شبت يغني ..!! / ربيع عقب الباب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    شبت يغني ..!! / ربيع عقب الباب


    شبت يغني ..!! / ربيع عقب الباب

    أخيرا نال " شبت " حريته ، تركه صاحبه يرعى كما يحب ، لا يقيده ، لا يغلق عليه بابا ، وقال له
    : " أنت و شأنك ".
    يدور " شبت " فى الحي ، يتشمم تراب الطريق ، ويشنف بخطمه عاليا ، قبل أن يسحق صمت

    البيوت بنهيقه ، مناديا على حمير البلدة التى كانت تعبره ، فتتجاوب معه ، وتملأ الفضاء نهيقا ،
    وموتا لتلك الطيور الضعيفة ، التى لا تعرف سوي الغناء .
    يتسكع " شبت " سعيدا ، يتنقل من مكان إلى آخر بحرية ، ينهق و يرفس ، ويتمرغ على تراب
    ناعم ، و يقلق بصوته شعراء و قصاصي الحي ، ويفوت عليهم فرصة كتابة قصائد وحكايات
    جديدة ، تسعد الصغار و الكبار ، وترقي بأذواقهم .
    قال أحد الشعراء فى نفسه : ربما يري أحد الملائكة أو الشياطين ، وظل يبحث له عن الأعذار .

    لكن " شبت " لم يتوقف ، حتى سأمه سكان الحي جميعا ، وأصاب الصغار بالأرق و الهستيريا .
    لم يجد الشاعر بدا ، إلا الخروج إليه ، وعقد صلح معه :" أيها الحمار الطيب .. يكفي هذا ؛ لقد

    استمتعنا بصوتك كثيرا ، ادخر موهبتك ليوم قادم ".
    يبتسم " شبت " معجبا بنفسه :" أشكرك ؛ و لكن طالما أنك تعترف بصوتي الجميل ،
    وبموهبتي ، فسوف أسمعك مزيدا من فني الذى اعترفت له بالجمال ".
    عض الشاعر على نواجذه أسفا ، وفقد سيطرته على أعصابه :" أرجوك .. كف عن النهيق ،
    واحترم مشاعر الآخرين ".
    تمايل " شبت " ، هازا ذيله :" أنا حر ، أفعل ما أشاء ، وقتما أشاء ، فاغلق عليك بابك ، و لا
    تستمع لغنائي ".
    كان فى الحي كما فى كل الأحياء قصاصون و مفكرون ومعلمون وعلماء ، يعملون من أجل رقيه
    ، وإسعاد أهله ، وحين هاجمهم نهيق " شبت " ترقبوا منه حسن الإدراك ، لكنه لم يتوقف ،
    وحين واجهه الشاعر قالوا : سوف يفلح فى إسكاته ، لكنه فشل كما رأينا ، فضاقوا ذرعا بـ "
    شبت " ، وانطلقوا خلفه مطاردين ، وخرج الناس خلفهم بالعصي ، و شبت يجري .. يجري
    مرتعدا خائفا .
    عاد الحي إلى هدوئه الجميل ، الشاعر إلى قصيدته ، و القصاص إلى حكايته ، و العالم إلى

    اختراعه ، والمعلم إلى تلاميذه ، وأخلد السكان للنوم أو الجلوس أمام التلفاز .
    اغتاظ " شبت " كثيرا ، وصمم على فرض أنغامه على الجميع .. فكر .. وفكر ، و أخيرا قرر أن
    يشرك معه كل حمير الحي ، وفعلا أفلح " شبت " فى لمها من الحي ، و الأحياء المجاورة .
    دوي نهيقها كزلزال . كانت الجدران من هوله تهتز ، و تتحرك كميان الرماد من أماكنها ، و

    تعصف بالشجر ، بل يقال أن شجيرات ضخمة اختفت فى بطن السحاب ، و شعر الناس أن
    القيامة توشك أن تكون .
    استمرت الحمير فى نهيقها ، ساعات متواصلة ، و فى الأمسيات التالية فعلت نفس الشيء ،
    حتي راح الأطفال و الكبار يرددون أغنيات " شبت " وجماعته ، و اعتبروها موضة جديدة ، و
    عليهم أن يتقنوها ، و يضيفوا إليها ، كما ظهرت فرق غنائية وضعت صورة " شبت " على
    قمصانها
    و أدواتها الموسيقية !!

