وقفات مع كتاب نظرات لغوية في القرآن"ا.د صالح العايد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سلطان الصبحي
    أديب وكاتب
    • 17-07-2010
    • 915

    وقفات مع كتاب نظرات لغوية في القرآن"ا.د صالح العايد



    وصلتني عدة كتب من أستاذنا الكريم

    أ.د.صالح بن حسين العايد

    الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

    وهي :

    -نظرات لغوية في القرآن الكريم

    -يظل الرجل طفلاً حتى تموت أمه

    -حقوق غير المسلمين في بلاد الإسلام


    وهي إهداءات قيّمة من عالم متبحر في علوم

    اللغة..وقبل ذلك وذاك تؤكد روح المحبة التي

    يحملها هذا الرجل وتواصله مع طلاب العلم،

    وإعطاءهم دفعة قويّة،وشحنة معنوية للمواصلة.


    وحقيقة فكتاب النظرات قرأته سابقاً،وجلست

    في رياض بستانه أيّاما في طبعته الأولى

    ولكن طبعته الثالثة أكبر حجماً،وأنقى معلومة.



    ولأهمية هذا الكتاب سأجعل هذه الزاوية

    خاصة لإقتطاف رحيقه،وإشتمام بعض أزهاره

    والإرتواء من نهر عذب صاف من العلم

    الذي يوصلنا الى فهم كتاب الله وتدبره..



    كنت أريد أن أعرّف لهذه الكتب التي إختارها

    شيخنا الدكتور العايد من بين كتبه الأخرى

    ولكن وجدت رسالة الدكتور بها توضيح

    ،وتعريف بهذه الكتب.



    أسأل الله العظيم أن يعلمنا ماينفعنا،وينفعنا بما

    علمنا،وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم

    وأن يجزي الشيخ العايد على الجهد الواضح

    والكبير وخاصة في كتاب النظرات

    وأهميّة اللغة في فهم كتاب الله.




    (رسالة الدكتور العايد)

    أخي العزيز / أبا تركي حفظه الله ورعاه

    سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته . أما بعد :

    فأحمد الله تعالى أن وصلتك أخيراً هديتي الثانية

    بعد أن قضم البريد الأولى ، وأخــّر الرسول

    الثانية ، لكن الوصول بعد تأخر خير من عدم

    الوصول .

    ثم أشكرك على إطرائك الذي سرّني جداً ؛ لأنه

    كان منصبّاً على كتاب ( نظرات لغوية في القرآن

    الكريم ) أكثر كتبي نصيباً من جهدي ووقتي في

    التأليف ، فالناس يثنون خيراً كثيراً على كتاب

    ( يظل الرجل طفلاً حتى تموت أمه ) ، وقلّ من

    يأبه للنظرات ؛ ومردّ ذلك إلى أن النظرات للنخبة

    فقط ، ولا شك في أنك منهم .

    أما كتابي ( حقوق غيرالمسلمين في بلاد

    الإسلام ) فهو أشهر كتبي في العالم وأكثرها بيعاً

    ؛ لأنه ترجم إلى أكثر من ثلاثين لغة ، ولأنه سبق

    أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، فجاء في

    الوقت المناسب .

    على كل حال : أنتظر رأيك في الكتابين الآخريين

    ، مع دعواتي لك ولأهلك بالصحة والعافية .

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أخوك / أبو أسامة
    عبدالرسول معله "رحمه الله

    أشعر أنني أمام شاعر كبير
    سيزاحم الكبار على مقاعدهم يوما ما
    ارتشفت نميرا عذبا ونهلت شهدا مصفى وأريد المزيد
  • سلطان الصبحي
    أديب وكاتب
    • 17-07-2010
    • 915

    #2
    إطلالة سريعة على كتاب:





    (نظرات لغوية

    في القرآن الكريم)





    (الطبعة الثالثة)
    1425ه-2004م



    طبعة معدّلة..ومزيدة






    ا.د صالح بن حسين العايد
    الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية








    مقدمة كتاب النظرات)

    طبع كتاب نظرات لغوية في القرآن الكريم-الطبعة الثالثة-

    في مطبعة كنوز أشبيليا بالرياض لمؤلفه ا.د.صالح العايد

    الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.


    بدأ المؤلف مباشرة في مقدمة الطبعة الثالثة وتمنيت

    لو سبقها بإهداء لوالدته التي يحمل لها حباً فوق الوصف

    بدأ في مقدمته بحمد الله،والثناء عليه،ثم صلى وسلم على سيّد البشر

    محمد صلى الله عليه وسلم.

    وأوضح في بداية المقدمة هدفه من تأليف هذا الكتاب حيث قال:

    "كنت أرمي إلى أن أشحذ به همماً،وأرسم به منهاجا،فلقد رغبت

    في أن أقود طلاب العلم،ولو بالسلاسل،إلى ولوج الروضات

    الخلابة

    التي يزخر بها كتاب الله كي يتفيؤوا ظِلها الوارفً، ويشموّا عبيرها الفواح.



    مؤكداً أنَ من حرمها فقد حرم خيراً كثيراً- وفعلاً يدرك هذا الكلام

    من عرف قيمة الكتاب- موضحاً أهمية اللغة في إدراك أسرار

    الإعجاز اللغوي الذي تفرد به القرآن.



    ثم ذكر المؤلف أن العلامة المعروف الشيخ إبراهيم بن يوسف

    الشنقيطي وهذا الشيخ بحر من عدة علوم وخاصة تبحره في اللغة

    العربية قرأ الكتاب وأضاف إليه بعض الملاحظات المهمة

    معترفاً المؤلف بفضل هذا العالم ومصوباً ملاحظاته، واستدراكاته

    وذكر المؤلف كلمات الشيخ الشنقيطي

    حين قال:" ..كتاب"النظرات"

    من الكتب الجامعة بين الإفادة،والإمتاع،وحسن العرض،وسلاسة

    الأسلوب، ودقة النظر، وقد غاص مؤلفه في أعماق التراث،

    فأخرج درراً نفائس،أحسن الإختيارها،

    وأجاد في رصفها،وتنضيدها

    وقد أعانه على ذلك تمكنه من علوم اللسان، وسلامة الذوق الأدبي

    ورهافة حسّه الفني"كتب العلامة بخط مغربي خلاب هذه الكلمات

    تمنينا أن صّورها المؤلف وكتبها في صفحة لوحدها بخط الشيخ.



