هَلْ يَغْسِلُ الْبَحْرُ مَا اسْتَحَتْ مِنْهُ الْقُبُور؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صقر أبوعيدة
    أديب وكاتب
    • 17-06-2009
    • 921

    هَلْ يَغْسِلُ الْبَحْرُ مَا اسْتَحَتْ مِنْهُ الْقُبُور؟

    هَلْ يَغْسِلُ الْبَحْرُ مَا اسْتَحَتْ مِنْهُ الْقُبُور؟
    صقر أبوعيدة
    تِلْكَ الْقُرَى نَفَرَتْ وَظَنَّتْ خَطْبَهَا بَلَغَ الْمُرَادْ
    فَعَتَتْ عَنِ الأَمْرِ الْعَتِيقْ
    وَخَلَتْ قُلُوبُ الْعَارِفينَ مِنَ الرَّشَادْ
    وَالْوَقْتُ لَمْ يَجْلِسْ لَنَا حَتَّى نُخَبِّئَ ضَعْفَنَا
    فَتَكَاثَرَتْ مِنْ بَينِ أَيدِينَا عَنَاوِينُ الْبِلادْ
    وَتَقَطَّعَتْ قُدَّامَنَا سُبُلُ الرُّؤَى
    وَاحْتَلَّنَا لَيلٌ يُوَارِي خَنْجَرَاً مَسْمُومَ نَصْلٍ في السَّوَادْ
    هَلاَّ سَأَلْتُمْ قَرْيَةً فَقَدَتْ بِخَاطِرِهَا عَلامَاتِ الطَّرِيقْ
    لِمَ نَاحَ عُصْفُورٌ عَلَى أُمٍّ بَكَتْ نَعْشَ السَّلامْ؟
    وَتَنَاثَرَتْ لُغَةُ السَّمَاءِ عَلَى مَجَانِيقِ الْهَوَى؟
    لا تَجْأَرُوا
    هَلْ تَعْلَمُونَ شُعُوبَ ظُلْمٍ كَيفَ جَاءُوا مُشْهِرِينْ؟
    رَايَاتِ حُبٍّ وَانْتِشَاءْ
    مِنْ طَيبَةَ انْطَلَقَتْ أَغَارِيدُ الفَلاحْ
    نَثَرَتْ مِنَ الإِيمَانِ مَا يَرْوِي ابْتَسَامَاتِ الزُّرُوعْ
    لَمَّا تَعَلَّقَ حُبُّهَا بِالْوَحْيِ وَالْكَلِمِ الأَثِيرْ
    سَلِمَتْ لَهَا
    أَعْنَاقُ أَرْضٍ لَمْ تَكُنْ غَسَلَتْ لَهَا وَجَهَ الْخُنُوعْ
    وَتَعَلَّمَتْ في ظِلِّهَا لِمَنِ الْخُشُوعْ
    تِلْكَ الْقُرَى نَفَرَتْ وَمَا لَبِثَتْ تَحِيدْ
    دَخَلَتْ سَرَادِيبَ اخْتَلَتْ فِيهَا هُرُوبَاً لِلسُّجُودْ
    عَبَدُوا الْخَوَاءَ عَلَى خِلافِ الأَوَّلِينْ
    ظَنُّوا بِخَلْوَتِهِمْ خُلُودْ
    فَتَفَرَّقَتْ بِهِمُ الدُّرُوبْ
    وَمَرَاكِبُ الشَّطَحَاتِ أَلْقَتْ عِنْدَهُمْ رَفْشَ الْخَرَابْ
    حَفَرُوا بِهَا أَجْدَاثَهُمْ وَاللّغْوُ يَسْكُنُ في الْقِبَابْ
    وَتَوَارَثُوهَا في التَّمَنِّي وَالْعِتَابْ
    دُنْيَا دَنَتْ
    وَبِخَمْرِهَا يَتَطَهَّرُونْ
    رَقَصَتْ لَهُمْ عُرْيَانَةً فَتَمَزَّقَ الثَّوبُ الْغَلِيظْ
    قُمُصٌ وَأَثْوَابٌ لَهَا رِدْنُ الْهَوَى
    حَسِبُوا أَنِ الأَنْفَالَ تَأْتِي دُونَ مَا رُؤْيَا حَرِيقْ
    أَوَلَمْ يَرَوا أَنَّ الْبِلادَ تَلَوَّنَتْ بِالدَّمْعِ يَومَ تَقَلَّدُوا أَمْرَ الْعَبِيدْ
    مِنْ جِلْدِنَا قَدَّتْ عُلُوجٌ خُرْجَهَا
    وَالْخَيطُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدْ
    فَتَقَطَّعَتْ سُبُلُ اللّقَا بَينَ الأُمُومَةِ وَالْوَلِيدْ
    تِلْكَ الْقُرَى
    أَوتَادُهَا مَغْرُوزَةٌ وَيَخُطُّهَا قَلَمُ الرَّفِيقْ
    حَسِبَتْ لِقَاءَ السِّرِّ يَعْبَقُ بِالرَّحِيقْ
    لا تَجْأَرُوا
    فَالْقَومُ تَخْبُو نَارُهُمْ يَومَاً كَمَا أَفِلَتْ عُرُوشْ
    أَوَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْقُرُونُ قَدِ اخْتََفَتْ مِنْها الشُّمُوسْ
    فَلَهُمْ مِنَ الأَمْثَالِ مَا يَكْفِي لِيَرْجِعَ كُلُّ خَتَّارٍ شَمُوسْ
    لَكِنَّهَا لَمْ تَدْرِ أَينَ تَسِيرُ أَوْ تَمْضِي بِهَا تِلْكَ الطَّرِيقْ
    رُسِمَتْ لَهَا بِلَذَاذَةِ الْعَيشِ الْيَؤُوسْ
    وَكَأَنَّهَا شَرِبَتْ عُصَارَةَ ذِلَّةٍ تَكْسُو الرُّؤُوسْ
    حَتَّى اسْتَحَتْ مِنْهَا الْقُبُورْ
    أَوَلَمْ تَكُونُوا أُمَّةً خَلَصَتْ لَهَا الدُّنْيَا تَخُورْ
    تِلْكَ الْقُرَى مَشْحُونَةٌ بِالصَّمْتِ وَاللُّغَةِ الَّتي في حَرْفِهَا مَاضٍ يَفُورْ
    وَقُلُوبُهُمْ عِنْدَ الْمَلامِ تَوَجَّعَتْ
    لِمَ يلْبِسُونَ لِسَانَهُمْ لَحْنَ الْهَوَانْ؟
    قَضَمُوا بَرِيقَ الْفَجْرِ فَانْطَفَأَتْ أَنَابِيبُ الضِّيَاءْ
    عَجَباً لَهُمْ
    يَثْنُونَ أَشْفَارَ السُّيُوفِ وَيَشْرَبُونَ مِنَ الْجُفُونْ
    وَدِثَارُهُمْ رِيحٌ لَهَا صَبُّ النَّوَى
    وَالْبُؤْسُ يَنْشُرُ جُنْدَهُ بَينَ الْعِظَامْ
    وَالأُمُّ تُلْقِي ضِلْعَهَا دِفْئَاً عَلَى عُشِّ الْحَمَامْ
    أَوَلَمْ يَرَوا أَنَّ الْقُرُونَ خَلَتْ عَلَى بُسُطٍ مِنَ الْحُطَمِ الَّتي
    لَمْ يَنْظُرُوهَا في الْمَنَامْ؟
    يَا أُمَّةً خَذَلَتْ بَنِيهَا وَاصْطَفَتْ عَجَمَ الْكَلامْ
    لا تَجْأَرُوا بِاللَّومِ وَالعَتْبِ الَّذِي يُرْدِي الْقِيَامْ
    تِلْكَ الْقُرَى نَسَلَتْ خُيُوطَ الْفَجْرِ مِنْ عَينِ الْبِلادْ
    حَاكَتْ بِهَا ثَوبَ الرَّدَى
    وَتَوَضَّأَتْ بِالْهُونِ وَاسْتَحْلَتْ مِنَ الأَلَمِ الْعِيَاطْ
    وَالْخَوفُ يُنْسِيهَا لِقَاءَ الْفَرْضِ مِنْ أَثَرِ السِّيَاطْ
    أَلْقَتْ نَوَاصِيهَا عَلَى عَتَبَاتِ ذَيَّاكَ الْغَرِيبْ
    وَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ بِالْغُسْلِ في صَمْتِ الأَنَامْ
    لا بَحْرَ يَغْسِلُ مَنْ بَنَى بُؤَرَ الظَّلامْ
  • د. نديم حسين
    شاعر وناقد
    رئيس ملتقى الديوان
    • 17-11-2009
    • 1298

