[align=justify]مشاركةً ومساهمةً متواضعةً،أُقدم هذه المقالات التى كتبتها فى وقت سابق ،لعلها تحوز الإعجاب وبعض التقدير.
عبدالرؤوف النويهى
******
الكوميديا الإلهية للشاعر الإيطالى الأعظم دانتى أليجييرى "الفلورنسى مولدا لا خلقا "(1)
كنت ومن صغرى معجبا بالشاعر الأعظم دانتى ، هذا الإيطالى ذائع الصيت ، الفلورنسى مولدا لا خلقا ، وكثيرا ما سمعت والدى يرحمه الله ، وهو يذكر أن الكوميديا الإلهية مأخوذة من رسالة الغفران لأبى العلاء المعرى ، وثبت فى يقينى آنذاك ، أن دانتى ليس بعبقرى وإنما العبقرى هو أبو العلاء المعرى .
وسعيت أن أحصل على الكوميديا ، وقرأت بعض الملخصات عنها ولكنها لم تشف غليلى ، ومرت سنوات طويلة ، وفى سنة 1988وفى إحدى زياراتى المتعددة لمكتبة دار المعارف بطنطا ، عثرت على الجزئين الأول (الجحيم )والثانى (المطهر ) ترجمة الدكتور / حسن عثمان ، والذى عكف على ترجمة الجزء الأول بدءا فى 21/10/1951ونشرته دار المعارف فى سنة 1959، ولم يئل جهدا ، فاستمر فى ترجمة الجزء الثانى المطهر وتم نشره فى سنة 1964عن ذات الدار 0وبكل الشوق الجارف الذى نما بداخلى طوال سنوات صباى وشبابى ، تفرغت لقراءة الكوميديا متحديا نفسى ، أن أعرف وأتعرف على هذه الآية من آيات الفن الجميل وكيف أخذها من أبى العلاء ، وكانت المقدمة للجزء الأول قدبلغت 77صفحة من حجم الكتاب 494صفحة ووهو النشيد الأول والبالغ أربعة وثلاثون أنشودة ، وتبدأ الأنشودة الأولى ((((فى منتصف طريق حياتنا ،وجدت نفسى فى غابة مظلمة ،إذ ضللت سواء السبيل ...آه ،ما أصعب وصف هذه الغابة الموحشة الكثيفة القاسية ،التى تجدد ذكراها لى الخوف !))))ثم الجزء الثانى المطهر وبلغت مقدمته 52صفحة من حجم الكتاب 506صفحة وهو النشيد الثانى والبالغ ثلاثة وثلاثون أنشودة وتبدأ الأنشودة الأولى فيه (((الآن يرفع زورق فكرى أشرعته ،لكى يجرى على مياه أهدأ،تاركا وراءه خضما ،وسأتغنى بتلك المملكة الثانية ،حيث تتطهر الروح الإنسانية،وتصبح جديرة بالصعود إلى السماء0بحرا)))))وتبدل يقينى الذى زرعه فى والدى ، وتأكد لى أن هناك فرق كبيرجدا بين الكوميديا ورسالة الغفران ، وأن الكوميديا هى آية من آيات الفن الملحمى الراقى وأنها عوالم متعددة من الشعر والموسيقى والشخصيات الكثيرة والمحاكمات التى تجرى لهم ، وكان رائده ودليله ومرشده شاعر اللاتين الأعظم "فرجيليوس " صاحب الإنيادة وأناشيد الريف ،ولم أتمكن آنذاك من قراءة الجزء الثالث (الفردوس))ومرت الأيام والسنون ، وأثناء إنعقاد معرض القاهرة الدولى للكتاب فى يناير سنة 2005وجدت الجزء الثالث الفردوس والصادر عن دار المعارف ،الطبعة الثانية سنة 2002 ،وكأنى عثرت على جزء
من نفسى ،كان تائها وضالا فأمسكت به وأنا سعيد كل السعادة ......هكذا إكتملت الكوميديا بأجزائها الثلاثة 0والجزء الثالث بلغت مقدمته 77صفحة من حجم الكتاب 700صفة وتذييل من ص604حتى 638وهى النشيد الثالث والبا لغ ثلاثة وثلاثون أنشودة ،وتبدأ الأنشودة الأولى منه (((((إن مجد من يحرك الكائنات يتغلغل فى أرجاء العالم ، ويزداد بهاؤه فى جانب ويقل فى سائر الجوانب ..)))
