]

دردشة بقلم:نجلاء نصير
هدي تحضر شنطة سفر زوجها ،تضع فيها أغراضه ،تتمني ان يتصل به شريكه في الشركة لييبشره بان رحلة العمل التي ستستغرق اسبوعين قد الغيت
وليد أنت شردت بعيدا إلي اين ذهبت حبيبتي،لم أشرد بل تمنيت ألا تسافر..
لماذا ؟؟هذه ليست أول مرة ،لكنني لا أريدك أ، تتركني لأنني في حاجة إليك،حبيبتي هدي أنا قلبي وعقلي معي وهو يربت علي كتفها ويحتضنها ،يارا ومازن هما عقلي وقلبي وأنت حبيبتي ،فكيف تشعرين بوحدة في غيابي أرجوك أسرعي لأن الوقت لاينتظر،يارا مازن هيا لنذهب مع وليد للمطار ،وهم في الطريق كانت تنظر لزوجها من حين لآخر نظرة عتاب ،لماذا لم يستجب لها،أنا بدونك ضعيفة نعم في حاجة إليك عملك يأخذ معظم وقتك أشعر بفراغ بدأ يتسرب إلي حياتي،عجزت عن قول ذلك صراحة :لماذا لم تفهم حبيبي بعد مرور عشر سنوات علي زواجنا نحن في حاجة إلي تجديد مشاعرنا أو ربما شحن هذه المشاعر باستعادةذكرياتنا ،أريد إجازة من مسئولياتي .....ولم تتركها الافكار إلا حينما زجرتها يارا ماما طيارة بابا في السماء لما البقاء؟! هيا بنا
ماما نعم مازن لدي تدريب في النادي هل ستأتين معنا أم ستتركين السائق يذهب بنا؟؟؟
لا حبيبي سأذهب معكم وسأتابع الشركة حينما أعود عن طريق الكمبيوتر وتشرد في الافكار ، تصل هدي للنادي سيدة الاعمال المعروفة تدخل من البوابة تقوم بركن السيارة يذهب مازن لتدريب السباحة ويارة لتدريب الجمباز وتأتي صديقاها الواحدة تليها الاخري الي ان شعرت هدي بملل تكرار الكلمات والاحاديث التي يغلب عليها الاستعراض من رفيقات النادي ،كل واحدة منهن تترك لخيالها العنان في نسج حياة أخري غير التي تعيشها علي أرض الواقع ،وتجد هدي نفسها تستأذن لترد علي الهاتف وكان المتصل سكرتيرة الشركة تخبرها بأحوال العمل وتأخذ التوجيهات ،انتهي التدريب وخرجت هدي وقالت لأولادها ما رأيكم تتناولون وجبة العشاء في البيت أم في المطعم ..
أجابتها يارا:مامي كنا أكلنا في النادي
لايارا أنا لم أستطع الجلوس وسط هذه الثرثرة والسطحية التي تعاني منها نسوة الموضة
نتتاول العشاء بالمنزل إذن أتوافق مازن ؟
أكيد ماما وتصل هدي للمنزل وبداخلها شعور الوحدة الذي بدأ يحل محله شعور الغربة المكانية وتطلب من مديرة المنزل تحضير طعام العشاء لأولادها ،وتطلب لنفسها فنجان نسكافيه فقط ،حاولت مديرة المنزل اقناعها أن تتناول أي وجبة خفيفة ،رفضت هدي وصعدت السلم لغرفتها وفي كل درجة تصعدها تتذكر فيها حياتها أول يوم ومدي سعادتها بزوجها الذي كان لايفارقها ،وكيف اشتركا حتي في الافكار أصبحا في حالة توأمة فقبل أن يكمل الكلمة هدي تجيبه ،وهو أيضأ ولكن أعباء العمل جعلته يسافركثيرا ،في كل رحلاته كانت هدي ترافقه ،لكن الاولاد كبروا وأصبحوا في حاجة إليها ،لم تتغير مشاعرها ولكن الحاح هذا الشخص المجهول الذي يراسلها عبر البريد الالكتروني مطالبا اياها أن تحادثه،لأنه يمتلك معلومات عن زوجها هي لا تعرفها أثار فضولها ،اصبحت في حيرة من أمرها هل تكتفي بحذف الرسائل كما تفعل كل مرة أم توافقه وتتحدث معه ربما يكون وليد متورط في شيء ولا يريد إخبارها به،طرقت مديرة المنزل الباب ..
