الصامت في زمن اللغو
***
***
[poem=font="traditional arabic,7,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=1 align=center use=ex num="0,black""]
آبَ الى الصَّمْتِ .. بِغَيْرِ اقْتِنَاعْ = وَودَّعَ البَحْرَ ، وَلفَّ الشِّرَاعْ
وَحَطَّ عَنْ ظَهْرِ الرُّؤَى .. مُجْبِلاً = يُخَادِعُ الطِّرْسَ .. بِكَسْرِ اليَرَاعْ
وَيَحْرُقُ الأُرَّمَ .. إنْ مَسَّهُ = وَحْيُ هَوًى .. كأنَّهُ في نِزَاعْ
كَأنَّهُ فَزَّاعةُ الزَّرْعِ .. في = حَقْلِ أَسًى .. وَالشِّعْرُ طَيْرٌ تُرَاعْ
مُلَفَّعٌ بالْهَمِّ ، في غُرْبةٍ = تَمْضُغُ عَيْنَيْهِ ، بِفَكَّيْ ضَيَاعْ
وَكَانَ بِالأَمْسِ فَتىً مُفْلِقاً = مُحَبَّرَ الشِّعرِ ، شَهِيَّ الطِبَاعْ
يَخْصِفُ نَعْلَ الشَّمْسِ عِنْدَ الضُّحَى = وَخَيْطُهُ الأَصْفَرُ – مِنْهَا – شُعَاعْ
تَرْعُفُ مِنْ أَوْرَاقِهِ .. نَهْضَةٌ = بِلُقْمَةِ الثَّأرِ لِشَعْبٍ مُجَاعْ
لكنْ .. غَزَتْ سَمْعَ الوَرَى نَأمَةٌ = قَدْ أفْسَدَتْ مِنْهُ نَقِيَّ السَّمَاعْ
لِزُمرةٍ ، تَلْهَثُ في حِبْرِها = رِيْحُ دَعَاوَى .. وَبقَايَا خِدَاعْ
عَادُوْا الى السُّوْحِ .. بِلا أَوْجُهٍ = لِذا ارْتَدَى كُلٌّ لِقَوْمٍ .. قِنَاعْ
تُعْزَفُ سِمْفَوْنِيَّةُ اللَّغْطِ في = هُرَائِهِمْ ، فَهْوَ رَخِيْصُ الْمَتَاعْ
تَشَطَّرُوْا ضَرْعَيْ عُكَاظٍ ، وَما = هُمْ فِيهِ إلاَّ الإمَّعُوْنَ الرَّعَاعْ
وَبَاهَلُوْا الصِّدْقَ ، عَلَى كِذْبهِ = وَعَاقرُوْا الضَّجَّةَ حتَّى النُخَاعْ
وَقَدْ أسَرُّوا الرِّيْحَ ، في قَفْرِهِم = فَمَا انْطَوَى ، وَالسِّرُّ إنْ ذَاعَ شَاعْ
يَا عَجَباً .. لِضَارِعٍ خَدَّهُ = (( يَرْضَعُ أُمّاً فَطَمَتْ مِنْ رِضَاعْ ))
أينَ أَمِيْرُ الشَّعْرِ ؟! .. عِيْرُ الأَذَى = لَمْ يَتْرُكُوْا في قَصْرِهِ مِنْ صِوَاعْ
آبَ الى الصَّمْتِ .. فَوَيْلُمِّهِ = أَمِيْرَ شِعْرٍ آسِرٍ .. لا يُطَاعْ
وإنَّ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ حِيْلةً = كَفَاهُ في الحِيْلَةِ مَا يُسْتَطَاعْ[/poem]
***
مهند حسن الشاوي
:
مهند حسن الشاوي
:
تعليق