في زمن اللآشياء ضاعت المفردة
بحثت عنها
شربتها حرفاً،حرفاً
المفردات تتراقص في جوفي
وبعضها استقرّت في الذاكرة
في الزمن اللآمتناهي
إمتدادات أفقيّة لانهاية لها
حروف موصولة بالزمن
ذكريات تحطّم الذكريات
وعيون ترقب الشرق البعيد
احتارت الأشياء في داخلي..
تساقطت على أغصانها كل الحروف
فأردتها صريعة في جوف الألم
قاءأبحرت نحو الشروق
وعادت في لحظات نحو الغروب
ل؟
تحاصرني الهموم!!
تجتاحني سيول
تهزّني
وطيف يتردد كموجات الأثير
يتغلغل
ثم ينسّل فتسيل دماء
ثم ينسّل فتسيل دماء
في زمن مضى
من أرض أم سماء
في"لحظة فرح"
ماقبل العالم
قبل وجودي،ووجودك
إسأل روحك
و كل من حولك
من أين أتيت؟
من أرض أم سماء
أخرجني من عمق البحار
بسنارة من حرير
..كالحريق
تزيد مواجعي
تنكئ جراحي
تزيدها إشتعالاً
صرخت في قمة جبل
وجهت كلي إليك
صوتي،حزني،إحساسي
ليلي،وفجري
إسأليها:
دموعي لاتكذب
هي الوحيدة التي شهدت وحدتي..
خرجت الى الصحراء
هرباً منك،لا ..لا
كنت أبحث عنك
شجيرات متناثرة
هنا وهناك
بحثت عن طيفك تحت ظل تلك الشجرة
أعياني البحث
تمددت في فيّها
توسدت حجرة ذات لون قرمزي
لعّلي أغفو
و أصحو على كف حنون
عيوني كانت نحو السماء
لحظات حطّت حمامة رحالها
على الغصن
قلت:لعلها تحمل لنا رسالة
نزفت على هديل صوتها الحزين
لكنّها طارت،وتركتني في حيرتي
إبتعدت رويداً..رويداً..وفي قلبي حسرات
هل علىّ أن أصرخ؟
إسأل عنّي
حروف الهجاء،الشواطئ
حروف الهجاء،الشواطئ
الليل،بل إسأل كل الأشياء
ومع ذلك لاأنكر أنّي شربت حروفك
أنظرها تتراقص في ذرات متناهية الصغر
في ذاتي،في أعماقي في كلّي الكلي
آآآه كيف جعلتني أبتلعها
سحر،نشوة،رغبة في البقاء
خذ هذه سنارة..
لتخرج حروفك حرفاً،حرفاً
أخرجها
قبل أن تثور وتحرقني
ذة
أردت أن أهرب بعيداً..بعيداً
ولكنّي أعود..وأعود..وأعود
وأقضم حروفك من جديد
حتى أكمل نيران الشوق
التي تسكرني حناناً في حروفك
وأصحو على حلم يقتات على حطامي
أمسح الدموع من حروفي
أجففها بعد أن أعانقها
لأرسلها لك عاطفة بدون دموع
سأصرخ من أعلى نقطة
في زاوية منكسرة
أبعث فيها تراتيل ذائبة
وحكايات تغوص في الذاكرة
كنيران ثائرة
أنظر في عينيك الهائمة
أسترجع ذكرى ماتت
كلمات مجنونة تقذف كل الكلمات
تتوارى في سحب من نار
وشظايا في عمق الأقلام
والشوق يذوب في عسل يسيل كالأنهار
حلمي مجروح مجروح
آهاتي..لهفاتي..تنزف في بطن الحوت
تهرب منّي نحو الأعماق
وأراها تسحقني في عذب الهمسات..
إنتهت
تعليق