لسنا دمى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد المختار زادني
    أديب وشاعر
    • 01-07-2007
    • 102

    لسنا دمى

    لسنادمى





    أيها المأسور مـا بيـن الدُّمـى


    لابسات الصمت في لون العمى


    كيف تحميك بصدري أضلـعٌ


    ضاق عن مكبوتِها سمكُ السّما


    وسكونُ الليـل يبنـي هَرَمـاً


    فوق صدري ويَدقُّ الأسهُمَـا


    يالِوهمي مـن خيـالٍ جامـحٍ


    وأَبِـيٍّ رافـضٍ أنْ يُلجـمـا


    باتَ يسقي من دمائـي قّيْنـةً


    ويغنِّيهـا كـلامـا مُبهـمـا


    قيْنةٌ تشكو شروخـا كثـرتْ


    بثَّ فيها سوسُ فِطْرٍ قـدْ نَمـا


    ضعُفت إذ بات فيهـا خبُّهـا


    سيّداً والحرُّ أضحـى مُعدمـا


    عمَّها ضيـمٌ فلمّـا صرخـتْ


    نابَها ضُـرٌّ غـدا مُسْتحكِمـا


    واعْتلـى جُهّالُهـا منبـرهـا


    فَبَدا التاويـلُ وَخْـزاً مُؤْلِمـا


    كلما قيل انتهى عصـرُ الخنـا


    لصروح البغيِ مـدُّوا سُلَّمـا


    أُشربَتْ هونا لتنسـى مجدهـا


    وأبادو فـي سَماهـا الأنجُمـا


    مكروا مكـرا ذميمـا سَيِّئـاً


    حال وجه الغد ليـلاً مُعتمـا


    جرَّعوها نخبَ خّذْرٍ ذاب فـي


    كأس ذُلٍّ كي يُذيبوا الأعظُمـا


    ومتـى ذاق الـرّدى أبطالُهـا


    زوَّقتْ للحزنِ مجروحَ اللَّمـى


    وأعـارتْ لـون ثَغـرٍ باسـمٍ

    لِمُقاضيهـا القضـاءَ الْمُبْرمـا

    ومضتْ تُهدي بِـذاراً ثَمْرهـا


    مُجْرماً أحْرى بـه أن يُرْجَمـا


    تلـك أمٌّ لربـيـبٍ نـاكـرٍ


    دفءَ حضنٍ يستبيحُ الْمُحْرمـا


    لصغـارٍ رضعوهـا خلـسـةً


    ثم خانـوا فسقوهـا علقمـا


    ثم عضّـوا ثديهـا إذ أقفلـوا


    ورمَوْا بالْحِجْـر حيّـاً أرْقَمـا


    هل يضُرُّ البَتْرُ أجساد الدُّمـى؟


    أو يفيدُ الحُلـمُ قومـا نوَّمـا!


    يابنِـي أُمِّ كِـرامٍ أدركــوا


    حـرَّةً آلـتْ لوَغْـدٍ مَغْنَمـا


    كثُرتْ أوجاعُها واستوطنـت


    وَمِنَ العـارِ التَّراخـي ريثمـا


    أَتُرانا كالدُّمـى صرنـا هُنـا


    كي نرى الأوطان سجنا محكما؟


    أَمْ نِعاجاً "بوشُ" يرعى جَمعنـا


    إن عصينا أمْـره لـن نُرحَمـا


    لا! وربِّ البيـتِ إنّـا رسـلٌ


    للسـلام الْمُرتجـى أو ربَّمـا


    قد ترى الدُّنيا تباشيرَ الُهـدَى


    مُشرقاتٍ إنْ حشدْنـا الهِمَمـا


    فكتابُ الحـقِّ هادينـا وفـي


    سُنََّةِ المختـار أسبـابُ النَّمـا
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد المختار زادني; الساعة 26-07-2010, 22:11.
  • مصطفى حمزة
    أديب وكاتب
    • 17-06-2010
    • 1218