    ثم أوضح المؤلف ما الذي أضافته الطبعة الجديدة على الأخرى؟

    وأهمها ضم رسالة صغيرة في"أهمية اللغة العربية في الدعوة إلى

    الله" إلى هذه الطبعة وهي عبارة عن بحث بالتعاون مع

    الدكتور/تركي بن سهو بن نزال العتيبي..



    وفي أخر المقدمة توجه لله بقبول هذا الجهد، وأن يكون

    خالصاً لوجهه تعالى ،ودعا له ولوالديه،وذريته

    ،ولأرحامه، وللمسلمين..

    موقعا أدناه

    كتبها يوم الخميس18/3/1423ه

    الفقير إلى عفو ربه الكريم

    د.صالح بن حسين بن عبد الله العايد

    ص.ب-33639 الرياض 11683

    ً

    يتبع
    عبدالرسول معله "رحمه الله

    أشعر أنني أمام شاعر كبير
    سيزاحم الكبار على مقاعدهم يوما ما
    ارتشفت نميرا عذبا ونهلت شهدا مصفى وأريد المزيد

    تعليق

    • سلطان الصبحي
      أديب وكاتب
      • 17-07-2010
      • 915

      #3

      "تابع كتاب نظرات لغوية في القرآن الكريم"

      ا.د.صالح بن حسين العايد


      (مقدمة الطبعة الأولى)

      ثم بدأ المؤلف بمقدمة الطبعة الأولى وهي عبارة عن

      قواعد مهمة تحتاج ورقاتها الست التي أعتبرها"متن" لمن

      يمتلك بحراَ من علم اللغة ،واصول التفسير لشرحها..


      بدأ ت المقدمة بذكر المعجزة القرآنية مما حوى من البيان،وفنون

      الكلام لدى قوم ملكوا ناصية الفصاحة..


      وأوضح بقوله" ولمّا كان إعجاز القرآن الكريم بفصاحته

      وبلاغته،وبيانه لم يكن ممكناً فهمه،ولا الوصول إلى دقائق

      معانيه الاّ بالتمكن من وعائه،وهو اللغة العربية وعلومها:

      نحواً،وصرفاً،وبلاغة،ودلال ة،ومن هنا كانت دراسة

      اللغة العربية ضرورة لفهم كتاب الله عز وجل."



      وحاول المؤلف أن يوضح شناعة اللحن في اللغة وخاصة

      لدى الداعية،والخطيب وأورد الكثير من الأقوال حول هذا الأمر


      وممن ذكرقول ابن الفارس"كان الناس قديماً يجتنبون اللحن فيما

      يكتبونه أو يقرءونه،اجتنابهم بعض الذنوب،فأمّا الآن فقد تجوزّوا

      حتى إنّ المحدث يحدث فيلحن،والفقيه يؤلف فيلحن.."



      وقد أوضح بعد ذلك الداء الذي أدى الى ترك تعلم قواعد اللغة

      بقوله:

      "وإنّي حين أنعمت النظر في هذه المشكلة،ودرست أسبابها

      وجدت أنّ أبرز الأسباب لتلك المشكلة شعور الكثير بالقدرة على

      الكتابة،والتعبير دون الحاجة الى تعلم علوم اللغة العربية

      بدعوى أن المستمعين فقدوا الإحساس باللحن،وأنّ الفكرة عندهم

      أولى من صحة الأسلوب،وجودته.



      ومن هنا أوضح المؤلف:"أن هذا الكتاب لنقض هذه الفرية

      وأنّه لايمكن أن تبرز الرّوعة الأسلوبية،في كلام الله تعالى

      التي لايمكن الظفر بها ،والوقوف على بدائعها الاّ بزاد وافر

      من دراسة مكنونات اللغة العربية..وكان هذا الجهد الذي ينير

      طريق الراغبين في معرفة القرآن الكريم الذي هو حجة

      ،وبرهان."



      وأخيرا تمنى المؤلف:" أن تحقق" النظرات" المرجوَ منها

      فتوقظ القلوب،وتفتق الأذهان،وتشرع الأبواب للولوج في هذا

      البحر العجيب.".


      وتمنى في نهاية مقدمة الطبعة الأولى الأجر،والثواب

      من رب العباد ،وأن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه تعالى.

      ً

      "أهميّة اللغة العربية في الدعوة"



      هذا البحث هو ما أضافه المؤلف في هذه الطبعة وكان وجود

      هذا البحث مهماً كمقدمة للنظرات وقد أوضح المؤلف بأن الدكتور

      تركي العتيبي عميد البحث العلمي بجامعة الامام قد ساعده في

      إعداده وتم القاء هذا البحث في مؤتمر"الدعوة الاسلامية

      في دول شرق آسيا والباسفيك"

      ذكر المؤلف شبهة قد يقول فيها قائل:إن هذا عربي يتعصب للغته

      وأوضح بأنّه لن يخشى لوماً أو عتباً لأسباب ثلاثة:

      - أنّه أقام سنوات في اندنوسيا وعرف حبهم للغة العربية.


      - وأن إدارة المؤتمر إختارت هذا البحث


      - وأن هذ البحث موجه للدعاة .



      ثم بدأ المؤلف بتعريف العرب وأورد قول الشيخ ابن تيمية

      -رحمه الله-"اسم العرب في الأصل كان اسماً لقوم جمعوا

      ثلاثة أوصاف:

      أحدهما:أنّ لسانهم كان اللغة العربية

      الثاني: أنّهم كانوا من أولاد العرب

      الثالث: أنّ مساكنهم كانت أرض العرب وهي:جزيرة العرب.

