وغَرَقتْ في بحر العصور ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شيماءعبدالله
    أديب وكاتب
    • 06-08-2010
    • 7583

    وغَرَقتْ في بحر العصور ...

    وغَرَقتْ في بحر العصور...

    نقطة البداية ... خطوة مُرة للغاية.. سطر يتلوه سطر.
    إستترتْ بالنقاب، وتوارتْ بالحجاب، واشتمل الشيب على عارضِها، وبان البياض من مفارق رأسها ، تتصفح سرابل الأوراق !
    ليحلو العزف على الأوتار ،رغم مُر القرار تترجم خارطة عُمْر.
    حاولت مسح كم سطر ولم تـُفلح . تركتْ بَصمة ،رسمت رسمَة، إتقدّتْ ،إستعّرتْ؛ كيف تمْحو بعضٍ من الحكاية؟!؟ تـَلتْ ، وياليتها ماتلت!شجون وبكاء تعاقبَ لسِنـُّو صوتها الغريق، لحنٌ يفطِر القلب الرقيق؛ تاهت في زحام الطريق ... أحرُفها ؛ ودّت لوأسدلت ستائر المسرحية ..بعد كل جهد جهيد ، نمت كلماتها الشجية، بطلاسم غريبة مدونة على صفحات ماضيها القديم وللحديث بقية ... نكبة غير منسية ،حروب أهلية ، دول شُلت بين جوع وعطش و دويلات أسطحها رمليّة ؛توهمت لسقوط قنابل غير مدوّية...حسرة تبِعتها حسرة ... صاحت صفارة دولـّية ! إنذار لإخطار،
    العالم يلهث.. يريد الخيارات الدولـّية ؛أين الوفود؟ رحلت حشود! واقتـُلِعت شعوب من جذورها، فرعُها في السماءِ تناجي ربّنا اسمع دُعاءنا يالضعفنا عاثت الفساد بنا الإمبريالية ..ومسمّيات بمسوّغات قسريّة....
    الأوطان؛ تربتها يابسة، قاحلة ، تداعت أحلامها ..
    تلك حكاية الدنيا الفانيّة... صراخ وعويل، وتلاطُم موج ، وهرجّ ومرج بين يأجوجّ ومأجوجّ ، وظِل عنكبوت ، وبيت وهنِّ وذبابة فوق التوت وقتلى وجرحى ؛ونزف مع بوق، وطرق طبل لصعقة عرس لاقَّ حتفه وسار مع التابوت ...متى يستفيق العالم ؟ متى ياصاحب الحقّ تعلو ؟!ومتى الخيانة تموت؟! وأنت أيها الغدر إرحل لامكان لك بين الورود ..وهل أضحت الدنيا تزهو بشتائل زهور العمر وما فنيت بعد أرض طاغوت ؟! غريب أن تمسح السماء دموعها برباط الصبر!؟
    موهنٌ حِسُّ الريح ! يعلو بين سلاسل الجبال، لخواء خلتْ وديانهُ من العدل، وسيلان الدم يجرف كل أخضر ويابس وما أبقى غير مزارب الدموع..
    صرخّة مدويّة هناك سرقة واغتيال ! أُغتيل الحقّ واستشرى الظلم سرقوا الميزان ..ووضعوا الأوثان ..هناك عبّاد البشر وهناك آكلي لحوم ! طرائد بين فاهٍ مفترس علـّقت إصبع القضية.. قيد وأسر؛ وكلب ينبح : لي قبضة تضُم كل الدول.. يتصبب من جبيني النفط..
    أنا الأسد؛ وتمتد النعاج طوع يديَّ .. لن تعد لهذه الحكاية معنى ولا طعم
    قهوة كبت على نار، لامذاق للحرية.. لالن تكون كــــ قدور راسيات من عبق شهد طعم أماسيَّ قرْن رسول الله وبعده الراشدين وبعد البعد ...
    كفى صمتا ، إنتهت الحكاية ...فلم يعد عصر الأيام الذهبية! ضاعت بين ملحقات أوراق التاريخ وصارت نسيا منسيا ، بأيدي غِواية،ومسلك غرابيب شر، وأخطبوط لم يُبقي ولايذر.. أخرجت الدنيا إنتاج وترجمة مدونات العبودية ..طاحت بكل أرض سليبة ..تلك هي رواية الموت المعفرة بالدم
    بين بداية ؛ وممحاة ..وسطور راسيات ،في ورق الخريف وأرض إبتلعت أجناس البشر ودوما بإرتقاب الخطر ...
    التعديل الأخير تم بواسطة شيماءعبدالله; الساعة 13-08-2010, 08:47.

