مرمر زماني، يا زماني مرمر!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحمن السليمان
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 5434

    مرمر زماني، يا زماني مرمر!

    مَرْمَرْ زَمانِي .. يا زَمانِي مَرْمَرْ!

    [align=justify]بينما كنت أسوح سنة 2000 مع صاحبي في جبال أميرداغ (1) في تركيا، مررنا بسوق شعبية فيها من خضروات الأرض ما لم يطعمه صديقي منذ عقد ونصف، وما لم أطعمه أنا منذ عقدين تقريبا .. فسارعنا وملأنا سلة كبيرة من القِثّاء والجارِينِك (2) والعُوجَة (3)، وغسلنا ذلك كله بالماء، وأخذنا نأكل هذه الخضروات والثمار اللذيذة ونحن نمشي في الشارع ونقضمها بنهم ومتعة غير آبهين بنظرات المارة الغريبة إلينا، ولا بسهسكة بعضهم وهم يرمقوننا بنظرات ماكرة .. فلفتُّ نظر صاحبي إلى ذلك، فلم يَعِرْ تلك النظرات أي اهتمام لانشغاله بالقثاء والجارِينِك والعُوجَة أكلا وقضما، وتمثل لي بمثل بلدي متخلف لا يقل مكرا عن نظرات المارة إلينا: "البَلَد اللِّي ما لَكْ فيها، شَمِّر و[رقابة ذاتية] فيها"!
    [/align]
    [align=justify]
    وبينما نحن نلف وندور في أنحاء السوق، شاهدنا كُوسا وباذنجانا ليس في الدنيا أصلحُ منه لتحضير أكلة المحشي، وهي أكلتنا المفضلة، وعهدنا بها بعيد جدا .. فقررنا صنع المحشي بأنفسنا لأننا كنا نَسُوح في أرض الترك بلا نسوان .. فضلا عن أن حريمنا لم يسمعن بأكلة المحاشي ولا الجارِينِك ولا العُوجة لاختلاف الأمصار والأصقاع والتقاليد المطبخية والزراعية .. فبحثنا عن سكين لحفر الكوسا والباذنجان، ووجدناها وعدنا إلى الدار التي نزلنا فيها، وهي دار لصديق تركي يقيم في بلجيكا، كان وضعها تحت تصرفنا لننزل فيها في أثناء سياحتنا في أميرداغ، ـــ أنزله الله منزلا في الجنة خيرا منها.

    وبما أن الكوسا الصغير والباذنجان الصغير المستعمل في أكلة المحشي غير متوفر في بلجيكا، ذلك أن باذنجان بلجيكا كله من صنف "بيض العجل" الكبير الذي وزن الحبة منه حوالي نصف كيلو، وأن طول الكوساية (4) البلجيكية من عشرين سنتم فما فوق، فلا يصلح شيء من هذا الباذنجان وهذا الكوسا للمحشي، ــ فلقد تعاملنا مع الموضوع بجدية عالية، فكأننا وجدنا كنزا! فبدأنا بجرد متطلبات أكلة المحشي، من الكوسا والباذنجان، مرورا بالأرز واللحم المفروم، وانتهاء بالطماطم والعُصْفُر، وقيّدنا ذلك كله في ورقة، ووضعنا خطة مفصلة لتحضير المحشي .. ثم بدأنا بحفر الباذنجان والكوسا؛ فتذكرنا في أثناء الحفر العِظام والعَصاعِيص (5) التي توضع في أسفل القدر كي لا يحترق الباذنجان والكوسا .. فانطلقت إلى الجزار واشتريت بدلا منها كتف خروف صغير مع رقبته وعدت .. وبعد ثلاث ساعات نضج المحشي فوضعناه في قصعة كبيرة زيناها بالفليفلة الخضراء الحارة التي لا بد منها في مثل هذه النوازل، فكانت النتيجة أكثر من خمسين محشية مع كتف ورقبة فوقها مطهيان بمرق المحشي المعتبر .. أثار هذا المنظر البديع فينا حالة اصطهاج (6) إشراقية، فانعقدت النية على إحالة القصعة إلى طَلَلٍ بالٍ خالٍ إلا من العِظام وذلك لبعد عهدنا بالمحشي والعَصاعِيص وما أشبه العَصاعِيص ..

