ليلة تكلم فيها البحر ( باكورة أعمال آسيا رحاحلية )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    ليلة تكلم فيها البحر ( باكورة أعمال آسيا رحاحلية )

    كلمات .. لا أكثر !!

    لم تبدو الكتابة عنك آسيا عصية ، ألأنك كنت تقفين بين حد الفن ( الروحي ) و حد الثانوي الذى يتمثل فى المضمون ، فلم تنحازي لأحد ، بل كأنك بذاك الرادار ، تقيسين جيدا ، و تدركين دون أن يعلمك أحد ، أن الإبهار و الدهشة هنا ، لن تتحقق إلا بالفن ، إلا بذاك الروحي الذي يستحوذ علينا ، ويشتل فى أرواحنا قضيتك / قضيتنا دون أن نضبط متلبسين بالانحياز لأي منهما !
    يقول إرنست فيشر :" إن العلاقة المتبادلة بين المضمون و الشكل تعد من القضايا الحيوية فى الفن ، بل أنها من القضايا الحيوية فى غير الفن أيضا . ومنذ أيام أرسطو ، عندما طرح القضية لأول مرة ، و أجاب عليها إجابة خاطئة بقدر ما هى باهرة .. منذ ذلك الحين عبر كثير من الفلاسفة ، و الفنانون الفلاسفة ، عن رأيهم القائل ، بأن الشكل هو الجانب الجوهري فى الفن ، هو الجانب الأعلي ، الجانب الروحي ، و أن المضمون هو الجانب الثانوي ، الناقص الذي لم يتوفر له من النقاء ما يجعله واقعا كاملا ".
    لكنني بنظرة لقصص تلك المجموعة أستطيع أن أقول ، أن أنقض هذا الحديث ، بأن المضمون هنا تعانق و شكله ، و أحدث الكثير من البللورات ، التى دفعها مضمونها لشكلها المتصور ، أو المتشكل ، من خلال قضايا ملحة ، وحيوية ، أهم ما عنته الإنسان ، ذاك المثقل فى وطن مترامي الأطراف ، يقاسي الوحدة و الوحشة المفروضة ، بعد طول هزائم للحلم ، الذي عاشه ، و بإرادته حاوله ؛ فسلب على عينه !!

    صوت نسائي ليس كأي صوت عرفنا ، ربما تماهي مع أصوات أخري ، و لكنه ، و لسمة فيه أراها رؤيا العين ، لم يرحل فى التعبد لجنسه ، و قضاياه هو ، بل وضع ذاته رهينة الوجود و الحياة ، و بما تمثله إرادته ككائن ضمن محيط هائل ، يقف متطلعا ، ولسان حاله يردد : وماذا بعد ؟!

    لقد جمع هذا الصوت بين رقة و شفافية ، وعذوبة الكلمة عند أحلام مستغانمي ، وقوة الطرح و المضمون عند رضوي عاشور و سلوي بكر
    و إن كان النموذج يميل إلى التفرد ، وخلق عالمه الخاص ، بعيدا عن وجودية الواقع ، و انهيار منظومة القيم ، أو اتخذها تكئة لقتل روح المقاومة لدي المواطن ، و تسليبه بشكل سافر !
    يقول فيشر :" إن كل فن هو وليد عصره ، و هو يمثل الإنسانية بقدر ما يتلاءم مع الأفكار السائدة فى وضع تاريخي محدد ، ومع مطامح هذا الوضع ، ومع حاجاته و آماله".
    إن مجموعة " ليلة تكلم فيها البحر " جديرة بأن تكون باكورة إنتاج هذه الشاعرة القاصة ، و أظن أن فيضا انتظر طويلا ، و آن له أن يروي الأرض العطشي للمتعة و الدهشة و أيضا للقيمة .. !