تفضلي أشكرك علي انسكافيه ،الأولاد أنهوا طعامهم لا يا مدام هدي يتناولون طعام العشاء وبعده سأتأكد أن كل منهما بغرفته
اشكرك يا فايزةعلي مجهودك وتخرج فايزة ،وتقوم هدي لتجلب الابتوب وتجلس في فراشها تفتح بريدها الالكتروني وتجد الشخص المجهول يطلب منها ضرورة محادثته في غرفة الدردشة ومع الأرق والشعور بالفراغ لم تفكر وفتحت مجالا للدردشة معه
سألته عن اسمه
قال :مجهول
قالت :وماذا تريد مني أيها المجهول
قال :أنا اعرفك جيدا
قالت :قلت أنك لديك معلومات عن زوجي تود إخباري بها
قال :غدا اقولها لك
قالت :ولماذا لا تخبرني اليوم
أجابها :استمعي لهذه الموسيقي للتأكدي أعرفك
مفاجأة نعم أحب هذه الموسيقي
من أين علمت أنني أحب هذه الموسيقي
وأعلم اي الالوان تفضلين
والي اي كوافي تذهبين واي كتاب بيدك الآن
انت تنجم من أنت؟؟
قلت :مجهول
من أين أتيت بالمعلومات؟؟
مع الوقت ستعرفين
اتركك الآن
قالت لا أريد أن أعرف من أنت؟؟
خرج من الغرفة وتركها تتسائل ولم يغمض لها طرف وأعياها السهر فباغتها النوم
ولم تستيقظ إلا علي صوت يارا وهي تقول لها مامي أنت لم تذهبين للشركة اليوم ؟؟
قالت لا اليوم لدي مهام كثيرة وهناك أوراق تتنتظر امضاء اتركيني حبيبتي سأستعد
وتسأل نفسها عن هذا المجهول الذي اخترق حياتها؟!! وفضولها أن تعرف من هو
ذهبت لشركتها وانتهت من كل مهامها وتفحصت بريدها ووجدت رساله من مجهول
كتب لها أحبك
شغلتها الرساله وصاحبها خرجت من شركتها صعدت لغرفتها غلقت البات وفتحت غرفة الدردشة
وجدته ينتظرها
قال :بصوت مملوء بالمشاعر أحبك منذ سنبن
اجابت: كنت زميلي بالجامعة
أجاب: نعم ولم أتزوج إلي الآن لأني أحبك
انتابتها مشاعر متضاربة سعيدة بكلمات المجهول وحزينة في نفس الوقت كيق تسعد بكلمات رجل آخر غير زوجها
أخذ يمطرها بوابل من كلمات الاعجاب والحب ويسمعها موسيقي شعرت أن مشاعرها تجاهه تتحول من مجرد فضول إلي تعودإلي....
طلب أن يراها تعللت بزوجها ،ولكنها وافقت بسبب الحاحه ،لم يكن الحاحه فقط هو السبب بل كانت رغبتها في رؤية الحبيب المجهول ، وتواعدا علي اللقاء ،ونسيت من ان زوجها سيحضر في نفس التوقيت ،تزينت واستعدت للذهاب للحبيب المجهول ،سمعت أولادها تغمر أصواتهم السعادة بابا الحمد لله أنك عدت إلينا ،نزلت درجات السلم ارتمت في أحضان زوجها شعرت بفتور شديد ،سأله ألم تسعد بعودته أجابت:نعم
سأل ما أخبارك ألا تريدين ان تحكي لي أي شيء
أجابت :لا
قال لها :ولا عن المجهول؟
قالت: أي مجهول حبيبي
قال :صاحب البريد الالكتروني الذي نجح في اغتصاب مشاعرك
صدمتها الكلمات ،لم تقدر علي الرد ،شعرت باحتقارشديد لتصرفها الاحمق وقالت :وليد كيف عرفت
أجابها :لأني المجهول
كنت امزح معك ؟
لم أتوقع أن تقعي بهذه السهوله في براثن شخص لم تعرفي عنه أي شيء سوي أنه مجهول
والآن حان الوقت لانهاء هذه التمثيلية الهزليه أنت لست علي ذمتي منذ الامس طلقتك ولم أتراجع عن قراري.....
