حنين:هاشم أرجوك تفوت علي دكتور التحاليل من فضلك وأنت راجع لأن أنا مشغولة مع الأولاد في النادي لأن بطولة سامح في السباحة قربت ،ويارا عندها تدريب جمباز ،أرجوك اوعي تنسي الدكتور علي طريقك
هاشم :حاضر يا حنين مع إني مشغول اليوم
حنين:أنا بقول وأنت راجع من مكتب المحاسبة ،علي العموم مش مهم أروح أنا يوم السبت وأحضرهم،
آسفة ظنيت إنك ممكن تعمل أي حاجة علي سبيل المساعدة مش كفاية الأولاد بمشاكلهم أنا وحدي متحملة مسئوليتهم من مدرسة وتدريبات الرياضة ،حتي اذا مرض أحدهما وتكون بالمنزل ما بتكلف نفسك وتنزل معي ،حقيقي أنا آسفة
هاشم:كل ده علشان قلت لك أني مشغول
حنين:هو أنت علي طول مشغول ،ما أنا كمان مشغولة لكنني لم أقصر في واجباتي
هاشم:أرجوك ياحنين أنا مش بحب الزن ده احنا أول اليوم ،أنا رايح المكتب
حنين:مع السلامة كالعادة أنت لاتسمع إلا صوتك فقط ولا تري في مرآتك سوي نفسك ،وكأن الكون يقف عندك
أنا وأولادي لامحل لنا من الاعراب في حياتك ،ربنا يصلح حالك وتهتم بأولادك ،لأنني أقرأ الف سؤال وسؤال في أعينهم حينما يشاهدون الأسر كاملة الأب والأم والأولاد في النادي ،أشعر بحيرة نظراتهم ولا أستطيع اختلاق الأعذار لك ،حتي في يوم العطلة لا تكلف نفسك وتخرج معهم حتي لا يشعروا بالنقص والحيرة،الحياة أب وأم يمنحون الأولاد الحنان والأمان يستمدونه من علاقاتهم بوالدهم وإن اهتزت تلك العلاقة لن يكونوا آباء أسوياء :كيف يمنحون أطفالهم ما حرموا منه .
فاقد الشيء لا يعطيه
كل هذا الحوار دار في ذهن حنين وهي في طريقها لمكتب المحاماة الذي تعمل به فهي محامية مجتهدة ،ولذلك فالقضايا التي تترافع فيها كثيرة
ربما الارهاق والاجهاد هو ما دفعها للذهاب إلي طبيبتها لتعرف سر الشيء الغريب الذي شعرت بوجوده في صدرها وهي في انتظار نتيجة التحاليل التي لم تبالي بها ربما تنساها كعادتها من كثرة انشغالها
وتستأذن نور من المكتب نظرا لشعورها بالاجهاد وفي طريق العودة للمنزل تذهب لاحضار أولادها من المدرسة وتتسلم دعوة لحضور الحفلة السنوية للمدرسة، وتطلب منها المشرفة ضرورة حضورها وزوجها الحفل لأن ذلك سوف يؤثر في رفع معنويات الاولاد تخرج حنين وتتأكد من ربط أولادها لاحزمة الأمان وتنطلق للمنزل وتحضر طعام الغذاء
والأولاد يأكلون بدون أبيهم لأنه مشغول في العمل ،ثم يدخلون غرفتهم ليقوموا بعمل الواجب المدرسي ويلجأون لحنين لمساعدتهم ،ثم يستعدون للذهاب للنادي
وتفاجأ حنين علي غير عادة بحضور هاشم للنادي،وتسأله في لهفة :ماذا حدث؟
أنت بخير،بسرعة هاشم تكلم مالذي جاء بك الي هنا ؟
هاشم:ولن تكونوا بدوني بعد اليوم ؟
حنين :والشغل وكلمة مشغول وأعمالك
هاشم :بتنظيم الوقت سأنجز عملي ،وامنح اولادي وأمهم الرقيقة الوقت الكافي ،الست القائلة أنني اب في شهادة الميلاد فقط وكثيرا طالبتي بحضوري معهم التدريبات حتي أشجعهم وارفع من روحهم المعنوية........