    كان الرحيل فى عالمك غنيا ، ومترعا بروح الإنسان ، غنيا بما حقق من رؤية تتسع إلى أبعد ما تطيق النفس ، و غنيا بما ذكي الروح من أدب ، كان صداه قويا و فاعلا ، و ملامسا لروح الواقع و الطموح ، وهو فى دخيلته ، يشكل جدلا من نوع خاص مع اللغة و العالم و الواقع المفروض ، لا المتصور و المتخيل ، و أظن .. بل أكاد أجزم أنك تذهبين إلى الرواية طائرة ومحلقة ، لأنها الأرحب فى تبني ما تحملين من أشواق و حنين لعالمك / عالمنا الذى نرنو ، و يكاد يقتلنا الشوق إليه !

    أختم هذه الكلمة القاصرة التى لا تفى تلك الدرة حقها ، بهذه الفقرة ، من إحدي قصص المجموعة :"

    بعد كل هذا الزمن أتفهّم ردة فعلها, كانت تصرّ على تفوّقي بالفعل , و لكنها لم تكن تراني إلا و رأسي مغروسة بين طيّات الكتب . لا أساعدها في غسل الأواني أو مسح الأرضية أو إعداد الأكل , و حين يحدث و أقوم بذلك , أنهي الأمر في عجل و على أي وجهٍ كان لأتفرّغ للقاء الحبيب , و الفوز بلحظات الخلوة الساحرة و النشوة العجيبة معه و به .
    في الحديقة تحت شجرة المشمش الضخمة , لم أكن أقرأ فقط . كنت أتغرغر بالكلمات , أتمضمض بالمفردات وأتلذّذ بها و هي تحوم في تلافيف عقلي , كفراشات سحرية ملوّنة , قبل أن تحط بمنتهى الرقة و تستقرّ كالوشم , و إلى الأبد في ثناياالقلب.

    هنيئا لنا بتلك المجموعة التى أرجو لها الانتشار
    و أن تحظي بما هى جديرة به !!

    مبارك أستاذة آسيا
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 26-07-2010, 21:20. سبب آخر: خطأ فى العنوان
    sigpic
  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    #2
    ألف مبروك أ ستاذة آسية باكورة أعمالك:
    ليلة تكلم فيها البحر ..
    أتوقّع أن يلاقي نجاحاً مبهراً لأنّه خُطّ بيدك
    أنت الكاتبة المبدعة..التي تميّزت نصوصها
    بالمضمون القويّ..وبجمال الصياغة
    أتمنى لك التوفيق الدائم...
    وغيثاً من الإبداع الدائم لا يتوقّف..
    دُمتِ بسعادةٍ...تحيّاتي

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

    تعليق

    • وفاء الدوسري
      عضو الملتقى
      • 04-09-2008
      • 6136

      #3
      القلم الورق الحبر الحروف والكلمات
      تبارك للقديرة/آسيا
      ليلة تكلم فيها البحر ..
      ومني ألف مبروك مع امنيات النجاح الدائم
      دمت بخير

      تعليق

      • مصطفى الصالح
        لمسة شفق
        • 08-12-2009
        • 6443

        #4
        الف مبارك اختي العزيزة اسيا

        ومنها للاكبر ياذن الله

        اتمنى لك التوفيق والسداد

        والشكر موصول لاستاذنا ربيع الغالي

        تحياتي وتقديري
        [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

        ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
        لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

        رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

        حديث الشمس
        مصطفى الصالح[/align]

        تعليق

        • محمد سلطان
          أديب وكاتب
          • 18-01-2009
          • 4442

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          كلمات .. لا أكثر !!

