كثيراً هم المبدعون الذين يختفون خلف الأضواء
ويظل النادر منهم يستمر، ويترك أثاره واضحة
جلّية في خدمة الوطن، والإنسانية جمعاء.
الفشل والإحباط ليس نهاية المطاف، ولكنها
البداية الحقيقية للنجاح والارتقاء...
فكم من المشاهير وصلوا إلى النجومية
بعد أن نحتوابأظافرهم الصخر، وقهروا
اليأس،وتجرعوا مرارة الصبر،ليشّقوا طريقهم
في مجال إبداعهم، وتفوقهم، بكل إصرار، وعزيمة
ولربما هيأ الله لهم يدا حانية إمتدت إليهم في ذروة اليأس، والإحباط...
كثيرا هم المحبطون الذين قفلت الأبواب في وجوههم
وضيّق الخناق عليهم..ذنبهم أن المجتمع المحيط بهم
يكره العمل الجاد،والمسئول لايرضى أن يبزغ نجم
غيره يضيء في سماء مملكته،ويخطف منه لحظة توّجه.
مساكين، هم المبدعون ينزفون لايجدون من يضّمد
جراحهم،ويواسيهم في حالة اللامبالاة التي تصيبهم.
الأبواب في وجه الكفاءات مؤصدة،والواقع مرير
وتحقق فينا المثل القائل"إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب"
وعليه يجب أن نعلم أبناءنا –وللا سف-القدرة على
المراوغة، واللعب على الحبلين، ومن أين تؤكل الكتف؟
ومتى وأين نرمي بالعظام؟بل يجب في هذا الزمن
أن نعلمهم مهارة الأصطياد في الماء العكر، والتعامل
بعدة وجوه، والخنوع للمسئول، ومجاملته، وخدمته،
وإطرائه، ونفاقه، بل نجزم له أنّه الرجل المناسب
في المكان المناسب حتى لو يدرك أنّ ذلك نفاقا
يكفي أنه يشعر في هذه اللحظة أنّك معجب بشخصيته.
شوائب لوّنت نهر الحياة، وأحالته إلى مستنقع آسن
وبدّلت المفاهيم الحقيقية التي أرادها الله للبشر،
ولربما يأتي يوم تجّف فيه انهار العطاء في وطننا
الغالي إذا ما استمر البعض في تقديم الذات على
الوطن، ولا نشعر في خضم الحياة إلا وحديث
المصطفى صلى الله عليه وسلم "عن ضياع الأمانة"
قد تحقق فينا عندما يسند الأمر إلى غير أهله..!!
(خاتمة)
إذا رأيت نيوب الليث بارزة==فلا تظنن الليث يبتسم
نشرت المقالة في زاويتنا(عين صحفي)
بجريدة المدينه
السبت23/6/1420ه عدد13314
تعليق