رِسَالَةُ حُبٍّ
البسيط
كَمْ فِي الرَّسَائِلِ مِنْ بَثٍ وَأَشْوَاقِ
كَتَبْتُ فِيهَا سَلاماً بَعْدَ إِطْرَاقِ
*
أَخُطُّهَا وَبَقَايَا الْفَجْرُ تَسْتُرُنِي
يَا وَيْحَ نَفْسِي وَنَأْيِي قَائِمٌ بَاقِ
*
بَعْدَ السَّلامِ وَتَحْدِيقاً بِأَسْطُرِهَا
قَبَّلْتُ كَفِّي عَلَى شَوقٍ وَإِشْفَاقِ
*
وَلَمْ يَكُنْ مَسَّنِي مِنْ قَوْلِهَا أَلَمٌ
صِدْقُ السَّرِيرَةِ مِنْ قَلْبِي وَأَعْمَاقِي
*
فَكُلَّمَا تُهْتُ شَدَّتْنِي مَكَارِمُهَا
حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهَا بَعْدَ إرْهَاقِ
*
إِنْ تَسْحَبِ الْقَلْبَ ! يَعْرَى مِنْ مَحَاسِنِهِ
وَغَيْرُ نَاظِرَةٍ فِي سُوءِ أَخْلاَقِي
*
كَالطَّيْفِ لاَ يَسْلِبُ الأَحْلاَمَ رَوْعَتَهَا
فَهَلْ أَكُونُ مُحِبّاً غَيْرَ مِغْدَاقِ؟
*
فَابْتَعْتُ وَالْحُبُّ فِي عَلْيَاءِ ذُرْوَتِهِ
بَاقَاتِ وَرْدٍ لِكَسْبِ الْقَلْبِ وَ السَّاقِ
*
فَكَانَ آخِرُ عَهْدَ الرَّاحِ حِينَ رَمَتْ
بِالْوَرْدِ ، أَوَّلَ عَهْدِ الرُّوحِ بِالرَّاقِي
*
مَالِي وَلِلْوَرْدِ إِذْ تَرْمِينَهُ جَزَعاً
وَقَدْ أَسَرَّ الْحَكَايَا بَيْنَ عُشَّاقِ
*
فَصَارَ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتَعْذَبْتُ مَنْقَصةً
جَدِيدَةً رَابَهَا بِالْقَلْبِ إِمْلاَقِي
*
أَمَا تَرَيْنَ إِذَا تَظْمَا حَدَائِقُهُ
بِرِاحَتَيْكِ ، فَلاَ يَرْوَى بِرَقْرَاقِي
*
يَكْفِيكِ أَنَّي أَسُوقُ الْلَيْلَ فِي عَجَلٍ
وَهَمْسُ قَلْبِي عَلَى الأَقْلاَمِ طَرَّاقِ
*
وَلَيْسَ فِي الْوَرْدِ إِلاَّ مَا حَبِيتِ بِهِ
فَلَنْ أُعَنِّفَ نَفْسِي بَعْدَ إِخْفَاقِي
*
ظَلَلْتُ وَسْطَ بُنَيَّاتِي نُنَسِّقَهُ
فَمَا جَرَى دَمْعُ عَيْنَيْهَا بِمُهْرَاقِ
*
أَقْبَلْنَ يَحْمِلْنَ أَحْلاماً مُبَعْثَرَةً
أَثَرْنَ بِالصَّمْتِ عَنْهَاصَمْتَ أَحْدَاقِي
*
فَلاَ يُشِينُكِ وَرْدٌ كُنْتُ أَحْمِلُهُ
وَأَنْتِ وَرْدٌ عَلَى سَرْوٍ وَ طُبَّاقِ
*
أَنَا الذِي جَاوَرَ الْجَوْزَاءَ مَجْلِسَهُ
وَ أَنْثَنِي وَبَيَاضُ الصُّبْحِ أَوْرَاقِي
*
حُبَّي تَجَدَّدَ بِالأَسْفَارِ رَيَّقَهُ
كَذَاكَ إِنَّ الْهَوَى جَوَّابُ آفَاقِ
*
تِلْكَ السُّطُورُ التِي كَانَتْ مُنَّمَّقَةٌ
خَبَّأْنَ بَيْنَ نُدُوبِ الرُّوحِ أَشْوَاقِي
*
إِنَّ الْقَصَائِدَ أَوْلَى مِنْ مُكَاتَبَةٍ
