دار الحق بقلم :نجلاء نصير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.نجلاء نصير
    رئيس تحرير صحيفة مواجهات
    • 16-07-2010
    • 4931

    دار الحق بقلم :نجلاء نصير

    استيقظت من نومي علي رنات التليفون أخذت بسماعة التليفون وأنا شبه نائمة لم أميز صوت المتحدث واذا بي استيقظ علي نبأ وفاة صديق لي لم يتجاوز عمره الخامسة والاربعين لم اصدق الخبر شككت في نفسي ظننت انني لازلت نائمة ولكن أخذت المكالمات تنهال علي وما إن ارتديت ملابسي وأنا اقود سيارتي في طريقي لوداع صديقي الذي رحل عن أرض الغرور وذهب إلي دار الحق راود عقلي تساؤلات كثيرة منها
    هل يتمسك البشر بالدنيا لانهم في خضم لهثهم وراءها يتناسون حقيقة الموت ؟
    لماذا نصدم من الموت ونحن ندرك أنه قادم قادم؟
    ماذا اعددنا له؟
    كل منا حينما يسافر لأي بلد ما في رحلة سفرنا نعد شنطة سفر نملؤها بكل ما نحتاج اليه لكي نؤمن لأنفسنا رحلة مريحة ولكن عندما يداهمنا الموت لانستطع أن نقول لملك الموت انتظر حتي استفغر وأتوب إلي الله
    انتظرني حتي ارد المظالم لأهلها
    انتظرني حتي أعبد الله حق عبادته
    انتظرني حتي أتخلص من شهوة جمع المال أو الشهرة
    انتظرني حتي أدعم أبنائي بحب الله وتعليمهم سنة رسوله الكريم
    الموت لاينتظر ولا عودة منه فلماذا كل هذه الصراعات التي لا أول لها ولا آخر
    لماذا الطمع والتصارع علي هم زائل؟؟
    أيقنت وأنا في طريقي لجنازة صديقي أن الحصاد الذي يبقي هو الباقيات الصالحات ولابدأن أعطي لنفسي الوقت الكافي كي استعد للقاء ربي
    فأنا أقوم بالصلاة والزكاة واعتمر
    ولكن أكيد هناك الكثير الذي ينقصني لابد ان أعطي وقتا للعلم فهو يبقي ولحب ابنائي وتعليمهم التصدق علي المحتاجين فهذا ابقي
    وأن أعاهد نفسي علي ألا أحزن علي أي شيء قد مضي واوقن أنني لا رزق لي فيه
    نعم كل شيء بقدر
    صديقي رحل لابد أن أقف بجوار أبنائه وزوجته حتي يتعافون من هذا الابتلاء
    إن لله وانا اليه راجعون
    وصلت الآن للجنازة ما هذا صديقي يبكي
    كيف من مات اذا
    أين أنا؟
    ومن يحملون في هذا النعش
    لماذا تبكي أمي وأولادي
    أين أنا؟
    أنا الميت الذي ينعونه ويحملونه إلي دار الحق
    استغفر الله
    رب اغفر لي انني كنت من الظالمين
    إن للموت لسكرات إن للموت لسكرات
    تقبلوا تحياتي
    نجلاء نصير
    sigpic
  • جمال عمران
    رئيس ملتقى العامي
    • 30-06-2010
    • 5363

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء نصير مشاهدة المشاركة
    استيقظت من نومي علي رنات التليفون أخذت بسماعة التليفون وأنا شبه نائمة لم أميز صوت المتحدث واذا بي استيقظ علي نبأ وفاة صديق لي لم يتجاوز عمره الخامسة والاربعين لم اصدق الخبر شككت في نفسي ظننت انني لازلت نائمة ولكن أخذت المكالمات تنهال علي وما إن ارتديت ملابسي وأنا اقود سيارتي في طريقي لوداع صديقي الذي رحل عن أرض الغرور وذهب إلي دار الحق راود عقلي تساؤلات كثيرة منها
    هل يتمسك البشر بالدنيا لانهم في خضم لهثهم وراءها يتناسون حقيقة الموت ؟
    لماذا نصدم من الموت ونحن ندرك أنه قادم قادم؟
    ماذا اعددنا له؟
    كل منا حينما يسافر لأي بلد ما في رحلة سفرنا نعد شنطة سفر نملؤها بكل ما نحتاج اليه لكي نؤمن لأنفسنا رحلة مريحة ولكن عندما يداهمنا الموت لانستطع أن نقول لملك الموت انتظر حتي استفغر وأتوب إلي الله
    انتظرني حتي ارد المظالم لأهلها
    انتظرني حتي أعبد الله حق عبادته
    انتظرني حتي أتخلص من شهوة جمع المال أو الشهرة
    انتظرني حتي أدعم أبنائي بحب الله وتعليمهم سنة رسوله الكريم
    الموت لاينتظر ولا عودة منه فلماذا كل هذه الصراعات التي لا أول لها ولا آخر
    لماذا الطمع والتصارع علي هم زائل؟؟
    أيقنت وأنا في طريقي لجنازة صديقي أن الحصاد الذي يبقي هو الباقيات الصالحات ولابدأن أعطي لنفسي الوقت الكافي كي استعد للقاء ربي
    فأنا أقوم بالصلاة والزكاة واعتمر
    ولكن أكيد هناك الكثير الذي ينقصني لابد ان أعطي وقتا للعلم فهو يبقي ولحب ابنائي وتعليمهم التصدق علي المحتاجين فهذا ابقي
    وأن أعاهد نفسي علي ألا أحزن علي أي شيء قد مضي واوقن أنني لا رزق لي فيه
    نعم كل شيء بقدر
    صديقي رحل لابد أن أقف بجوار أبنائه وزوجته حتي يتعافون من هذا الابتلاء
    إن لله وانا اليه راجعون
    وصلت الآن للجنازة ما هذا صديقي يبكي
    كيف من مات اذا
    أين أنا؟
    ومن يحملون في هذا النعش
    لماذا تبكي أمي وأولادي
    أين أنا؟
    أنا الميت الذي ينعونه ويحملونه إلي دار الحق
    استغفر الله
    رب اغفر لي انني كنت من الظالمين
    إن للموت لسكرات إن للموت لسكرات
    تقبلوا تحياتي
    نجلاء نصير
    الأخت العزيزة / نجلاء نصير
    نهايه غريبة لقصة محزنة ، أما عن الموت فحدثى ولا حرج ، عن التائهين ، عن المغيبين ، عن اللاهين ، عن المتناسين ، فنحن جميعاً لانحب الموت ونخاف منه ولانريده ، ونطمع فى حياة ابدية لو نستطيع ..
    لم أكن اتمنى أن يكون الميت هو المتحدث .
    أطال الله عمرك أختى الغالية ..
    * جمال عمران *
    *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

    تعليق

    • د.نجلاء نصير
      رئيس تحرير صحيفة مواجهات
      • 16-07-2010
      • 4931

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
      الأخت العزيزة / نجلاء نصير
      نهايه غريبة لقصة محزنة ، أما عن الموت فحدثى ولا حرج ، عن التائهين ، عن المغيبين ، عن اللاهين ، عن المتناسين ، فنحن جميعاً لانحب الموت ونخاف منه ولانريده ، ونطمع فى حياة ابدية لو نستطيع ..
      لم أكن اتمنى أن يكون الميت هو المتحدث .
      أطال الله عمرك أختى الغالية ..
      * جمال عمران *
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      الاستاذ الفاضل:جمال عمران
      أشكرك علي مرورك الراقي
      شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
      sigpic

      تعليق

      يعمل...
      X