ياسين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نوري الوائلي
    أديب وكاتب
    • 06-04-2008
    • 71

    ياسين

    الطبيب نوري الوائلي
    ياسين
    أوجعت قلبي مُخبراً ومُجيبا = وقصمت ظهري ناعياً وكريبا
    ونزعت من عيني المعابة أدمعاً = وشعلت فيها لوعةً ونحيبا
    وعصفت في أذني دويّ نوائحٍ = وجعلت فجري عتمةً ومغيبا
    وأزحت عن جمر المواجع لبنةً = قد صاغها قلبي الضروع حسيبا
    وتسارعت في الصدر مثل دقائقي = دقاتُ قلبي حسرةً ولهيبا
    فسقطت لا اقوى لحمل مواجعي = ورجفت ذرعاً منهكاً وسكيبا
    ووقفت أجمع للمصاب عزائماً = قد هدّها جورُ الزمان عصيبا
    آه , لقد مات اللذي من جوده = ملك الفؤادُ من الجمال مطيبا
    لم أنس يوماً كان قلبي راجياً = فأجابني بالمكرمات حبيبا
    قد قال لي مرحى بثغرٍ باسمٍ = وأزاح غيري حاسداً وكئيبا
    فعلوت فيها للمناقب رغبة = وملكتُ منها رضّعاً وشبيبا
    وملكت تاجاً للجمال متوّجاً = ونهضت منها عالماً وأديبا
    ترعى وتزرع والجنائن خضرة = والكف ينضحُ معسلاً وحليبا
    ولبست زيّاً للرصافة معلماً = يُضفي الوقار ويُجمل التهذيبا
    وملكت من زهو الحياة بساطةً = لم تعرف التسويفَ والتكذيبا
    وحرثت أرضك قانعاً ومؤملاً = فجنيت منها خضرةً وزبيبا
    وجريت تدفع في الشوارع محملاً = وتبيع فيها جبنةً وضريبا
    ونهضت قبل الفجر تحلب جاثياً = وجمعت عشباً سائغاً ورطيبا
    يا نخل بغداد الطويل وسعفه = يا طيبةً تحوي القلوب رحيبا
    يا عمّ يا حمل المواجع صابراً = عند الكروب ويا أعزّ قريبا
    أنت العراق طبائعاً ومشاعراً = أنت الروافد صافياً وشريبا
    للموت لم أءسفْ فموتك سنة = والموتُ حقّ لم يجار طبيبا
    الموتُ فينا رغم جهل قلوبنا = والكلّ يسعى للرقيب منيبا
    أسفي لفقدك حين قلبي نائياً = عن مقلتيك ولا يراك قريبا
    لم تشبع العينان منك ولم تزل = في مقلتيها واحةً وعشيبا
    الزوجُ تذهبُ للقاء فلم تجد = أبّاً يؤانسها ولا تطبيبا
    الطفلُ لم ينعم برؤية جدّه = والجدّ يرحلُ موجعاً وغريبا
    قد أنشبت سننُ المنون بحملنا = لم تُبق منا صاحباً وقريبا
    وتكاثرت فينا كجذو مشاتل = وغدت لها أرضُ الديار خصيبا
    وتتابعت جمّ الصعاب وحمّلت = منها الرؤسُ مناحةً ومشيبا
    تختارُ مثل النحل فوق مزارع = فتصيبُ فينا زاهداً ونجيبا
    جارَ الزمان على العراق وأهله = فغدى بهم سهم المنون مصيبا
    وأذاقهم بالنائبات مصائراً = قد شاب منها جاهلاً وأريبا
    حتى تعالت في العراق تذيقنا = من كلّ كرب مبهماً وعجيبا
    وخرجت من بلد الكرام مُراغماً = فلقيت دربي عاصفاً وكثيبا
    عشنا وربّك غربة حتى غدت = فينا المواجع مضرباً وضريبا
    وتلاحقتنا بالكروب كأنّها = فينا كمن عاشَ الحياة سليبا
    لا أهل يجمعنا بهم شوقٌ ولا = أنس يزيحُ عن الفؤاد خطوبا
    ماتت أحبّتنا ولم تحفل بهم = منّا العيون مودّة ورغيبا
    ياسين يرحمك الرحيمُ برحمة = ويزيحُ عنك مساوءاً وذنوبا
    ويريك في يوم الحساب مُحمداً = فتذوقُ منه شفاعةً وشروبا
    تفدى عراق الصابرين لترتقي = من كلّ بيت منحراً وصبيبا
    ولك الأكفّ الى السماء تضرعاً = أن لا يريك من الزمان نكيبا
  • هيثم ملحم
    نائب رئيس ملتقى الديوان
    • 20-06-2010
    • 1589