    ------------------------

    الحرية ذلك الكائن الهش الذي طالما تغنى به الفكر واستعذبته القلوب .. وظل حديث الشعوب
    والجماعات اللانهائي .. إنه الملاك الأبيض المتحجب خلف مشاريع النور وأحلام الارتقاء .. كان
    وما يزال أنشودة الزاحفين تحت غياهب الظلمة باتجاه شعاع الحياة الحي ..

    كتب الباحثون وحارب المحاربون باسم الحرية حتى صارت مذبحا عظيما للإنسانية قدمت عليه
    أضحيات بشرية عظيمة وظلت قوافل رجالات الحرية والتنوير قناديل وشموع مجد حفظها تاريخ
    الإنسانية منذ صفحاته الأولى بأحرف من نور ..

    ولكن صفحات التاريخ البشري حفظت أيضا سجل الأيام السوداء لفرسان الظلام ومعالم
    الجريمة الكبرى و آثام الاضطهاد البشري العنصري والاستبداد والتسلط .. الذي كان دائما هو
    المسؤول الأوحد عن الشقاء والتردي الإنساني في مختلف العصور وكان هو المسؤول الأوحد
    عن اعتقال واستعباد االفكر وجميع منجزات ونجاحات الإنسان والتراث الفكري والثقافي
    الإنساني برمته .. و لكن مشاعل النور بقيت تحملها السواعد الغضة المعمّدة بدم الثوار ضد
    قوات الظلام والتعسف ..

    ومما أحدث المزيد من السوء , كان من جاء بقواته الزاحفة باسم الحرية والتحرر والديمقراطية
    والنور .. ليفرض كل مظاهر القهر والاستعباد والاستبداد على شعوب الأرض المستضعفة و
    المخدّرة والمستكينة والرازحة تحت ضربات التخبط والشقاق العقائدي والعرقي والديني ..
    والمنساقة وراء مظاهر التقليد الزائفة .. وكانت النتائج وخيمة والأثمان باهضة .. وكم كان
    فادحا تحوّل عبيد الأمس إلى ظُلّام اليوم .. وأحرار الأمس إلى عبيد اليوم ..

    وهكذا تحولت قصة صراع النور والظلام إلى أسطورة كبرى .. هي ملحمة النضال الإنساني
    الأسمى في سبيل الحرية .. وكم ضحى في سبيلها كثيرون وكم من مرة كانت الحرية وبالا
    على كثيرين .. إنه ميزان دقيق جدا يتحكم بألوية الصراع وأي انحراف قيد شعرة قد يودي بقوة
    النور نحو الظلمة .. . . . . .


    الغناء .. فعل إنساني جمالي وهو يمثل حالة فوق شعورية تسوقها العاطفة ويتحكم بها
    التذوق ومستوى الحس الوجداني بدافع التعبير الأعمق عن كوامن النفس .. ولذلك قد لا يحمل
    الغناء كلمات لغوية واضحة .. بل مجرد نبرات وترددات صوتية تخلق تأثيرا عميقا بالنفس قد لا
    تتمكن من إحداثه خطبة عظيمة .. ولهذا اقتربت جميع الكائنات المصوّتة من هذا المفهوم
    العام الشعوري و غير اللغوي للغناء وباتت جميع الكائنات تغني مستخدمة أصواتها المختلفة
    في توظيف تآلفي تجمعه الطبيعة لتؤسس مكانا ذا خصائص وخصوصية إضافة إلى التأثيرات
    الشكلية واللونية المتاحة .. وعندما يشذ شيء ما عن هذا التآلف تسحقه الطبيعة بمنتهى
    العنف والقسوة لتعيد تشكيل المكان من جديد وفقا لمقتضيات تفرضها العناصر الأقوى ..

    شبت هو حمار ( عبد ) استغنى مالكه عن خدماته ( وهذا عادة يحدث عندما تصبح تكاليف
    العبد أكثر من إنتاجه ) .. ونال حريته .. ولكن بقي أن هذا الشبت هو حمار بالمعنى الواسع
    للكلمة فهو غبي و معدوم التفكير المنتج .. وهذا الوضع لا بد أن يخلق مشكلة كبيرة لغبي
    متخلف تحرر وللأحرار شركائه في الحرية وفي المكان .. وكان هذا هو محور الصراع القائم
    في النص .. ويمكننا أن نقرأ في النص :

    حالة التآلف الطبيعي الأولى ..