    "بسم الله"، قلناها ونحن نمد أيدينا ونتناول أول محشية .. وبعد أول لقمة بدأنا نلوي ألسنتنا يمنة ويسرة، والواحد منا يحملق في وجه صاحبه ..

    هل تشعر بـ .."،
    "المرارة"؟
    "أي نعم"،
    "جرّب هذه الباذنجانة"،
    "يا لطيف على هذه المرارة"!
    "لنذق اللحم"،
    "شيء لا يُطاق" ..
    "وا حسرتاه على الطبخة"!

    لقد كان بين الكوسا كوساية مُرَّة شديدة المرارة، أفرزت مرارة لم أعهد مثلها في حياتي، فجعلت الطبخة مرة غاية في المرارة، فاستحال أكلُ أي شيء من الطبخة لشدة المرارة فيها، فقلنا: لنفتح المحشية ونخرج الأرز واللحم من داخلها ونحن نأمل ألا يكون المرق الملوث بالمرارة قد وصل إلى داخلها، لكنه وصل وجعل الأرز مُرا فمَرْمَرَ قلبنا معه وعليه .. فتمثلت لصاحبي بالمثل: "الذي ما له حظ، لا يتعب ولا يشقى"! وكان الجوع قد بلغ منا مبلغا فعدنا إلى القثاء والجارينك والعُوجَة واستأنفنا القضم والقرط ونحن نندب حظنا التعيس ونُفَلْسِفُ ما جرى لنا .. إلا أن بعض الخالات ــ وقد حدثتها بالنازلة ــ قالت لي فيما بعد: "يا غَشِيم (7) .. بعض الكوسا والقرع مر لذلك يُذاق برأس اللسان قبل حفره كي لا تُـمَرْمِرَ الطبخة". فاعترفت لها بأن لحس الكوسا والقرع بطرف اللسان بحثا عن المر منها، أمر غاب عن بالي وقت طبخ المحشي في أميرداغ!