تقبلوا تحياتي
نجلاء نصير


دردشة بقلم:نجلاء نصير
هدي تحضر شنطة سفر زوجها ،تضع فيها أغراضه ،تتمني ان يتصل به شريكه في الشركة لييبشره بان رحلة العمل التي ستستغرق اسبوعين قد الغيت
وليد أنت شردت بعيدا إلي اين ذهبت حبيبتي،لم أشرد بل تمنيت ألا تسافر..
لماذا ؟؟هذه ليست أول مرة ،لكنني لا أريدك أ، تتركني لأنني في حاجة إليك،حبيبتي هدي أنا قلبي وعقلي معي وهو يربت علي كتفها ويحتضنها ،يارا ومازن هما عقلي وقلبي وأنت حبيبتي ،فكيف تشعرين بوحدة في غيابي أرجوك أسرعي لأن الوقت لاينتظر،يارا مازن هيا لنذهب مع وليد للمطار ،وهم في الطريق كانت تنظر لزوجها من حين لآخر نظرة عتاب ،لماذا لم يستجب لها،أنا بدونك ضعيفة نعم في حاجة إليك عملك يأخذ معظم وقتك أشعر بفراغ بدأ يتسرب إلي حياتي،عجزت عن قول ذلك صراحة :لماذا لم تفهم حبيبي بعد مرور عشر سنوات علي زواجنا نحن في حاجة إلي تجديد مشاعرنا أو ربما شحن هذه المشاعر باستعادةذكرياتنا ،أريد إجازة من مسئولياتي .....ولم تتركها الافكار إلا حينما زجرتها يارا ماما طيارة بابا في السماء لما البقاء؟! هيا بنا
ماما نعم مازن لدي تدريب في النادي هل ستأتين معنا أم ستتركين السائق يذهب بنا؟؟؟
لا حبيبي سأذهب معكم وسأتابع الشركة حينما أعود عن طريق الكمبيوتر وتشرد في الافكار ، تصل هدي للنادي سيدة الاعمال المعروفة تدخل من البوابة تقوم بركن السيارة يذهب مازن لتدريب السباحة ويارة لتدريب الجمباز وتأتي صديقاها الواحدة تليها الاخري الي ان شعرت هدي بملل تكرار الكلمات والاحاديث التي يغلب عليها الاستعراض من رفيقات النادي ،كل واحدة منهن تترك لخيالها العنان في نسج حياة أخري غير التي تعيشها علي أرض الواقع ،وتجد هدي نفسها تستأذن لترد علي الهاتف وكان المتصل سكرتيرة الشركة تخبرها بأحوال العمل وتأخذ التوجيهات ،انتهي التدريب وخرجت هدي وقالت لأولادها ما رأيكم تتناولون وجبة العشاء في البيت أم في المطعم ..
أجابتها يارا:مامي كنا أكلنا في النادي
لايارا أنا لم أستطع الجلوس وسط هذه الثرثرة والسطحية التي تعاني منها نسوة الموضة
نتتاول العشاء بالمنزل إذن أتوافق مازن ؟
أكيد ماما وتصل هدي للمنزل وبداخلها شعور الوحدة الذي بدأ يحل محله شعور الغربة المكانية وتطلب من مديرة المنزل تحضير طعام العشاء لأولادها ،وتطلب لنفسها فنجان نسكافيه فقط ،حاولت مديرة المنزل اقناعها أن تتناول أي وجبة خفيفة ،رفضت هدي وصعدت السلم لغرفتها وفي كل درجة تصعدها تتذكر فيها حياتها أول يوم ومدي سعادتها بزوجها الذي كان لايفارقها ،وكيف اشتركا حتي في الافكار أصبحا في حالة توأمة فقبل أن يكمل الكلمة هدي تجيبه ،وهو أيضأ ولكن أعباء العمل جعلته يسافركثيرا ،في كل رحلاته كانت هدي ترافقه ،لكن الاولاد كبروا وأصبحوا في حاجة إليها ،لم تتغير مشاعرها ولكن الحاح هذا الشخص المجهول الذي يراسلها عبر البريد الالكتروني مطالبا اياها أن تحادثه،لأنه يمتلك معلومات عن زوجها هي لا تعرفها أثار فضولها ،اصبحت في حيرة من أمرها هل تكتفي بحذف الرسائل كما تفعل كل مرة أم توافقه وتتحدث معه ربما يكون وليد متورط في شيء ولا يريد إخبارها به،طرقت مديرة المنزل الباب ..
