1
أسبق ُ الأيام َ تتلو ظـُلمتي في النهار
من طريق الاقحوان الذي ينثـّه الغبار
عائدون من دموع قتلى و جراح ِ التتار
من سماء ٍ تعلو جبين لازورد الإنهيار
و على الندى يغتسل ُ مُجرم ٌ غدّار
و فوق تل المقبرة ْ
بجانب العتبات ِ المُقفرة ْ
تستل زانية ٌ من غيوم ٍ ممطرة
أغنية الدجى التي يأفلها المساء
كأن شفتان راحتا تعصران البلاء
من قبلة ٍ من عناء السماء
يصيح ُ الأولون ... كفى ً كفى ْ
2
سأحبس ُ أنفاسي َ و ألهث ُ بالمطر
سأحبس ُ أنفاسي َ و ألهث ُ بالمطر
هناك خلف الزمكان قتلوها و العُطر
ما اشتق العناء كي يندثر
لا الصلاة ُ و لا البكاء ْ
لا الغناء ُ و لا العناء ْ
يشفينا من حلم ٍ , راح َ يهتديه القدر
عُذرا ً أضرع ُ بالنشيج ِ عل ّ السهر
يأخذها بعيدا ً هناك َ تحت َ المطر ْ
3
و السنوات الباقيات ...
محت عبثية النكرات
و أمست ْ مهجَعً للعاهرات
تحت السنديان محت المكان ...
و لم يعد للعاشق ِ مفتاح ٌ للضجر
هيهات َ تعودان مع الليل المنتظر ْ
يا أيها المزروع فينا كالسدر
اقتلع جذور ذكرياتنا
و عيون صديقاتنا
و سطور مفكراتنا
لعل النشوة َ تَطُبُ بمن هَجر
و الألهة ُ تغرق في سبات ٍ مع القمر
4
و الظلال ُ على حافة ِ الشجر
ترنو الى الموت المنتظر
نحو حتف ٍ محتَضَر
سنمضي و يبقى ْ السراب
على وقـْع ِ أقدامك في الضباب
حتى اذا ما همَسَ الرفاق مسَّ همسُهم الباب
و شاء من دثار ٍ أن يسمع الكراب
من الثلج الأبيض ِ من صراخ ٍ في فراش ٍ أسود ِ
يغتشي , و المطر يعمّدنا بندى ً مُرقَّد
ينتظر المهد أن يتثائب و يقطن كما سُمرقد
و الرياح تسأل مَن هناك
هناك َ الموتى
و القلتى و الطفلُ العليل
5
وددت ُ لو قضى الليل ُ عشرون عام
و تسائل المهاجرونَ عن الخيام
تسائل المطر عن الأمنيات
و بت ُ أحلمُ بارتمائه و الضاجعات
هنا .. يكفلن َ الشهوات
و السبع ُ أمنيات
ما كان لهنّ ُ من أثر
و المطر
يحمل ُ خلفنا زَهْر
و البرود يُعطيني رعشة َ مُقلتيكي
فبنيرانك الماحقة
ثقوب ُ كوى ً صامتة
و نظرات ٌ شامتة
و دياجر ٌ بائسة
6
و من عودة ٍ أجثو بها الرحيق َ
و أرنو في عيونها الومق
أبعث ُ ريحا ً أفرودية ً عتيق
فلا نخجل ُ مِن الموت ِ القَلْق
و الأيام ُ ترحل ُ مع رحيل المعبد الغريق
و نحن ُ نسأل المجنونات الأرق ْ