    واليوم، بعد حوالي عشر سنوات من نازلة المحشي التركي، اشتريت قثاء مغربيا من سوق "كاسا باراطا" (8) في طنجة، بعضه أخضر غامق، بل شديد الخضرة، وبعضه الآخر يشبه العَجُّور (9)، وطلبت من أم العيال أن تصنع لي سلطة بلدية، وأن تكثر لي من القثاء فيها على أن تفرم القثاء قطعا بحجم رأس العصفور كي يحافظ على رونقه ومذاقه فلا يذوب في السلطة أو يستحيل مخللا فيفسد طعمه .. وطعمت لقمة منه، فإذا هو أمرُّ من كوسا أميرداغ التركي، وأدهى على اللسان، وأفتك بالفم، وأشد بلاء على المزاج .. فَتَنَكْرَزْتُ (10) من هذه المرارة التي أتذوقها دائما في أسفاري .. وأفضت بي النَّكْرَزَةُ إلى التأمل فاليقين بأن المرارة ليست في الخضروات التي نتذوقها في أثناء الزيارات المتكررة إلى البلاد العربية، بل في الزمان الذي نعيشه، وفي أُهَيْلِهِ .. ففي كل مرة أكتشف أن الزمان هو الذي مَرْمَرَ ويُـمَرْمِرُنا معه، وليس الكوسا أو العَجُّور أو القرنبيط .. وأهيله هم الذين تعطلت حواسهم فباتوا لا يشعرون إلا بالمرارة .. وليت المرارة اقتصرت على الكوسا والقثاء، فما أغنانا عن الكوسا والقثاء، ولكن حتى العسل الذي تلحسه في دنيا العرب .. أصبح طعمُه مُرّا والعياذ بالله ..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    شرح اللغة والمفردات العامية حسب ما يفهم منها في بلاد الشام:
    (1) أميرداغ: اسم بلدة تركية هاجر معظم سكانها إلى بلجيكا وألمانيا وهولندة. ويعني الاسم بالتركية: "جبل الأمير".
    (2) الجاريِنِك: هو الخوخ الحامض قبل أن يصبح حلوا. تركي مُسَوْرَن! وفيه لغات كثيرة منها: الجانِيرِك، الجارِنْك وربما غيرها.
    (3) العُوجَة: اللوز الأخضر. وتسمى أيضا: "العَقّابِيَّة".
    (4) الكوُساية: واحدة الكوسا.
    (5) العَصاعِيص: جمع عَصْعُوص: هي آخر عظيمات في العمود الفقري، طولها حوالي عشرة سنتم.
    (6) الاصطهاج: حالة بسط وانشراح ووجد وسعادة روحانية مثل حالة "الحال" عند الصوفي أو حالة "النيرفانا" عند الهندوس ــ "بلا تشابيه"!
    (7) الغَشِيم: قليل الحيلة!
    (8) سوق "كاسا باراطا" سوق شعبية مشهورة في مدينة في طنجة المغربية، يباع فيها كل شيء تقريبا.
    (9) العَجُّور: هو في سورية القثاء المشوه الشكل، يصلح الطري منه للأكل، ويقدم القاسي منه طعاما للدواب. قد يطلق اسم العجور أيضا على القثاء مع فارق أن القثاء أصفر اللون بينما العجور أخضره. وثمة أنواع من العجور تبدو مثل البطيخ الصغير غير الناضج.
    (10) تَنَكْرَزَ: عَصَّبَ وتشاءم![/align]
    عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    #2
    الأستاذ عبد الرحمن السليمان؛

    شكر الله لك الموضوع لجمالية الحكي الذي يشد القارئ إلى أخر سطر، كما أشكرك على زخرفته بمصطلحات لم نعهدها، وعلى شرحها وبيانها.
    http://www.mhammed-jabri.net/

    تعليق

    • بنت الشهباء
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 6341

      #3
      أنا هنا يا أستاذنا الفاضل الدكتور عبد الرحمن لست بحاجة لأقرأ شرح المفردات في آخر النص ذلك لأنها لم تكن غريبة أبدا عني بعدما سمعتك وأنت تسمعنا أغنية مرمر زماني لصباح فخري ....
      ولكن نسيت بأن العوجا تسمى عندنا في حلب " العقّابيّة " وهي صاحبة الجارنيك لأن أوان قطافها يتزامن معه وفي نفس الوقت تقريبا ....
      أما عن الكوسا ومرارته فلو أنك طبخت المحشي في حلب لكان صار أحلى طنجرة محشي وخاصة مع العصايص والضلع والمخاخ ، كمان ما تنسى يكون حمضه مية حصرم ....
      فالكوسا في حلب لم أعرف أو أذكر يوما أن فيه مرارا أبدا سوى القرع وإذا طلعت محشية مرّة رح تخرب الطبخة كلها ...
      كمان أحب أن أنوّه إلى أنّ المحشي إذا ماكان معه نوع آخر اسمه محشي بالبرغل ويطبخ مع نفس المحشي بالرز ...
      تجيب البرغل وتحمصه بالسمن الحديدي ، وبنفس الوقت نكون فرمنا حوالي ثلاث أو أكثر حبات من البندورة ، وبصلة ، وشوية حمص مسلوق ، وفليفلة خضراء ، وشوية نعناع وفليفلة دبس ، مع ملعقتين ماء بندورة ، وبهار وملح ، ودبس رمان ....
      المقادير كلها تخلط مع البرغل بعد ما نخلص من تحميصه وبعدين تجي تحشي المحشي بنفس طريقة حشي الرز ....
      ويفضل أن تصف المحشي بالرز في فوق العصايص والمخاخ وفوقه المحشي البرغل ، وتضيف له ماء البندورة ومية الحصرم وتوم وشوية نعناع مع قليل من الماء وبعدين تجيب تقلة المحشي وتحطها فوق المحشي وتغطيها لتغلي ودوق ملحها وحمضها ... وبعدين حاول أن تونس الغاز كتير وتترك المحشي ينطبخ على نار هادية لأكثر من ثلاث ساعات تقريبا
      وشوف شلون المحشي رح يكون
      أكيد رح تاكلوا أصابعكم معه
      ومارح تتذكر وقتها مرمر زماني ولا صباح فخري ولا ما يحزنون
      وألف هنا وشفا
      التوقيع
      الحلبية الشهباوية
      تنويه
      بنت الشهباء جاهزة لشرح أي مصطلحات للهجة الحلبية وردت في مشاركتها ..