          لم تبدو الكتابة عنك آسيا عصية ، ألأنك كنت تقفين بين حد الفن ( الروحي ) و حد الثانوي الذى يتمثل فى المضمون ، فلم تنحازي لأحد ، بل كأنك بذاك الرادار ، تقيسين جيدا ، و تدركين دون أن يعلمك أحد ، أن الإبهار و الدهشة هنا ، لن تتحقق إلا بالفن ، إلا بذاك الروحي الذي يستحوذ علينا ، ويشتل فى أرواحنا قضيتك / قضيتنا دون أن نضبط متلبسين بالانحياز لأي منهما !
          يقول إرنست فيشر :" إن العلاقة المتبادلة بين المضمون و الشكل تعد من القضايا الحيوية فى الفن ، بل أنها من القضايا الحيوية فى غير الفن أيضا . ومنذ أيام أرسطو ، عندما طرح القضية لأول مرة ، و أجاب عليها إجابة خاطئة بقدر ما هى باهرة .. منذ ذلك الحين عبر كثير من الفلاسفة ، و الفنانون الفلاسفة ، عن رأيهم القائل ، بأن الشكل هو الجانب الجوهري فى الفن ، هو الجانب الأعلي ، الجانب الروحي ، و أن المضمون هو الجانب الثانوي ، الناقص الذي لم يتوفر له من النقاء ما يجعله واقعا كاملا ".
          لكنني بنظرة لقصص تلك المجموعة أستطيع أن أقول ، أن أنقض هذا الحديث ، بأن المضمون هنا تعانق و شكله ، و أحدث الكثير من البللورات ، التى دفعها مضمونها لشكلها المتصور ، أو المتشكل ، من خلال قضايا ملحة ، وحيوية ، أهم ما عنته الإنسان ، ذاك المثقل فى وطن مترامي الأطراف ، يقاسي الوحدة و الوحشة المفروضة ، بعد طول هزائم للحلم ، الذي عاشه ، و بإرادته حاوله ؛ فسلب على عينه !!

          صوت نسائي ليس كأي صوت عرفنا ، ربما تماهي مع أصوات أخري ، و لكنه ، و لسمة فيه أراها رؤيا العين ، لم يرحل فى التعبد لجنسه ، و قضاياه هو ، بل وضع ذاته رهينة الوجود و الحياة ، و بما تمثله إرادته ككائن ضمن محيط هائل ، يقف متطلعا ، ولسان حاله يردد : وماذا بعد ؟!

          لقد جمع هذا الصوت بين رقة و شفافية ، وعذوبة الكلمة عند أحلام مستغانمي ، وقوة الطرح و المضمون عند رضوي عاشور و سلوي بكر
          و إن كان النموذج يميل إلى التفرد ، وخلق عالمه الخاص ، بعيدا عن وجودية الواقع ، و انهيار منظومة القيم ، أو اتخذها تكئة لقتل روح المقاومة لدي المواطن ، و تسليبه بشكل سافر !
          يقول فيشر :" إن كل فن هو وليد عصره ، و هو يمثل الإنسانية بقدر ما يتلاءم مع الأفكار السائدة فى وضع تاريخي محدد ، ومع مطامح هذا الوضع ، ومع حاجاته و آماله".
          إن مجموعة " ليلة تكلم فيها البحر " جديرة بأن تكون باكورة إنتاج هذه الشاعرة القاصة ، و أظن أن فيضا انتظر طويلا ، و آن له أن يروي الأرض العطشي للمتعة و الدهشة و أيضا للقيمة .. !

          كان الرحيل فى عالمك غنيا ، ومترعا بروح الإنسان ، غنيا بما حقق من رؤية تتسع إلى أبعد ما تطيق النفس ، و غنيا بما ذكي الروح من أدب ، كان صداه قويا و فاعلا ، و ملامسا لروح الواقع و الطموح ، وهو فى دخيلته ، يشكل جدلا من نوع خاص مع اللغة و العالم و الواقع المفروض ، لا المتصور و المتخيل ، و أظن .. بل أكاد أجزم أنك تذهبين إلى الرواية طائرة ومحلقة ، لأنها الأرحب فى تبني ما تحملين من أشواق و حنين لعالمك / عالمنا الذى نرنو ، و يكاد يقتلنا الشوق إليه !