تشرد حنين وتسأل :تري ماذا تخفي يازوجي عني هذه ليست طباعك ،ربما أكون احلم ،أو ربما سمعني وأنا أفكر
فحاول أن يسعد أولاده
حنين :هاشم نتيجة التحاليل -العينه التي أخذت من صدري للتحليل هل النتيجة معك؟
هاشم :يا خبر نسيت كالعادة أنا آسف يوم السبت سوف احضرها ويتذكر قول طبيب التحاليل حيث انه استاذ في مجاله حينما قال له أن التحاليل أكدت اصابة حنين بسرطان الثدي ،لكنه في اوله ان عالجته مبكرا تكن الخسائر لا تذكر ،كيف سيقول لها
حنين :أنت جاي علشان تسرح في حاجة أنت مخبيها علي
هاشم: تصوري أنا بحبك بعد مرور ثلاثة عشر عاما علي زواجنا أحبك ،انا أسعد انسان لأن الله سبحانه وتعالي وهبني خير متاع الدنيا الزوجة الصالحة واجمل اولاد سامح ويارا
حنين :لالالا أنت مش طبيعي انهارده أنت كنت نسيت الكلام ده من زمان يا بني أنا اشعر انك تتحرك بالريموت كنترول
هاشم :والآن انا صحيت من غيبوبة الروتين والشغل ،صدقيني ياحنين أنا بفضلك وصلت لكل النجاح الذي حققته معك ل،لانك مطيعة ،ودائما وابدا تدفعيني للنجاح وتساعديني في تخطي أزماتي كلها
حنين :لالالا أنت اتخبطت في دماغك النهاردة
هاشم :نعم خبطة صححت مسار حياتي
حنين :لما تكون هتقلب هاشم اللي انا عارفاه ابقي اديني خبر انا عندي احساس ان انا بحلم
هاشم :لا هي دي حياتنا ان شاء الله للآخر العمر يا حبيبتي
سامح :بابا ايه رأيك
هاشم:طبعا بطل الفضل يرجع لله ولماما
يارا :بابا ايه تفتكر الميدالية الذهبية من نصيبي
هاشم:الميدالية الذهبية من نصيب ماما لانها هي صاحبة الفضل بعد ربنا في نجاحكم وتفوقكم
حنين :لا تنكر دورك هاشم انت تتعب كثيرا من اجل تأمين هذا المستوي من الحياة الكريمة لنا
وفي اليوم الثاني
هاشم في المطبخ مع سامح ويارا يحضرون طعام الافطار
ويدق جرس التليفون وتجدطبيبتها تؤكد عليها ضرورة المرور عليها في الغد لعمل التحاليل الاخيرة وعمل الجراحة في اسرع وقت ،وذلك لأن العينة اثبت وجود خلايا سرطانية في البداية وقالت ان السيطرة علي المرض في اوله افضل ،شكرت حنين الطبيبة في تماسك ووعدتها ان تمر عليها في الغد
وادركت سر تغيير زوجها المفاجيء وتسائلت هل لابد من حدوث مصائب حتي يدرك الزوج وسط انكبابه علي العمل وجمع الأموال ان زوجته في حاجة اليه
هاشم والاولاد: حنين الفطار جاهز
تتناول حنين الطعام دون ان تظهر لابنائها ما بها من الم ،لكنها امرأة ذات ايمان قوي وصبورة
إن لم تتمتع بتلك الصفات ،فكيف كانت ستعيش حياتها مع زوجها الذي فجأة تذكر انها في حاجة اليه حين مرضت
حمدت ربها واحتسبت مصيبتها عنده وأخبرت زوجها أنها علمت سر تغييره وقالت له قبل أن تدخل غرفتها انها لاتريد اولادها يتألمون من أجلها ويكفيها أنه اصبح قريبا منهم وبذلك ان قدر الله لها النجاة سوف تكون اسعد الناس بتغيير زوجها وإن قدر لها الموت سوف تموت وهي مطمئنة علي قدرته علي احتواء أولادهم
