الكاريزما بقلم :نجلاء نصير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.نجلاء نصير
    رئيس تحرير صحيفة مواجهات
    • 16-07-2010
    • 4931

    الكاريزما بقلم :نجلاء نصير

    مالذي يجعلنا نرتاح لشخص ما حينما نتقابل معه ،نتعلق به ،ويعلق صوته بأذهاننا ،بل يصبح لدينا شعور أننا تقابلنا قبل ذلك ،أو هوشخص ليس بغريب بل هو فرد من أفراد العائلة ،وحينما نتركه نجد أنفسنا نقول صوته يشبه صوت فلان ،أحيانا كأنه هو!
    هل استطاع العلماء أن يجيبوا علي السؤال
    لماذا نتعلق بانسان دون آخر؟
    أو لماذا نشعر بالارتياح لشخص دون غيره؟؟
    لقد صدر مؤخرا كتاب بعنوان " تشريح الحب" للعالمة الأمريكية "هيلين فيشر" أحدث ضجة كبيرة في الأوساط العلمية وكذلك بين القراء العاديين.
    تؤكد "هيلين" في كتابها أنها كانت دائما تؤمن بأن الحب هو عاطفة أساسية وغريزة أولية لدينا ، مثلها مثل غريزة الخوف والغضب والفرح . ولا تدري لماذا كانت هذه الحقيقة غائبة عن علماء الأجناس، ربما كانوا مشغولين بأشياء أخرى.
    ومن بين هذه الأشياء أنهم كانوا يربطون بين الحب والزواج، علما أن هناك حضارات كثيرة قد فصلت بينهما، معتبرين أن الزواج عبارة عن مصالح متبادلة بين الأفراد، أما الحب فهو شعور من الصعب فهمه أو تحديده بسهولة .
    يؤكد هؤلاء العلماء بأن الحب عبارة عن ظاهرة كيميائية تنشأ في داخلنا، فنحن نحب لأن أجسامنا تفرز موادا كيميائية تدفعنا تجاه شخص معين دون سواه.
    وهكذا فإن الحب ليس خيالا أو تحليقا في الفضاء، بقدر ما هو غريزة أساسية هامة لدينا، وحقيقة بيولوجية يمكن دراستها بصورة علمية.

    فلأسباب عديدة سواء بفعل الجينات أو التبدلات الكيميائية في أجسامنا، يحصل لدينا الانجذاب أو النفور تجاه الطرف الآخر.

    فإذا حصل انجذاب تجاه شخص ما، يفرز الدماغ مواد كيميائية معينة تجعلنا نشعر بالسعادة أو الارتياح لذلك الشخص، مثل الدوبامين والنوربينيفرين .
    وبعد مرور فترة من الزمن، يظل الدماغ ينتج كميات كبيرة من الاندروفين وهي مادة تشبه المورفين وهي المسؤولة عن إحساس الحبيب بالأمان والطمأنينة والهدوء، وذلك كلما كان الارتباط بالحبيب قويا، ولكن يتناقص إنتاج هذه المواد نتيجة لضعف الارتباط بالمحبوب لسبب أو لآخر فيشعر الشخص المهجور عندها بعدم الارتياح وعدم الأمان وحتى الاضطراب.
    وللحب أعراض شائعة ومعروفة للجميع تتسم بالاضطراب في الأفكار والسلوك والإحساس بأن ذلك الحبيب هو محور حياتنا كلها وأننا لا نستطيع العيش بدونه مطلقا وهذا ما يسبب لنا العذاب والقبول بفكرة الاستعباد خوفا من أن نفقد ذلك الشخص فتصاب حياتنا بالشلل.
    وهنا يؤكد العلماء بأن لكل منا خريطة حب في اللاشعور لدينا تجعلنا نحب هذا أو نكره ذاك.
    هذا راي العلماء
    لكنني اري أن القرآن الكريم قد أجاب علي هذا السؤال
    في قول الله عزوجل يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13
    وحديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه
    فإن حديث: الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. حديث صحيح كما في الصحيحين وغيرهما، ودليل صحة ذلك في حياة الناس العادية أن الإنسان ربما يطمئن أو يرتاح لشخص وهو لا يعرفه أصلاً، وربما يكون غريباً عنه وليس من أهل بلده ولا يتكلم لغته... ويكون بجانبه ومن أقاربه وبني وطنه وقومه من لا يرتاح له ولا يطمئن إليه، وقد قال بعض أهل العلم إن سبب ذلك هو ما جرى من التعارف بين الأرواح في عالم الذر عندما خلق الله تعالى آدم فمسح على ظهره فأخرج منه نسمات بنيه وقال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى... فما تعارف من الأرواح في تلك الفترة ائتلف، وما تناكر منها اختلف.
    وهذا يفسر ما يسمي بـ«الكاريزما» التى تجعل لشخص ماجاذبية وحباً عند كل من يراه أو يعرفه، حتى ولو من على البعد، كما نستطيع أن نفهم لماذا تشعرنا بعض الاماكن بالراحة وأماكن أخري تصيبنا بالملل والرتابة
    فكل إنسان لديه قوة كهربية داخلية نستطيع أن نرصدها من خلال رسم القلب، ورسم المخ والعضلات، وكذلك قوة مغناطيسية مستمدة من
    وجودنا على هذه الأرض التى يعد جوفها أكبر مغناطيس فى هذا الكون، حتى أن هناك بعض الخبراء فى الطب البديل- خاصة فى فرنسا-
    يتبنون نظرية علاج الأمراض بالمغناطيس من هذا المنطلق.
    ومن خلال انبعاث هذه الموجات الكهرومغناطيسية تحدث عملية الإرسال والاستقبال، والتجاذب والتنافر بين البشر، وذلك من خلال الطول
    الموجى wave length لكل منهم، بناء على ما يحملونه بداخلهم من أفكار ومعتقدات وردود أفعال وأولويات فكرية وإيمانية، سواء
    كانت سلبية أم إيجابية، وعندما يلتقى الطول الموجى لشخص ما مع آخر، يحدث تجاذب بينهما، ويكون ذلك دلالة على أن أولويات فكرهما
    مماسبق نجد أن العلماء إلي وقتنا الحالي يجتهدون في تفسير سر الارتياح لشخص دون آخر
    لكن رسولنا الكريم _صلي الله عليه وسلم_قد سبقهم بقوله
    (الارواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها إختلف)
    sigpic
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    #2
    [align=center][table1="width:70%;"][cell="filter:;"][align=justify]