    كان المكان ( الحي ) منسجما متآلفا ( هارمونيا ) وفق ترتيب مجتمعي متكامل .. حيث
    الإنسان المفكر والقائد يواصل مسيرته في الإنتاج الاقتصادي ( يزرع ويصنع ) و الفكري (
    الشعر والقصة .. ) مستغلا ما تتيحه الطبيعة لتحقيق المزيد من الإنتاج والرخاء والرقي ..
    فكانت الطيور والغيوم والنسيم والأزهار والنجوم والشمس والقمر والليل كل هذه ساهمت
    بتآلف عجيب .. في تشكيل حالة جمالية - ذات مستوى تذوقي منتج فكريا - عاشها الإنسان
    كحالة مخاض إبداعي لإثبات استحقاقه حريته وسيادته ..

    البطل :

    وكان شبت عبدا منتجا استطاع ملء مكانه وبرع فيما يمكنه القيام به في خدمة البناء الطبيعي
    العام للمكان .. فكان منتميا إلى المكان بقدر العامل والصانع والمفكر والشاعر وكان بقيامه
    بدوره الذي يبرع فيه ( حمل ونقل الناس والمعدات ) يمثل أحد مفردات هذا الانسجام
    الهارموني الضرورية من موقعه .. وهذا ما جعل السيد ( الإنسان ) يرحب به في ( مكانه ) ذات
    الخصوصية ( الحي ) ..

    حالة الشذوذ والخروج على التآلف الطبيعي

    بقي المكان ( الحي ) محافظا على بنائه الطبيعي وترتيبه المجتمعي السابق وحافظت جميع
    عناصر المكان على تواجدها وحصتها من المشهد الهارموني العام .. إلا أن شاغرا نشأ .. أحدث
    خرقا في هذا التوازن الطبيعي السابق حيث تم الاستغناء عن واحد من وسائل النقل - حمار ( لعدم الكفاءة ربما من المستخدِم والمستخدَم ) وهذا خلق عجزا جزئيا في قطاع النقل بحيث زاد الضغط على وسائل النقل المتبقية كما أنه من جهة أخرى أوجد حالة بطالة ( عالة ) على المكان وهذا لا بد وأن يؤدي إلى اضطراب ولو طفيف في التوازن الطبيعي والانسجام الهارموني للمكان ..

    البطل :

    وهكذا اصبح شبت حرا بالمعنى الفكري الاجتماعي , وأصبح عاطلا بالمعنى الاقتصادي , وأصبح عاهة بالمعنى الفكري الجمالي ..

    - عندما يُستعبد المرء يصعب عليه نيل حريته ويتطلب منه هذا الكثير من الجهد والتضحيات
    والخروج على النظام العام للمُستعبِِد ولكن حين يولد المرء عبدا يكون نيل الحرية شبه
    مستحيل لأن الطبيعة تفرض شروطها القاسية من أجل تحقيق الانسجام المستقر نسبيا ..
    ولهذا كثيرا ما نفقت الحيوانات البرية المولودة في الأسر حين أطلق سراحها وتركت لتواجه

    مصيرها في الطبيعة البرية .. وهكذا تصبح الحرية على مثل هؤلاء وبالا وحدثا كارثيا إذا لم
    ترافقه عملية إعادة تأهيل لتمكينه من التأقلم والوصول لمستوى حياة الحرية ..

    - إن البطالة هي حالة إعاقة حيوية يعاني منها الفرد على هامش العملية الإنتاجية ضمن
    النسيج ( المجتمعي ) الاجتماعي الاقتصادي حيث تمثل زيادة في المستهلكين ونقص في
    المنتجين عبئا غير حميد مما يشكل ضغطا على العملية الإنتاجية بما يضعف عجلة التحرك المجتمعي في رحلة التقدم والرخاء .. ولقد شكلت البطالة سببا رئيسيا في الكثير من الأمراض الاجتماعية والتردي والانحراف السلوكي .. حيث يفتح وقت الفراغ الكبير الباب على نشاطات سلوكية منحرفة للاعب ( خارج العملية الإنتاجية للمجتمع ) يحاول أن يبحث عن لعبة ..

    - إن الجمال الفردي بمعناه العام هو التوظيف الأمثل للخصوصية التكوينية الفريدة الفردية في النسيج العام لمشهد الطبيعة وهذا التوظيف الأمثل ليس إلا الظهور في المكان والزمان المناسبين .. وهو الحدث الذي يستدعي ظهوره والحاجة إليه .. فمهما كان الجمال مبهرا سوف يفقد بريقه إذا ظهر حيث لا حاجة له في المكان والزمان غير المناسبين ..