          أختم هذه الكلمة القاصرة التى لا تفى تلك الدرة حقها ، بهذه الفقرة ، من إحدي قصص المجموعة :"

          بعد كل هذا الزمن أتفهّم ردة فعلها, كانت تصرّ على تفوّقي بالفعل , و لكنها لم تكن تراني إلا و رأسي مغروسة بين طيّات الكتب . لا أساعدها في غسل الأواني أو مسح الأرضية أو إعداد الأكل , و حين يحدث و أقوم بذلك , أنهي الأمر في عجل و على أي وجهٍ كان لأتفرّغ للقاء الحبيب , و الفوز بلحظات الخلوة الساحرة و النشوة العجيبة معه و به .
          في الحديقة تحت شجرة المشمش الضخمة , لم أكن أقرأ فقط . كنت أتغرغر بالكلمات , أتمضمض بالمفردات وأتلذّذ بها و هي تحوم في تلافيف عقلي , كفراشات سحرية ملوّنة , قبل أن تحط بمنتهى الرقة و تستقرّ كالوشم , و إلى الأبد في ثناياالقلب.

          هنيئا لنا بتلك المجموعة التى أرجو لها الانتشار
          و أن تحظي بما هى جديرة به !!

          مبارك أستاذة آسيا

          ومن غيرك يفعلها .. ؟ ومن غيرك صاحب الأخبار السعيدة .. !
          أتدري ربيعي كلما رأيت أحد هذه الأسرة يصدر كتاباً أو يحقق نجاحا أكون طائرا من الفرحة .. أشير إليه وسط الجموع وأقول لمن يقف بجانبي هذا الكاتب أعرفه ويعرفني وأكون فخورا به .. أتدري لم أفرح ؟؟ لأن جهده وتعبه تكلل بيننا وطبيعا أنه جهدنا سوياً .. ننتقد هذا .. وتشاغب مع هذا .. ونتقبل نصيحة هذا .. ونرفض رأي ذاك .. وفي النهاية تبقى القلوب مشدودة كما الغربال .. لا لأحد عند أحد مثقال ذرة من وجع .. فهنيئا لنا بك وبالمولد الجديد (ليلة تكلم فيها البحر ) ااااالله رائع العنوان وجاذب .. ألف ألف مبروك أستاذة نور ألف مبروك وأتمنى أن يجد له من يتباه برؤيته التي تشد من عزمك على طرح القادم بقوة ..

          كل المحبة لكما .. وللجميع ملايين التقدير والاحترام ...

          تُرى متي نهنئ أم رويدة ؟؟ أم فعلتها وتخاف الحسد هاهاهاهاهاها ......!!!
          صفحتي على فيس بوك
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

          تعليق

          • آسيا رحاحليه
            أديب وكاتب
            • 08-09-2009
            • 7182

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            كلمات .. لا أكثر !!

            لم تبدو الكتابة عنك آسيا عصية ، ألأنك كنت تقفين بين حد الفن ( الروحي ) و حد الثانوي الذى يتمثل فى المضمون ، فلم تنحازي لأحد ، بل كأنك بذاك الرادار ، تقيسين جيدا ، و تدركين دون أن يعلمك أحد ، أن الإبهار و الدهشة هنا ، لن تتحقق إلا بالفن ، إلا بذاك الروحي الذي يستحوذ علينا ، ويشتل فى أرواحنا قضيتك / قضيتنا دون أن نضبط متلبسين بالانحياز لأي منهما !
            يقول إرنست فيشر :" إن العلاقة المتبادلة بين المضمون و الشكل تعد من القضايا الحيوية فى الفن ، بل أنها من القضايا الحيوية فى غير الفن أيضا . ومنذ أيام أرسطو ، عندما طرح القضية لأول مرة ، و أجاب عليها إجابة خاطئة بقدر ما هى باهرة .. منذ ذلك الحين عبر كثير من الفلاسفة ، و الفنانون الفلاسفة ، عن رأيهم القائل ، بأن الشكل هو الجانب الجوهري فى الفن ، هو الجانب الأعلي ، الجانب الروحي ، و أن المضمون هو الجانب الثانوي ، الناقص الذي لم يتوفر له من النقاء ما يجعله واقعا كاملا ".
            لكنني بنظرة لقصص تلك المجموعة أستطيع أن أقول ، أن أنقض هذا الحديث ، بأن المضمون هنا تعانق و شكله ، و أحدث الكثير من البللورات ، التى دفعها مضمونها لشكلها المتصور ، أو المتشكل ، من خلال قضايا ملحة ، وحيوية ، أهم ما عنته الإنسان ، ذاك المثقل فى وطن مترامي الأطراف ، يقاسي الوحدة و الوحشة المفروضة ، بعد طول هزائم للحلم ، الذي عاشه ، و بإرادته حاوله ؛ فسلب على عينه !!