      ثم أوضح المؤلف بأن العربية لغة الإسلام وأورد بعض الآيات

      القرآنية،وبعض الأحاديث النبوية ،وبعض الأقوال وكلها تؤكد

      أهمية اللغة العربية للمسلمين وقد أجاد المؤلف في تفصيل هذه

      النقطة.

      مؤكداً على أهمية اللغة العربية للداعية وقد ذكر المؤلف شروطاً

      كثيرة يجب أن تتوفر في الداعية نذكر منها:


      الفهم الدقيق المبني على العلم قبل العمل،والقائم على تدبر

      معاني القرآن الكريم ،وأحكامه،وفهم السنة النبوية الشريفة.


      ثم تحدث المؤلف عن العقيدة واللغة..،والتفسير واللغة

      وفي رأي أن هذا الموضوع من أهم المواضيع الذي يجب

      على قادة الفكر،والدعاه حثّ المسلمين على الإهتمام بها..


      ورغم أنّ المؤلف إختزن الموضوع وأهدانا زبدته الاّ أننّي

      أتمنى أن يتوسع المؤلف ويغوص في بحور اللغة ،ويهدينا

      جواهرثمينة في كتاب مستقل كأصلّ مهم لمن أراد الحديث

      عن كلام الله ،كبقيّة الأصول الذي جاء هذا الموضوع عارضاً

      في هذه الأصول وبكلمات مختصرة لاتروي طالب العلم..


      ولعلنا نورد كلمات للمؤلف لنتعرف جميعاً على أهميّة

      الموضوع ،وإذا وجدت الوقت لنشرت لكم هذا المبحث..

      يقول المؤلف:"إنّ المعتقد السليم يقوم على تنزيل الأدلة منزلتها

      دون تكييف،ولاتمثيل،ولا تعطيل، وما زاغ أكثر الزائغين الاّ

      بسبب جهلهم باللغة العربية،أو بتعمدهم صرف معانيها..

      قال ابن جنّي:"أكثر من ضّل من أهل الشريعة عن القصد فيها

      وحاد عن الطريقة المثلى إليها إنّما استهواه،واستخفّ حلمه،

      ضعفه في هذه اللغة الكريمة،الشريفة."


      وأوضح المؤلف ومن خلال تجاربه في عمله بعض الأمثلة التي

      تؤكد الزيغ عن الطريق المستقيم بسبب الجهل باللغة العربية

      مصداقاً لقول الزهري- رحمه الله-"إنّما أخطأ الناس في كثير


      من تأويل القرآن لجهلهم بلغة العرب."


      وأورد المؤلف قول شيخ الإسلام ابن تيمية_رحمه الله_:

      "فأمّا القرآن فلا يقرؤه بغير العربية،سواء قدر عليها أم لم يقدر

      عند الجمهور،وهو الصواب الذي لاريب فيه"

      وأمّا تدبره فكيف يتدبر القرآن الكريم من لايعرف لغته؟

      وإنّما يعرف فضل القرآن من كتر نظره،واتسع عليه علمه،

      وفهم مذهب العرب،وأفتنانها في الأساليب،وما خصّ الله

      به لغتها دون جميع اللغات"


      وأوضح المؤلف بأنّ الثمرة العظمى لهذا الفهم هو التدبّر الذي

      ُندب المرء إليه ليؤدي به ذلك الى الإيمان بالله منزل هذا الكتاب

      والى تعظيم القرآن...

      ثم تحدث المؤلف عن أهميّة اللغة لفهم الحديث،وأهميّة اللغة

      بالنسبة الى المفتى:

      "إنّ أحوج ما يحتاجه المدعوون أن يقوم الداعية بتبصيرهم"

      ولايمكن أن يتّم ذلك الاّ كان عالماً باللغة وأورد قول ابن فارس

      في باب:

      (القول في حاجة أهل الفقه والفتيا الى معرفة اللغةالعربية)


      ثم تحدث المؤلف عن :حكم تعلم اللغة العربية قائلاً:

      "إنّ بعض الشعائر التعبدية يجب أن تكون باللغة العربية

      كالتشهد وقراءة القرآن ولذا بجب على كل مسلم،ومسلمة أن

      يتعلم من العربية مايستطيع به القيام بهذه الشعائر

      مورداً قول الشافعي_رحمه الله- في هذا الباب.


      وسنتحدث لاحقاً عن باب جديد وهو"سبيل تدبر كتاب الله

      وهذا الباب من أهم ،وأوضح ما قرأته في هذا الموضوع

      رغم الصفحات القليله الذي جاء فيه الموضوع..


      (حكمتي التي أهديكم إيّاها)

      "من تواضع لله رفعه"
      عبدالرسول معله "رحمه الله

      أشعر أنني أمام شاعر كبير
      سيزاحم الكبار على مقاعدهم يوما ما
      ارتشفت نميرا عذبا ونهلت شهدا مصفى وأريد المزيد

      تعليق

      • سلطان الصبحي
        أديب وكاتب
        • 17-07-2010
        • 915

        #4

        "أهميّة اللغة العربية في الدعوة"



        هذا البحث هو ما أضافه المؤلف في هذه الطبعة وكان وجود

        هذا البحث مهماً كمقدمة للنظرات وقد أوضح المؤلف بأن الدكتور

        تركي العتيبي عميد البحث العلمي بجامعة الامام قد ساعده في

        إعداده وتم القاء هذا البحث في مؤتمر"الدعوة الاسلامية

        في دول شرق آسيا والباسفيك"

        ذكر المؤلف شبهة قد يقول فيها قائل:إن هذا عربي يتعصب للغته

        وأوضح بأنّه لن يخشى لوماً أو عتباً لأسباب ثلاثة:

        - أنّه أقام سنوات في اندنوسيا وعرف حبهم للغة العربية.