    الأستاذة والأخت القديرة نجلاء نصير
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا لك على هذا الموضوع الذي يتناول عاطفة الحب ومايرتبط بها أحيانا من كاريزما وساحرية للشخص الذي نحبه .. وهناك أنواع من الحب يمكن تفسيرها تفسيرا ماديا كجمال الصورة مثلا أو طلاوة المنطق ، أو أخلاقيا باعتبار أن الحب هو ثمرة حسن الخلق أو بسبب منافع ومواقف معينة أو بسبب اتفاق الأفكار والأهداف أو بسبب آصرة الدين أو الوطن أو الحزب أو النادي أو المعاشرة .. لكن هناك نوع من احب يقع بلاسبب معروف .. لتعلقه بالقلب الذي هو بمعنى الروح .. وليس القلب العضلي الذي هو مركب في الحيوانات أيضا .. وإنما هي اللطيفة الربانية التي أودعها الله في الإنسان .. والروح من الله .. ولايمكن لبشر أبدا أن يصل إلي معرفه كنهه .. يقول الغزالي رحمه الله :

    وأما الأسباب التي أوجبت تلك المناسبة فليس في قوة البشر الاطلاع عليها وغاية هذيان المنجم أن يقول إذا كان طالعه على تسديس طالع غيره أو تثليلثه فهذا نظر الموافقة و المودة فتقضي التناسب و التواد وإذا كان على مقابلته أو تربيعه اقتضى التباغض و العداوة فهذا لو صدق بكونه كذلك في مجاري سنة الله في خلق السموات و الأرض لكن الإشكال فيه أكثر من الإشكال في أصل التناسب فلا معنى للخوض فيما لم يكشف سره للبشر فما أوتينا من العلم إلا قليلا ويكفينا في التصديق بذلك التجربة و المشاهدة


    شكرا لك ورمضان كريم
    [/align]
    [/cell][/table1][/align]
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

    تعليق

    • د.نجلاء نصير
      رئيس تحرير صحيفة مواجهات
      • 16-07-2010
      • 4931

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      عميدنا :الاستاذ الموجي
      تحية عطرة اشكرك علي مرورك وتعليقك الذي شرفت به
      فالروح من أمر الله سبحانه وتعالي
      وهذه الروح التي جعلها الله تتىآلف وتتناكر سرها عند رب العالمين وحده
      وكل محاولات الاجتهاد التي يقوم بها العلماء لتفسيرها ما هي الا اجتهادات بشرية لا ولن تصل إلي نتيجة
      شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
      sigpic

      تعليق

      يعمل...
      X