    #2
    " تلكَ القُرى " ... ترفعُ نصوصَكَ قناديلَ عزٍّ على شبابيكها .
    " تلكَ القُرى " ... تنامُ مطمئنَّةً على فراشِ ليلها الذي يحرسهُ الشرفاءُ .
    " تلك القرى " ... ستملأُ جرارها ذاتَ يومٍ من ينابيع الكلام العالي .
    صقر أبو عيدة ،
    ساحرٌ هذا النصُّ ، وصادقٌ حتى الدمع .
    سلمت يدُك يا بطل !!

    تعليق

    • أحمد عبد الرحمن جنيدو
      أديب وكاتب
      • 07-06-2008
      • 2116

      #3
      ننهل من روعة حرفك الكثير والكثيرلا تحرمنا من تواجدك الدائمود كبير لروحك ولقلمكلك ذائقة السحر وإبداع وجمال البوح والرقي الروحيوالسمو اللغويبديع ورائع مودتي
      يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
      يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
      إنني أنزف من تكوين حلمي
      قبل آلاف السنينْ.
      فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
      إن هذا العالم المغلوط
      صار اليوم أنات السجونْ.
      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      ajnido@gmail.com
      ajnido1@hotmail.com
      ajnido2@yahoo.com

      تعليق

      • صقر أبوعيدة
        أديب وكاتب
        • 17-06-2009
        • 921

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة د. نديم حسين مشاهدة المشاركة
        " تلكَ القُرى " ... ترفعُ نصوصَكَ قناديلَ عزٍّ على شبابيكها .
        " تلكَ القُرى " ... تنامُ مطمئنَّةً على فراشِ ليلها الذي يحرسهُ الشرفاءُ .
        " تلك القرى " ... ستملأُ جرارها ذاتَ يومٍ من ينابيع الكلام العالي .
        صقر أبو عيدة ،
        ساحرٌ هذا النصُّ ، وصادقٌ حتى الدمع .
        سلمت يدُك يا بطل !!
        د. نديم حسين
        شاعرنا وأستاذنا الحبيب
        أراك هنا فيطمئن قلبي وأعلم أن النص حاز على الثناء الذي يتمناه
        بوركت شاعرنا أخا الجرح
        بأنفاسكم معي نمضي في الطريق
        بوركت أخي وحفظك المولى

        تعليق

        • خالد البهكلي
          عضو أساسي
          • 13-12-2009
          • 974

          #5
          الأخ الشاعر العذب صقر أبوعيدة دائما تطربنا ببديع حرفك أيها الشاعر الكبير قصيدة عذبة قوية في فكرتها أعجبتني كثيرا تقبل إعجابي ووافر محبتي

          تعليق

          • خالد شوملي
            أديب وكاتب
            • 24-07-2009
            • 3142

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة صقر أبوعيدة مشاهدة المشاركة
            هَلْ يَغْسِلُ الْبَحْرُ مَا اسْتَحَتْ مِنْهُ الْقُبُور؟




