لقاء في أميرجان 3 الأخيرة
المنبه بدأ بالرنين واهتز بجنون حتى سقط خلفي، أفتح عيني.. الوسادة بحضني.. أبحث عنها في أرجاء المنزل، أتجهز للمغادرة: لا بد أنها تنتظرني هناك
ألا تلاحظون أيها الرفاق أن سعيدا اختلف في اليومين الأخيرين؟
- بلى؛ فقد كان مواظبا أما الآن فحضوره قليل
- لم أقصد هذا
- لعلك تقصد تشاؤمه وتفاؤله؟
- اقتربت؛ فانا أقصد تلك المسحة الرقيقة التي تغلف وجهه.. تلك البسمة التي لم تعد تفارقه.. ذلك الشرود الذي يغيب فيه لساعات وكأنه في عالم آخر
آه يا رفاق.. سمعتكم.. لا بد أنكم تتحدثون عني! ألا تشبعون من الغيبة والنميمة؟ وأطلق ضحكة خفيفة مع ابتسامة بعد ان ردوا السلام
- نعم لأننا قلقنا عليك.. فلولا أن المُحاضر ركب قطار المرض لركبت أنت صاروخ السقوط
- الحمد لله.. علي أن أذهب فورا؛ فلدي موعد مهم.. ويبدأ باختزال المسافات فورا بحيث لم يسمعهم يقولون: مواعيدك كثرت هذه الأيام!
ينطلق قلبه إلى المكان المعهود في الحديقة وهو يتابعه ببصره الذي لا يراها.. يتنقل بجسده بخفة ولهفة بين الأشجار والطرقات جائلا ببصره هنا وهناك
لعلي أخطأت المكان.. ربما دخلت من بوابة أخرى.. علي أن..
وينطلق كعصفور يبحث عن رفيقته هنا وهناك.. لم يدع طريقا.. كرسيا.. كشكا.. مقهى إلا وبحث.. فيه.. عنده.. حوله.. حتى كاد يفقده..
غير معقول! يجب أن تأتي.. أن أراها.. لا يمكنها تركي هكذا بسهولة.. سأشنق إحدى هذه الأشجار على رقبتي..
هل رأيتها أيها الحارس؟
من؟
هي.. وهو يحوم ببصره يتفرس الوجوه والأشكال
ومن تكون هي؟ كيف شكلها ؟ ماذا تلبس؟ ....
لا أدري.. تذكرت آه!.. القصر.. المكان الوحيد الذي لم أبحث فيه أو حوله.. وينطلق إليه كالرصاصة..
.. يدور حوله كالمكوك فلا يجدها.. يدور مرة أخرى ببطء فلا يجدها أيضا.. يجلس على الدرجات أمام الباب بعدما عجز عن اقتحامه، وقد هد التعب عزيمته..
لا يمكن أن تكون بالداخل فالباب مغلق والحارس لا يسمح بدخول أحد
ومن قال لك ذلك؟
أعرف..أأأ .. أنت؟! أين كنت؟ بحثت عنك حتى سقط المكان صريعا..
وهل تظنني كنت سأفوت زيارة جزء من تاريخنا هنا؟
أي تاريخ؟
هذا القصر الذي نجلس أمامه.. ألم يكن أحد عظمائنا منفيا فيه؟ ذلك الرجل الوطني الذي شهد له القاصي والداني بإخلاصه وصدقه؟
بلى.. رجل مصلح وسابق لعصره، خامس حكام مصر من الأسرة العلوية..لم تعجب سياسته الإنجليز الذين كانوا يسيطرون على مقاليد البلاد فخلعوه عن العرش ومكث هنا ستة عشر عاما.. رحمه الله وأحسن مثواه
آمين
لكن ما يهمني أنت.. وها قد علمت وعرفت ما بقلبي، وهذا هو المهم..
تعال!.. لنناقش الأمر
الله.. هذي الجملة من أروع كلماتك ومن أكثر ما حرك قلبي وهيجه
مابها؟.. ههه.. حاذر أنفاسك!.. كيف فهمتها؟..
توحد.. اتحاد.. انصهار في بعض.. ذوبان جليد.. انحسار فوارق.. تهدم حواجز.. وأنت أدرى
وأنت ونجم الليل أدرى ...
كلماتك عفوية.. تصدر من قلبك.. هكذا أشعر.. بلا تكلف
كأنك تعيد ترتيب النقاط!.. لكن بحجم جنون بحرك، دائما هناك موج عاقل.. لا أنكر
الله.. هذي الجملة من أروع كلماتك ومن أكثر ما حرك قلبي وهيجه
مابها؟.. ههه.. حاذر أنفاسك!.. كيف فهمتها؟..
توحد.. اتحاد.. انصهار في بعض.. ذوبان جليد.. انحسار فوارق.. تهدم حواجز.. وأنت أدرى
وأنت ونجم الليل أدرى ...
كلماتك عفوية.. تصدر من قلبك.. هكذا أشعر.. بلا تكلف
كأنك تعيد ترتيب النقاط!.. لكن بحجم جنون بحرك، دائما هناك موج عاقل.. لا أنكر
سأعلنها بالخط العميق ..
ولماذا تريد أن يلهث الغرق في حمرة الأفق ؟
قصدي أن تتأكدي من شروق الشمس..
ما هذا الغرق العسلي؟ هل هذا أنت؟..
نعم.. ؟.. وأنا لم أتوقع.. لو تعلمين..!
