بيني و بين متعصبي الحداثة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله راتب نفاخ
    أديب
    • 23-07-2010
    • 1173

    بيني و بين متعصبي الحداثة

    بيني و بين متعصبي الحداثة

    لم أكره الحداثة يوماً .......
    بل في مراهقتي كنت أحبها و أميل إليها .......
    و لم أكن متعصباً يوماً ......
    لكن حين وجدت الأبواب تسد في وجهي ، و البنادق و الخناجر تعمل في صدري و عقلي كان لا بد أن أنتفض .... أن أصرخ ..... أن أعبر .
    و حين وجدت لغتي تستغيث و هي تغرق في نهر من حمم النار ، و أعضاء عصابة الحداثة متحلقون حولها يبتسمون بسخرية و ازدراء و تشمت ..... كان لا بد أن أرفع سلاحي في وجوههم .
    و حين وجدت ديني يشوه ، و تشهر السيوف في وجهه كيفما اتجه ، فأجد أبناء ثقافة الحداثة و الانسلاخ يقولون للأجانب : لن يتطور العرب و المسلمون إلا إن وضعوا الدين جانباً !!!!!!!! كان لا بد أن أمتطي ظهر حصاني الخيالي ، و أحمل راية ديني دافعاً عنه مدلهمات الخطوب .
    أترى ....... هذه هي الحداثة ؟ .... أم هي طريقتهم في تفسيرها و نقلها .
    أترى ........ هذا هو فكر الغرب ؟ ...... أم ما ينتقونه هم من فكره .
    أترى ....... هذا هو الانفتاح ؟ ....... أم فتحهم صدورهم لسهام الغزو الثقافي و المسخ الفكري .
    أتذكرين يا أستاذة النقد الحديث و الأدب المقارن بجامعة دمشق (م . ح ) حين استهزأت بلغتي الفصيحة على ملأ من الطلاب خلال المحاضرة ! و قلت : إنني لا بد سأغيرها عند اطلاعي على الرواية الغربية ، و عندما أجبتك بكل لباقة : لقد قرأت شيئاً ليس باليسير من الأدب الغربي ، انفجرت في وجهي كأنما شتمتك بأبذأ الألفاظ .........
    أوَ تذكرين حين سخرت و ضحكت مني على ملأ من الطلاب كذلك خلال المحاضرة لأنني وصفت الرافعي بشيخنا ، ثم وبختني قائلة : أتريد أن تبقى في أسر القرن التاسع عشر ( علماًً أن الرافعي عاش في القرن العشرين لا التاسع عشر !!!!!! )
    أستاذ الأدب و النقد الحديث بجامعة دمشق ( أ. ج . ح ) أتذكر حين قلت لي باستعلاء : لا يمكنك أن تنشر ما دمت تكتب بهذه اللغة و الطريقة ........
    و منعتني بمنتهى القسوة و العنف من إلقاء أي من نصوصي في المحفل الشعري الذي أقمته في الجامعة ، و سمحت فيه لكل رطن أفاك متهتك ركيك اللفظ و المعنى أن يلقي ما يشاء و إن كان من سفساف القول ...... بل حاولت أن تذلني و تطلب مني دون زملائي الكثر مناداة الطلاب والأساتذة لحضور محفلك العظيم بدل المشاركة فيه .....
    َأوَ تذكر حين انفجرت في وجهي بعد قراءتك بعضاً مما أكتب قائلاً : من يهتم لأمر أولئك الذين كتبت فيهم نصوصك ( تعليقاً على نص في رثاء أحد العلماء الأفاضل ) ..... وحين ناقشتك بأدب انتفضت فيَّ وكدت تعاجلني بلكمة في وجهي !!!!!!!
    أستاذ الأدب الحديث ( خ . ح ) ...... أتذكر سخريتك من لغتي و وصفك إياها ب( المنتهي عصرها ) .... و طلبك مني قراءة روايات حيدر حيدر لكي أغيرها و أنقي عقلي من شوائب الماضي !!!!!! ....... و وصفك المعاني التي أتناولها بالرتيبة المملة على أن جميع من قرأها من أدباء و شعراء أجمعوا على إبداعها .
    فو الله ما بيني و بينكم إلا كما قال الرافعي رحمه الله إمام الأدب العربي قديماً و حديثاً على رغم أنوفكم و أنوف من على شاكلتكم :
    ( فالذي بيننا و بينهم ليس القديم و الجديد ، و لا التأخر و التقدم ، و لا الجمود و التحول ......
    و لكن أخلاقنا و تجردهم منها ، و ديننا و إلحادهم فيه ، و كمالنا و نقصهم ، و توثقنا و انحلالهم ، و اعتصامنا بما يمكننا ، و تراخيهم تراخي الحبل لا يجد ما يشده )
    و صدق و الله من قال فيكم
    ( إنما حداثتكم من الحدثين الأكبر و الأصغر ..... لا من الحداثة و التجدد )
    ولا سلام إلا على من اتبع الهدى .............
    الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

    [align=left]إمام الأدب العربي
    مصطفى صادق الرافعي[/align]
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    #2

    أخي الكريم عبد الله
    للأسف فإن الحداثة اللادينية واللاأخلاقية التي يتسابق إليها المتباهين الذين أبدعوا في قاموس البذاءة والفجور والتعدي على المقدسات والذات الإلهية ..... بحجة حرية الإبداع وفصل الدين والأخلاق عنها لم تكن تهدف إلا لتطول الثوابت وتفسد الفرد والمجتمع معا..
    فكيف بالأمة أن تنهض يا أخي عبد الله بمثل هؤلاء ؟؟؟....


    أمينة أحمد خشفة

    تعليق

    يعمل...
    X