      أمينة أحمد خشفة

      تعليق

      • ركاد حسن خليل
        أديب وكاتب
        • 18-05-2008
        • 5145

        #4
        جميل وحلو ما قرأت هنا
        كانت صياغة موفقة بمفرداتها قريبة لي حتى بتُّ أعتقد أنّك من قريتي الفلسطينية "الشيخ داوود" ( من قرى قضاء عكّا في شمال فلسطين)
        فأكلة المحشي كما وصفتها.. هي التي أعرفها بعصاعيصها
        ورغم أني متزوجٌ من ابنة عمّي.. ورغم أنّها ماهرةٌ في صنع أطباق المحشي
        إلأّ إني لا زلت أحنّ لمذاق المحشي من يد والدتي.. ولا يزال طعمه تحت لساني
        وحين أقول لزوجتي أنّ طبيخك رائع وطعمه زاكٍ ولذيذ.. لكنه لا يشبه أبدًا طعام أمّي ولا عذوبة طعمه.. وكل ما كانت والدتي تصنعه أطال الله في عمرها طعمه لا يُنسى مهما بدّل اللسان من طعام أو تنقّل بين مذاقات
        تقول لي زوجتي.. وماذا كانت والدتك تصنع غير ما أصنع
        وتضيف.. ربّما خضار زمان غيرُ خضار اليوم..
        فأُثني على كلامها بالقول ربّما..
        أخي العزيز الدكتور غبد الرحمن السليمان
        أما مرارة ما يُذاق في دنيا العرب.. فتلك قضية أخرى
        خيوطها وأدواتها وخرائطها والمشتغلين فيها
        جعلوا كل مذاقٍ مر
        أملنا برب العرش مولانا الله العظيم
        أن يعيد لنا حلاوة ما لم نَطُله وغاب من زمانٍ بعيدٍ عنّا
        إنّه سميعٌ مجيب الدّعاء
        أخي العزيز الدكتور عبد الرحمن السليمان
        أشكرك على هذا النّص الذي أشركتنا فيه بحواسّنا الخمس
        خصوصًا حاسة التّذوّق التي أجّجت شوق ألسنتنا للمحاشي

        دمت بخير
        تقديري ومحبّتي
        ركاد أبو الحسن

        تعليق

        • عبدالرحمن السليمان
          مستشار أدبي
          • 23-05-2007
          • 5434

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
          الأستاذ عبد الرحمن السليمان؛

          شكر الله لك الموضوع لجمالية الحكي الذي يشد القارئ إلى أخر سطر، كما أشكرك على زخرفته بمصطلحات لم نعهدها، وعلى شرحها وبيانها.
          [align=justify]
          شكرا جزيلا أخي الأستاذ محمد جابري على قراءتك خاطرتي في السفر هذه، والتعليق الطيب عليها.