        - وأن إدارة المؤتمر إختارت هذا البحث


        - وأن هذ البحث موجه للدعاة .



        ثم بدأ المؤلف بتعريف العرب وأورد قول الشيخ ابن تيمية

        -رحمه الله-"اسم العرب في الأصل كان اسماً لقوم جمعوا

        ثلاثة أوصاف:

        أحدهما:أنّ لسانهم كان اللغة العربية

        الثاني: أنّهم كانوا من أولاد العرب

        الثالث: أنّ مساكنهم كانت أرض العرب وهي:جزيرة العرب.

        ثم أوضح المؤلف بأن العربية لغة الإسلام وأورد بعض الآيات

        القرآنية،وبعض الأحاديث النبوية ،وبعض الأقوال وكلها تؤكد

        أهمية اللغة العربية للمسلمين وقد أجاد المؤلف في تفصيل هذه

        النقطة.

        مؤكداً على أهمية اللغة العربية للداعية وقد ذكر المؤلف شروطاً

        كثيرة يجب أن تتوفر في الداعية نذكر منها:


        الفهم الدقيق المبني على العلم قبل العمل،والقائم على تدبر

        معاني القرآن الكريم ،وأحكامه،وفهم السنة النبوية الشريفة.


        ثم تحدث المؤلف عن العقيدة واللغة..،والتفسير واللغة

        وفي رأي أن هذا الموضوع من أهم المواضيع الذي يجب

        على قادة الفكر،والدعاه حثّ المسلمين على الإهتمام بها..


        ورغم أنّ المؤلف إختزن الموضوع وأهدانا زبدته الاّ أننّي

        أتمنى أن يتوسع المؤلف ويغوص في بحور اللغة ،ويهدينا

        جواهرثمينة في كتاب مستقل كأصلّ مهم لمن أراد الحديث

        عن كلام الله ،كبقيّة الأصول الذي جاء هذا الموضوع عارضاً

        في هذه الأصول وبكلمات مختصرة لاتروي طالب العلم..


        ولعلنا نورد كلمات للمؤلف لنتعرف جميعاً على أهميّة

        الموضوع ،وإذا وجدت الوقت لنشرت لكم هذا المبحث..

        يقول المؤلف:"إنّ المعتقد السليم يقوم على تنزيل الأدلة منزلتها

        دون تكييف،ولاتمثيل،ولا تعطيل، وما زاغ أكثر الزائغين الاّ

        بسبب جهلهم باللغة العربية،أو بتعمدهم صرف معانيها..

        قال ابن جنّي:"أكثر من ضّل من أهل الشريعة عن القصد فيها

        وحاد عن الطريقة المثلى إليها إنّما استهواه،واستخفّ حلمه،

        ضعفه في هذه اللغة الكريمة،الشريفة."


        وأوضح المؤلف ومن خلال تجاربه في عمله بعض الأمثلة التي

        تؤكد الزيغ عن الطريق المستقيم بسبب الجهل باللغة العربية

        مصداقاً لقول الزهري- رحمه الله-"إنّما أخطأ الناس في كثير


        من تأويل القرآن لجهلهم بلغة العرب."


        وأورد المؤلف قول شيخ الإسلام ابن تيمية_رحمه الله_:

        "فأمّا القرآن فلا يقرؤه بغير العربية،سواء قدر عليها أم لم يقدر

        عند الجمهور،وهو الصواب الذي لاريب فيه"

        وأمّا تدبره فكيف يتدبر القرآن الكريم من لايعرف لغته؟

        وإنّما يعرف فضل القرآن من كتر نظره،واتسع عليه علمه،

        وفهم مذهب العرب،وأفتنانها في الأساليب،وما خصّ الله

        به لغتها دون جميع اللغات"


        وأوضح المؤلف بأنّ الثمرة العظمى لهذا الفهم هو التدبّر الذي

        ُندب المرء إليه ليؤدي به ذلك الى الإيمان بالله منزل هذا الكتاب

        والى تعظيم القرآن...

        ثم تحدث المؤلف عن أهميّة اللغة لفهم الحديث،وأهميّة اللغة

        بالنسبة الى المفتى:

        "إنّ أحوج ما يحتاجه المدعوون أن يقوم الداعية بتبصيرهم"

        ولايمكن أن يتّم ذلك الاّ كان عالماً باللغة وأورد قول ابن فارس

        في باب:

        (القول في حاجة أهل الفقه والفتيا الى معرفة اللغةالعربية)


        ثم تحدث المؤلف عن :حكم تعلم اللغة العربية قائلاً:

        "إنّ بعض الشعائر التعبدية يجب أن تكون باللغة العربية

        كالتشهد وقراءة القرآن ولذا بجب على كل مسلم،ومسلمة أن

        يتعلم من العربية مايستطيع به القيام بهذه الشعائر

        مورداً قول الشافعي_رحمه الله- في هذا الباب.


        وسنتحدث لاحقاً عن باب جديد وهو"سبيل تدبر كتاب الله

        وهذا الباب من أهم ،وأوضح ما قرأته في هذا الموضوع

        رغم الصفحات القليله الذي جاء فيه الموضوع..


        (حكمتي التي أهديكم إيّاها)

        "من تواضع لله رفعه"

        (النظرات)


        كنت أتمنى أن أرفع غلاف الكتاب ،ولكن أتمنى من الأخوة رفعه!!!


        النظرة الأولى: حيث بدأ المؤلف بترتيب النظرات تبعاً لترتيب السور

        وبدأ نظرته الأولى عن الفاتحه.