    #2
    [align=right]
    أخي الشاعر الفذّ محمد المختار
    أسعد الله أوقاتك
    قصيدة على الرمل الجميل ، لكنك ركبتَه حزيناً على حال الأمة ، غيوراً عليها تحمل معك قلباً مؤمنا كريماً أبيّاً متوجّعا ، وإلى جانبه أملاً بعودة الألى كانوا أولَ من هتف باسم ذات الله الواحد القهار ، فأناروا به الظلمات .. بعودتهم إلى
    أسباب هديهم ونمائهم
    أبياتٌ رائعة بمعانيها وصورها وموسيقاها المنسابة .
    تحياتي وتقديري
    [/align]
    http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=59592

    تعليق

    • محمد المختار زادني
      أديب وشاعر
      • 01-07-2007
      • 102

      #3
      أخي الحبيب

      أسعدني والله مرورك الكريم

      تحياتي ومحبتي

      تعليق

      • أيمن عبد العظيم
        أديب وشاعر
        • 01-08-2009
        • 141

        #4
        قصيدة جميلة ، دافقة العاطفة ، سلسة الانسياب ، ذكّرني بحرُها (الرمل) ، وحرف رويها، وموضوعها ، بميمية ( أمتي) للشاعر عمر أبو ريشة، رحمه الله
        أمتي هل لك بين الأمم منبر للسيف أو للقلم؟
        ***
        الشاعر الكريم محمد مختار زادني، جُزيتَ خيراً كثيرا ، ولقد أعجبني تفاؤلك
        قد ترى الدُّنيا تباشيرَ الُهـدَى مُشرقاتٍ إنْ حشدْنـا الهِمَمـا

        تعليق

        • توفيق الخطيب
          نائب رئيس ملتقى الديوان
          • 02-01-2009
          • 826

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد المختار زادني مشاهدة المشاركة
          لسنادمى






          أيها المأسور مـا بيـن الدُّمـى


          لابسات الصمت في لون العمى


          كيف تحميك بصدري أضلـعٌ


          ضاق عن مكبوتِها سمكُ السّما


          وسكونُ الليـل يبنـي هَرَمـاً


          فوق صدري ويَدقُّ الأسهُمَـا


          يالِوهمي مـن خيـالٍ جامـحٍ


          وأَبِـيٍّ رافـضٍ أنْ يُلجـمـا


          باتَ يسقي من دمائـي قّيْنـةً


          ويغنِّيهـا كـلامـا مُبهـمـا


          قيْنةٌ تشكو شروخـا كثـرتْ


          بثَّ فيها سوسُ فِطْرٍ قـدْ نَمـا


          ضعُفت إذ بات فيهـا خبُّهـا


          سيّداً والحرُّ أضحـى مُعدمـا


          عمَّها ضيـمٌ فلمّـا صرخـتْ


          نابَها ضُـرٌّ غـدا مُسْتحكِمـا


          واعْتلـى جُهّالُهـا منبـرهـا


          فَبَدا التاويـلُ وَخْـزاً مُؤْلِمـا


          كلما قيل انتهى عصـرُ الخنـا


          لصروح البغيِ مـدُّوا سُلَّمـا


          أُشربَتْ هونا لتنسـى مجدهـا


          وأبادو فـي سَماهـا الأنجُمـا


          مكروا مكـرا ذميمـا سَيِّئـاً


          حال وجه الغد ليـلاً مُعتمـا


          جرَّعوها نخبَ خّذْرٍ ذاب فـي


          كأس ذُلٍّ كي يُذيبوا الأعظُمـا


          ومتـى ذاق الـرّدى أبطالُهـا


          زوَّقتْ للحزنِ مجروحَ اللَّمـى


          وأعـارتْ لـون ثَغـرٍ باسـمٍ

          لِمُقاضيهـا القضـاءَ الْمُبْرمـا

          ومضتْ تُهدي بِـذاراً ثَمْرهـا


          مُجْرماً أحْرى بـه أن يُرْجَمـا


          تلـك أمٌّ لربـيـبٍ نـاكـرٍ


          دفءَ حضنٍ يستبيحُ الْمُحْرمـا


          لصغـارٍ رضعوهـا خلـسـةً


          ثم خانـوا فسقوهـا علقمـا


          ثم عضّـوا ثديهـا إذ أقفلـوا


          ورمَوْا بالْحِجْـر حيّـاً أرْقَمـا


          هل يضُرُّ البَتْرُ أجساد الدُّمـى؟


          أو يفيدُ الحُلـمُ قومـا نوَّمـا!


