
كل أربعاء
أحمل الدعاء
وأذهب للميناء
أ حدق في الحمائم والآفاق
تركت السفينة
أعمدة المدينة
شاهقة حزينة
تنعى عروشها بعد إحتراق
الضباب يدور
فيهرب النور
وتبعثرت البخور
تبحث عن مقبرة للأشواق
إقتضبت عيناى
وتثاقلت قدماى
وشلت يداى
والإنتظار يؤنسه الإرهاق
أواصل بقدري
أنقب بشعري
أنقاض قبري
فسخر منى بعض الرفاق
تلاشى النغم
ونهض الألم
وسقط القلم
واندثر ما لدى من أوراق

سأمت مدينتي
فنظمت قصيدتي
وثارت ثورتي
وسقطت أتحسس الزقاق
كان الصراع
كان الضياع
يرسم الوداع
حيث إنقطع الحديث وطال العناق
أتذكر وعوده
فأخشى قيوده
وأصرخ أريده
أغيثوا قلب مشتاق
أعيش بعلل
أعيش بأمل
بلا أى أمل
فلا حانة له في الأسواق
بعيني الزفاف
وثوب شفاف
أسال الأصداف
أين السوار ؟ أين الصداق
وعدني بالرجوع
فأترقب القلوع
وأحدق بالدموع
في أنياط أنياط الأعماق
يطول الإنتظار
يطول النهار
بلا إعتذار
وقلبي في صدري قد ضاق
كل أربعاء
أحمل الدعاء
وأذهب للميناء
وأعود في عيني الفراق

تعليق