لقد قدم الأستاذ الدكتور / حسن عثمان ،إلى اللغةالعربية ، عملا شامخا وأدبا رفيعا وفنا راقيا ، بلغة سلسة ،وبيان ناصع ، جزاه الله أحسن الجزاء وأعظم الثواب .[/align]
عبدالرؤوف النويهى
******
الكوميديا الإلهية للشاعر الإيطالى الأعظم دانتى أليجييرى "الفلورنسى مولدا لا خلقا "(1)
كنت ومن صغرى معجبا بالشاعر الأعظم دانتى ، هذا الإيطالى ذائع الصيت ، الفلورنسى مولدا لا خلقا ، وكثيرا ما سمعت والدى يرحمه الله ، وهو يذكر أن الكوميديا الإلهية مأخوذة من رسالة الغفران لأبى العلاء المعرى ، وثبت فى يقينى آنذاك ، أن دانتى ليس بعبقرى وإنما العبقرى هو أبو العلاء المعرى .
وسعيت أن أحصل على الكوميديا ، وقرأت بعض الملخصات عنها ولكنها لم تشف غليلى ، ومرت سنوات طويلة ، وفى سنة 1988وفى إحدى زياراتى المتعددة لمكتبة دار المعارف بطنطا ، عثرت على الجزئين الأول (الجحيم )والثانى (المطهر ) ترجمة الدكتور / حسن عثمان ، والذى عكف على ترجمة الجزء الأول بدءا فى 21/10/1951ونشرته دار المعارف فى سنة 1959، ولم يئل جهدا ، فاستمر فى ترجمة الجزء الثانى المطهر وتم نشره فى سنة 1964عن ذات الدار 0وبكل الشوق الجارف الذى نما بداخلى طوال سنوات صباى وشبابى ، تفرغت لقراءة الكوميديا متحديا نفسى ، أن أعرف وأتعرف على هذه الآية من آيات الفن الجميل وكيف أخذها من أبى العلاء ، وكانت المقدمة للجزء الأول قدبلغت 77صفحة من حجم الكتاب 494صفحة ووهو النشيد الأول والبالغ أربعة وثلاثون أنشودة ، وتبدأ الأنشودة الأولى ((((فى منتصف طريق حياتنا ،وجدت نفسى فى غابة مظلمة ،إذ ضللت سواء السبيل ...آه ،ما أصعب وصف هذه الغابة الموحشة الكثيفة القاسية ،التى تجدد ذكراها لى الخوف !))))ثم الجزء الثانى المطهر وبلغت مقدمته 52صفحة من حجم الكتاب 506صفحة وهو النشيد الثانى والبالغ ثلاثة وثلاثون أنشودة وتبدأ الأنشودة الأولى فيه (((الآن يرفع زورق فكرى أشرعته ،لكى يجرى على مياه أهدأ،تاركا وراءه خضما ،وسأتغنى بتلك المملكة الثانية ،حيث تتطهر الروح الإنسانية،وتصبح جديرة بالصعود إلى السماء0بحرا)))))وتبدل يقينى الذى زرعه فى والدى ، وتأكد لى أن هناك فرق كبيرجدا بين الكوميديا ورسالة الغفران ، وأن الكوميديا هى آية من آيات الفن الملحمى الراقى وأنها عوالم متعددة من الشعر والموسيقى والشخصيات الكثيرة والمحاكمات التى تجرى لهم ، وكان رائده ودليله ومرشده شاعر اللاتين الأعظم "فرجيليوس " صاحب الإنيادة وأناشيد الريف ،ولم أتمكن آنذاك من قراءة الجزء الثالث (الفردوس))ومرت الأيام والسنون ، وأثناء إنعقاد معرض القاهرة الدولى للكتاب فى يناير سنة 2005وجدت الجزء الثالث الفردوس والصادر عن دار المعارف ،الطبعة الثانية سنة 2002 ،وكأنى عثرت على جزء
من نفسى ،كان تائها وضالا فأمسكت به وأنا سعيد كل السعادة ......هكذا إكتملت الكوميديا بأجزائها الثلاثة 0والجزء الثالث بلغت مقدمته 77صفحة من حجم الكتاب 700صفة وتذييل من ص604حتى 638وهى النشيد الثالث والبا لغ ثلاثة وثلاثون أنشودة ،وتبدأ الأنشودة الأولى منه (((((إن مجد من يحرك الكائنات يتغلغل فى أرجاء العالم ، ويزداد بهاؤه فى جانب ويقل فى سائر الجوانب ..)))
لقد قدم الأستاذ الدكتور / حسن عثمان ،إلى اللغةالعربية ، عملا شامخا وأدبا رفيعا وفنا راقيا ، بلغة سلسة ،وبيان ناصع ، جزاه الله أحسن الجزاء وأعظم الثواب .[/align]
تعليق