كلّما تسلّقتُ سقفَ النشيدِ ، سقطتُ في الغيابْ ، كم كنتُ أخشى العُلوّ !
وكم أخشاكَ أيها الموتْ ..
فلا تسقطني في الموتِ ، يا موتُ !
أتيهُ في السرابْ .. أنادي ، وصوتي أنشودةٌ بكماءْ .. أينكَ يا " أنا " ؟
ولا أجدُني !
أأنا أنا في هذا المَدى ؟
أجولُ في أزقة اللا مكان ، بلا ظلٍّ / بلا جسدٍ / بلا " أنا " !
فقد اللا مكان مكانهُ ..
أبيضٌ ، هذا الفراغُ الممتدّ ، كنهدٍ غمامةٍ مُراهقة ، تنزّ فقداً .. ورحيلا !
يا " أنا " الضائعُ في هذا الضّياع
لا أثر يرشدني إليَّ / إليكَ .. هل سأعرفني إذا ما اصطدمتُ بي ؟
أ" أنا" كما " أنا" ؟
لا شيء هنا .. أنا اللاشيء / ضبابيُّ التفاصيلِ / هلاميّ الجسد
يا ذاكرة المرايا .. انفضي عنكِ تفاصيليَ العتيقة !
يا سنابلَ ذاكرتي الحُبلى .. لملميني ..
مبعثرٌ أنا .. لا أريدُ أن أموت منفيّاً / بعيدا !
أتسلّقني .. وأسقط من جديدٍ .. أسقطُ فيَّ
أثقلتني يا " أنا " .. أثقلتني أيّها الموتْ ..
فلا تسقطني في الموتِ ، يا موتُ !
وما يتبقّى لي بعد السقوطِ ، سوى حفنةٍ من وجعٍ ، ولغةٍ شريدة
أسقِط عنّي كلّ شيءٍ ، يا موتُ .. ولكن ، لا تسقط عني القصيدة !
تعليق