تُرْبِي عَلَى الْقَلْبِ مِنْ رِقٍ وَ مِيثَاقِ
كَتَبْتُ فِيهَا سَلاماً بَعْدَ إِطْرَاقِ
*
أَخُطُّهَا وَبَقَايَا الْفَجْرُ تَسْتُرُنِي
يَا وَيْحَ نَفْسِي وَنَأْيِي قَائِمٌ بَاقِ
*
بَعْدَ السَّلامِ وَتَحْدِيقاً بِأَسْطُرِهَا
قَبَّلْتُ كَفِّي عَلَى شَوقٍ وَإِشْفَاقِ
*
وَلَمْ يَكُنْ مَسَّنِي مِنْ قَوْلِهَا أَلَمٌ
صِدْقُ السَّرِيرَةِ مِنْ قَلْبِي وَأَعْمَاقِي
*
فَكُلَّمَا تُهْتُ شَدَّتْنِي مَكَارِمُهَا
حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهَا بَعْدَ إرْهَاقِ
*
إِنْ تَسْحَبِ الْقَلْبَ ! يَعْرَى مِنْ مَحَاسِنِهِ
وَغَيْرُ نَاظِرَةٍ فِي سُوءِ أَخْلاَقِي
*
كَالطَّيْفِ لاَ يَسْلِبُ الأَحْلاَمَ رَوْعَتَهَا
فَهَلْ أَكُونُ مُحِبّاً غَيْرَ مِغْدَاقِ؟
*
فَابْتَعْتُ وَالْحُبُّ فِي عَلْيَاءِ ذُرْوَتِهِ
بَاقَاتِ وَرْدٍ لِكَسْبِ الْقَلْبِ وَ السَّاقِ
*
فَكَانَ آخِرُ عَهْدَ الرَّاحِ حِينَ رَمَتْ
بِالْوَرْدِ ، أَوَّلَ عَهْدِ الرُّوحِ بِالرَّاقِي
*
مَالِي وَلِلْوَرْدِ إِذْ تَرْمِينَهُ جَزَعاً
وَقَدْ أَسَرَّ الْحَكَايَا بَيْنَ عُشَّاقِ
*
فَصَارَ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتَعْذَبْتُ مَنْقَصةً
جَدِيدَةً رَابَهَا بِالْقَلْبِ إِمْلاَقِي
*
أَمَا تَرَيْنَ إِذَا تَظْمَا حَدَائِقُهُ
بِرِاحَتَيْكِ ، فَلاَ يَرْوَى بِرَقْرَاقِي
*
يَكْفِيكِ أَنَّي أَسُوقُ الْلَيْلَ فِي عَجَلٍ
وَهَمْسُ قَلْبِي عَلَى الأَقْلاَمِ طَرَّاقِ
*
وَلَيْسَ فِي الْوَرْدِ إِلاَّ مَا حَبِيتِ بِهِ
فَلَنْ أُعَنِّفَ نَفْسِي بَعْدَ إِخْفَاقِي
*
ظَلَلْتُ وَسْطَ بُنَيَّاتِي نُنَسِّقَهُ
فَمَا جَرَى دَمْعُ عَيْنَيْهَا بِمُهْرَاقِ
*
أَقْبَلْنَ يَحْمِلْنَ أَحْلاماً مُبَعْثَرَةً
أَثَرْنَ بِالصَّمْتِ عَنْهَاصَمْتَ أَحْدَاقِي
*
فَلاَ يُشِينُكِ وَرْدٌ كُنْتُ أَحْمِلُهُ
وَأَنْتِ وَرْدٌ عَلَى سَرْوٍ وَ طُبَّاقِ
*
أَنَا الذِي جَاوَرَ الْجَوْزَاءَ مَجْلِسَهُ
وَ أَنْثَنِي وَبَيَاضُ الصُّبْحِ أَوْرَاقِي
*
حُبَّي تَجَدَّدَ بِالأَسْفَارِ رَيَّقَهُ
كَذَاكَ إِنَّ الْهَوَى جَوَّابُ آفَاقِ
*
تِلْكَ السُّطُورُ التِي كَانَتْ مُنَّمَّقَةٌ
خَبَّأْنَ بَيْنَ نُدُوبِ الرُّوحِ أَشْوَاقِي
*
إِنَّ الْقَصَائِدَ أَوْلَى مِنْ مُكَاتَبَةٍ
تُرْبِي عَلَى الْقَلْبِ مِنْ رِقٍ وَ مِيثَاقِ
****
2010.07.11
تعليق