          وتحيات طيبة عطرة.
          [/align]
          عبدالرحمن السليمان
          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
          www.atinternational.org

          تعليق

          • سحر الخطيب
            أديب وكاتب
            • 09-03-2010
            • 3645

            #6
            استمتعت بالقرأة احمد الله انك لم تشتهي الكرشات لكنت ضعت
            ويبدوا ان الباذنجان المر يصل الينا لكن نتدارك الامر بسرعه ونتذوقه مع اول حفرة وبعد الحفر ننقعه بالماء والملح اكتر من ساعه حتى يذهب المرار ونغني بعدها يا طنجر المحشي
            ويبدوا ان الاخت بنت الشهباء اعطتك درس بفن الطبخ السوري لكن بعد مرور عشر سنوات على الحكاية اكيد الان حضرتك طباخ ماهر
            الجرح عميق لا يستكين
            والماضى شرود لا يعود
            والعمر يسرى للثرى والقبور

            تعليق

            • عبدالرحمن السليمان
              مستشار أدبي
              • 23-05-2007
              • 5434

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
              أما عن الكوسا ومرارته فلو أنك طبخت المحشي في حلب لكان صار أحلى طنجرة محشي وخاصة مع العصايص والضلع والمخاخ ، كمان ما تنسى يكون حمضه مية حصرم ....
              [align=justify]


              على الرغم من أني من أتباع مدرسة "اطفش من المرارة وابحث عن الحلاوة ولو في الصين" .. فإني أوافقك الرأي، أختي الكريمة الأستاذة بنت الشهباء، أن المرارة تستحيل حلاوة في الوطن!

              وإذا قال قائل: كيف تستحيل المرارة حلاوة في الوطن، وفي كلامك في صدر الصفحة ما يوحي بأن الحلاوة قد استحالت مرارة، وأن الزمان "كمّل عليها"؟! أليس في هذا الكلام تناقض؟!

              الجواب: بلى .. ذلك لأن الوطن حالة لاعقلانية، لذلك يكون حكمنا عليه متناقضا .. فمرة نحن إليه، ومرة نلعن والديه!

              وبلا كثير فلسفة .. أرجو أن يجود الزمان علنيا بأكلة محاشي في الأوطان حلوة ليست مرة!

              وشكرا أختنا الكريمة بنت الشهباء،

              وتحية طيبة عطرة.
              [/align]
              عبدالرحمن السليمان
              الجمعية الدولية لمترجمي العربية
              www.atinternational.org

              تعليق

              • يسري راغب
                أديب وكاتب
                • 22-07-2008
                • 6247

                #8
                اخي العزيز
                الدكتور عبد الرحمن الموقر
                مرمر زماني
                يازماني مرمر
                وقعتني في هواك يالاسمر
                اغنية كل عرس في افراح الخمسينات والستينات
                ان لم تغرد النسوة بتلك الاغنية فان العرس يكون ناقصا اجمله وهو
                مرمر زماني يازماني مرمر
                تعيدنا بعض المفردات الى زمان كنا ولازلنا نعشقه
                دمت اصيلا رغم الاغتراب لازلت للعراقة حنونا

                تعليق

                • عبدالرحمن السليمان
                  مستشار أدبي
                  • 23-05-2007
                  • 5434

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ركاد حسن خليل مشاهدة المشاركة
                  جميل وحلو ما قرأت هنا

                  كانت صياغة موفقة بمفرداتها قريبة لي حتى بتُّ أعتقد أنّك من قريتي الفلسطينية "الشيخ داوود" ( من قرى قضاء عكّا في شمال فلسطين)
                  فأكلة المحشي كما وصفتها.. هي التي أعرفها بعصاعيصها
                  ورغم أني متزوجٌ من ابنة عمّي.. ورغم أنّها ماهرةٌ في صنع أطباق المحشي
                  إلأّ إني لا زلت أحنّ لمذاق المحشي من يد والدتي..
                  [align=justify]

                  أخي العزيز الأستاذ ركاد أبو حسن،

                  شكرا جزيلا على هذه المشاركة العفوية الطيبة. في الحقيقة تراث بلاد الشام واحد وليس من فرق بين مدنها وقراها إلا في خرائط الأجنبي وعقول أذنابه فينا ــ قطعها الله من عصاعيصها!!!