    #2
    سيدي واستاذي النبيل/ الشاعر الكبير نوري الوائلي حفظه الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أوجعت قلبي مخبراً ومجيبا=وقصمت ظهري ناعياً وكريبا

    أخي الفاضل :نسأل الله عزَّوجل أن يخلص العراق الأبي وشعبه الحر, من كل الهموم والأحزان والأوجاع , وأن يعيد إليه عزَّه ومجده
    سلمت يمينك وبورك الفكر النير لهذا الإبداع الراقي (معلقة من معلقات الحزن)

    تقبل سيدي النبيل مروري المتواضع وكل عام وانتم والعراق بألف خير

    أخوك هيثم ملحم
    sigpic
    أنت فؤادي يا دمشق


    هيثم ملحم

    تعليق

    • نوري الوائلي
      أديب وكاتب
      • 06-04-2008
      • 71

      #3
      جزاكم الله خيرا
      القصيدة تقراء كما يلي
      ياسين
      أوجعت قلبي مُخبراً ومُجيبا = وقصمت ظهري ناعياً وكريبا
      ونزعت من عيني المعابة أدمعاً = وزرعت فيها لوعةً ونحيبا
      وعصفت في أذني دويّ نوائحٍ = وجعلت فجري عتمةً ومغيبا
      وأزحت عن جمر المواجع لبنةً = قد صاغها قلبي الضروع حسيبا
      وتسارعت في الصدر مثل دقائقي = دقاتُ قلبي حسرةً ولهيبا
      فسقطت لا اقوى لحمل مواجعي = وأفقت من فزع الكروب مريبا
      وشعرت من هول المصاب كأنه = حلمٌ له وجب الفؤاد وجيبا
      ووقفت أجمع للمصاب عزائماً = قد هدّها جورُ الزمان عصيبا
      آه , لقد مات الذي من جوده = أضحى الجمال الى الفؤاد نصيبا
      لم أنس يوماً كان قلبي راجياً = فأجابني بالمكرمات حبيبا
      قد قال لي مرحى بثغرٍ باسمٍ = وأزاح غيري حاسداً وكئيبا
      فعلوت فيها للمناقب رغبة = وملكتُ منها رضّعاً وشبيبا
      وملكت تاجاً للجمال متوّجاً = ونهضت منها عالماً وأديبا
      ترعى وتزرع والجنائن خضرة = والكف ينضحُ معسلاً وحليبا
      ولبست زيّاً للرصافة معلماً = يُضفي الوقار ويُجمل التهذيبا
      وملكت من زهو الحياة بساطةً = لم تعرف التسويفَ والتكذيبا
      وحرثت أرضك قانعاً ومؤملاً = فجنيت منها خضرةً وزبيبا
      وجريت تدفع في الشوارع محملاً = وتبيع فيها جبنةً وضريبا
      ونهضت قبل الفجر تحلب جاثياً = وجمعت عشباً في الحرور رطيبا
      يا نخل بغداد الطويل وسعفه = يا بلسما يحوي القلوب رحيبا
      يا عمّ يا حمل المواجع صابراً = عند الكروب ويا أعزّ قريبا
      أنت العراق طبائعاً ومشاعراً = أنت الروافد صافياً وشريبا
      للموت لم آسفْ فموتك سنة = والموتُ حقّ لم يحاب طبيبا
      الموتُ فينا رغم جهل قلوبنا = والكلّ يسعى للرقيب منيبا
      أسفي لفقدك حين قلبي نائياً = عن مقلتيك ولا يراك قريبا
      لم تشبع العينان منك ولم تزل = في مقلتيها واحةً وعشيبا
      الزوجُ تذهبُ للقاء فلم تجد = أبّاً يؤانسها ولا تطبيبا
      الطفلُ لم ينعم برؤية جدّه = والجدّ يرحلُ موجعاً وغريبا