          يابنِـي أُمِّ كِـرامٍ أدركــوا


          حـرَّةً آلـتْ لوَغْـدٍ مَغْنَمـا


          كثُرتْ أوجاعُها واستوطنـت


          وَمِنَ العـارِ التَّراخـي ريثمـا


          أَتُرانا كالدُّمـى صرنـا هُنـا


          كي نرى الأوطان سجنا محكما؟


          أَمْ نِعاجاً "بوشُ" يرعى جَمعنـا


          إن عصينا أمْـره لـن نُرحَمـا


          لا! وربِّ البيـتِ إنّـا رسـلٌ


          للسـلام الْمُرتجـى أو ربَّمـا


          قد ترى الدُّنيا تباشيرَ الُهـدَى


          مُشرقاتٍ إنْ حشدْنـا الهِمَمـا


          فكتابُ الحـقِّ هادينـا وفـي



          سُنََّةِ المختـار أسبـابُ النَّمـا
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          الشاعر المبدع محمد المختار زادني
          دخلت على عجالة لأجد مفاجأة سارة تهب علينا رياحها من الأرض المقدسة .
          لقد جمعت قصيدتك بين الشاعرية والجزالة اللغوية والصور الشعرية المحلقة وصدق العاطفة والغيرة على الوطن الكبير لتدهشنا وتهزنا بصرخة قومية احتضنها قلب شجاع وصورها قلم بارع ثائر .
          لقد شخصت المرض وشحذت الهمم ووصفت الدواء في نهاية قصيدتك البديعة , إنها بنظري قصيدة فيها كل متطلبات الشعر القومي المقاوم المؤمن الغيور على الوطن والإسلام .
          لن أقتبس منها أو أحلل أبياتها لأنها وحدة واحدة لاتنفصل تشق حجب الظلام وتهتك حجاب الصمت المهين عن الواقع العربي المؤلم .
          دمت بحفظ الله
          مع التثبيت

          توفيق الخطيب

          تعليق

          • سحر الشربينى
            أديب وكاتب
            • 23-09-2008
            • 1189

            #6
            الحمد الله أن أولى قراءاتى اليوم كانت هذه الرائعة فاستبشرت خيرا

            الشاعر المبدع الرائع محمد المختار زادنى

            أشكرك كل الشكرعلى امتاعنا
            إنَّ قلبي
            مثل نجماتِ السماءِ
            هل يطولُ الإنسُ نجماً
            (بقلمي)​

            تعليق

            • علاء عمران
              شاعر
              • 28-05-2010
              • 401

              #7
              الأستاذ الفاضل محمد المختار
              نسجت لنا نسجا بديعا
              من خيوط بألوان شتى
              من كلمات أصيلة وصور جميلة
              وسياق جذاب ورونق خلاب
              وموسيقى مؤثرة وقضية عاصرة
              كيف جمعت كل هذ الخيوط وأخرجتها فى أجمل نسج ؟
              هذا ما يسمونه الإبداع
              دمت لنا بكل خير
              وتقبل تحياتى

              تعليق

              • خالد شوملي
                أديب وكاتب
                • 24-07-2009
                • 3142

                #8
                الشاعر المتألق محمد المختار زادني

                سمعت لك أمس قصيدة رائعة. وهنا أقرأ لك قصيدة في غاية الجمال. عميقة المعاني جميلة الإيقاع.

                دمت شاعرا رائعا!

                مودتي وتقديري

                خالد شوملي
                متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
                www.khaledshomali.org

                تعليق

                • أشرف حشيش
                  عضو الملتقى
                  • 12-07-2010
                  • 75

                  #9
                  نعم لن نكون نعاجا وهذه الأحاث المتتابعة ما هي إلا مخاض ينذر بميلاد فجر جديد يحمل للعالم الأمن والسلام والرخاء لن يبقى الحق صامتا

                  فها هي صرخاته المدوية طبقت الارجاء تمهيدا لصولته التي ستشهد مذبحة الباطل وتمريغ انفه في الرغام

                  لا فض فوك نص جميل متمرد على الصمت
                  جزاك الله خيرا

                  تعليق

                  يعمل...
                  X