            صوت نسائي ليس كأي صوت عرفنا ، ربما تماهي مع أصوات أخري ، و لكنه ، و لسمة فيه أراها رؤيا العين ، لم يرحل فى التعبد لجنسه ، و قضاياه هو ، بل وضع ذاته رهينة الوجود و الحياة ، و بما تمثله إرادته ككائن ضمن محيط هائل ، يقف متطلعا ، ولسان حاله يردد : وماذا بعد ؟!

            لقد جمع هذا الصوت بين رقة و شفافية ، وعذوبة الكلمة عند أحلام مستغانمي ، وقوة الطرح و المضمون عند رضوي عاشور و سلوي بكر
            و إن كان النموذج يميل إلى التفرد ، وخلق عالمه الخاص ، بعيدا عن وجودية الواقع ، و انهيار منظومة القيم ، أو اتخذها تكئة لقتل روح المقاومة لدي المواطن ، و تسليبه بشكل سافر !
            يقول فيشر :" إن كل فن هو وليد عصره ، و هو يمثل الإنسانية بقدر ما يتلاءم مع الأفكار السائدة فى وضع تاريخي محدد ، ومع مطامح هذا الوضع ، ومع حاجاته و آماله".
            إن مجموعة " ليلة تكلم فيها البحر " جديرة بأن تكون باكورة إنتاج هذه الشاعرة القاصة ، و أظن أن فيضا انتظر طويلا ، و آن له أن يروي الأرض العطشي للمتعة و الدهشة و أيضا للقيمة .. !

            كان الرحيل فى عالمك غنيا ، ومترعا بروح الإنسان ، غنيا بما حقق من رؤية تتسع إلى أبعد ما تطيق النفس ، و غنيا بما ذكي الروح من أدب ، كان صداه قويا و فاعلا ، و ملامسا لروح الواقع و الطموح ، وهو فى دخيلته ، يشكل جدلا من نوع خاص مع اللغة و العالم و الواقع المفروض ، لا المتصور و المتخيل ، و أظن .. بل أكاد أجزم أنك تذهبين إلى الرواية طائرة ومحلقة ، لأنها الأرحب فى تبني ما تحملين من أشواق و حنين لعالمك / عالمنا الذى نرنو ، و يكاد يقتلنا الشوق إليه !

            أختم هذه الكلمة القاصرة التى لا تفى تلك الدرة حقها ، بهذه الفقرة ، من إحدي قصص المجموعة :"

            بعد كل هذا الزمن أتفهّم ردة فعلها, كانت تصرّ على تفوّقي بالفعل , و لكنها لم تكن تراني إلا و رأسي مغروسة بين طيّات الكتب . لا أساعدها في غسل الأواني أو مسح الأرضية أو إعداد الأكل , و حين يحدث و أقوم بذلك , أنهي الأمر في عجل و على أي وجهٍ كان لأتفرّغ للقاء الحبيب , و الفوز بلحظات الخلوة الساحرة و النشوة العجيبة معه و به .
            في الحديقة تحت شجرة المشمش الضخمة , لم أكن أقرأ فقط . كنت أتغرغر بالكلمات , أتمضمض بالمفردات وأتلذّذ بها و هي تحوم في تلافيف عقلي , كفراشات سحرية ملوّنة , قبل أن تحط بمنتهى الرقة و تستقرّ كالوشم , و إلى الأبد في ثناياالقلب.

            هنيئا لنا بتلك المجموعة التى أرجو لها الانتشار
            و أن تحظي بما هى جديرة به !!