    وهكذا فقد عانى البطل ( شبت ) في هذه المرحلة قصورا بالغا في استعداداته الحيوية لعيش حياة الحرية .. وكذلك عانى حالة تقاعد مبكر رمى به خارج عجلة الحياة المنتجة في المجتمع ( الحي ) .. وأدى هذا إلى ظهوره حيث لا حاجة إليه في المكان والزمان غير المناسبين ..

    ( تفجر الصراع ) ما بعد الخروج على التآلف الطبيعي ..

    1 - محاولة لتحقيق الانسجام غير جدية من قبل ( شاعر ) قامت على المداهنة والتضليل لم يقدم فيها للبطل أي عرض حقيقي لإعادة الانسجام وبدائل حقيقية ( عقد توظيف مثلا )
    تحل له مشكلته الثلاثية الأبعاد ( الاجتماعية والاقتصادية والجمالية ) وأنما كانت مجرد كذبة فاشلة استخدمت للطلب من البطل عن يستتر من المشهد بلا أي مقابل ..


    2- وبالتأكيد فشل المباحثات والمفاوضات أدى إلى الصدام المسلح ووجد البط ( شبت ) نفسه في معركة دفاعه عن حريته ( غير المؤهل لنيلها ) مطاردا من قبل البناء المجتمعي برمته وبكامل هيئته الهرمية ( حتى الأطفال ساهموا بشكل ما في المعركة ) وانهزم البطل من الجولة الأولى ..

    3- كان للهزيمة المدوية أثرا بالغا على هذا البطل المضطهد الفاقد لمقومات البطولة .. وكان لابد أن يدرس أسباب ونتائج هزيمته .. لينجح في الجولة التالية .. وهنا نشأت لديه الحاجة للتفكير السليم والمتأني .. وفكر في كل من هم تحت طائلة الوصول إلى الحالة التي وصل إليها هو .. وهم زملاؤه الحمير ..
    فتزعمهم ثائرا مستغلا خوفهم ( بعرض حالته عليهم وما أصابه من استبداد المجتمع ) وطالبهم بفرض حريتهم بالقوة على المشهد الطبيعي المجتمعي ..
    إنها ثورة ( فاقدي المؤهلات لنيل الحرية ) من أجل فرض حريتهم ..

    وهذا كان خروجا شديد الانحراف والشذوذ على مشهد الانسجام الطبيعي المجتمعي السابق
    أدى إلى سقوطه برمته .. وقيام تكوين بيئي جديد فرض :

    - هيمنة الأقوى ( الأصدق مع نفسه مع أنه يعاني نقصا شديدا في مؤهلات السيادة والحرية )
    - وأطاح بالأضعف ( الكاذب المزيف مع نفسه مع أنه يمتلك كل مؤهلات السيادة والحرية )
    ورأينا هنا كيف تتصرف الطبيعة بمنتهى القسوة مع الضعفاء ..

    - ولا بد أن نشير إلى أن الحضور القوي ( لغير المؤهل هذا ) فرض فكرا جديدا وأيديولوجية جديدة ونظرة جديدة إلى الجمال وإلى مختلف النشاطات والفعاليات الحيوية ..

    ............

    الأستاذ الأديب المبدع ربيع عقب الباب

    كان نصا رائعا يغوص في بواطن النفس البشرية ويسقط الكثير - مما يصعب قوله وفهمه - في قالب قصي تمثيلي رمزي وشديد الخصوصية و يحمل أفقا مفتوحا لإبحار المتلقي ويدرج الكثير الكثير من القضايا الفكرية والإنسانية في كيان نصي مكثف ومبدع قد يحتاج للكثير من التأني في قراءته ..

    ولذلك فكثيرا ما تكون النصوص ( النخبوية ) من هذا الطراز بعيدة عن المنظور المتوسط للقارئ المثقف .. مما يثير الكثير من الجدل والتساؤلات حول مدى جدوى وفاعلية الأعمال النخبوية إذا لم تحظى بتسليط الضوء الكافي والمناسب لحملها إلى آفاق أكثر شعبيا وانتشارا ..

    العنوان .. كان أكثر نخبوية من النص مع أنه ينسجم مع مضمون الموضوع حيث يختصر الصراع
    الدائر في ( حمار يغني ) أو فاقد الأهلية يمارس حريته .. لكن ( غناء الحمار ) قضية قد تحتمل مضامين كثيرة ليس أقلها ما تعاني منه ساحة الغناء اليوم ..