  • عبد الله راتب نفاخ
    أديب
    • 23-07-2010
    • 1173

    #2
    أستاذتي الكريمة .....
    ستجدين تعليقي في الصفحة التالية .... أما هنا فقد قمت بحكم مهمتي بتصحيح بعض الهنات النحوية و الإملائية التي كان لا بد من التنبيه إليها حسب قانون المنتدى ، و أنا كما تعلمين أستاذتي أرى في نصوصك جمالاً كبيراً .... لكنني وصلت هنا مرحلة الاندهاش ، تعليقي في الصفحة التالية

    المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
    وغَرَقتْ في بحر العصور...

    نقطة البداية ... خطوة مُرة للغاية.. سطر يتلوه سطر.
    إستترتْ ( استترت ) بالنقاب، وتوارتْ بالحجاب، واشتمل الشيب على عارضِها، وبان البياض من مفارق رأسها ، تتصفح سرابل الأوراق !
    ليحلو العزف على الأوتار ،رغم مُر القرار تترجم خارطة عُمْر.
    حاولت مسح كم ( بضعة ) سطر ولم تـُفلح . تركتْ بَصمة ،رسمت رسمَة، إتقدّتْ ( اتقدت ) ،إستعّرتْ ( استعرت )؛ كيف تمْحو بعضٍ ( بعضاً ) من الحكاية؟!؟ تـَلتْ ، وياليتها ماتلت!شجون وبكاء تعاقبَ لسِنـُّو صوتها الغريق، لحنٌ يفطِر القلب الرقيق؛ تاهت في زحام الطريق ... أحرُفها ؛ ودّت لوأسدلت ستائر المسرحية ..بعد كل جهد جهيد ، نمت كلماتها الشجية، بطلاسم غريبة مدونة على صفحات ماضيها القديم وللحديث بقية ... نكبة غير منسية ،حروب أهلية ، دول شُلت بين جوع وعطش و دويلات أسطحها رمليّة ؛توهمت لسقوط قنابل غير مدوّية...حسرة تبِعتها حسرة ... صاحت صفارة دولـّية ! إنذار لإخطار،
    العالم يلهث.. يريد الخيارات الدولـّية ؛أين الوفود؟ رحلت حشود! واقتـُلِعت شعوب من جذورها، فرعُها في السماءِ تناجي ربّنا اسمع دُعاءنا يالضعفنا عاثت الفساد بنا الإمبريالية ..ومسمّيات بمسوّغات قسريّة....
    الأوطان؛ تربتها يابسة، قاحلة ، تداعت أحلامها ..
    تلك حكاية الدنيا الفانيّة... صراخ وعويل، وتلاطُم موج ، وهرجّ ومرج بين يأجوجّ ومأجوجّ ، وظِل عنكبوت ، وبيت وهنِّ وذبابة فوق التوت وقتلى وجرحى ؛ونزف مع بوق، وطرق طبل لصعقة عرس لاقَّ ( لاقى ) حتفه وسار مع التابوت ...متى يستفيق العالم ؟ متى ياصاحب الحقّ تعلو ؟!ومتى الخيانة تموت؟! وأنت أيها الغدر إرحل ( ارحل ) لامكان لك بين الورود ..وهل أضحت الدنيا تزهو بشتائل زهور العمر وما فنيت بعد أرض طاغوت ؟! غريب أن تمسح السماء دموعها برباط الصبر!؟
    موهنٌ حِسُّ الريح ! يعلو بين سلاسل الجبال، لخواء خلتْ وديانهُ من العدل، وسيلان الدم يجرف كل أخضر ويابس وما أبقى غير مزارب الدموع..
    صرخّة مدويّة هناك سرقة واغتيال ! أُغتيل الحقّ واستشرى الظلم سرقوا الميزان ..ووضعوا الأوثان ..هناك عبّاد البشر وهناك آكلي ( آكلو ) لحوم ! طرائد بين فاهٍ مفترس علـّقت إصبع القضية.. قيد وأسر؛ وكلب ينبح : لي قبضة تضُم كل الدول.. يتصبب من جبيني النفط..
    أنا الأسد؛ وتمتد النعاج طوع يديَّ .. لن تعد ( تعود )لهذه الحكاية معنى ولا طعم
    قهوة كبت على نار، لامذاق للحرية.. لالن تكون كــــ قدور راسيات من عبق شهد طعم أماسيَّ قرْن رسول الله وبعده الراشدين وبعد البعد ...
    كفى صمتا ، إنتهت ( انتهت ) الحكاية ...فلم يعد عصر الأيام الذهبية! ضاعت بين ملحقات أوراق التاريخ وصارت نسيا منسيا ، بأيدي غِواية،ومسلك غرابيب شر، وأخطبوط لم يُبقي ( يبق ) ولايذر.. أخرجت الدنيا إنتاج وترجمة مدونات العبودية ..طاحت بكل أرض سليبة ..تلك هي رواية الموت المعفرة بالدم
    بين بداية ؛ وممحاة ..وسطور راسيات ،في ورق الخريف وأرض إبتلعت ( ابتلعت ) أجناس البشر ودوما بإرتقاب ( بارتقاب ) الخطر ...
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله راتب نفاخ; الساعة 13-08-2010, 10:28.
    الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

