انحسار الحب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله الطليان
    أديب وكاتب
    • 05-12-2008
    • 69

    انحسار الحب

    تسرب الخجل إليها وراح قلبها يخفق بسرعة حتى أحمرت وجنتيها , وهي جالسة في صالة الجلوس تمسك بضفائر شعرها الأسود المجعد , عندما طرق سمعها سؤال خرج من فم أمها التي كانت تحرك عجلة المكينة القديمة , التي تصدر صريراً خفيفاً يملأ المكان .
    ماهي أخبار خطيبك أيتها البنت الشقية توغل تحقيق الأم في جسدها فكبلها الصمت وغمرتها الحيرة
    أنتِ أيتها البنت هل أنعقد لسانك ؟ فكت قيد الصمت وغمست نفسها في الجرأة وأجهزت على الاستحياء أماه .... أماه قالتها مصحوبة بتنهيده عميقة من جسدها المليء بالعنفوان والأنوثة الطاغية , أصابت الأم العدوى فصدر منها آهات تغلفها الحسرة .... آه يازمن مضى , راحت تصطاد من بحر ذاكراتها .
    كان الشوق يعصف بي لمقابلة أبيك يجعلني الأحق لحظة اللقاء رغم صارمة الرقابة من والدي رحمه الله الذي كان شديداً على سمعة العائلة , ولكن مع هذا كنت أكافح بكل ما أملكه من سلاح الأعذار , فأعيش في نشوة غامرة ترحل بفكري وجسدي في خيال واسع يزداد مع خمرة الكلمات الغزلية المختارة بعناية , ألا ليت ذلك الزمن يعود قالتها بنبرة حزينة وهي تضع يدها على رأسها كمن يعلن الهزيمة , الآن لااسمع سوى كلمات جارحة للمشاعر تمزق أحشائي من الداخل لقد أصبحت في نظره شجره معمرة لم تعد تثمر يود أن يقطع عنها الماء كي تموت , الحياة صارت معه مملة , أنتِ تلاحظين مكوثه خارج الدار لفترات طويلة , إنني يا ابنتي أحاول جاهدة سحق هذا الشعور القاسي المحطم , فأذهب إلى كل الأماكن الجميلة التي كانت تجمعني أنا وهو فأجد العزاء أعيش لحظات تعتبر البلسم والسلوى للحزن الذي يسكن داخلي .
    فجأة توقفت مكينة الخياطة فراحت تديرها بقوة وهي تسب وتلعن هيا تحركي أيتها المكينة القديمة ولكن بلا جدوى .
  • بسمة الصيادي
    مشرفة ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3185