            مبارك أستاذة آسيا
            أستاذ ربيع عقب الباب..
            أعرف أني لن أوفق في إيجاد العبارات التي تترجم فرحتي بكلماتك..و لا أن أشكرك بما تستحقّ ..و لكني أود أن أعترف لك أن هذا الكتاب إن حصل و رأى النور في الأيام المقبلة , سيكون ذلك بفضل و توفيق من الله تعالى ثم بفضل إرشادك و توجيهك و الأمل الذي بعثته فيّ من جديد , و كذلك بفضل تشجيع إخوتي هنا في هذا الملتقى الرائع .
            هذا الكتاب أستاذ ربيع..هو حلم . حلم طفلة . كبرت أنا و تضاءلت طموحاتي و لكن حلمي لم يشخ و لم يمت .كانت فترة سبات , صحيح طالت كثيرا و لكن كل أمر بقضاء الله و قدره ..الآن أستطيع ان أقول أن الاحلام لا تشيخ..و أنها في وقت ما , تحاصرنا ..تقض مضاجعنا و تعطينا الفرصة لتحقيقها ..ليس علينا حينها سوى امتلاك الإرادة اللازمة..و ذلك امر كان لك الفضل الكبير فيه.
            شكرا لك ..من القلب .
            تحيّتي و احترامي.
            يظن الناس بي خيرا و إنّي
            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

            تعليق

            • آسيا رحاحليه
              أديب وكاتب
              • 08-09-2009
              • 7182

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
              ألف مبروك أ ستاذة آسية باكورة أعمالك:
              ليلة تكلم فيها البحر ..
              أتوقّع أن يلاقي نجاحاً مبهراً لأنّه خُطّ بيدك
              أنت الكاتبة المبدعة..التي تميّزت نصوصها
              بالمضمون القويّ..وبجمال الصياغة
              أتمنى لك التوفيق الدائم...
              وغيثاً من الإبداع الدائم لا يتوقّف..
              دُمتِ بسعادةٍ...تحيّاتي
              أنا التي أبارك لنفسي حظي الكبير أن جمعني الله بكم هنا .و أن تعرّفت على كاتبة في قامتك أختي إيمان .
              شكرا و كل الحب لك.
              يظن الناس بي خيرا و إنّي
              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                القلم الورق الحبر الحروف والكلمات
                تبارك للقديرة/آسيا
                ليلة تكلم فيها البحر ..
                ومني ألف مبروك مع امنيات النجاح الدائم
                دمت بخير
                الغاليه وفاء عرب..
                تمنياتك لي مرّت مباشرة إلى قلبي لأنها نابعة من صميم قلبك.
                شكرا و دمت قوية نقية كما انت.
                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                  الف مبارك اختي العزيزة اسيا

                  ومنها للاكبر ياذن الله

                  اتمنى لك التوفيق والسداد

                  والشكر موصول لاستاذنا ربيع الغالي

                  تحياتي وتقديري
                  أخي مصطفى..
                  لن أنسى تصحيحك لهفواتي ..بل أخطائي الفادحة أحيانا
                  أتمنى لك أيضا كل الخير.
                  شكرا لك.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • آسيا رحاحليه
                    أديب وكاتب
                    • 08-09-2009
                    • 7182

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                    ومن غيرك يفعلها .. ؟ ومن غيرك صاحب الأخبار السعيدة .. !
                    أتدري ربيعي كلما رأيت أحد هذه الأسرة يصدر كتاباً أو يحقق نجاحا أكون طائرا من الفرحة .. أشير إليه وسط الجموع وأقول لمن يقف بجانبي هذا الكاتب أعرفه ويعرفني وأكون فخورا به .. أتدري لم أفرح ؟؟ لأن جهده وتعبه تكلل بيننا وطبيعا أنه جهدنا سوياً .. ننتقد هذا .. وتشاغب مع هذا .. ونتقبل نصيحة هذا .. ونرفض رأي ذاك .. وفي النهاية تبقى القلوب مشدودة كما الغربال .. لا لأحد عند أحد مثقال ذرة من وجع .. فهنيئا لنا بك وبالمولد الجديد (ليلة تكلم فيها البحر ) ااااالله رائع العنوان وجاذب .. ألف ألف مبروك أستاذة نور ألف مبروك وأتمنى أن يجد له من يتباه برؤيته التي تشد من عزمك على طرح القادم بقوة ..

