من مذكرات ألقاها لنا الزمان... جمعنا بعضها، لتكون لنا تحفة الزمان.
لقد جاءتني حماسة الكتابة عن موقف كنت فيه مفعول به والرأي لكم... فيما سيبدو لكم;)
وذلك في المرحلة الابتدائية من معلمة جديده دخلت الفصل علينا، وعلى وجهها ترتسم الكآبة، وقفت للحظات تنظر لنا في اشمئزاز ؛ ونحن في الخفاء نبادلها نفس الاحساس. لم تعطنا المقرر بل جلست على قمة رأس الفصل للحظات، ثم اتكأت على مقعدها ونحن بالعيون ننظر لها في صمت .
وفجأة دب فينا اليأس من أن هناك بداية للدرس، فهاج الكل وماج... حيث بدأنا بالهمس ثم اللمز... حتى انتشر الصوت وعلا ... فقامت من مجلسها ونظرات من نار تطلقها مع ألفاظ لم نكن نعهدها. فعم الوجوه الوجوم...
ولأنني كنت محبوبة من الجميع عبثت احدى زميلاتي بضفيرتي، كي تلهيني عن هذا الاكتئاب .. ولأني كنت ايضا طفلة رقيقة حساسه؛ كان اكتئابي قد زاد من وجه معلمتنا القبيح الكسلان.
فنَهرتُ زميلتي ونفضت يدها بعنف عن ضفيرتي... فسمِعت المعلمه صوت تأففي، فالتفتت لي بعنف ونظرات الشر تنطق من عينها كغولٍ سبق وقد قصت علينا قصته من سبقتها وكانت لنا نعم المدرس والام.
فتلجمت نظراتي امام شرار نظراتها ... و دب الخوف في اوصالي... وكأنها شعرت بذلك، فزادت من قوةِ النظراتِ، وطبقت مقولة امنا الغوله:
" لحم الفأر لايشبع من جوع"
فقامت بطردي خارج الفصل، وكانت تلك أول مره اعامل فيها بمثل تلك الإهانة؛ فساحت عيوني بالدموع، وعلا صوت نحيبي وشحتفت البكاء المصحوب بالانين.
وما هي إلا لحظات حتى جاءت على صوتي معلمتي وحبيبتي "رغم انها ليست الحبيبة الوحيدة بل جميع مدرسي المدرسة كانوا احبابي" فاستنكرت ما كان؛ بعد ان قصصت عليها بالتفصيل موقف المعلمة الجديد من الفصل والتدريس. فاخذتني من يدي واجلستني بفصل درسها؛ ثم انتقلنا لناظر المدرسه، فهو ايضا كان صديقي؛ فأحضر المعلمة وأنّبها، وذكر لها محاسن أخلاقي؛ ثم ربت على رأسي، وقال: انطلقي بُنيّتي ...
لست أدري ايها القاريء إلى الآن، هل حقا كنت مفعول به أم فاعل
المهم ان اصدقائي "وهم غالبية بفصول مدرستي الابتدائية"استنكروا فعل المدرسة الشائن في حقي، فتعهدوها بالويل والثبور عند الخروج من المدرسة .
ولن انكركم القول، أنني كنت زعيمة فكرهم، وقائد مسيرتهم ضد تلك المعلمه.
سرنا في الخروج كما هي العادة مجموعات... وعندما رأينا المعلمة امامنا تسير وما زال قرف الدنيا على وجهها مرسوم "قامت كل مجموعة، أينما كان مسيرها؛ من الأمام أو من الخلف" ولكن بطريقة منظمة.
مجموعة تلقيها بالشتائم، ومجموعة تلقيها بالحصي، وما تكاد تلتفت لواحدة من تلك المجاميع باحثة بعينها ، تتلقفها مجموعة أخرى ...
المهم يا اصدقائي أننا أوصلناها إلى ناصية الطريق، وهي كالغول الطريد؛ ولم نراها بعد ذلك في اي حصة بالمدرسة، ولا جمعنا بها طريق.
عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً ، ثم شبك بين أصابعه". متفق عليه.
فكنا للحديث وقول الرسول مطبقين.