        "قال تعالى:"اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين أنعمت عليهم. غير المغضوب عليهم

        ولاالضالين"الفاتحه


        عبّر الله عن المؤمنين بجملة"الذين أنعمت عليهم"التي جاءت لة موصولها جملة فعلية

        ولم يقل( صراط المنعم عليهم) لتكون مناسبة مع قوله تعالى:"المغضوب عليهم"

        وقوله:"ولاالضالين" وإنّما جاءت الآية على ما جاءت عليه لأنّ من شأن التعبير

        بالإسم الموصول أن يكون معهوداً نصُب العين للسامع،والقاريء..وهنا دلّ

        التعبير عن المؤمنين بالاسم الموصول على علو شأنهم وتلألئهم في

        ظلمات البشر،كأنّهم معهودون نصب العين لكل سامع.

        (طبعاً سلّط المؤلف عدة فوائد من خلال النظرة الشموليه للنص،عدته في ذلك

        الإخلاص،والتبحر في علوم اللسان..هذه نظرة من زاوية وتبقى زوايا أخرى.



        قال المؤلف:
        وإسناد الفعل الواقع في "صلة الموصول"وهو(أنعم)الى ضمير رب العزة والجلال

        فائدة دقيقة هي:أنّ المتأمل في النظم القرآني العظيم يجد أنّ الله سبحانه ،وتعالى

        يفصح عن فاعل أفعال الرحمة ،والجود،والإحسان،فيبنيها للمعلوم،ولا يبنيها للمجهول

        بخلاف أفعال العقوبة،والجزاء،فيحذف فاعلها،ويبني الفعل معها للمجهول

        وفي هذه الآيه التي بين يدينا أسند الفعل(أنعم)الى ضمير المخاطب العائد الى الله سبحانه

        وتعالى،وعدل عنه في الغضب،والضلال،ولهذه الآية نظائر كثيرة..

        طبعا سأذكر الآيات وستعرف ذلك منها،ومن خلال الآيه السابقة

        وقد فصل فيها المؤلف تفصيلاً دقيقاً،واستخرج جواهر منها.

        "الذي خلقني فهو يهدين،والذي هو يطعمني ويسقين،واذا مرضت فهو يشفين"

        فنسب الاطعام،والإسقاء الى الله ،أما المرض فأسنده الى نفسه.

        قال تعالى:"وأنّا لاندري أشرأريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا"
        أضيف الرشد الى الله،والشر الى مجهول.
        قال تعالى:"فمنهم من هدى الله،ومنهم من حقّت عليه الظلالة"

        ونختم هذه النظرة بعبارة المؤلف "دائما إذا نسبت نعمة الى غيره فهي نسبة مجازية

        بكونه طريقاً،ومجرى للنعمة،وأما الغضب على أعدائه فلا يختص به تعالى

        بل ملائكته،وأنبياءه ورسله،وأولياؤه يغضبون لغضبه"

        اللهم يا ارحم الراحمين..ياارحم الراحمين..ياارحم الراحمين
        ارحمنا والمسلمين برحمة من عندك لانشقى بعدها أبدا
        وأغفر لأبائنا،وأمهاتنا،وإخواننا ،وأزواجنا،وذرياتنا،ومن علمنا
        وللمسلمين"

        حكمتي التي أهديك إيّاها:
        "من تواضع لله رفعه"

        نواصل تقديمنا لكتاب "النظرات" للدكتور العايد

        قال تعالى:
        "ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة
        ولهم عذاب عظيم"
        وفيها عدة وقفات:الواو التي تسبق حرف الجر"على" يمكن
        أن تكون عاطفة،والأخرى استئنافية ففي قوله:"وعلى سمعهم"
        اذا جعلت الواو للعطف يكون السمع داخلاً في حكم الختم عليه
        مشتركاً في ذلك مع القلوب وتكون الواوحيئنذ في قوله:
        "وعلى أبصارهم غشاوة استئنافية فتخصص الأبصار بالحكم
        عليها بالغشاوه.
        والصحيح هو الوقف على "سمعهم" ليكون الختم على القلوب
        وعلى السمع،والغشاوة على الابصار لورود آية اخرى خصصت
        الأبصار بالغشاوة وأوقعت الختم على السمع..
        قال تعالى:"أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم
        وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة"
        ثمّ إنّ القلوب والمسامع لما كانت مخفية كان استعمال الختم لها
        أولى،والأبصار لمّا كانت بارزة،وادراكها متعلق بظاهر
        كان الغشاء لها أليق..والله أعلم



        قال تعالى:"يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون الا أنفسهم

        وما يشعرون"


        ثم قال تعالى:"ألاّ إنّهم هم المفسدون ولكن لايشعرون"

        في الآية الاولى استخدم المولى النفي ب"ما" فقال"وما

        يشعرون".

        وفي الثانية النفي ب"لا" فقال: "لايشعرون"

        وهناك فرق بين النفي"لا" والنفي ب"ما" ف"ما"تنفي الحال

        أي:تنفي الفعل الواقع في الزمن الحاضر..

        ونفي"لا" ممتد يشمل الحاضر،والمستقبل

        فا ستعمال النفي ب"ما" في المخادعة ،وعدم الشعور بها من

        قبل أصحابها لأنّ المخادعة ليست عملاً مستمراً دون انقطاع

        بل هي تحصل بين الفينة والفينة،ولايمكن تصورها لإحتمال أن

        يكتشف حقيقتها المؤمنون فلا تكون مجدية ولانافعة فناسب

        التعبير عن ذلك بالنفي ب"ما" التي لنفي الحال.