    [align=left]إمام الأدب العربي
    مصطفى صادق الرافعي[/align]

    تعليق

    • عبد الله راتب نفاخ
      أديب
      • 23-07-2010
      • 1173

      #3
      لا أدري أستاذتي .... أأردت أن تسردي علينا تاريخ العراق كله بريشتك المتألقة ؟؟!!!!
      أم أردت أن ترسمي لنا لوحة تجريدية لما يستكن في نفسك الشاعرة ؟؟؟؟
      أم.... أم .... أم ؟؟؟
      ما قرأته هنا لا تكفية قراءة واحدة .... بل يحتاج قراءات و قراءات و تأويلات و تأويلات ....
      بورك الإبداع الكبير الكبير .....و النبض الأدبي القدير العميق
      سلمك الله أستاذتي
      لي عودة و كلام مطول بإذن رب العالمين
      الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

      [align=left]إمام الأدب العربي
      مصطفى صادق الرافعي[/align]

      تعليق

      • بلال عبد الناصر
        أديب وكاتب
        • 22-10-2008
        • 2076

        #4
        شيماء عبدالله ...

        كنتِ هنا حرة ... رغم كل الألم و العوائق ...
        و ستبقين حرة ...

        تقديري و أكثر .

        تعليق

        • شيماءعبدالله
          أديب وكاتب
          • 06-08-2010
          • 7583

          #5
          وهل ينكر التلميذ فضل الأستاذ / أستاذي الكبير قلما وأدبا وحكمة
          ماأنا إلا تلميذة في مردستك العريقة
          كنت سأبعث لك فحوى الموضوع كي تعقب لأنني وبصراحة متكاسلة لأبعد حدود في التنقيح فتحملوني ....
          وارجو المعذرة وبشدة عن التقصير

          وكما أسلفت إنها ليس واقع العراق فحسب بل هي واقع أمتنا المرير
          وما آل اليه بيد كل من استهان به وبحضارته ...

          وأترك لكم التعقيب

          شكرا على الحضور وشكرا على التنقيح والإهتمام
          وأعتذر مرة أخرى من التقصير

          لك كل الأعتزاز والتقدير

          بارك الله بك وحفظك المولى


          تعليق

          • محمد زكريا
            أديب وكاتب
            • 15-12-2009
            • 2289

            #6
            نهلل ونكبر ونتفاخر ونتفشخر بأمجاد ماضية ..
            كثير منها هي عناوين للغباء
            واليوم نصفق ونمجد ونهتف ونحيي
            والظالم كالمظلوم
            حالة يرثى لها وواقع مرير
            لكن مالعمل ؟؟
            لابد أن ننتظر أجيال قادمة بعدنا
            علَّ الضمير أن يولد من جديد
            \\
            مودتي وتقديري
            نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
            ولاأقمار الفضاء
            .


            https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

            تعليق

            • شيماءعبدالله
              أديب وكاتب
              • 06-08-2010
              • 7583

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة بلال عبد الناصر مشاهدة المشاركة
              شيماء عبدالله ...