بكي هاشم وقال:إن شاء الله سوف تنجين من براثن هذا المرض اللعين انت قوية ورحمة الله وسعت كل شيء
تقبلوا تحياتي
نجلاء نصير
هاشم :حاضر يا حنين مع إني مشغول اليوم
حنين:أنا بقول وأنت راجع من مكتب المحاسبة ،علي العموم مش مهم أروح أنا يوم السبت وأحضرهم،
آسفة ظنيت إنك ممكن تعمل أي حاجة علي سبيل المساعدة مش كفاية الأولاد بمشاكلهم أنا وحدي متحملة مسئوليتهم من مدرسة وتدريبات الرياضة ،حتي اذا مرض أحدهما وتكون بالمنزل ما بتكلف نفسك وتنزل معي ،حقيقي أنا آسفة
هاشم:كل ده علشان قلت لك أني مشغول
حنين:هو أنت علي طول مشغول ،ما أنا كمان مشغولة لكنني لم أقصر في واجباتي
هاشم:أرجوك ياحنين أنا مش بحب الزن ده احنا أول اليوم ،أنا رايح المكتب
حنين:مع السلامة كالعادة أنت لاتسمع إلا صوتك فقط ولا تري في مرآتك سوي نفسك ،وكأن الكون يقف عندك
أنا وأولادي لامحل لنا من الاعراب في حياتك ،ربنا يصلح حالك وتهتم بأولادك ،لأنني أقرأ الف سؤال وسؤال في أعينهم حينما يشاهدون الأسر كاملة الأب والأم والأولاد في النادي ،أشعر بحيرة نظراتهم ولا أستطيع اختلاق الأعذار لك ،حتي في يوم العطلة لا تكلف نفسك وتخرج معهم حتي لا يشعروا بالنقص والحيرة،الحياة أب وأم يمنحون الأولاد الحنان والأمان يستمدونه من علاقاتهم بوالدهم وإن اهتزت تلك العلاقة لن يكونوا آباء أسوياء :كيف يمنحون أطفالهم ما حرموا منه .
فاقد الشيء لا يعطيه
كل هذا الحوار دار في ذهن حنين وهي في طريقها لمكتب المحاماة الذي تعمل به فهي محامية مجتهدة ،ولذلك فالقضايا التي تترافع فيها كثيرة
ربما الارهاق والاجهاد هو ما دفعها للذهاب إلي طبيبتها لتعرف سر الشيء الغريب الذي شعرت بوجوده في صدرها وهي في انتظار نتيجة التحاليل التي لم تبالي بها ربما تنساها كعادتها من كثرة انشغالها
وتستأذن نور من المكتب نظرا لشعورها بالاجهاد وفي طريق العودة للمنزل تذهب لاحضار أولادها من المدرسة وتتسلم دعوة لحضور الحفلة السنوية للمدرسة، وتطلب منها المشرفة ضرورة حضورها وزوجها الحفل لأن ذلك سوف يؤثر في رفع معنويات الاولاد تخرج حنين وتتأكد من ربط أولادها لاحزمة الأمان وتنطلق للمنزل وتحضر طعام الغذاء
والأولاد يأكلون بدون أبيهم لأنه مشغول في العمل ،ثم يدخلون غرفتهم ليقوموا بعمل الواجب المدرسي ويلجأون لحنين لمساعدتهم ،ثم يستعدون للذهاب للنادي
وتفاجأ حنين علي غير عادة بحضور هاشم للنادي،وتسأله في لهفة :ماذا حدث؟
أنت بخير،بسرعة هاشم تكلم مالذي جاء بك الي هنا ؟
هاشم:ولن تكونوا بدوني بعد اليوم ؟
حنين :والشغل وكلمة مشغول وأعمالك
هاشم :بتنظيم الوقت سأنجز عملي ،وامنح اولادي وأمهم الرقيقة الوقت الكافي ،الست القائلة أنني اب في شهادة الميلاد فقط وكثيرا طالبتي بحضوري معهم التدريبات حتي أشجعهم وارفع من روحهم المعنوية........