والله على القول شهيد
مع خالص تحايايا ومحبتي
لقد جاءتني حماسة الكتابة عن موقف كنت فيه مفعول به والرأي لكم... فيما سيبدو لكم;)
وذلك في المرحلة الابتدائية من معلمة جديده دخلت الفصل علينا، وعلى وجهها ترتسم الكآبة، وقفت للحظات تنظر لنا في اشمئزاز ؛ ونحن في الخفاء نبادلها نفس الاحساس. لم تعطنا المقرر بل جلست على قمة رأس الفصل للحظات، ثم اتكأت على مقعدها ونحن بالعيون ننظر لها في صمت .
وفجأة دب فينا اليأس من أن هناك بداية للدرس، فهاج الكل وماج... حيث بدأنا بالهمس ثم اللمز... حتى انتشر الصوت وعلا ... فقامت من مجلسها ونظرات من نار تطلقها مع ألفاظ لم نكن نعهدها. فعم الوجوه الوجوم...
ولأنني كنت محبوبة من الجميع عبثت احدى زميلاتي بضفيرتي، كي تلهيني عن هذا الاكتئاب .. ولأني كنت ايضا طفلة رقيقة حساسه؛ كان اكتئابي قد زاد من وجه معلمتنا القبيح الكسلان.
فنَهرتُ زميلتي ونفضت يدها بعنف عن ضفيرتي... فسمِعت المعلمه صوت تأففي، فالتفتت لي بعنف ونظرات الشر تنطق من عينها كغولٍ سبق وقد قصت علينا قصته من سبقتها وكانت لنا نعم المدرس والام.
فتلجمت نظراتي امام شرار نظراتها ... و دب الخوف في اوصالي... وكأنها شعرت بذلك، فزادت من قوةِ النظراتِ، وطبقت مقولة امنا الغوله:
" لحم الفأر لايشبع من جوع"
فقامت بطردي خارج الفصل، وكانت تلك أول مره اعامل فيها بمثل تلك الإهانة؛ فساحت عيوني بالدموع، وعلا صوت نحيبي وشحتفت البكاء المصحوب بالانين.
وما هي إلا لحظات حتى جاءت على صوتي معلمتي وحبيبتي "رغم انها ليست الحبيبة الوحيدة بل جميع مدرسي المدرسة كانوا احبابي" فاستنكرت ما كان؛ بعد ان قصصت عليها بالتفصيل موقف المعلمة الجديد من الفصل والتدريس. فاخذتني من يدي واجلستني بفصل درسها؛ ثم انتقلنا لناظر المدرسه، فهو ايضا كان صديقي؛ فأحضر المعلمة وأنّبها، وذكر لها محاسن أخلاقي؛ ثم ربت على رأسي، وقال: انطلقي بُنيّتي ...
لست أدري ايها القاريء إلى الآن، هل حقا كنت مفعول به أم فاعل
المهم ان اصدقائي "وهم غالبية بفصول مدرستي الابتدائية"استنكروا فعل المدرسة الشائن في حقي، فتعهدوها بالويل والثبور عند الخروج من المدرسة .
ولن انكركم القول، أنني كنت زعيمة فكرهم، وقائد مسيرتهم ضد تلك المعلمه.
سرنا في الخروج كما هي العادة مجموعات... وعندما رأينا المعلمة امامنا تسير وما زال قرف الدنيا على وجهها مرسوم "قامت كل مجموعة، أينما كان مسيرها؛ من الأمام أو من الخلف" ولكن بطريقة منظمة.
مجموعة تلقيها بالشتائم، ومجموعة تلقيها بالحصي، وما تكاد تلتفت لواحدة من تلك المجاميع باحثة بعينها ، تتلقفها مجموعة أخرى ...
المهم يا اصدقائي أننا أوصلناها إلى ناصية الطريق، وهي كالغول الطريد؛ ولم نراها بعد ذلك في اي حصة بالمدرسة، ولا جمعنا بها طريق.
عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً ، ثم شبك بين أصابعه". متفق عليه.
فكنا للحديث وقول الرسول مطبقين.
والله على القول شهيد
مع خالص تحايايا ومحبتي

تعليق