[align=right]على ْ شاطيء البحر, على ضفاف النهر ْ
مُثقَلٌ و الخوف ُ يحمِلُني حيث ُ لم يعد ْ للخوف ِ معنى ً
شَتّان ما بين الحالتان ؛ الغرق و تأمل الشطئان
حينما كُثبان ُ الرمل ِ تُعريها أمواج البحر وقتَ الغروب
و أنا في الحالة الأخيرة لم أعد سوى تلك المرأة ,
بين جدران مُحتَرَف اسكافاندين ....
لم أعد أقوى على الإستمرار في الهذيان أو في المحاولةِ مُطأطيءَ الرأسِ
وُبِّخْتُ من قِبَلِ القدرْ في لحظة ِ الجُرأة و جعلتني ثِنْويَتي أجد ُ ذريعة ً للبكاء ْ
آه ٍ لو تعلمين أيتُها الأنهار أي ُّ دمع ٍ تَجمعين و أي ُّ قلق ٍ تهرَعينَ لأجله
عـَقِب َ الرف ُّالمملوء بالغبارْ صفعة ًٌ على وجهيَِ الإيطالي ْ
و لكنها لم تكفي كي تنبذ الألم , كي ترجوا منا الغفران
ذهبَ السومريون و جلجامش مازالت تُعذّبني , جلجامش الكيان و ليس العنوان ْ
طويلا ً انتظرت و طال الإنتظار دون أدنى مُبرر
طويلا ً كُنتُ هِرقل في وجهِ ما تُسَمونه اللحظة !
و لكن في لحظة ٍ كذلك , يودوكيا في حُلُمِ ليلةٍ مِن حزيران خانَتني ْ
و ليتها لم تكتفي بعد ُ في حُضورِ جِنازَتي , بل أطعمتني للجياع
و نسينا في لحظة ٍ أخرى أننا كُنا مجرّد متسوِليّن في شارع - إي آل إيم -
ويل ٌ لها من لحظة ْ
تأمل و ما ينفع السحاب سوى المطر , سوى انتظارنا لجلسة ٍ تُطهر ما فينا
وما علينا من ثياب ٍ فلتُعرينا و ما نحنُ مِن ألحان ٍ إلا ّ للكمانِ أوتارً
سئمت ُ الإنتظار ْ
سئمت ُ النظر و الإستبصار ْ
سئمت خُطواتَ الماضي الذي يغشوها ذُبلانُ وردة ٍ عَبِقة
و الحاضِرُ الذي يملؤه ُ الملل , و ذاك المستقبل الذي خِلتُه ُ نبؤة ً
تحققت النبؤة ُ لكن الصدى لم يَعُد ْ, عَبَثا ً أضرع ُ أن يعود !
ما أقصاها تلك الألآم , أن تُعاني آلم انتظار عودته
أثناء َ رؤياك في الضباب ْ بأن َّ الرحيق انتشى من إلياذة ٍ حُب ً كاف ٍ !
كُل ّ يوم ٍ يُلقي جَبين ُ القمر ِ التحية َ إذ ْ أنّها ملعونة ٌ تلك السخرية منه إزائي
و لكن فلتكن التحية فأنا ما عُدت قادرا ً على الإنحناء أكثر
بِت ُ ذلك الزائر الذي لم يجيء , أحمق ٌ تَرَسّبت في عيناهُ ذُعر الزمن
أحْلُمُ أن أكونَ خاضِعا ً لقانون ِ الإنشطار أو الإندماج
لا يَهُمني فقط أعْطِني يا سَماء ُ لَهْفَة ً تُعكر أجوائي تارة ً و تارة ً تُصفي أذهاني !