            صقر أبوعيدة



            تِلْكَ الْقُرَى نَفَرَتْ وَظَنَّتْ خَطْبَهَا بَلَغَ الْمُرَادْ


            فَعَتَتْ عَنِ الأَمْرِ الْعَتِيقْ


            وَخَلَتْ قُلُوبُ الْعَارِفينَ مِنَ الرَّشَادْ


            وَالْوَقْتُ لَمْ يَجْلِسْ لَنَا حَتَّى نُخَبِّئَ ضَعْفَنَا


            فَتَكَاثَرَتْ مِنْ بَينِ أَيدِينَا عَنَاوِينُ الْبِلادْ


            وَتَقَطَّعَتْ قُدَّامَنَا سُبُلُ الرُّؤَى


            وَاحْتَلَّنَا لَيلٌ يُوَارِي خَنْجَرَاً مَسْمُومَ نَصْلٍ في السَّوَادْ


            هَلاَّ سَأَلْتُمْ قَرْيَةً فَقَدَتْ بِخَاطِرِهَا عَلامَاتِ الطَّرِيقْ


            لِمَ نَاحَ عُصْفُورٌ عَلَى أُمٍّ بَكَتْ نَعْشَ السَّلامْ؟


            وَتَنَاثَرَتْ لُغَةُ السَّمَاءِ عَلَى مَجَانِيقِ الْهَوَى؟


            لا تَجْأَرُوا


            هَلْ تَعْلَمُونَ شُعُوبَ ظُلْمٍ كَيفَ جَاءُوا مُشْهِرِينْ؟


            رَايَاتِ حُبٍّ وَانْتِشَاءْ


            مِنْ طَيبَةَ انْطَلَقَتْ أَغَارِيدُ الفَلاحْ


            نَثَرَتْ مِنَ الإِيمَانِ مَا يَرْوِي ابْتَسَامَاتِ الزُّرُوعْ


            لَمَّا تَعَلَّقَ حُبُّهَا بِالْوَحْيِ وَالْكَلِمِ الأَثِيرْ


            سَلِمَتْ لَهَا


            أَعْنَاقُ أَرْضٍ لَمْ تَكُنْ غَسَلَتْ لَهَا وَجَهَ الْخُنُوعْ


            وَتَعَلَّمَتْ في ظِلِّهَا لِمَنِ الْخُشُوعْ


            تِلْكَ الْقُرَى نَفَرَتْ وَمَا لَبِثَتْ تَحِيدْ


            دَخَلَتْ سَرَادِيبَ اخْتَلَتْ فِيهَا هُرُوبَاً لِلسُّجُودْ


            عَبَدُوا الْخَوَاءَ عَلَى خِلافِ الأَوَّلِينْ


            ظَنُّوا بِخَلْوَتِهِمْ خُلُودْ


            فَتَفَرَّقَتْ بِهِمُ الدُّرُوبْ


            وَمَرَاكِبُ الشَّطَحَاتِ أَلْقَتْ عِنْدَهُمْ رَفْشَ الْخَرَابْ


            حَفَرُوا بِهَا أَجْدَاثَهُمْ وَاللّغْوُ يَسْكُنُ في الْقِبَابْ


            وَتَوَارَثُوهَا في التَّمَنِّي وَالْعِتَابْ


            دُنْيَا دَنَتْ


            وَبِخَمْرِهَا يَتَطَهَّرُونْ


            رَقَصَتْ لَهُمْ عُرْيَانَةً فَتَمَزَّقَ الثَّوبُ الْغَلِيظْ


            قُمُصٌ وَأَثْوَابٌ لَهَا رِدْنُ الْهَوَى


            حَسِبُوا أَنِ الأَنْفَالَ تَأْتِي دُونَ مَا رُؤْيَا حَرِيقْ


            أَوَلَمْ يَرَوا أَنَّ الْبِلادَ تَلَوَّنَتْ بِالدَّمْعِ يَومَ تَقَلَّدُوا أَمْرَ الْعَبِيدْ


            مِنْ جِلْدِنَا قَدَّتْ عُلُوجٌ خُرْجَهَا


            وَالْخَيطُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدْ


            فَتَقَطَّعَتْ سُبُلُ اللّقَا بَينَ الأُمُومَةِ وَالْوَلِيدْ


            تِلْكَ الْقُرَى


            أَوتَادُهَا مَغْرُوزَةٌ وَيَخُطُّهَا قَلَمُ الرَّفِيقْ


            حَسِبَتْ لِقَاءَ السِّرِّ يَعْبَقُ بِالرَّحِيقْ


            لا تَجْأَرُوا


            فَالْقَومُ تَخْبُو نَارُهُمْ يَومَاً كَمَا أَفِلَتْ عُرُوشْ


            أَوَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْقُرُونُ قَدِ اخْتََفَتْ مِنْها الشُّمُوسْ


