لفظ الجلالة .. دراسة لغوية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهند حسن الشاوي
    عضو أساسي
    • 23-10-2009
    • 841

    لفظ الجلالة .. دراسة لغوية


    لفظ الجلالة .. دراسة لغوية
    بقلم: مهند حسن الشاوي


    نحاول هنا في هذا البحث المختصر أن نلم بأصل لفظ الجلالة (الله) ومعناه وما يتصل به، من خلال دراسة لغوية مبسطة نظراً لاختلاف الآراء والأقوال وتشعباتها التي قيلت في هذا الموضوع، حتى قال الشريف في حاشيته على كشاف الزمخشري: (كما تاهت العقول في ذاته وصفاته - لاحتجابها بنور العظمة - تحيّروا في لفظ (الله) كأنه انعكس إليه من تلك الأنوار أشعّة بهرت أعين المستبصرين، فاختلفوا: هل هو عبري أو سرياني أو عربي؟ اسم أو صفة مشتقة؟ ومم اشتقاقه وما أصله؟ أو غير مشتق علم أو غير علم).
    وعلى هذا نطرح الآراء التي قيلت فيه على نحو الإيجاز لتسهل على المطالع الإحاطة بها، ونرجئ البسط في الكلام إلى إضافات قادمة على أصل الموضوع إن شاء الله تعالى.
    والكلام فيه على تفصيل:


    فقد اختلفوا في كونه عربياً أو غير عربي على مذهبين:
    المذهب الأول: أنه اسم أعجمي (عبري أو سرياني) وأصله (لاها) فعُرِّب بحذف ألفه الثانية وإدخال (أل) عليه.
    المذهب الثاني: إنه لفظ عربي، وأصله (إلاه) على فِعَال وحذفت الفاء وعوض عنها بأل أو أصله (لاه) على فَعْل وألحق به أل، واختلفوا في كونه اسماً أو وصفاً على رأيين:


    الرأي الأول: إنه اسم جامد غير مشتق، واختلفوا فيه على قولين:
    القول الأول: إنه اسم جنس يقع على كل معبود بحق أو باطل، ثم غلب على المعبود بحقّ، كما غلب النجم على الثريا، والبيت على الكعبة.
    القول الثاني: إنه اسم علم لتلك الذات المعينة، ولم يطلق على غيره. ومال إليه صاحب القاموس.


    الرأي الثاني: إنه اسم مشتق، واختلفوا في أصل اشتقاقه ومعناه، على أقوال، هي:
    القول الأول: إنه من (أَلَهَ إلهةً) من العبادة، لأنه المعبود الحق.
    القول الثاني: إنه من (ألهتُ الى فلان) أي من السكن الى الشيء، لأن النفوس لا تسكن إلا إليه، كما قال في محكم كتابه الكريم: (أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، والقول للمبرد.
    القول الثالث: إنه من (ألِهَ في الشيء) أي من التحير في الشيء، لعجز العقول عن إدراكه.
    القول الرابع: إنه من (وله ولهاً) أي من ذهاب العقل، ثم قلبت الواو همزة وهو كثير في كلام العرب، والقول لأبي عمرو وأبي الهيثم.
    القول الخامس: إنه من (لاهَ يليه) أي من الارتفاع، لعلوه الذاتي عن مشابهة المخلوقات والممكنات. وقد ذهب إليه سيبويه في أحد أقواله كما أشار في الصحاح.
    القول السادس: إنه من (لاهَ يلوه) أي من الاحتجاب، لاحتجابه تعالى عن العقول بسبب كمال ظهوره، فهو (الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ).
    القول السابع: إنه من (أله الفصيل) إذا ولع بأمّه، أي من التولّع، لأن العباد يتضرعون إليه في البليات كما قال عزّ من قائل: (وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ).
    القول الثامن: إنه من (أله يأله) أي من الإجارة، إذا فزع من أمر نزل به فألِهَهُ أي أجاره، لأنه المجير لكل الخلائق من المضارّ.
    وقال في القاموس: (واختُلف فيه على عشرين قولاً). ولم يذكرها.



