إلى عاشقة
أنا لسْتُ أُحبُّكِ، فارتاحِي
قالَتْ: (بَلْ حُبُّكَ ذَبَّاحِي)
لا.. لَسْتُ أحبُّكِ، فانسَحِبي
مِنِّي مِنْ ليلي وصَباحِي
إنِّي لا أسْكَرُ مِن عِشْقٍ
لو صَارتْ ألفاً أقْدَاحِي
ومدينةُ قَلبي مُقْفَلةٌ
ظَفِرَتْ لَيْلايَ بمُفْتَاحي
قُوْلي ما شئْتِ، أنَا رَجُلٌ
حَجَريٌّ، مجنونٌ، صَاحِي
قُولي شَرْقيٌّ،تَتَريٌّ
غجريٌّ، مِعْوَلُ فلَّاحِ
أو قطعةُ كَنْزٍ أثَرِيٍّ
تَخْطِفُ إعْجَابَ السُّواحِ
عَفواً.. ما أفعَلُ في حُبٍّ
لا يطلقُ في الأرضِ سَراحِي؟!
ما لي ولِجُرْحٍ لا يَبرى
يَفْتِكُ بطَبيبٍ جَرَّاحِ؟
لا يُمْكنُ أنْ تَبْقَيْ عَطْشَى
وأنا كالبِئْرِ الضَّحْضَاحِ
وَبِحَارُكِ تركضُ هائجةً
وأنا أُسْطورةُ مَلَّاحِ
قالتْ والدَّمْع يُنَهْنِهُهَا
(ما غَيْرُك قَدْ قَصَّ جَناحِي)
(أَدْرِيْ لا تَصْلُحُ لي عِشْقاً
لكنَّكَ روْحِي ورَوَاحِي)
ماذا تَدرينَ؟! فذَا قَدَرٌ
يَرْقُصُ في بُؤرَةِ أشْبَاحِ
يحملُ أرْوَاحَاً مُتْرَعَةً
بجِراحٍ تَبْكِي لجِرَاحِ
يُسْعِفُهُم شَوقاً، يُسْكِرُهُمْ
يَقْطِفُهُم قَطْفَةَ سَفَّاحِ
أنا لَسْتُ مُسَيْلمَةَ، انتبهِي
لتَكُونِي وِزْرِي وسَجَاحي (1)
صُوْنِي عن زهْرِكِ مَحْرَقَتِي
وتَلاشي عَنْ فَتْكِ سِلاحِي
حَواءُ، ابْتعِديْ عن قَلبي
ودَعِي لي سُفُني ورِيَاحي
ما كانَ لآدمَ أنْ يَشْقَى
إلاَّ مِنْ حبِّةِ تُفَّاحِ
25/8/2010
تعليق