        أما الإفساد فهو خصلة سوء ملازمة لأصحابها المنافقين ولذلك

        تأمل تعبير الله عن هذه الخصلة فيهم حيث استعمل الجملة

        الإسمية المؤكدة بعدد من المؤكدات "الا""إنّهم""هم"

        "المفسدون" ولكنهم فقدوا كل احساس بحالهم المفسدة فصار

        اليأس من استيقاظهم أمرا محتماً فناسب التعبير عن ذلك بالنفي

        ب"لا"


        تابع "النظرات" ا.د العايد

        قال تعالى:

        "وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنّا،وإذا خلوا الى شياطينهم

        قالوا إنّا معكم إنّما نحن مستهزئون"

        يقول المؤلف :" إن النظم القرآني الفريد كان في غاية

        الإبداع، وهو يزاوج بين الجمل الاسمية،والجمل الفعلية

        ويكون التعبير باحدهما في سياق لاتنفع فيه الأخرى

        فالاسم يدلّ على الحدث أو الحقيقة غير مقروناً بزمان،

        بينما الفعل يدل على الحدث أو الحقيقة مقروناً بزمان

        وكل ماكان زمانياً هو متغير،والتغّير يشعر بالتجدد ،والحدوث

        أمّا الجملة الاسمية فتدل على الثبات والدوام.

        والمتأمل في خطاب المنافقين أنّهم خاطبوا المومنين

        بعدة خطابات مختلفة فقالوا"أمنّا" وهي جملة فعلية تدل على

        التجدد والحدوث.....وأرادوا باستخدامهم الجملة الفعلية

        الدلالة على حدوث الايمان في قلوبهم،والإيماء الى تجدده فيها

        والاشعار بتحولهم عمّا كان يعرفونه المؤمنين فيهم من

        الكفر،والنفاق.

        أمّا حين خاطبوا إخوانهم الكفار واليهود فقد خاطبوهم بقولهم:

        "إنّا معكم" وهي جملة اسمية تدل على البوت،والدوام على


        كفرهم للدلالة والتأكيد على أنّ إظهارهم الايمان أمام المؤمنين

        إنّما كان للتعمية،والخداع،وليس إيماناً حقيقياً ولذلك أكدوا

        خطابهم لهم "إنّ" وبالجملة الإسمية،فالتعبير بالجملة

        الإسمية نوع من أنواع التأكيد.

        واذا تأملنا الآية مرة أخرى نجد أنّ خطابهم للمؤمنين

        ورد غير مؤكد بمؤكدات...حتى لايثيروا الشك،والريبة فيهم

        من قبل المؤمنين..بينما جاء خطابهم لإخوانهم الكافرين

        مؤكد بمؤكدين هما: الجملة الاسمية"وإن"

        مع أن ظاهر الحال يدل على أن إخوانهم الكفار لايشكون

        في بقائهم على دينهم، وكان مقتضى الحال يقتضي

        عكس كلامهم.

        نحب أن نوضح أنّ هذه الاطلالة على كتاب"النظرات"

        إنّما هي نقطة ضوء من كتلة نور ارتسمت على حروف ناطقة

        وهي مذاق لمن أراد الرجوع الى الكتاب.



        نكمل تلخيصنا في كتاب"نظرات لغوية في القرآن الكريم"للعايد


        قال تعالى:

        "مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب

        الله بنورهم وتركهم في ظلمات لايبصرون"

        ذكر المؤلف أنّ في هذه الاية وقفات:

        الوقفة الأولى:قال ابن كيسان:"استوقد" بمعنى (أوقد)

        وقد يجوز أن يكون استوقدها من غيره،أي :طلبها من غيره.

        والصحيح أن الهمزة والسين والتاء في قوله تعالى:"استوقد"

        تدل على الطلب..وهنا تشعر بالمشقة في سبيل اشعالها

        ولا أقسى وأشد على القلب من فقد عزيز متعوب عليه.


        الوقفة الثانية:

        في قوله تعالى:"فلما أضاءت ما حوله"

        حيث تم التعبير عن مكان الاضاءة بقوله"ما حوله" فالضوء

        لما حوله مجاوراً له،وليس منبعثاً منه،ولا مضيئاً له،ولو اتصل

        ضوءها به،ولابسه ،لم يذهب فكان الضوء عارضاً،والظلمة

        أصلية،فرجع الضوء الى معدنه،وبقيت الظلمة في معدنها.

        الوقفة الثالثة:



        في قوله تعالى:"ذهب الله بنورهم"فيه نكتتان بليغتان:

        أحدهما :أنّه تعالى عبر عن انقطاع النور عنهم بذهاب

        الله به ولم يقل (انقطع نورهم) ولا (أخذ الله نورهم)

        ولم يسند الذهاب

        الى النور نفسه فلم يقل ذهب نورهم) بل عبر عن ذلك بما

        يتضمن انقطاع النور وذهابه بعد ذهاب مسببه وهو المولى

        -عزّ وجلّ- فانقطعت عنهم معية الله تعالى فذهاب النور

        هي انقطاع المعية..
















        عبدالرسول معله "رحمه الله

        أشعر أنني أمام شاعر كبير
        سيزاحم الكبار على مقاعدهم يوما ما
        ارتشفت نميرا عذبا ونهلت شهدا مصفى وأريد المزيد

        تعليق

        • سلطان الصبحي
          أديب وكاتب
          • 17-07-2010
          • 915

          #5
          النكته الثانية:هي:

          أن الله تعالى قال:"بنورهم"ولم يقل(بنارهم) فيكون ذلك

          اتساقاً مع أول الاية"استوقد ناراَ ولا (بضوئهم ) توافقاً

          مع قوله تعالى"فلما أضاءت"

          والسبب كما أوضح المؤلف وعزا العلم فيه لله.

          "أن النار تشمل على ثلاثة أشياء هي:

          الضوء،والنور،والحرارة فالضوء زيادة النور فذهابه

          لايعني ذهاب أصله وهو النور ،لأنّ النور إشراق،وضياء

          ...فلما كان النور أصل الضوء كان الذهاب به ذهابا بالشئ

          وزيادته وهو أبلغ في النفي عنهم وأنهم من أهل الظلمات

          الذين لانور لهم..


          الوقفة الرابعة:

          قوله تعالى:"وتركهم في ظلمات لاببصرون"


          قال المؤلف:"جمع المولى عز وجل(الظلمة)وأفرد (النور)

          لأنّ الحق واحد...والباطل كثير.


