظَلامٍ دائمٍ... من ظلام الليل أطول
وقلوبُّ ظِنَهمْ أن باقي الأرض
أَظلمْ.
ولِهذا، في شمال الأرض يا أُماهـ، يُعدمْ.
من اتى من شَرقها، يَبْحَثُ
عن أمنِّ وعدلِّ وتَقدُمْ...!
تعليق