أشتاق ُ الى ضياء ِ المَرحْ , لعلي أسنُد كَتفي و على عاتقه مسؤولية الذكرى
أبحر ْ في روحي كي ْ تُدركَ تماما ً أنني لغزٌ احتارت به الأشعار وصفا ً
أبحرْ في روحي لعلي أتَخَبّط في جُدران أعماقي أُفُقً يلمس يَد َ الشفاء
أمحوني من سطرٍ أخيرٍ , لن أغضب ْ
دعني بدونِ نهاية ٍ أو أمحو السطْرَ بأكمله , ُ ألا يُضنيك شَبقي البريء ؟
اسمعْ صُراخي يا أسى الندم , يا زمان العَدَم
لعل الندم ينقَلِبُ الى أمل و يكتفي من النيل مِنا و مِن السُقم ِ نهشا ً و ألم ْ
باعِثا ً بالليل سِرا ً لا يَكاد يُثير أي َّ ضجيج ٍ سوى تحريك وحشَة ِالسكونْ
لبرهة ٍ و الدمع يخشى الجنون , أخشى أن تنكشِفَ جُثتي و عَبَقُ رَحيقُها يُعاني الوحدة ْ
أتمزقُ أم ْ أنتَشِل ُ مِن عِنان السماء أطيافي أو أشباحي التي ترنوا الى مُحار ٍ جميل
سُرعان َ ما لَبِثت ُ أرنو ببطء نحو حتفيَ الذي أُريد ْ
و سُرعان َ ما رأيتُ شذاها يبتعد ْ و يبتعد ْ دونما توقف كالسراب ِ يبدو
دونما حرَاك ٍ مِن يداي , فقط شفتايَ تهمسُ في الدُجى : إلى أين ؟
لا تَحزن , مازال في الكأس بعض ُ الخمر
لا تَحزن , مازالَتْ عقارِبُ الساعة ِ لم تَدُقَ الثانية َ عَشرْ
لا تحزن , مازال في الحياةِ بعض ُ الوقتْ
جئت ُ أسأل القليلُ , وما عاد للقليل ِ أي ُّ وجود ْ
وما الوجود ؟
لم أكنْ موجودا ً البارحة , لم أكن موجودا ً في الليلة ِ الماضية ْ
لم أعد موجودا ً , أستميح ُ العذراء ْ عَطفا ً لا تنامي ْ
بل أبقي معي بعض ُ بُرهة ٍ
لا تنامي بل أسقني من حُضنِكِ الفصول َ الأربعة ْ
كي أنام دون قلق على أرضية ِ المهد , لعلي أوُلَدُ من جديد ْ
يا وجدان !
أنا روحُها الحيران ُ أنكَرَني الزمان ْ
سَمّني ما شئت , بغية َ التعريف ؛ أنا لا شيء فقط
سَلْ عني السلام يُحدّقُ بالظلام ْ خوف َ أن يَكشِفَه ُ المجهول ْ
عَبْرَ العصور الغابرة ْ , تناثرت ْ
و الريح ُ تَلْهَثُني بعينْها الثالثة و ترمقني بضحكات ٍ مجنونة ٍ مُتلاشية ْ
طوت ما طوت مِن حُزن ِ المُترفات ْ الأصيلات ْ
ليس عدلا ً , أيتها الأرض أن تحرميني ْ أجْلَّ ما فيكي من عنفوان ْ
ليس عدلا ً , أيتها السماء أن تحرميني ْ أجْلَّ ما فيكي من مُقلتيكي
حَدّثيني , أطيل ِ الكلام عن ماضينا و أسطورَتنا المُتبقية ُ الفجّة ُ المستحيلة ْ
و دعينا من حماقات ِ الطفولة ْ , أُشبِِعْنا بذاتنا حيض َ أنثى ْ
و اروي لنا قصة َ رعشة ِ القمر المترنح ِ في الغدير ْ , حيث ُ قَطَرات ُ الندى تملكني ْ
و مودّة ُ الشمس أهدتني عُشا ً أستَظِلُ فيه حرَّ الشتاء ِ و أمسي الميت َ الذي لم يعْثُر على كهنه ْ
كلما اقتربت ْ , أحْسَست ُ بنبض ٍ فاق َ التَصوّر ْ
و كلما ابتعدت ْ , أحسست ُ بنبض ٍ فاق َ التأمل ْ
أصبحت ُ مرساة ً مُثقَلَة ً في عِرضِ البحر , أتلوا صلاتي على جبل الجُلجُثة ْ
و يُغضبني البرود بعد أن كُنت ظمأنا ً لرمق الروح ْ
بعد أن شربت ُ من خَديّها حنان هيستيا
أرغب ُ في الرحيل , لا أرغَبُ في البقاء منطويا ً في ضباب القرون
في حيارى العيون ْ
أنتَظِرُ الرجوع , لا بُدَّ أن تعود ْ
شتاء ٌ يموت و أسئلة ٌ لم يُجبها ربيع ْ , بإنتظار الخريف
ونرحل لا رغبَة َ في الرحيل بل بالمكوث ِ تَحتَ جُرح ٍٍ لم يندمل ْ
في دياجيرِ الحياة ِ نَسيت ُ نفسي , نسيت ُ أنَني إعصار ٌ شَقي ْ
اني أغرَق ُ في ضباب ٍ من أسى ً شفيف ْ
أبتعد ْ و لكني أقترب من الضِفّة ِ الأخرى هناك في الجهةِ المُقابِلة
لم أعد أخف , لم أعد أقوى على الخوف ِ جثوا ً
فأنا مُلقى ً على شاطيء البحرْ , على ضفاف ِ النهر ْ
كما قُلت ُ منذُ البداية ْ في مكان ٍ لم يعد ْ فيه ِ للخوف ِ معنى ً
[/align]
مُثقَلٌ و الخوف ُ يحمِلُني حيث ُ لم يعد ْ للخوف ِ معنى ً
شَتّان ما بين الحالتان ؛ الغرق و تأمل الشطئان
حينما كُثبان ُ الرمل ِ تُعريها أمواج البحر وقتَ الغروب
و أنا في الحالة الأخيرة لم أعد سوى تلك المرأة ,
بين جدران مُحتَرَف اسكافاندين ....