                    كل المحبة لكما .. وللجميع ملايين التقدير والاحترام ...

                    تُرى متي نهنئ أم رويدة ؟؟ أم فعلتها وتخاف الحسد هاهاهاهاهاها ......!!!
                    أخي العزيز محمد ابراهيم سلطان..
                    هذه المشاعر الراقية الصادقة ليست غريبة عليك..فقد عرفتك مثالا للمحبة و الأخوة و التفاني في مساعدة الآخرين .طبعا لو كتب للعمل الظهور قريبا سيكون عملنا كلنا في ملتقى القصة و ثمرة جهد الإخوة أمثالك .
                    أشكرك من كل قلبي ..
                    محبتي أيضا و كل التقدير .
                    يظن الناس بي خيرا و إنّي
                    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      و أخيرا تحقق حلم آسيا
                      و خرج الكتاب إلى الريح
                      و بين أكف الطيبين
                      ليثبت أن للحلم دائما أجنحة محلقة
                      و أننا مطالبون بالتمسك بأحلامنا مهما كانت كلفتها
                      فالمتعة كلها فى محاربة كل العوائق
                      و دحضها حد الموت
                      ليحلق الأمل ربيعا أخضر لا ينقطع مهما توالت الأيام و تعاقبت السنون !!


                      مبارك
                      و فى انتظار العمل القادم بأمر الله تعالي

                      محبتي
                      sigpic

                      تعليق

                      • بسمة الصيادي
                        مشرفة ملتقى القصة
                        • 09-02-2010
                        • 3185

                        #12
                        ألف مبرووووك أستاذة آسيا صدور الكتاب ..
                        لقد كتبت نهاية "قصة حلمك الحقيقية" ببراعة ..تفوقت على كل الظروف ..على السنوات التي
                        أبعدتك عن الكتابة .. أبارك هذا الانتصار ..
                        لابد أن ولادة الكتاب تشعرك بأنك ولدت معه من جديد .. وستخلدين معه ..
                        إلى مزيد من التألق
                        محبتي
                        في انتظار ..هدية من السماء!!

                        تعليق

                        • هديل اليوسفي
                          عضو الملتقى
                          • 29-08-2010
                          • 206

                          #13


                          الرائعة الحضور الأستاذة آسيا رحاحلية

                          مبارك عليكِ هذا الإنجاز القيّم
                          تستحقين و حروفكِ المجد

                          محبّتي

                          و شكرٌ موصول لقلب أخي ربيع على تقديمه النبيل
                          تقديري

                          [LEFT][COLOR=darkred][FONT=Simplified Arabic][SIZE=4][B]"كن أنت التغيير الذي ترغب رؤيته في العالم" [/B][/SIZE][B][SIZE=4][U]غاندي[/U][/SIZE][/B][/FONT] [/COLOR][/LEFT]

                          تعليق

                          • آسيا رحاحليه
                            أديب وكاتب
                            • 08-09-2009
                            • 7182

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                            و أخيرا تحقق حلم آسيا
                            و خرج الكتاب إلى الريح
                            و بين أكف الطيبين
                            ليثبت أن للحلم دائما أجنحة محلقة
                            و أننا مطالبون بالتمسك بأحلامنا مهما كانت كلفتها
                            فالمتعة كلها فى محاربة كل العوائق
                            و دحضها حد الموت
                            ليحلق الأمل ربيعا أخضر لا ينقطع مهما توالت الأيام و تعاقبت السنون !!


                            مبارك
                            و فى انتظار العمل القادم بأمر الله تعالي

                            محبتي
                            أستاذ ربيع عقب الباب..
                            إليك هذه الوريقات من مذكّراتي لترى عمق المسافة بين الحلم و الحقيقة ..
                            كان عمري وقتها 16 سنة ..
                            الآن..في هذه اللحظة بالذات , لا أحس المسافة , لا أشعر بطولها و لا مشقّتها ..
                            لأني سعيدة بإنجازي ..و لو يكن متواضعا و بسيطا ..ومجرّد نقطة في بحر الأدب .