    تحيتي وتقديري لك

    ( مجلس النقد )




  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    لو كنت أدري أنها بهذا المستوي
    الذي اجتذب ناقدا كبيرا للكتابة عنها
    لطرحتها منذ وقت طويل
    انها من تلكم الأفكار التى تبنيتها للطفل
    بالطبع مع التعديل حين وضعتها هنا
    فلا يجب أن نقدم للطفل إلا انتصار النموذج
    المتمثلة فيه القيم السامية و الرفيعة ، و القدوة
    التى ترسخ قدمه فى عالم هو يتعرف عليه من خلال قراءاته !!

    مثل شبت الذى انتصر كنموذج يسود
    الديك ساطع الذى نشر كذبته ، وصدقها الجميع
    أن أذانه يخرج نور الفجر .. نعم سيدي .. و الأمثلة كثيرة للغاية
    و هاهو ساطع و شبت و إن اختلفت الأسماء يحكم العالم و يسود
    والمجتمعات حتى المتحضر منها لم تخرج عن ذهولها بعد ، أو تواطؤها معه
    راضية أو مقتسمة الغنيمة !!

    شكرا لك صادق الجميل ، و هذه الرؤية التى أعادت لي الاتزان
    فى مصداقية التواجد هنا ، فى حدود هذا العالم الذى يمتص ، و لا يسمن !!

    محبتي الأكيدة
    sigpic

    تعليق

    • محمد سلطان
      أديب وكاتب
      • 18-01-2009
      • 4442

      #3
      الجميل صادق حمزة منذر ..

      وصل قطارك عند محطة كنت أنتظر وأتساءل متى يا ترى سيصل عندها هذا الرجل !! وإن وصل وشرع في الكتابة , كيف سيكون تعامله مه نصوص ربيع عقب الباب الذى ربت على كتف الجميع وجعلهم ينشدون ويغردون في حدائق ربيعه أخضره المزهر ..!
      وها قد وصلت بنا وأتحفتنا أكثر وقدمت ماعجز عنه غيرك , فعلت ما لم يفعله ذوي الشعارات والأحاديث التي صدعوا بها الجدران وقالوا نحن قارئون ونقاد .. وللأسف لا تأخذ منهم سوى الدوي والرنين الكاذب .. كانوا يجادلون ولا تراهم إلا هكذا .. أما أنت فقد صنعت الكثير , ولملتقى القصة بصفة خاصة , أصبحت تستفزنا لتقديم الأجمل , فأخرج كل منا ما في كنانته وبدأ السباق واستشعلت حرب الأدب النزيهه , فيا بخت شبت الآن وصدقني لو كان واقعا .. ينطق .. ويري .. ويقرأ .. ويكتب .. لصفق لك ولخرج عن حيوانتيه وكتب أجمل عبارات الشكر و التقدير ..
      كان النص مستحقا لذلك , وليس هو فحسب , بل لو قلبت بين يديك أعمال كثيرة قدمها ههنا الربيع لكانت دهشتك أكبر وكان تشظيك أعظم , ربما كنا ننتظره أول الكتاب .. ! لكن هي رؤيتك واختياراتك وقناعتك في تقديم باقي الأسرة أولا لتكون لهم الأسوة و المبدأ ولتزيد من حجم سعادتهم وليكون ساقي القوم آخرهم .. وكم سقانا الربيع .. وكم روى أعوادنا .. وكم نحن له مدينون !
      سعدت بهذا النص مرة أخرى .. أعظم وأكبر من سعادتي به سلفاً .. فمرحا صادق حمزة منذر .. مرحا أيها المبحر في مشروع بدأ يجني ثماره .. ومازلت أنتظر الربيع يخصص لك ولمن سيغارون ويكتبون ركنا نجمع فيه هذا الحصاد الذي أخاف إن تزروه الريح في يوم يتوه فيه البعض وينشغل الآخر .. ولا يجد من يعيده ..