لم أعد أقوى على الإستمرار في الهذيان أو في المحاولةِ مُطأطيءَ الرأسِ
وُبِّخْتُ من قِبَلِ القدرْ في لحظة ِ الجُرأة و جعلتني ثِنْويَتي أجد ُ ذريعة ً للبكاء ْ
آه ٍ لو تعلمين أيتُها الأنهار أي ُّ دمع ٍ تَجمعين و أي ُّ قلق ٍ تهرَعينَ لأجله
عـَقِب َ الرف ُّالمملوء بالغبارْ صفعة ًٌ على وجهيَِ الإيطالي ْ
و لكنها لم تكفي كي تنبذ الألم , كي ترجوا منا الغفران
ذهبَ السومريون و جلجامش مازالت تُعذّبني , جلجامش الكيان و ليس العنوان ْ
طويلا ً انتظرت و طال الإنتظار دون أدنى مُبرر
طويلا ً كُنتُ هِرقل في وجهِ ما تُسَمونه اللحظة !
و لكن في لحظة ٍ كذلك , يودوكيا في حُلُمِ ليلةٍ مِن حزيران خانَتني ْ
و ليتها لم تكتفي بعد ُ في حُضورِ جِنازَتي , بل أطعمتني للجياع
و نسينا في لحظة ٍ أخرى أننا كُنا مجرّد متسوِليّن في شارع - إي آل إيم -
ويل ٌ لها من لحظة ْ
تأمل و ما ينفع السحاب سوى المطر , سوى انتظارنا لجلسة ٍ تُطهر ما فينا
وما علينا من ثياب ٍ فلتُعرينا و ما نحنُ مِن ألحان ٍ إلا ّ للكمانِ أوتارً
سئمت ُ الإنتظار ْ
سئمت ُ النظر و الإستبصار ْ
سئمت خُطواتَ الماضي الذي يغشوها ذُبلانُ وردة ٍ عَبِقة
و الحاضِرُ الذي يملؤه ُ الملل , و ذاك المستقبل الذي خِلتُه ُ نبؤة ً
تحققت النبؤة ُ لكن الصدى لم يَعُد ْ, عَبَثا ً أضرع ُ أن يعود !
ما أقصاها تلك الألآم , أن تُعاني آلم انتظار عودته
أثناء َ رؤياك في الضباب ْ بأن َّ الرحيق انتشى من إلياذة ٍ حُب ً كاف ٍ !
كُل ّ يوم ٍ يُلقي جَبين ُ القمر ِ التحية َ إذ ْ أنّها ملعونة ٌ تلك السخرية منه إزائي
و لكن فلتكن التحية فأنا ما عُدت قادرا ً على الإنحناء أكثر
بِت ُ ذلك الزائر الذي لم يجيء , أحمق ٌ تَرَسّبت في عيناهُ ذُعر الزمن
أحْلُمُ أن أكونَ خاضِعا ً لقانون ِ الإنشطار أو الإندماج
لا يَهُمني فقط أعْطِني يا سَماء ُ لَهْفَة ً تُعكر أجوائي تارة ً و تارة ً تُصفي أذهاني !