    (وللموضوع تتمة)

    :

    [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]
  • أحمد الأقطش
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 376

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة مهند حسن الشاوي مشاهدة المشاركة
    المذهب الأول: أنه اسم أعجمي (عبري أو سرياني) وأصله (لاها) فعُرِّب بحذف ألفه الثانية وإدخال (أل) عليه.
    الأستاذ الكريم / مهند حسن الشاوي ،،

    متابعون لبحثك إن شاء الله .. وإن كنتُ أريد أن أشير إلى خطأ هذه الإحالة اللغوية إلى العبرية والسريانية، إذ لا يوجد فيهما كلمة (لاها)! وإليك البيان:

    @ لفظ الجلالة في العبرية على عدة صيغ:
    - منها كلمة אל (إيل) وهي المقابل العبري للفظة العربية (إلّ). قال في لسان العرب: ((والإلّ: الله عز وجلّ)).
    - ومنها كلمة אלוה (إلوه) وهي المقابل العبري للفظة العربية (إله).
    - والعبرية تجمع هذه الكلمة الأخيرة جمع تعظيم هكذا אלהים (إلوهيم).

    @ وأما لفظ الجلالة في السريانية فهو ܐܠܗܐ (ألاها).

    @ هذا الجذر مِن المشترك السامي (أ ل ل)، وهو موجود في الأكادية شرقاً والأوجارية شمالاً والكنعانية غرباً والعربية جنوباً. وليست الألف واللام في أول الكلمة هي أداة التعريف، وإنما هي مِن أصل الكلمة.

    مع خالص تحياتي وتقديري
    أحمد الأقطش ،،
    [poem=font="Mudir MT,6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/97.gif" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    تاقَت نفسي إلى نزولِ الماءِ=فأطهّر جُثتي مِن الأقذاءِ
    لكنّ تَراكُمَ الهوى في بَدَني=يقذفني في دوّامةِ الأشياءِ![/poem]
    ... أحمد

    تعليق

    • مهند حسن الشاوي
      عضو أساسي
      • 23-10-2009
      • 841

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
      الأستاذ الكريم / مهند حسن الشاوي ،،

      متابعون لبحثك إن شاء الله .. وإن كنتُ أريد أن أشير إلى خطأ هذه الإحالة اللغوية إلى العبرية والسريانية، إذ لا يوجد فيهما كلمة (لاها)! وإليك البيان:

      @ لفظ الجلالة في العبرية على عدة صيغ:
      - منها كلمة אל (إيل) وهي المقابل العبري للفظة العربية (إلّ). قال في لسان العرب: ((والإلّ: الله عز وجلّ)).
      - ومنها كلمة אלוה (إلوه) وهي المقابل العبري للفظة العربية (إله).
      - والعبرية تجمع هذه الكلمة الأخيرة جمع تعظيم هكذا אלהים (إلوهيم).

      @ وأما لفظ الجلالة في السريانية فهو ܐܠܗܐ (ألاها).

      @ هذا الجذر مِن المشترك السامي (أ ل ل)، وهو موجود في الأكادية شرقاً والأوجارية شمالاً والكنعانية غرباً والعربية جنوباً. وليست الألف واللام في أول الكلمة هي أداة التعريف، وإنما هي مِن أصل الكلمة.

      مع خالص تحياتي وتقديري

      أحمد الأقطش ،،
      الأستاذ الكريم أحمد الأقطش
      تحية طيبة والسلام عليكم
      أشكر لك حضورك الشذي وإضافتك الرائعة التي لا شك أنها تضفي جديداً على الدراسة وتزيدها مصداقية
      ولا أخفي عليك أنني لست باحثاً في اللغات السامية، وإنما باحثاً في لغتي ومتعمقاً في أسرارها فحسب
      وما نقلته إنما هو المأثور عن أئمة اللغة العربية وعلمائها من مصادر متعددة، وكان لي فيها فضل البحث والجمع والترتيب والتسهيل
      وقد حاولت فعلاً أن أتطفل على اللغة العبرية من خلال خدمة الترجمة في الجوجل ففوجئت بأن ترجمة (אל) للعربية هو حرف الجر (إلى) وللإنجليزية (to)
      ولست متأكداً من مصداقية هذه الترجمة، لأنه ليس من اختصاصي والعهدة على الجوجل لا غير، وأنت أعرف بنظري.
      وأرى أن اللفظ السريالي - بحسب حضرتك - قريب جداً من مدعى علماء لغتنا، أعني: (ألاها) و(لاها) .. والله أعلم.
      أما قولك : (هذا الجذر مِن المشترك السامي (أ ل ل)، وهو موجود في الأكادية شرقاً والأوجارية شمالاً والكنعانية غرباً والعربية جنوباً. وليست الألف واللام في أول الكلمة هي أداة التعريف،