                  إنه شيء طبيعي ألا يشبه طعامٌ ــ مهما كانت جودته ــ طعام الوالدات. وليس في الدنيا طعام ألذ من طعام الوالدة. وصحيح أن ثمة من يطبخ طعاما أجود من طعام الأمهات ــ مثلا بعض النساء أو الطباخون المحترفون!!! ــ إلا أن طعام الأم ألذ بمليون مرة لأنه مطبوخ بمحبة لا تضاهيها محبة في الكون، ولا حتى محبة البنت أو الزوجة المحبة ..

                  أدام الله والدتكم وحفظ لكم أهلكم وجمعني وإياك على قصعة محاشي معتبرة!!!

                  وهلا وغلا.
                  [/align]
                  عبدالرحمن السليمان
                  الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                  www.atinternational.org

                  تعليق

                  • عبدالرحمن السليمان
                    مستشار أدبي
                    • 23-05-2007
                    • 5434

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة سحر الخطيب مشاهدة المشاركة
                    استمتعت بالقراءة، وأحمد الله أنك لم تشته "الكرشات"، وإلا كنت ضعت ..
                    ويبدوا أن الباذنجان المر يصل إلينا لكن نتدارك الأمر بسرعه ونتذوقه مع أول حفرة. وبعد الحفر ننقعه بالماء والملح أكثر من ساعه حتى تذهب المرارة ونغني بعدها: "يا طنجر المحشي"..
                    ويبدوا ان الأخت بنت الشهباء أعطتك درسا بفن الطبخ السوري، لكن بعد مرور عشر سنوات على الحكاية أكيد الآن حضرتك طباخ ماهر ..
                    [align=justify]

                    الأستاذة الفاضلة سحر الخطيب،

                    شكرا جزيلا على مرورك العطر. بحمد الله لم أشته "الكرشات" قط .. ولا أظنني سأتورط في صنعها!

                    الغربة تفرض على الانسان ــ خصوصا في فترة الغربة الأولى وأيام الدراسة ــ بعض المهارات ومنها مهارة الطبخ، وإلا لمات الطالب من الجوع! إذن معرفتي بفن الطبخ معرفة فرضتها الضرورة أولا ثم تراكم الثقافات المطبخية في بيئتي ثانيا .. ولا شك في أن ملاحظات الأستاذة بنت الشهباء تزيد في علم الطبخ علما خصوصا وأن أهل حلب أمهر الطباخين في البلاد العربية على الإطلاق حتى قيل فيها: "حلب أم المحاشي والكبب"! وأصل ذلك القول: "حلب أم المعالي والرتب"!

                    وتحية طيبة عطرة.
                    [/align]
                    عبدالرحمن السليمان
                    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                    www.atinternational.org

                    تعليق

                    • عبدالرحمن السليمان
                      مستشار أدبي
                      • 23-05-2007
                      • 5434

                      #11
                      [align=justify]
                      المشاركة الأصلية بواسطة يسري راغب مشاهدة المشاركة

                      مرمر زماني
                      يازماني مرمر
                      وقعتني في هواك يالاسمر
                      أخي الحبيب الأستاذ يسري راغب،

                      آسف على التأخر في الرد على مشاركة حضرتك. كنت أحفظ الأغنية كما يلي:

                      مرمر زماني يا زماني مرمر ***** خصيمه الله اللي ما بيحب الأسمر!

                      وهي في الحقيقة جملة قوية ودعاء على عبيد الله الذين لا يحبون الأسمر!

                      المشاركة الأصلية بواسطة يسري راغب مشاهدة المشاركة

                      دمت اصيلا رغم الاغتراب لازلت للعراقة حنونا

                      الوطن وما إليه قطعة من القلب، لا ينساها المغترب إلا بتوقف قلبه عن النبض.

                      رد الله المغتربين إلى أوطانهم ردا جميلا.

                      وتحية طيبة عطره وكل عام وحضرتك بخير.[/align]
                      عبدالرحمن السليمان
                      الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                      www.atinternational.org

                      تعليق

                      يعمل...
                      X