أشتاق ُ الى ضياء ِ المَرحْ , لعلي أسنُد كَتفي و على عاتقه مسؤولية الذكرى
أبحر ْ في روحي كي ْ تُدركَ تماما ً أنني لغزٌ احتارت به الأشعار وصفا ً
أبحرْ في روحي لعلي أتَخَبّط في جُدران أعماقي أُفُقً يلمس يَد َ الشفاء
أمحوني من سطرٍ أخيرٍ , لن أغضب ْ
دعني بدونِ نهاية ٍ أو أمحو السطْرَ بأكمله , ُ ألا يُضنيك شَبقي البريء ؟
اسمعْ صُراخي يا أسى الندم , يا زمان العَدَم
لعل الندم ينقَلِبُ الى أمل و يكتفي من النيل مِنا و مِن السُقم ِ نهشا ً و ألم ْ
باعِثا ً بالليل سِرا ً لا يَكاد يُثير أي َّ ضجيج ٍ سوى تحريك وحشَة ِالسكونْ
لبرهة ٍ و الدمع يخشى الجنون , أخشى أن تنكشِفَ جُثتي و عَبَقُ رَحيقُها يُعاني الوحدة ْ
أتمزقُ أم ْ أنتَشِل ُ مِن عِنان السماء أطيافي أو أشباحي التي ترنوا الى مُحار ٍ جميل
سُرعان َ ما لَبِثت ُ أرنو ببطء نحو حتفيَ الذي أُريد ْ
و سُرعان َ ما رأيتُ شذاها يبتعد ْ و يبتعد ْ دونما توقف كالسراب ِ يبدو
دونما حرَاك ٍ مِن يداي , فقط شفتايَ تهمسُ في الدُجى : إلى أين ؟
لا تَحزن , مازال في الكأس بعض ُ الخمر
لا تَحزن , مازالَتْ عقارِبُ الساعة ِ لم تَدُقَ الثانية َ عَشرْ
لا تحزن , مازال في الحياةِ بعض ُ الوقتْ
جئت ُ أسأل القليلُ , وما عاد للقليل ِ أي ُّ وجود ْ
وما الوجود ؟
لم أكنْ موجودا ً البارحة , لم أكن موجودا ً في الليلة ِ الماضية ْ
لم أعد موجودا ً , أستميح ُ العذراء ْ عَطفا ً لا تنامي ْ
بل أبقي معي بعض ُ بُرهة ٍ
لا تنامي بل أسقني من حُضنِكِ الفصول َ الأربعة ْ
كي أنام دون قلق على أرضية ِ المهد , لعلي أوُلَدُ من جديد ْ
يا وجدان !
أنا روحُها الحيران ُ أنكَرَني الزمان ْ
سَمّني ما شئت , بغية َ التعريف ؛ أنا لا شيء فقط
سَلْ عني السلام يُحدّقُ بالظلام ْ خوف َ أن يَكشِفَه ُ المجهول ْ
عَبْرَ العصور الغابرة ْ , تناثرت ْ
و الريح ُ تَلْهَثُني بعينْها الثالثة و ترمقني بضحكات ٍ مجنونة ٍ مُتلاشية ْ
طوت ما طوت مِن حُزن ِ المُترفات ْ الأصيلات ْ
ليس عدلا ً , أيتها الأرض أن تحرميني ْ أجْلَّ ما فيكي من عنفوان ْ
ليس عدلا ً , أيتها السماء أن تحرميني ْ أجْلَّ ما فيكي من مُقلتيكي
حَدّثيني , أطيل ِ الكلام عن ماضينا و أسطورَتنا المُتبقية ُ الفجّة ُ المستحيلة ْ
و دعينا من حماقات ِ الطفولة ْ , أُشبِِعْنا بذاتنا حيض َ أنثى ْ
و اروي لنا قصة َ رعشة ِ القمر المترنح ِ في الغدير ْ , حيث ُ قَطَرات ُ الندى تملكني ْ
و مودّة ُ الشمس أهدتني عُشا ً أستَظِلُ فيه حرَّ الشتاء ِ و أمسي الميت َ الذي لم يعْثُر على كهنه ْ
كلما اقتربت ْ , أحْسَست ُ بنبض ٍ فاق َ التَصوّر ْ
و كلما ابتعدت ْ , أحسست ُ بنبض ٍ فاق َ التأمل ْ
أصبحت ُ مرساة ً مُثقَلَة ً في عِرضِ البحر , أتلوا صلاتي على جبل الجُلجُثة ْ
و يُغضبني البرود بعد أن كُنت ظمأنا ً لرمق الروح ْ
بعد أن شربت ُ من خَديّها حنان هيستيا
أرغب ُ في الرحيل , لا أرغَبُ في البقاء منطويا ً في ضباب القرون
في حيارى العيون ْ
أنتَظِرُ الرجوع , لا بُدَّ أن تعود ْ
شتاء ٌ يموت و أسئلة ٌ لم يُجبها ربيع ْ , بإنتظار الخريف
ونرحل لا رغبَة َ في الرحيل بل بالمكوث ِ تَحتَ جُرح ٍٍ لم يندمل ْ
في دياجيرِ الحياة ِ نَسيت ُ نفسي , نسيت ُ أنَني إعصار ٌ شَقي ْ
اني أغرَق ُ في ضباب ٍ من أسى ً شفيف ْ
أبتعد ْ و لكني أقترب من الضِفّة ِ الأخرى هناك في الجهةِ المُقابِلة
لم أعد أخف , لم أعد أقوى على الخوف ِ جثوا ً
فأنا مُلقى ً على شاطيء البحرْ , على ضفاف ِ النهر ْ
كما قُلت ُ منذُ البداية ْ في مكان ٍ لم يعد ْ فيه ِ للخوف ِ معنى ً
[/align]
تعليق