      خالص تحياتي لك ولصاحب النص / القاص و الروائي والشاعر : ربيع عقب الباب .
      صفحتي على فيس بوك
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

      تعليق

      • إيمان الدرع
        نائب ملتقى القصة
        • 09-02-2010
        • 3576

        #4
        الأستاذ القدير:صادق حمزة منذر
        أسعد الله صباحك..
        كنت قد قرأت هذا النصّ الربيعيّ في وقت سابقٍ..وداخلته..
        وقد أذهلني بمحتواه، وعمقه، وإسقاطاته..
        ولكنّي اليوم أراه بإدهاشٍ أكبر..يفوق الوصف..
        لديك إضاءات ياسيّدي قد تغيب عنّا في بعض الزوايا
        ولشدّة اهتمامك وحرصك وتفاعلك..
        تعيد إلينا ما فاتنا من استكمال الرؤية
        شكراً لوجودك بيننا بكلّ هذا النبض الجميل الصادق
        وشكراً للأستاذ ربيع..
        صاحب الكلمة التي تلتمع وتومض كالسيف حيناً
        وكحبّات المطر حيناً آخر..
        دمتما بخيرٍ...

        تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

        تعليق

        • وفاء الدوسري
          عضو الملتقى
          • 04-09-2008
          • 6136

          #5
          شكراً أستاذ/صادق ..على هذا العبق الساكن حبر كلماتك وشكراً لروعة ما تكتنز بالعمق من عطر حرف، جميل بروح الأصالة التي هي سر تألقك الدائم ..أسعدني هذا النقد الزاخر بالإبداع بكلمات ألقت على الصفحة صفحات من ألق سماوي.. مهما تكلمنا فالأبجدي هنا شاهق لملك القصة الكبير الأستاذ/ربيع هو لا يحتاج من قلمي البسيط شهادة حيث أن أجمل الأقلام تشهد له بأنه الروائي الفذ الـ تتباهي به الصفحات والأبجدية هو من يمنحها وسام شرف الكلمة، ودائما هو المتمكن الذي يعرف ما يقول وكيف يقول جميع نصوصه هادفة ساحرة تعلمنا منها، منه ما لم نتعلم من غيره ممن لهم أسماء لامعه في سماء المبدعين العرب.. سماء هو الربيع ننظر اليه للمدى للغيم وننتظر أن يرتوي الحرف بالمطر.
          احترامي وتقديري



          تعليق

          • صادق حمزة منذر
            الأخطل الأخير
            مدير لجنة التنظيم والإدارة
            • 12-11-2009
            • 2944

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            لو كنت أدري أنها بهذا المستوي
            الذي اجتذب ناقدا كبيرا للكتابة عنها
            لطرحتها منذ وقت طويل
            انها من تلكم الأفكار التى تبنيتها للطفل
            بالطبع مع التعديل حين وضعتها هنا
            فلا يجب أن نقدم للطفل إلا انتصار النموذج
            المتمثلة فيه القيم السامية و الرفيعة ، و القدوة
            التى ترسخ قدمه فى عالم هو يتعرف عليه من خلال قراءاته !!

            مثل شبت الذى انتصر كنموذج يسود
            الديك ساطع الذى نشر كذبته ، وصدقها الجميع
            أن أذانه يخرج نور الفجر .. نعم سيدي .. و الأمثلة كثيرة للغاية
            و هاهو ساطع و شبت و إن اختلفت الأسماء يحكم العالم و يسود
            والمجتمعات حتى المتحضر منها لم تخرج عن ذهولها بعد ، أو تواطؤها معه
            راضية أو مقتسمة الغنيمة !!

            شكرا لك صادق الجميل ، و هذه الرؤية التى أعادت لي الاتزان
            فى مصداقية التواجد هنا ، فى حدود هذا العالم الذى يمتص ، و لا يسمن !!

            محبتي الأكيدة

            يا صديقي ..

            إن الأحزان ليس لها وطن ..
            ولذلك سيبقى المحزونون في الأرض
            مواطنين في دولة واحدة هي عالم اليوم

            ثم من المهم أن أذكر أيضا أن قراءاتي النقدية كانت تتم وفقا لخياراتكم
            أنتم في قسم القصة ( للنصوص الفائزة بالذهبية ) ولم أكن أنا من أختار
            وعندما توقفتم عن تقديم اختياراتكم لي بادرت أنا بالاختيار ونصك هذا هو ثاني خياراتي

            مودتي وامتناني لك





            تعليق

            • مصطفى الصالح
              لمسة شفق
              • 08-12-2009
              • 6443

              #7
              اشكر الاستاذ العزيز صادق على هذه القراءة التحليلية الرائعة

              صراحة ؛ لم يترك لنا شيئا .. فقد اتى على كل لقيمة فيه

              تحية للاستاذ العزيز ربيع على ابداعه وعطاءه المتواصل

              وسلامي للاستاذ صادق
              [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

              ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
              لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

              رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

              حديث الشمس
              مصطفى الصالح[/align]

              تعليق

              يعمل...
              X