              كنتِ هنا حرة ... رغم كل الألم و العوائق ...
              و ستبقين حرة ...

              تقديري و أكثر .

              سلم حضورك أيها الحر الأبيّ

              أسعدني هذا المورد العطر

              كل تقديري واعتزازي

              تعليق

              • رنيم مصطفي
                كنوز الشرق
                • 08-11-2008
                • 257

                #8
                نص غارق في لجج الدهشة أستاذتي الكبيرة التي أفخر بالقراءة لها دائما
                ونبض العراق هنا شامخا رغم نبرة الحزن والألم الذي يستكين بين الكلمات
                سيدتي الفاضلة ...
                أصفق لعبقريتك بحرارة
                وكل عام وأنت إلى الرحمن أقرب
                تقديري الكبير

                تعليق

                • شيماءعبدالله
                  أديب وكاتب
                  • 06-08-2010
                  • 7583

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة رنيم مصطفي مشاهدة المشاركة
                  نص غارق في لجج الدهشة أستاذتي الكبيرة التي أفخر بالقراءة لها دائما
                  ونبض العراق هنا شامخا رغم نبرة الحزن والألم الذي يستكين بين الكلمات
                  سيدتي الفاضلة ...
                  أصفق لعبقريتك بحرارة
                  وكل عام وأنت إلى الرحمن أقرب
                  تقديري الكبير

                  لمن دواعي سروري أن اتشرف بحضور أديبة راقية سامقة شامخة مثلك

                  غاليتي الحبيبة اسعدني موردك العطر لمتواضع متصفحي

                  وما إشادتك هذه إلا وسام في صدر سطوري أضعه مع كل اعتزازي وتقديري

                  لك مني كل الود يامن أنا من تفخر بإطلالتك البهية ..

                  سلمت ودام لي حضورك العطر

                  تحياتي

                  تعليق

                  • شيماءعبدالله
                    أديب وكاتب
                    • 06-08-2010
                    • 7583

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد زكريا محمد مشاهدة المشاركة
                    نهلل ونكبر ونتفاخر ونتفشخر بأمجاد ماضية ..
                    كثير منها هي عناوين للغباء
                    واليوم نصفق ونمجد ونهتف ونحيي
                    والظالم كالمظلوم
                    حالة يرثى لها وواقع مرير
                    لكن مالعمل ؟؟
                    لابد أن ننتظر أجيال قادمة بعدنا
                    علَّ الضمير أن يولد من جديد
                    \\
                    مودتي وتقديري

                    أعتذر وبشدة لتاخري في الرد الغير مقصود فلم انتبه لموردك العطر في متصفحي فارجو ان تتقبل اعتذاري أستاذي الفاضل/محمد زكريا محمد
                    ومالنا ان نتجاوز الخيرين أمثالكم ..
                    استاذيّ القدير
                    هو ذاك وما تفضلت به لابد أن ننتظر أجيال قادمة ولابد أن نحيي الضمير بالفكر وبالقلم وبالأخلاص وبالاعتصام بحبل الله جميعا
                    فما نحن به هو من الفرقة والتشتت والتشرذم

                    سعيدة بهذا المرور العطر الذي تشرفت به

                    دام ودمت بألق

                    تحياتي وتقديري
                    التعديل الأخير تم بواسطة شيماءعبدالله; الساعة 17-08-2010, 17:58.

                    تعليق

                    • عبدالهادي العمري
                      أديب وشاعر
                      • 24-01-2011
                      • 369

                      #11
                      القديرة شيماء عبدالله
                      نص مدهش ومكثف
                      كتبتِ فابدعتِ
                      لم يبقى شيء مما يذكر
                      مروري كان بصمت
                      لعل ما رأيته هنا
                      مائدة حرف مبهر وابداع
                      وافر تقديري وعظيم امتناني

                      تعليق

                      يعمل...
                      X