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالله الطليان مشاهدة المشاركة
    تسرب الخجل إليها وراح قلبها يخفق بسرعة حتى احمرت وجنتيها , وهي جالسة في صالة الجلوس تمسك بضفائر شعرها الأسود المجعد , عندما طرق سمعها سؤال خرج من فم أمها التي كانت تحرك عجلة المكينة القديمة , التي تصدر صريراً خفيفاً يملأ المكان .
    ماهي أخبار خطيبك أيتها البنت الشقية؟ توغل تحقيق الأم في جسدها فكبلها الصمت وغمرتها الحيرة
    أنتِ أيتها البنت هل أنعقد لسانك ؟ فكت قيد الصمت وغمست نفسها في الجرأة وأجهزت على الاستحياء أماه .... أماه قالتها مصحوبة بتنهيده عميقة من جسدها المليء بالعنفوان والأنوثة الطاغية , أصابت الأم العدوى فصدر منها آهات تغلفها الحسرة .... آه يازمن مضى , راحت تصطاد من بحر ذاكراتها .
    كان الشوق يعصف بي لمقابلة أبيك يجعلني ألحق لحظة اللقاء رغم صرامة الرقابة من والدي رحمه الله الذي كان شديداً على سمعة العائلة , ولكن مع هذا كنت أكافح بكل ما أملكه من سلاح الأعذار , فأعيش في نشوة غامرة ترحل بفكري وجسدي في خيال واسع يزداد مع خمرة الكلمات الغزلية المختارة بعناية , ألا ليت ذلك الزمن يعود قالتها بنبرة حزينة وهي تضع يدها على رأسها كمن يعلن الهزيمة , الآن لا أسمع سوى كلمات جارحة للمشاعر تمزق أحشائي من الداخل، لقد أصبحت في نظره شجرة معمرة لم تعد تثمر يود أن يقطع عنها الماء كي تموت , الحياة صارت معه مملة , أنتِ تلاحظين مكوثه خارج الدار لفترات طويلة ,إنني يا ابنتي أحاول جاهدة سحق هذا الشعور القاسي المحطم , فأذهب إلى كل الأماكن الجميلة التي كانت تجمعني معه،(تجمعنا أنا وهو) فأجد العزاء أعيش لحظات تعتبر البلسم والسلوى للحزن الذي يسكن داخلي .
    فجأة توقفت مكينة الخياطة فراحت تديرها بقوة وهي تسب وتلعن هيا تحركي أيتها المكينة القديمة ولكن بلا جدوى .
    مساء النور
    لطالما اعتادت الأمّ أن تسأل ابنتها هذا السؤال، لكن هذه الأمّ أرادت أن تفتح الموضوع لتحكي عن نفسها وآلامها، وزواجها الذي راح يذبل شيئا فشيئا ..
    هذه الآخ صدرت من البنت نفسها، هل صارت كل النساء تعاني من جفاف الرجال؟!
    أنت تجيد الوصف، ولغتك جميلة، هناك بعض الأخطاء الطفيفة، أشرت لبعضها، حاول تصحيحها أرجوك ..
    ما صورته هنا هو مشهد، لحديث الأم، وهو ومضة جميلة، إعتني بالحبكة القصصية أكثر في المرة القادمة..
    أرجو أن لا تنزعج من ملاحظاتي ، أريدك أن تحلق أكثر في سماء القصة
    أنتظر منك قصة أجمل وأقوى ..أنت قادر على ذلك
    تحياتي
    في انتظار ..هدية من السماء!!

    تعليق

    • عبدالله الطليان
      أديب وكاتب
      • 05-12-2008
      • 69

      #3
      بسمة الصيادي

      احترم رأيك
      لكن هناك راي جانب الصواب وهو اهتم بالحبكة اعتقد لو عرضتي القصة على انسان متمكن اكثر سوف يفيدك ويمكنك التجربة

      احترامي

      تعليق

      • بسمة الصيادي
        مشرفة ملتقى القصة
        • 09-02-2010
        • 3185

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالله الطليان مشاهدة المشاركة
        بسمة الصيادي


        احترم رأيك
        لكن هناك راي جانب الصواب وهو اهتم بالحبكة اعتقد لو عرضتي القصة على انسان متمكن اكثر سوف يفيدك ويمكنك التجربة


        احترامي
        مساء النور ..
        أستاذي الكريم
        أنا لم ألغي وجود الحبكة هنا، ومستحيل أن أفعل ..
        ما أردت قوله، أن قلمك الذي يستطيع سبر غور الشخصيات والوصول إلى عمق إحساسها يستطيع حبك ما هو أجمل ... وقصدت بهذا على سبيل المثال زيادة الأحداث، فمثلا لو عدت للحديث مجددا عن الفتاة ومشاكلها، لأصبح لدينا نموذجين جميلين
        لكن ربما أنت أردت أن تعبر عنها فقط بالآخ التي صدرت منها ، وأن تترك الباقي للقارئ ..أليس كذلك؟
        ربما أنا لا يحق لي التدخل بهذا .. وأعترف أنني لازلت في أول طريقي ..
        لكن كل ما أردته منك هو الأجمل والأجمل لأنك قادر على ذلك ..
        أعرف أنني أثقلت عليك، لكن أتمنى أن تستحمل حديثي وتستحملني
        تقديري واحترامي
        في انتظار ..هدية من السماء!!

        تعليق

        يعمل...
        X