أبا فهر ... رحمك الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله راتب نفاخ
    أديب
    • 23-07-2010
    • 1173

    أبا فهر ... رحمك الله

    أبا فهر .... رحمك الله

    ( مهداة إلى روح العلامة محمود محمد شاكر

    في ذكرى رحيله الثالثة عشرة )


    ( هو رأس المحققين لأنه أديب فنان )

    المفكر الكبير عباس محمود العقاد

    ( وقف أبو فهر في ساحة العلم

    و التحقيق و الأدب و الدفاع عن

    الدين و اللغة في وجه المستشرقين

    و المستغربين ، علم شامخ ، و

    طود أشم ، تقطعت دونه أعناق

    العتاق السبق ، و دنت عنه

    خطا الجياد القرح )

    حامد عبد الله العلي

    كاتب كويتي

    أبا فهر .... رحمك الله

    رحم الله فيك علامة العربية ، و محقق التراث ، و شاعر الفن ، و كاتب القضية .

    رحم الله فيك الرجل الذي وهب تراث أمته كل حياته ، فوهبه تراثها خلوده .

    رحم الله امرءاً كان القلم و الكتاب رفيقيه ، فبات أستاذاً لكل صاحب قلم و كتاب يعرف حقهما عليه .

    أبا فهر ...

    و هل للزمن أن يمضي فيمضي به كبار الرجال .

    و هل للزمن أن يمضي فتغيب به قامات الشموخ و الصدق و الإباء .

    هل للزمن أن يمضي فتمضي به أعمال لا يقدر الدهر على إخفائها أو درسها .

    أبا فهر ...

    خرجت جيلاً يذكر اسمك في كل محفل ، جيلاً به صغار و كبار ، شيب و شباب ، محققون و كتاب ، كلهم يرفعون الراية التي رفعت ، و يسلكون الطريق التي سلكت ، و يعملون للغاية التي لها سعيت .

    أبا فهر ...

    لم تغب حقائق بذلت عمرك لأجلها ، و مبادئ سعيت سعيك لإظهارها ، و كتب بذلت جهدك لإخراجها ، و طلاب عملت عمرك على إذكاء عقولهم ، و مقالات أفرغت أياماً في إعدادها عن بال أمة ما زال أفراد منها يعرفون الحق ، و يقرون بالجميل .

    أبا فهر ...

    القوس العذراء كانت رمزاً لحياتك و معركتك التي أفنيت حياتك تخوضها ، رمزاً للصراع الذي لم تقبل أن تخسر فيه ، رمزاً للمقايضة التي يتعرض لها كل كاتب حين يدخل عالم الأدب .

    كانت قوس التراث التي بقيت تحميها و تحضنها بكلتا يديك كدرة مكنونة ، دافعاً عنها عاديات الزمن ، و غوائل الظنون .

    غيرك فعلوا كفعل صاحبها ، لكنك جعلت منها درساً و عبرة لكل من يواجه المساومة ذاتها على دينه و لغته ، فنثرت فيها تباريح نفسك الجبارة العظيمة التي لم تغادر عالمنا لأنك نفثت منها في كل حاشية و كل تعليق و كل مقال .

    أبا فهر ..

    اطمئن حيث أنت

    ما زال للعربية جنود مخلصون ، يدفعون عنها يد المنون ، و عداوات الخصوم ، و رماح الاستشراق ، و نذالة الاستغراب ، و مكائد العلمانية ، و دسائس الحداثة .

    ما زالت أجيال تتربى على ( المتنبي ) ، و تستنير ب( نمط صعب و نمط مخيف ) ، و تعرف البواطن من ( أباطيل و أسمار ) و تتلقى فصل الخطاب عن ( رسالة في الطريق إلى ثقافتنا )

    ما زالت أجيال تأخذ كلماتك نبراساً و نوراً و هدى ، تأوي إلى مخطوطات أجدادها لتلقى فيها الدفء و الحنان ، و تخرج اللآلئ و الدرر التي بها نصنع نهضتنا لا بسواها .

    أبا فهر ..

    قليل اليوم يعلمون أنك كنت مبرّزاً في أدب الغرب كما لم يبرّز به أبناؤه ، لكنك ارتضيت لنفسك طريق لغتك و تراثك ، فليخسأ العاوون و النابحون ، فلست و ليس المقتدون بك منعزلين عن هذا العالم و تصاريفه ، بل هم مرتضون لأنفسهم لغتهم ، معتزون بتراثهم ، مؤمنون بدينهم ، لا يرضون عن كل ذلك بديلاً .

    أبا فهر ...

    رسالتك باقية بقاء السموات و الأرض ، لأنها اتباع لرسالة خالقها ، رسالة النور و الحق و الحياة ، رسالة الخير و العدل و الإخاء للبشرية جمعاء .رسالة الدين الذي جعله رب العالمين آخر رسالات السماء للأرض ، و آخر صلات الأرض بالسماء .

    أبا فهر ...

    سلاماً ... و سلاماً ... و سلاماً

    يا سيد المحققين ...

    و سيد الأدباء ...

    و سيد الرجال

    الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

    [align=left]إمام الأدب العربي
    مصطفى صادق الرافعي[/align]
  • ريما منير عبد الله
    رشــفـة عـطـر
    مدير عام
    • 07-01-2010
    • 2680

    #2
    رائع أن نجد من الوفاء ما يمتد لما بعد الموت
    فشكرا لروحك الطاهرة
    وشكرا لاخلاصك النادر
    رعاك الله
    ورحم الله أبا فهر رحمة واسعة

    تعليق

    • عبد الله راتب نفاخ
      أديب
      • 23-07-2010
      • 1173

      #3
      بارك الله بك أيتها الكريمة ....
      الروعة في مروركم و تعليقكم و ذوقكم .....
      ألف شكر لمرورك و كلماتك الطيبة ....
      دمت بألف خير
      الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

      [align=left]إمام الأدب العربي
      مصطفى صادق الرافعي[/align]

      تعليق

      • عبد الله راتب نفاخ
        أديب
        • 23-07-2010
        • 1173

        #4
        و تعود الذكرى ..
        رحمك الله يا شيخنا و برد مضجعك
        الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

        [align=left]إمام الأدب العربي
        مصطفى صادق الرافعي[/align]

        تعليق

        يعمل...
        X