تفضلي أشكرك علي انسكافيه ،الأولاد أنهوا طعامهم لا يا مدام هدي يتناولون طعام العشاء وبعده سأتأكد أن كل منهما بغرفته
اشكرك يا فايزةعلي مجهودك وتخرج فايزة ،وتقوم هدي لتجلب الابتوب وتجلس في فراشها تفتح بريدها الالكتروني وتجد الشخص المجهول يطلب منها ضرورة محادثته في غرفة الدردشة ومع الأرق والشعور بالفراغ لم تفكر وفتحت مجالا للدردشة معه
سألته عن اسمه
قال :مجهول
قالت :وماذا تريد مني أيها المجهول
قال :أنا اعرفك جيدا
قالت :قلت أنك لديك معلومات عن زوجي تود إخباري بها
قال :غدا اقولها لك
قالت :ولماذا لا تخبرني اليوم
أجابها :استمعي لهذه الموسيقي للتأكدي أعرفك
مفاجأة نعم أحب هذه الموسيقي
من أين علمت أنني أحب هذه الموسيقي
وأعلم اي الالوان تفضلين
والي اي كوافي تذهبين واي كتاب بيدك الآن
انت تنجم من أنت؟؟
قلت :مجهول
من أين أتيت بالمعلومات؟؟
مع الوقت ستعرفين
اتركك الآن
قالت لا أريد أن أعرف من أنت؟؟
خرج من الغرفة وتركها تتسائل ولم يغمض لها طرف وأعياها السهر فباغتها النوم
ولم تستيقظ إلا علي صوت يارا وهي تقول لها مامي أنت لم تذهبين للشركة اليوم ؟؟
قالت لا اليوم لدي مهام كثيرة وهناك أوراق تتنتظر امضاء اتركيني حبيبتي سأستعد
وتسأل نفسها عن هذا المجهول الذي اخترق حياتها؟!! وفضولها أن تعرف من هو
ذهبت لشركتها وانتهت من كل مهامها وتفحصت بريدها ووجدت رساله من مجهول
كتب لها أحبك
شغلتها الرساله وصاحبها خرجت من شركتها صعدت لغرفتها غلقت البات وفتحت غرفة الدردشة
وجدته ينتظرها
قال :بصوت مملوء بالمشاعر أحبك منذ سنبن
اجابت: كنت زميلي بالجامعة
أجاب: نعم ولم أتزوج إلي الآن لأني أحبك
انتابتها مشاعر متضاربة سعيدة بكلمات المجهول وحزينة في نفس الوقت كيق تسعد بكلمات رجل آخر غير زوجها
أخذ يمطرها بوابل من كلمات الاعجاب والحب ويسمعها موسيقي شعرت أن مشاعرها تجاهه تتحول من مجرد فضول إلي تعودإلي....
طلب أن يراها تعللت بزوجها ،ولكنها وافقت بسبب الحاحه ،لم يكن الحاحه فقط هو السبب بل كانت رغبتها في رؤية الحبيب المجهول ، وتواعدا علي اللقاء ،ونسيت من ان زوجها سيحضر في نفس التوقيت ،تزينت واستعدت للذهاب للحبيب المجهول ،سمعت أولادها تغمر أصواتهم السعادة بابا الحمد لله أنك عدت إلينا ،نزلت درجات السلم ارتمت في أحضان زوجها شعرت بفتور شديد ،سأله ألم تسعد بعودته أجابت:نعم
سأل ما أخبارك ألا تريدين ان تحكي لي أي شيء
أجابت :لا
قال لها :ولا عن المجهول؟
قالت: أي مجهول حبيبي
قال :صاحب البريد الالكتروني الذي نجح في اغتصاب مشاعرك
صدمتها الكلمات ،لم تقدر علي الرد ،شعرت باحتقارشديد لتصرفها الاحمق وقالت :وليد كيف عرفت
أجابها :لأني المجهول
كنت امزح معك ؟
لم أتوقع أن تقعي بهذه السهوله في براثن شخص لم تعرفي عنه أي شيء سوي أنه مجهول
والآن حان الوقت لانهاء هذه التمثيلية الهزليه أنت لست علي ذمتي منذ الامس طلقتك ولم أتراجع عن قراري.....
تقبلوا تحياتي
نجلاء نصير
تعليق