                            الجمعة 23 نوفمبر 1979

                            << كنت أفكر هذه الليلة و أنا أشاهد برنامج أقلام على الطريق . البرنامج مع قصاص شاب , لا أذكر اسمه, اعجبت بأسلوبه , في قصة ألقاها . و رحت أسأل نفسي : ترى , هل سيتحقق أملي يوما؟ هل سأصبح أديبة ؟ / إقرأ أستاذ ربيع ..أديبة..هكذا مرّة واحدة هههههه /
                            آه..ما أسعدني حينذاك !
                            ترى أيها الدهر..يا محقق المعجزات و منجز المستحيل , هل ستحقق املي ؟..أيها الدهر المتقلب ..يا من تفرش طريق بعضنا بالورد و تضع في طريق بعضنا الشوك و الحصى ..ترى ماذا سيكون موقفك مني >>

                            الجمعة 23 فيفري 1979
                            << لكل انسان امنية في هذه الحياة , و لو سئلت أنا امنيتي لأجبت أن أكون كاتبة ..أريد أن أكتب..أكتب كثيرا..بل لا شيء إلا أن أكتب..لكن أي شيء أكتب ؟ في بعض الأحيان أشعر اني أريد أن اكتب شعرا , لكن الخيال لا يسعفني , و في أحيان اخرى أشعر أني أريد ان اكتب قصصا , لكن المادة العميقة التي أستطيع أن أضع منها قصة تنقصني , عندي الإرادة لكن ليس عندي الخبرة , عندي الأسلوب لكن ليس عندي المادة...
                            إني أهوى القراءة ..القراءة..القراءة..إنها تسري في كل عرق من عروقي..رفيقي الذي لا املّه ..أمنيتي أن أكون كاتبة و الإطلاع هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق هذه الامنية ..الإطلاع و القراءة هما الجسر الذي يوصلني لأمنيتي في ان اكون اديبة عظيمة ../ انظرإلى جمال الحلم أستاذ ربيع /
                            أنا أعلم ان لي موهبة , بل أحس اني استطيع ان احقق امنيتي ..لكن ..كيف..؟ هذه هي المشكلة .>>

                            الثلاثاء 23 نوفمبر 2010
                            صدرت مجموعتي القصصية < ليلة تكلم فيها البحر >

                            الآن فقط انتبهت إلى صدفة التاريخ : يوم 23 !!

                            شكرا أستاذ ربيع .
                            مودتي و احترامي.
                            التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 28-11-2010, 06:58.
                            يظن الناس بي خيرا و إنّي
                            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                            تعليق

                            • آسيا رحاحليه
                              أديب وكاتب
                              • 08-09-2009
                              • 7182

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
                              ألف مبرووووك أستاذة آسيا صدور الكتاب ..
                              لقد كتبت نهاية "قصة حلمك الحقيقية" ببراعة ..تفوقت على كل الظروف ..على السنوات التي
                              أبعدتك عن الكتابة .. أبارك هذا الانتصار ..
                              لابد أن ولادة الكتاب تشعرك بأنك ولدت معه من جديد .. وستخلدين معه ..
                              إلى مزيد من التألق
                              محبتي
                              فعلا أيتها البسمة الرقيقة..
                              هي نوع من الولادة ..أما أمر الخلود فلا أدري عزيزتي ..التاريخ لا يخلّد أيا كان و أنا لم أقدّم شيئا أبدا..
                              هي فقط فرحة الطفلة التي تسكنني بتحقيق حلمها ..
                              لا ادري بسمة و لكني احسّك مثلي , ذات زمن ,طموحة و نشيطة و ممتلئة بالإصرار..و الخير .
                              شكرا لك .
                              محبّتي.
                              يظن الناس بي خيرا و إنّي
                              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X