          قال تعالى:

          "فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس

          والحجارة أعدت للكافرين"

          تأملوا الآية الثانية

          قال تعالى:

          "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس...."


          نجد أنّ النار في الآية الأولى وردت معّرفة وفي الثانية جاءت

          منّكرة ،ولتعريفها في الآية الأولى وتنكيرها في الثانية فائدة

          ومقصد عظيم ،فالخطاب في الآية الأولى للكفار ،والمنافقين

          وهم خالدون فيها، محيطة بهم من كل جانب بل إنّ المنافقين

          في الدرك الأسفل منها،فتعريف النار فيها دلالة على الإستغراق

          أمّا الآية الثانية فالخطاب فيها للمؤمنين العصاة فتعذيبهم يكون

          في جزء يسير من أعلاها،فتنكيرها لتقليلها..


          "اللهم يا أرحم الراحمين إرحمنا وإخواننا المسلمين"


          (من تواضع لله رفعه)











          ً


          تعالى:

          "وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنّة،وكلا منها رغداً حيث


          شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين" البقره35

          يقول المؤلف:

          "إنّ المتأمل لكتاب الله يجد أنّ كلمة(الزوج) مرادا بها(الزوجة)

          لم ترد الا في حق المؤمنين ،أي :حين يكون الزوجان مؤمنين

          أمّا إذا كان أحدهما غير مؤمن فتستعمل لفظة(امرأة) كا مرأة


          فرعون،وامرأة نوح،ولوط،وابي لهب..

          وللعلماء في ذلك تعليلات:

          إمّا بسبب كونهن لسن أزواجاً لهم في الاخرة،وإنّما زواجهم

          في الدنيا فقط ولذلك ناسب عدم ذكر الزوجية،وأبدل عنه بما

          يدل على الانوثة فقط دون لفظ المشاكلة والمشابهة وهو لفظ

          (امرأة)


          وذكر أيضاً ما قاله السهيلي"ولأن التزويج حلية شرعية

          وهو من أمر الدين فجردها-اى امرأة أبي لهب- من هذه الصفة

          كما جرّد نوح وامرأة لوط فلم يقل(زوج نوح)


          وأقوى منه تعليل الامام ابن القيم-رحمه الله- بأنّ هذا اللفظ-

          وهو الزوج- مشعر بالمشاكلة والمجانسة،والاقتران وهذا

          غير متأت لغير المؤمنين حيث قطع الله المشابهة والمشاكلة

          بين الكفار،والمؤمنين بقوله"لايستوي أصحاب النار واصحاب

          الجنة " وقطع –سبحانه- المقارنة بينهما في أحكام الدنيا

          فلا يتوارثان،ولا يتناكحان،ولا يتولى أحدهما صاحبه


          وأورد المؤلف بعض الاختلافات حول هذا الموضوع لمن

          أراد أن يتوسع فعليه العودة للكتاب.


          فائدة:

          هل يقال زوج ،وزوجة؟

          نقل ابن الجني عن ابي حاتم السجستاني قوله:

          كان الاصمعي ينكر(زوجه) ويقول:انما هي (زوج) ويحتج

          بقوله تعالى"امسك عليك زوجك"

          والصحيح جوازه قال الفراء:" وأهل الحجاز يقولون للمرأة:

          (زوج) وسائر العرب يقولون"زوجة"




          قال تعالى:"وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب



          يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم



          عظيم"



          وقوله تعالى""وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ



          أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم



          ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم"



          ففي الآية الأولى قال"يذبحون أبناءكم" وفي الثانية قال:



          وفائدة الواوءكم"بالعطف بالواو..وفائدة الواو أنّ القول



          في الآية الثانية لموسى عليه السلام وهو في مقام تعدد أنواع



          امتحانات بني إسرائيل ،وتذكيرهم بنعم الله عليهم،ودعوتهم




          لشكرها




          فذكر منها أنّ آل فرعون ساموهم سوء العذاب بتكليفهم إيّاهم



          بالأعمال الشاقة، حيث جعلوا منهم عمالاً ينحتون السواري من



          الجبال حتى قرحت أعناقهم وأيديهم،وظهورهم من قطع الحجارة



          ونقلها، وبنائها، فنجاهم الله تعالى من هذا العذاب السيئ، ومن تذبيح



          أبنائهم،واستحياء نسائهم،ولذلك أتى بالعاطف،ليوذن بأنّ إسامتهم



          العذاب مغاير لتذبيح الأبناء، وسبي النساء، وهو ما كانوا



          عليه من التسخير.



          أمّا في آية سورة البقرة فالخطاب من الله سبحانه وتعالى



          فأبدل" ويذبحون أبناءكم" من قوله تعالى:"يسومونكم سوء



          العذاب" فوقع تفسيراً وتوضيحاً له.

          __________________
          حينما نلتقي بأقلامنا لابد أن ندرك تماما أنّنا نتعامل بهدوء




          نكمل معكم مقتطفات من كتاب:"نظرات لغوية في القرآن الكريم"

          للدكتور صالح العايد

          قال تعالى:"وإذ قلنا ادخلوا هذه القريّة فكلوا منها حيث شئتم رغداً

          وادخلوا الباب سجّداً وقولوا حطّة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد

          المحسنين* فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم فأنزلنا

          على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون" البقرة 58


          وقال تعالى في سورة الأعراف:"وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية

          وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطّة وادخلوا الباب سجّداً نغفر

          لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين* فبدل الذين ظلموا قولاً غير

          الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزاً من السماء بما كانوا يظلمون"


          الموازنة بين آيتي سورة البقرة وآيتي سورة الأعراف تبرز

          النظرات التالية:-

          1- عطف "كلوا" بالفاء في سورة البقرة،وبالواو في

          سورة الاعراف لأنّه تعالى أمرهم في سورة البقرة بالدخول

          وهو سريع الانقضاء فقال:"وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية" ثم إنّه

          لايحسن الأكل مع الدخول ولاقبله بل لا يكون الاّ بعده

          لسرع انقضاء الدخول ولذلك ناسبه استعمال حرف العطف

          (الفاء) لدلالتها على التعقيب من غير مهلة.