تشرد حنين وتسأل :تري ماذا تخفي يازوجي عني هذه ليست طباعك ،ربما أكون احلم ،أو ربما سمعني وأنا أفكر
فحاول أن يسعد أولاده
حنين :هاشم نتيجة التحاليل -العينه التي أخذت من صدري للتحليل هل النتيجة معك؟
هاشم :يا خبر نسيت كالعادة أنا آسف يوم السبت سوف احضرها ويتذكر قول طبيب التحاليل حيث انه استاذ في مجاله حينما قال له أن التحاليل أكدت اصابة حنين بسرطان الثدي ،لكنه في اوله ان عالجته مبكرا تكن الخسائر لا تذكر ،كيف سيقول لها
حنين :أنت جاي علشان تسرح في حاجة أنت مخبيها علي
هاشم: تصوري أنا بحبك بعد مرور ثلاثة عشر عاما علي زواجنا أحبك ،انا أسعد انسان لأن الله سبحانه وتعالي وهبني خير متاع الدنيا الزوجة الصالحة واجمل اولاد سامح ويارا
حنين :لالالا أنت مش طبيعي انهارده أنت كنت نسيت الكلام ده من زمان يا بني أنا اشعر انك تتحرك بالريموت كنترول
هاشم :والآن انا صحيت من غيبوبة الروتين والشغل ،صدقيني ياحنين أنا بفضلك وصلت لكل النجاح الذي حققته معك ل،لانك مطيعة ،ودائما وابدا تدفعيني للنجاح وتساعديني في تخطي أزماتي كلها
حنين :لالالا أنت اتخبطت في دماغك النهاردة
هاشم :نعم خبطة صححت مسار حياتي
حنين :لما تكون هتقلب هاشم اللي انا عارفاه ابقي اديني خبر انا عندي احساس ان انا بحلم
هاشم :لا هي دي حياتنا ان شاء الله للآخر العمر يا حبيبتي
سامح :بابا ايه رأيك
هاشم:طبعا بطل الفضل يرجع لله ولماما
يارا :بابا ايه تفتكر الميدالية الذهبية من نصيبي
هاشم:الميدالية الذهبية من نصيب ماما لانها هي صاحبة الفضل بعد ربنا في نجاحكم وتفوقكم
حنين :لا تنكر دورك هاشم انت تتعب كثيرا من اجل تأمين هذا المستوي من الحياة الكريمة لنا
وفي اليوم الثاني
هاشم في المطبخ مع سامح ويارا يحضرون طعام الافطار
ويدق جرس التليفون وتجدطبيبتها تؤكد عليها ضرورة المرور عليها في الغد لعمل التحاليل الاخيرة وعمل الجراحة في اسرع وقت ،وذلك لأن العينة اثبت وجود خلايا سرطانية في البداية وقالت ان السيطرة علي المرض في اوله افضل ،شكرت حنين الطبيبة في تماسك ووعدتها ان تمر عليها في الغد
وادركت سر تغيير زوجها المفاجيء وتسائلت هل لابد من حدوث مصائب حتي يدرك الزوج وسط انكبابه علي العمل وجمع الأموال ان زوجته في حاجة اليه
هاشم والاولاد: حنين الفطار جاهز
تتناول حنين الطعام دون ان تظهر لابنائها ما بها من الم ،لكنها امرأة ذات ايمان قوي وصبورة
إن لم تتمتع بتلك الصفات ،فكيف كانت ستعيش حياتها مع زوجها الذي فجأة تذكر انها في حاجة اليه حين مرضت
حمدت ربها واحتسبت مصيبتها عنده وأخبرت زوجها أنها علمت سر تغييره وقالت له قبل أن تدخل غرفتها انها لاتريد اولادها يتألمون من أجلها ويكفيها أنه اصبح قريبا منهم وبذلك ان قدر الله لها النجاة سوف تكون اسعد الناس بتغيير زوجها وإن قدر لها الموت سوف تموت وهي مطمئنة علي قدرته علي احتواء أولادهم
بكي هاشم وقال:إن شاء الله سوف تنجين من براثن هذا المرض اللعين انت قوية ورحمة الله وسعت كل شيء
تقبلوا تحياتي
نجلاء نصير