في احدى زيارات الفنان الكبير صباح فخري الى تونس أقام حفلة غنائية تميزت بجو فني وتفاعل الجمهور التونسي الذي يعشق الفن والموسيقى بشكل كبير مع الفنان الكبير وفرقته الموسيقية التي كانت تضم خيرة العازفين في سوريا وكان من ضمن الحضور في تلك الحفلة شاعرا تونسيا لم تكن له محاولات شعرية منشورة من قبل ومن شدة السلطنة التي خيمت على الجو العام في تلك الحفلة أخرج هذا الشاعر ورقة وقلما من جيبه وبدأ يخط أبياتا كتب فيها :-
سلي فؤادي عن الخضراء يا حلب لله كم حسنها اليك ينتسب
تقسم القلب في نصفين بينكما على السواء فلا فرق ولا رتب
كان اللقاء بها في ارض موطنها في ليلة عم فيها الأنس والطرب
رشيقة القد وجه الحسن ظاهره يزيدها الناس حسن الذوق والادب
أدركت معنى الهوا من وحي مقلتها ياهل ترى نسخت آياتها الكتب
اذا تجلت فصيح اللحن من حلب تكاد من نفحات الشوق تلتهب
يا ربي لا تقطع الخضراء عن صلتي فالحب مفخرة غنت به العرب
...................................
ووصلت هذه القصيدة في تلك الليلة بطريقة ما ليد الفنان صباح فخري فقرأها وأعجب بها اعجابا شديدا واجتمع بالشاعر وقرأها الشاعر امامه وكان من ضمن الحضور عازف القانون الكبير سليم سروة وهو قائدا لفرقة الاستاذ صباح فخري في تلك الايام فاستأذن الاستاذ صباح فخري بأن يضع لحنا لتلك القصيدة وقد كان له ذلك وكان يبقى من الأيام ثلاثة أيام من أجل الحفلة الثانية التي سوف يحييها صباح فخري وفي تلك اليلة بقي سليم سروة بدون نوم يومان حتى فرغ من وضع لحنا جميلا للقصيدة وتدربت الفرقة لساعات طوال على اللحن ووقف على المسرح الفنان الكبير يشدو بتلك القصيدة التي لاقت اعجابا منقطع النظير ووقف الجمهور التونسي أكثر من عشرين دقيقة يصفق لصباح فخري وفرقته ويطلب اعادة غناء القصيدة .
هذا كان ذوق العالم العربي قبل عشرين سنة من الآن حيث كان يقف في مصر ليصفق لأم كلثوم وهي تشدو بأنت عمري وهذه ليلتي ولعبد الوهاب كل دا كان ليه ولعبد الحليم قارئة الفنجان حيث كان يتذوق الفن والكلمة والاحساس.
سلي فؤادي عن الخضراء يا حلب لله كم حسنها اليك ينتسب
تقسم القلب في نصفين بينكما على السواء فلا فرق ولا رتب
كان اللقاء بها في ارض موطنها في ليلة عم فيها الأنس والطرب
رشيقة القد وجه الحسن ظاهره يزيدها الناس حسن الذوق والادب
أدركت معنى الهوا من وحي مقلتها ياهل ترى نسخت آياتها الكتب
اذا تجلت فصيح اللحن من حلب تكاد من نفحات الشوق تلتهب
يا ربي لا تقطع الخضراء عن صلتي فالحب مفخرة غنت به العرب
...................................
ووصلت هذه القصيدة في تلك الليلة بطريقة ما ليد الفنان صباح فخري فقرأها وأعجب بها اعجابا شديدا واجتمع بالشاعر وقرأها الشاعر امامه وكان من ضمن الحضور عازف القانون الكبير سليم سروة وهو قائدا لفرقة الاستاذ صباح فخري في تلك الايام فاستأذن الاستاذ صباح فخري بأن يضع لحنا لتلك القصيدة وقد كان له ذلك وكان يبقى من الأيام ثلاثة أيام من أجل الحفلة الثانية التي سوف يحييها صباح فخري وفي تلك اليلة بقي سليم سروة بدون نوم يومان حتى فرغ من وضع لحنا جميلا للقصيدة وتدربت الفرقة لساعات طوال على اللحن ووقف على المسرح الفنان الكبير يشدو بتلك القصيدة التي لاقت اعجابا منقطع النظير ووقف الجمهور التونسي أكثر من عشرين دقيقة يصفق لصباح فخري وفرقته ويطلب اعادة غناء القصيدة .
هذا كان ذوق العالم العربي قبل عشرين سنة من الآن حيث كان يقف في مصر ليصفق لأم كلثوم وهي تشدو بأنت عمري وهذه ليلتي ولعبد الوهاب كل دا كان ليه ولعبد الحليم قارئة الفنجان حيث كان يتذوق الفن والكلمة والاحساس.
تعليق