          أمّا في سورة الاعراف فأمرهم بالسكنى – وهي الاستقرار

          وهي ممتدة فقال:"وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية" ممّا يمكن

          أن يكون معها الأكل ولذلك إستعمل (الواو) فكأنّ الأمر في

          سورة (البقرة )مراد به الاسراع بالدخول والأكل ،والسجود

          والقول،والعودة مرة أخرى، أمّا في سورة (الاعراف)

          فالمراد الاستقرار ،والتمتع بالأكل..



          وتحدث المؤلف عن المقصد البليغ لكلمة (رغدا) فحذفت

          من الاعراف وأثبتت في سورة البقرة حيث تم إسناد القول

          اليه في سورة البقرة ذكرت كلمة رغداً"وهذا من كرم الله"

          ولكن حين أسند الفعل الى مجهول حذف من سورة الاعراف.

          وقد تحدث المؤلف حول هذه الآيات كلاماً يجب على

          طالب العلم العودة الى الكتاب فهو مفتاح لحديقة مليئة بالأزهار

          وهي محركات للعقل لقياس نظرات وما خلف الكلمات في

          كتاب الله..
          __________________
          حينما نلتقي بأقلامنا لابد أن ندرك تماما أنّنا نتعامل بهدوء
          عبدالرسول معله "رحمه الله

          أشعر أنني أمام شاعر كبير
          سيزاحم الكبار على مقاعدهم يوما ما
          ارتشفت نميرا عذبا ونهلت شهدا مصفى وأريد المزيد

          تعليق

          • سلطان الصبحي
            أديب وكاتب
            • 17-07-2010
            • 915

            #6
            أبا تركي :

            ( ما شاء الله ) قلمٌ ينــزف إبداعاً ، وكأنني أقرأ شيئاً لستُ ناسج خيوطه ...

            كثيراً ما يزهد المرء بما عنده ، لكنه يكبر في عينه حينما يراه بأيدي الناس ...

            كنتُ يوم السبت 10/3/1430هـ أصلي الظهر في مسجد الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام ، وجلست مع زميلي بعد الصلاة قليلاً ، فإذا بشاب يقف أمامي ، ويقول لي : أنت الدكتور فلان ؟ فقلت : نعم . فسلم عليّ معانقاً ، وقال : لقد قرأت كتابك الرائع .... ( فما شككت في أنه سيذكر كتابي عن أمي رحمها الله < يظل الرجل طفلاً حتى تموت أمه > ، لكنه فاجأني قوله ) : كتابك نظرات لغوية في القرآن الكريم .

            آه يا أبا تركي : كثيراً ما أتمنى لو أنّ الله يرزقني وقتاً لأكمل نظراتي في القرآن الكريم !!!
            آه يا أبا تركي : ليت أيام الشباب تعود ... حينما كنت أمكث في المكتبة ست عشرة ساعة متواصلة طوال الأسبوع !!!
            آه يا أبا تركي : لولا ما أنا عليه من خير يعمّ نفعه دين الله وأتباعه في كل بقعة من الأرض لما ترددت لحظة في طلب التقاعد ...
            آه يا أبا تركي : لقد ضاع العلم بين ( ... ) النساء ، ومكاتب الإداراة ، ومجالس الشركات !!!
            آه يا أبا تركي : أفكار لا يحسنها إلا القليل تضيع في أعمال يسدّ فيها مسدّ القليل كثير !!!
            آه يا أبا تركي : كلما لاح في الأفق ومض سنى هبت عاصفة تشاؤم تحجب البدر والنجوم وكل ومضة برداء الكآبة واليأس والقنوط ...
            آه يا أبا تركي : حينما يشغلنا عن الأولى الأدنى ، وينـزع بنا عن الأهمّ الحوشيّ ...
            آه يا أبا تركي :
            متى يفيق النائم ؟
            ومتى يستيقظ الغافل ؟
            ومتى يرجع الضالُّ إلى الطريق ؟
            ومتى يبصر الأعمى النور ؟
            ومتى يستمع الأصمّ إلى نداء العقل ؟


            نامَ الخليُّ وعينُ الصبِّ لم تنمِ *** سهرانَ يرقبُ طيفاً لاحَ في الظــُلــَمِ


            أسئلة بلا جواب ، وآهات بلا مدى ، ودموع بلا انقطاع !!!
            عبدالرسول معله "رحمه الله

            أشعر أنني أمام شاعر كبير
            سيزاحم الكبار على مقاعدهم يوما ما
            ارتشفت نميرا عذبا ونهلت شهدا مصفى وأريد المزيد

            تعليق

            • سلطان الصبحي
              أديب وكاتب
              • 17-07-2010
              • 915

              #7
              ونواصل قراءتنا واختصارنا لهذا الكتاب المهم وهو كتاب "نظرات لغوية في القران "

              ونستخرج بعضا من كنوزه ونهتدي في ظلاله الوارفة الى بعض النكت البلاغية الجميلة

              التي قد لاينتبه ولا يلتفت لها سوى فكر يضع يده على هذا الاعجاز


              قال سبحانه في سورة البقرة"وسنزيد المحسنين" عاطفا بالواو ليكون اتصاله بما قبله أقوى

              وذلك بسبب اسناد القول الى الله سبحانه في أولها"واذ قلنا"

              أما في سورة الاعراف فلما لم يكن القول مسندا الى الله ناسب حذف الواو ليكون الكلام استئنافيا
              عبدالرسول معله "رحمه الله

              أشعر أنني أمام شاعر كبير
              سيزاحم الكبار على مقاعدهم يوما ما
              ارتشفت نميرا عذبا ونهلت شهدا مصفى وأريد المزيد

              تعليق

              يعمل...
              X