            فَلَهُمْ مِنَ الأَمْثَالِ مَا يَكْفِي لِيَرْجِعَ كُلُّ خَتَّارٍ شَمُوسْ


            لَكِنَّهَا لَمْ تَدْرِ أَينَ تَسِيرُ أَوْ تَمْضِي بِهَا تِلْكَ الطَّرِيقْ


            رُسِمَتْ لَهَا بِلَذَاذَةِ الْعَيشِ الْيَؤُوسْ


            وَكَأَنَّهَا شَرِبَتْ عُصَارَةَ ذِلَّةٍ تَكْسُو الرُّؤُوسْ


            حَتَّى اسْتَحَتْ مِنْهَا الْقُبُورْ


            أَوَلَمْ تَكُونُوا أُمَّةً خَلَصَتْ لَهَا الدُّنْيَا تَخُورْ


            تِلْكَ الْقُرَى مَشْحُونَةٌ بِالصَّمْتِ وَاللُّغَةِ الَّتي في حَرْفِهَا مَاضٍ يَفُورْ


            وَقُلُوبُهُمْ عِنْدَ الْمَلامِ تَوَجَّعَتْ


            لِمَ يلْبِسُونَ لِسَانَهُمْ لَحْنَ الْهَوَانْ؟


            قَضَمُوا بَرِيقَ الْفَجْرِ فَانْطَفَأَتْ أَنَابِيبُ الضِّيَاءْ


            عَجَباً لَهُمْ


            يَثْنُونَ أَشْفَارَ السُّيُوفِ وَيَشْرَبُونَ مِنَ الْجُفُونْ


            وَدِثَارُهُمْ رِيحٌ لَهَا صَبُّ النَّوَى


            وَالْبُؤْسُ يَنْشُرُ جُنْدَهُ بَينَ الْعِظَامْ


            وَالأُمُّ تُلْقِي ضِلْعَهَا دِفْئَاً عَلَى عُشِّ الْحَمَامْ


            أَوَلَمْ يَرَوا أَنَّ الْقُرُونَ خَلَتْ عَلَى بُسُطٍ مِنَ الْحُطَمِ الَّتي


            لَمْ يَنْظُرُوهَا في الْمَنَامْ؟


            يَا أُمَّةً خَذَلَتْ بَنِيهَا وَاصْطَفَتْ عَجَمَ الْكَلامْ


            لا تَجْأَرُوا بِاللَّومِ وَالعَتْبِ الَّذِي يُرْدِي الْقِيَامْ


            تِلْكَ الْقُرَى نَسَلَتْ خُيُوطَ الْفَجْرِ مِنْ عَينِ الْبِلادْ


            حَاكَتْ بِهَا ثَوبَ الرَّدَى


            وَتَوَضَّأَتْ بِالْهُونِ وَاسْتَحْلَتْ مِنَ الأَلَمِ الْعِيَاطْ


            وَالْخَوفُ يُنْسِيهَا لِقَاءَ الْفَرْضِ مِنْ أَثَرِ السِّيَاطْ


            أَلْقَتْ نَوَاصِيهَا عَلَى عَتَبَاتِ ذَيَّاكَ الْغَرِيبْ


            وَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ بِالْغُسْلِ في صَمْتِ الأَنَامْ


            لا بَحْرَ يَغْسِلُ مَنْ بَنَى بُؤَرَ الظَّلامْ

            الصديق الشاعر المبدع صقر أبو عيدة

            صور شعرية رائعة. إبداع راق.
            تثبت.

            دمت شاعرا متألقا!

            مودتي وتقديري

            خالد شوملي
            متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
            www.khaledshomali.org

            تعليق

            يعمل...
            X