      قد أنشبت سننُ المنون بحملنا = لم تُبق منا صاحباً وقريبا
      وتكاثرت فينا كجذو مشاتل = وغدت لها أرضُ الديار خصيبا
      وتتابعت جمّ الصعاب وحمّلت = منها الرؤسُ مناحةً ومشيبا
      تختارُ مثل النحل فوق مزارع = فتصيبُ فينا زاهداً ونجيبا
      جارَ الزمان على العراق وأهله = فغدى بهم سهم المنون مصيبا
      وأذاقهم بالنائبات مصائراً = قد شاب منها جاهلاً وأريبا
      حتى تعالت في العراق تذيقنا = من كلّ كرب مبهماً وعجيبا
      وخرجت من بلد الكرام مُراغماً = فلقيت دربي عاصفاً وكثيبا
      عشنا وربّك غربة حتى غدت = فينا المواجع مضرباً وضريبا
      وتلاحقتنا بالكروب كأنّها = فينا كمن عاشَ الحياة سليبا
      لا أهل يجمعنا بهم شوقٌ ولا = أنس يزيحُ عن الفؤاد خطوبا
      ماتت أحبّتنا ولم تحفل بهم = منّا العيون مودّة ورغيبا
      ياسين يرحمك الرحيمُ برحمة = ويزيحُ عنك مساوءاً وذنوبا
      ويريك في يوم الحساب مُحمداً = فتذوقُ منه شفاعةً وشروبا
      تفدى عراق الصابرين لترتقي = من كلّ بيت منحراً وصبيبا
      ولك الأكفّ الى السماء تضرعاً = أن لا يريك من الزمان نكيبا

      تعليق

      • خالد البهكلي
        عضو أساسي
        • 13-12-2009
        • 974

        #4
        الأخ الشاعر نوري الوائلي أيها الشاعر الحر بورك حرفك أيها العذب قصيدة أوجعتني كثيرا ليبارك الله العراق وأهله تقبل إعجابي ولك خالص الود وكل عام وأنتم بخير

        تعليق

        • عارف عاصي
          مدير قسم
          شاعر
          • 17-05-2007
          • 2757

          #5
          أخي الكريم
          الشاعر القدير
          نوري الوائلي

          هي سنة الحياة
          فأعظم الله أجركم

          دمت والعراق بكل الخير


          بورك القلب والقلم
          تحاياي
          عارف عاصي

          تعليق

          • نوري الوائلي
            أديب وكاتب
            • 06-04-2008
            • 71

            #6
            شكرا لكم
            وجزاكم الله خيرا

            تعليق

            • نوري الوائلي
              أديب وكاتب
              • 06-04-2008
              • 71

              #7
              شكرا لكم

              الرجاء تغير هذين البيتين

              جارَ الزمان علـى العـراق وأهلـه=فغـدى بهـم سهـم المنـون مصيـبـا
              وأذاقــهــم بالـنـائـبـات مـصــائــراً=قد شـاب منهـا جاهـلاً وأريبـا (6

              الى

              جارَ الزمان على العراق وأهله = فغدا بهم سهم المنون مصيبا
              وأذاقهم بالنائبات مصائراً = وأشاب منهم جاهلاً وأريبا (6)

              تعليق

              يعمل...
              X