[align=center]معاناةرجل؟؟؟؟[/align]
تراه إذا ارتفع الضحى وفي رائعة النهار وفي الأصيل
والغسق كعادته مقرفصا هنا أو جالسا على حجر هناك أو واقفا متأملا هنالك شارد الذهن
كأنه صوفي بلغ به الوجد مبلغه، وقد لف جسمه المكتنز في برنوس الوبر البني الذي لم
يعد كذلك لكثرة الأوساخ والغبار العالق به، أما الوجه فممتلئ يكاد يكون دائريا على
أبعاد متساوية من المركز ينم بحمرته عن صحة لم تستطع السيجارة ولا الزمن بتعاقب
أيامه هدها، والغريب في الرجل أننا ما عهدناه إلا حليق الذقن وما رأيناه مرة أرسل
لحيته كأنما كان ولازال يباهي بعافيته، ويتربع في قاعدة ذلك الوجه فم لم يبق فيه
من أسنان الفك العلوي إلا الناجذان كأنهما شاهدا قبر مقلوب، ويبرز من ذلك الوجه
أنف كأنه هرم اطمأن إلى ضخامته ومركزه المرموق من ذلك الوجه. وربما أمعن الرجل في
تقدير أنفه فأبى في عز أن يعفره في التراب، فهو لا يسأل ولا يرجو معونة من أحد على
الرغم من خصاصته وفقره المدقع فكم مرة ابتدرته بالقول.................؟؟؟
خذ اشترى سجائرفيرد على الفور:لا لا عندي يعطيك
الصحة!!!!وكنت
على يقين أنه لا يملك دينارا ولكنه كما ترى ما انتصبت هامة إلا لتذكرك أن
الرجل صاحب كرامة لا يريد لها الخسف ورجولة يدل عليها الشارب الذي كان يقصه
وينضده، وأما العينان اللتان علتهما جبهة عريضة كثرت غضونها لكثرة ما
مر عليها الزمن بعجلاته فصارت كأنها أخاديد عميقة،
كنت أختلس إليهما النظر فنظراته فيها انكسار وانكساره كان لغة تفصح عن العجز
أمام وطأة الظروف وقهر الحاجة ومرارة الوحدة،
فكأنت تلك النظرات كلما أحست أن شخصا ما يكاد يظفر
بسرهما انكسرتا وتسللتا مع أديم الأرض، غير أن جاذبية الوجه تمثلت في سالفيه وقد
وخطهما الشيب منحدرين حتى العذارين تذكرك بسبعينات القرن الماضي، أما الرأس الذي
يكاد يكون أصلع فقد غطاه بقبعة، شاشية قديمة مهترئة، وتحت البرنوس الوبري لف جسمه
الطويل العريض في سروال وسترة بالية لم يفلح بعض الجيران في الحفاظ عليها نظيفة،
وأخيرا دس قدميه في نعل مغبرة كسترته تصدق بها أحد الأخيار عليه؟؟؟ياله من زمن عاشه ذاك الرجل؟كنا صغراً نجري ونلهو به واحياناً
نضربه !!لكنه كان صامتداً لايبدى حراك؟ ولوكثر عليه الاذى والضرب ؟؟يعقد يده ويتأوه كأنه يريد أن ينتقم؟؟؟ويقول هذا حظى ماذا أفعل؟؟؟؟؟
أتعرفون من ذاك الرجل الذي يجري هرباً من أمامنا دون أن يبدي انتقام؟؟غريب طبع هذه الرجل يضرب ويهان ولكنه صابر ؟؟ولم يصدر منه أي رد فعل أو انتقام؟؟
لكن الجميع يعرفونه أن امسك حجر؟وأطلقه كأنه الرصاص
للجميع التحية
تراه إذا ارتفع الضحى وفي رائعة النهار وفي الأصيل
والغسق كعادته مقرفصا هنا أو جالسا على حجر هناك أو واقفا متأملا هنالك شارد الذهن
كأنه صوفي بلغ به الوجد مبلغه، وقد لف جسمه المكتنز في برنوس الوبر البني الذي لم
يعد كذلك لكثرة الأوساخ والغبار العالق به، أما الوجه فممتلئ يكاد يكون دائريا على
أبعاد متساوية من المركز ينم بحمرته عن صحة لم تستطع السيجارة ولا الزمن بتعاقب
أيامه هدها، والغريب في الرجل أننا ما عهدناه إلا حليق الذقن وما رأيناه مرة أرسل
لحيته كأنما كان ولازال يباهي بعافيته، ويتربع في قاعدة ذلك الوجه فم لم يبق فيه
من أسنان الفك العلوي إلا الناجذان كأنهما شاهدا قبر مقلوب، ويبرز من ذلك الوجه
أنف كأنه هرم اطمأن إلى ضخامته ومركزه المرموق من ذلك الوجه. وربما أمعن الرجل في
تقدير أنفه فأبى في عز أن يعفره في التراب، فهو لا يسأل ولا يرجو معونة من أحد على
الرغم من خصاصته وفقره المدقع فكم مرة ابتدرته بالقول.................؟؟؟
خذ اشترى سجائرفيرد على الفور:لا لا عندي يعطيك
الصحة!!!!وكنت
على يقين أنه لا يملك دينارا ولكنه كما ترى ما انتصبت هامة إلا لتذكرك أن
الرجل صاحب كرامة لا يريد لها الخسف ورجولة يدل عليها الشارب الذي كان يقصه
وينضده، وأما العينان اللتان علتهما جبهة عريضة كثرت غضونها لكثرة ما
مر عليها الزمن بعجلاته فصارت كأنها أخاديد عميقة،
كنت أختلس إليهما النظر فنظراته فيها انكسار وانكساره كان لغة تفصح عن العجز
أمام وطأة الظروف وقهر الحاجة ومرارة الوحدة،
فكأنت تلك النظرات كلما أحست أن شخصا ما يكاد يظفر
بسرهما انكسرتا وتسللتا مع أديم الأرض، غير أن جاذبية الوجه تمثلت في سالفيه وقد
وخطهما الشيب منحدرين حتى العذارين تذكرك بسبعينات القرن الماضي، أما الرأس الذي
يكاد يكون أصلع فقد غطاه بقبعة، شاشية قديمة مهترئة، وتحت البرنوس الوبري لف جسمه
الطويل العريض في سروال وسترة بالية لم يفلح بعض الجيران في الحفاظ عليها نظيفة،
وأخيرا دس قدميه في نعل مغبرة كسترته تصدق بها أحد الأخيار عليه؟؟؟ياله من زمن عاشه ذاك الرجل؟كنا صغراً نجري ونلهو به واحياناً
نضربه !!لكنه كان صامتداً لايبدى حراك؟ ولوكثر عليه الاذى والضرب ؟؟يعقد يده ويتأوه كأنه يريد أن ينتقم؟؟؟ويقول هذا حظى ماذا أفعل؟؟؟؟؟
أتعرفون من ذاك الرجل الذي يجري هرباً من أمامنا دون أن يبدي انتقام؟؟غريب طبع هذه الرجل يضرب ويهان ولكنه صابر ؟؟ولم يصدر منه أي رد فعل أو انتقام؟؟
لكن الجميع يعرفونه أن امسك حجر؟وأطلقه كأنه الرصاص
للجميع التحية
تعليق