ماذا؟
كنت أبحث عن الوردة بين الأمواج الجدباء طوال السنين.. كدت أغرق.. عدة مرات .. استوطن اليأس الشديد خلايا عقلي وقلبي.. فكانت حياتي كلها معزوفة مملة روتينية واحدة ؛ يلبسها الحزن.. ولكن عندما ظهر نورك.. تبدد الليل.. وعلمت أن لي مشاعر وأحاسيس.. كانت بذرة تحت الأرض.. فأزهرت
المطر لا تبحث عنه أبدا .. أبدا.. هو يأتي هكذا.. ربما تأخر أو تقدم.. وقد لا يأتي .. بدفء ما.. شيئا فشيئا يأتي.. في أي وقت.. بدون توقيت
لكن عندما يشعر الإنسان نقصا في حياته.. يشعر بالتعاسة لذلك..
لذلك يبحث.. عن القيد الحريري ..يتساءل لم سهي عنه .. غريب أن تبحث عما يؤرق قنديلك ويسهرك.. مع أنه قمر ..نجوم وحلم عذري يليق برجولتك!
المفروض في الناضج ألا يقع فيه بسهولة
هل شعورك أقرب إليك منك !
نعم
هل استعرت من الهواء عطر أنفاس قادمة من زمن بقرب غابات سكنت بسمة الضوء!..
هذا القلب، إن لم يبحر باتجاهك لا أريده ، إن لم ينبض باسمك في كل دفقه لا يلزم
ولماذا تريد أن يلهث الغرق في حمرة الأفق ؟
قصدي أن تتأكدي من شروق الشمس..
ما هذا الغرق العسلي؟ هل هذا أنت؟..
نعم.. ؟.. وأنا لم أتوقع.. لو تعلمين..!
ماذا؟
كنت أبحث عن الوردة بين الأمواج الجدباء طوال السنين.. كدت أغرق.. عدة مرات .. استوطن اليأس الشديد خلايا عقلي وقلبي.. فكانت حياتي كلها معزوفة مملة روتينية واحدة ؛ يلبسها الحزن.. ولكن عندما ظهر نورك.. تبدد الليل.. وعلمت أن لي مشاعر وأحاسيس.. كانت بذرة تحت الأرض.. فأزهرت
المطر لا تبحث عنه أبدا .. أبدا.. هو يأتي هكذا.. ربما تأخر أو تقدم.. وقد لا يأتي .. بدفء ما.. شيئا فشيئا يأتي.. في أي وقت.. بدون توقيت
لكن عندما يشعر الإنسان نقصا في حياته.. يشعر بالتعاسة لذلك..
لذلك يبحث.. عن القيد الحريري ..يتساءل لم سهي عنه .. غريب أن تبحث عما يؤرق قنديلك ويسهرك.. مع أنه قمر ..نجوم وحلم عذري يليق برجولتك!
المفروض في الناضج ألا يقع فيه بسهولة
هل شعورك أقرب إليك منك !
نعم
هل استعرت من الهواء عطر أنفاس قادمة من زمن بقرب غابات سكنت بسمة الضوء!..
هذا القلب، إن لم يبحر باتجاهك لا أريده ، إن لم ينبض باسمك في كل دفقه لا يلزم
ولكن يلزمني أن تحتفظ به مشرقاً في جنائن قلبك مورقا معطاء
عقلي يعانق يقبل يضم نبضك قبل أن يستقر بقلبي
كيف للأول أن يكون في الثاني..أنثى ترسم في وجه الحلم رجل
كل الحب والجمال.. بوجود.. ثوانٍ موردة ..
الحرية قطرة تزحف على سواحل المستحيل سكبت الكثير من العطر.. الضوء.. الألوان
أشتاق بلا حدود حين تجتاحني مقطوعات من خفق المطر ..
فوق الصُوَر تتسلق رائحة الياسمين وألوانك تقترب من العمق فتسقط بقلب النجوم
نجوم رأسي أتقاذفها مع الضوء .. ملتهبة به
البدر بين النجوم.. عاشق جميل!..
شمسي افتحي الباب لأدخل قمرك.. فهو المكان المناسب
انتظر.. سوف أرسم بابا.. قاربا.. وماء
أحب أن أكون مع وبين سحر طبيعة تروي أيامي
لغتك الورد ينثر ماءه إحساسا.. موسيقى بلحن الجنون
قلتها لك
عقلي يعانق يقبل يضم نبضك قبل أن يستقر بقلبي
كيف للأول أن يكون في الثاني..أنثى ترسم في وجه الحلم رجل
كل الحب والجمال.. بوجود.. ثوانٍ موردة ..
الحرية قطرة تزحف على سواحل المستحيل سكبت الكثير من العطر.. الضوء.. الألوان
أشتاق بلا حدود حين تجتاحني مقطوعات من خفق المطر ..
فوق الصُوَر تتسلق رائحة الياسمين وألوانك تقترب من العمق فتسقط بقلب النجوم
نجوم رأسي أتقاذفها مع الضوء .. ملتهبة به
البدر بين النجوم.. عاشق جميل!..
شمسي افتحي الباب لأدخل قمرك.. فهو المكان المناسب
انتظر.. سوف أرسم بابا.. قاربا.. وماء
أحب أن أكون مع وبين سحر طبيعة تروي أيامي
لغتك الورد ينثر ماءه إحساسا.. موسيقى بلحن الجنون
قلتها لك
ماذا؟
تعليق