أستاذة الماء قصيدة ونهايتان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عزت الطيرى
    عضو الملتقى
    • 17-05-2007
    • 12

    أستاذة الماء قصيدة ونهايتان

    أستاذة الماء

    قصيدة واحدة ونهايتان
    شعر: عزت الطيري


    تدخل المرأةُ العنبريةُ
    سيدة النهرِ
    أستاذةُ الماءِ
    تلميذةً
    تتهجى حروفا لموجٍ عتيّ
    أبَى
    أن يطيعَ صبابتها
    فيراوغها
    فتمدُّ ذراعا
    تجدِّفُ
    تغمر أبيضَها في الدوائرِ
    يستسلم الماء - كالطفلِ -
    للعنبريِّ الجميلِ
    وللمرمريِّ الأثيلِ
    وللشَّعْر
    والشِّعْرُ
    يطفو على صفحةِ الوجدِ
    يرسم خارطةً للبلاد العصيةِ
    والـ ....
    تدخلُ الكستناءُ إلى خدرها
    في الفصولِ/المدى
    يدخل التوت ُفي لونه اللازورديّ
    واللمْ زوردي
    يلتحمانِ سدى
    يصنعان الفكاهةَ في عبثٍ بالمجازِ
    وباللغة المصطفاةِ/الندى
    ................
    يدخل النحلُ
    مزدحما بالرحيقِ الغريبِ
    إلى شمعهِ
    في الخلايا الأنيقاتِ
    يبدأُ معزوفةً للطنينِ
    فترقص كلُّ ممالكهِ
    تدخل الزهراتُ النواعسُ
    في نومها
    بعد يومٍ طويلٍ من العطرِ،
    ترتاح مقرورةً،
    يدخل الوزنُ, نحو قصيدةٍ موهوبةٍ
    بعد نثر عقيمٍ
    تردد في فرحةٍ
    فاعلنْ ...
    يدخل البدرُ
    في كَبِدٍ للضياءِ
    ويرسل فضتهُ
    كاشفا عاشِقَيْنِ
    سيبتكران معا
    موسما للعناقِ ...
    ويدخل لحن الصباباتِ
    بين ثقوبٍ لنايٍ
    ينام على دكَّةٍ للصَبَا
    يتغطى بشالِ النهاوندِ ..
    يدخل زوج اليمام الأليفِ
    إلى عشّهِ
    هانئا بامتلاءِ الحواصلِ
    بالحَبِّ والحُبِّ،
    يرقص في مهرجان الهديلِ،
    وتدخلُ فلاحةٌ بضةٌ
    غضَةُ الصدرِ
    في عطر قمصانها
    - بعد نوم الصغار العفاريتِ -
    غامزةً للذي
    هدَّهُ الحقلُ والبقلُ والكرُّ والفرُّ
    خلف المحاريث والبقرات العجافِ ...
    ويدخل مُبْتَدِىءٌ فى الغرامِ،
    إلى كتبٍ للرسائلِ
    ينقلُ ما يستطيعُ
    ويرسلها للتي
    سلَبَتْ روحَهُ
    طامعا في لقاءٍ على النهرِ
    يغدو كما صدفةٍ
    في نهايات قريتهِ
    في الجنوبِ الحزينِ ...
    ويدخل نهرٌ إلى شَطِّهِ
    بعد أن عاد سرب الزوارقِ
    يدخل بحرٌ إلى َجزْرِهِ
    بعد أن خاصمَ المدَّ
    يدخلُ مَدٌّ
    إلى مدِّهِ ...
    يدخل اللغويُّ القديمُ
    إلى طيِّبِ القولِ
    والمفردات الخفيفاتِ
    يخلع ُثوبَ الغموضِ
    يقولُ:
    أنا
    قد مللتُ من الجعجعاتِ العصياتِ
    والكلماتِ الطريداتِ
    يركلُ كلٌّ "مصابيحه"
    و"الصحاحِ"
    ويلقى بها في "المحيطِ ..."
    ..................................
    النهاية الأولى
    يدخلُ الشاعرُ المستكينُ لأوجاعهِ
    غرفةَ الحلمِ
    مسترسلا في التثاؤبِ
    يهرب من قلمٍ ودواةٍ
    وأوراقه ِالمُنْهَكَه
    ثم يدخل في ضَحِكٍ
    كالبُكا
    كيف ينهي الدخولُ
    إلى التهلكهْ
    النهاية الثانية
    يدخلون جميعا
    ووحدي ِأنا
    أخرجُ الآن من داخل النصِّ
    صوبَ الحقولِ
    معي
    ثلّةٌ من رفاقي
    يدي ويراعي
    وأوراقِ حائي وبائي
    وخبزي مائي
    وبنتٌ أراودها
    ربع قرنٍ وأكثرَ
    عن دمعتي
    ودمائي.
    عزت الطيري
  • عبد الرحيم محمود
    عضو الملتقى
    • 19-06-2007
    • 7086

    #2
    الاستاذ عزت الطيري
    لم تدع من كل لمحات الغزل الا مررت عليه
    صراحة او غمزا ، قصيدة جميلة وشاعر
    يراوغ الكلمات حتى تستسلم لفلمه ناعسة
    الطرف هامسة الشفاه ، تحياتي
    نثرت حروفي بياض الورق
    فذاب فؤادي وفيك احترق
    فأنت الحنان وأنت الأمان
    وأنت السعادة فوق الشفق​

    تعليق

    • د. جمال مرسي
      شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
      • 16-05-2007
      • 4938

      #3
      النهاية الثانية
      ــــــــــــــــ
      يدخلون جميعا
      ووحدي ِأنا
      أخرجُ الآن من داخل النصِّ
      صوبَ الحقولِ
      معي
      ثلّةٌ من رفاقي
      يدي ويراعي
      وأوراقِ حائي وبائي
      وخبزي مائي
      وبنتٌ أراودها
      ربع قرنٍ وأكثرَ
      عن دمعتي
      ودمائي.


      أمد الله في عمرك يا صديقي الشاعر الجميل عزت الطيري ربع قرن مضروبة في أربعة
      فتظل تراود بنتك الكلمة / القصيدة أكثر فأكثر عن دمعتك
      فنستمتع نحن أكثر بمثل هذا الشعر الجميل .
      بارك الله فيك و لا جف مداد قلمك يا أبا نجلاء
      محبتي و اعجابي بالقصيدة و بالنهايتين
      و التثبيت تقديرا و امتنانا
      sigpic

      تعليق

      • هيام مصطفى قبلان
        أديب وكاتب
        • 27-10-2007
        • 502

        #4
        أستاذة الماء قصيدة ونهايتان : عزت الطيري

        أخي عزت الطيري : تحية
        نص مليء بالغموض والرمز
        أسلوب من عزف بالكلمات كي يصل الى باطن
        الأمور دون مساومة أحد , أسلوب خاص فيه
        صور وايحاءات جميلة تصور الحب من منظور آخر ومختلف
        أتمنى لك المزيد من الأبداع : هيام قبلان

        تعليق

        • عزت الطيرى
          عضو الملتقى
          • 17-05-2007
          • 12

          #5
          الاستاذ عبد الرحيم
          شكرا لبوحك الراقى الجميل

          تعليق

          يعمل...
          X