      وإنما هي مِن أصل الكلمة) .. فأظنه يحتاج الى تدقيق وتأمل.
      فالإل التي تعني الله في العربية كما نقل أصحاب المعاجم ليست هي لفظ الجلالة (الله) ذاتها، بل كلمة مرادفة لها، وجذرها هو (أ ل ل) وهو خالٍ من الهاء كما ترى والذي يختم به لفظ الجلالة،

      واعتقد بعض أئمة اللغة أنه ليس عربياً أصلاً، قال الأزهري في التهذيب: (وإيل: اسم من أسماء الله، بالعبرانية. قلت: وجائز أن يكون أُعرب فقيل: إسرائيل، وإسماعيل، كقولك: عبد الله، وعُبيد
      الله). وقال الزبيدي في التاج: (والإِلُّ: اسمُ اللّهِ تَعالَى ومنه جَبرإلّ)،... فهي خارجة عن محل كلامنا كما ترى.
      أما لفظ الجلالة (الله) فمادته لا بد أن تحتوي على اللام والهاء بحسب الأصول العربية في اللغة ويُختلَف في ثالث الحروف، ولا يتصور زيادة الهاء.
      وأل التعريف قد حكم أئمة اللغة بزيادتها لعدة أسباب سيأتي الكلام عنها لاحقاً إن شاء الله تعالى.
      شاكر لك أستاذي الكريم هذه المباحثة الغنية النافعة
      مع صادق ودي واحترامي أيها العزيز

      ورمضان كريم

      [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

      تعليق

      • مهند حسن الشاوي
        عضو أساسي
        • 23-10-2009
        • 841

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مهند حسن الشاوي مشاهدة المشاركة
        الأستاذ الكريم أحمد الأقطش

        تحية طيبة والسلام عليكم
        أشكر لك حضورك الشذي وإضافتك الرائعة التي لا شك أنها تضفي جديداً على الدراسة وتزيدها مصداقية
        ولا أخفي عليك أنني لست باحثاً في اللغات السامية، وإنما باحثاً في لغتي ومتعمقاً في أسرارها فحسب
        وما نقلته إنما هو المأثور عن أئمة اللغة العربية وعلمائها من مصادر متعددة، وكان لي فيها فضل البحث والجمع والترتيب والتسهيل
        وقد حاولت فعلاً أن أتطفل على اللغة العبرية من خلال خدمة الترجمة في الجوجل ففوجئت بأن ترجمة (אל) للعربية هو حرف الجر (إلى) وللإنجليزية (to)
        ولست متأكداً من مصداقية هذه الترجمة، لأنه ليس من اختصاصي والعهدة على الجوجل لا غير، وأنت أعرف بنظري.
        وأرى أن اللفظ السريالي - بحسب حضرتك - قريب جداً من مدعى علماء لغتنا، أعني: (ألاها) و(لاها) .. والله أعلم.
        أما قولك : (هذا الجذر مِن المشترك السامي (أ ل ل)، وهو موجود في الأكادية شرقاً والأوجارية شمالاً والكنعانية غرباً والعربية جنوباً. وليست الألف واللام في أول الكلمة هي أداة التعريف،
        وإنما هي مِن أصل الكلمة) .. فأظنه يحتاج الى تدقيق وتأمل.
        فالإل التي تعني الله في العربية كما نقل أصحاب المعاجم ليست هي لفظ الجلالة (الله) ذاتها، بل كلمة مرادفة لها، وجذرها هو (أ ل ل) وهو خالٍ من الهاء كما ترى والذي يختم به لفظ الجلالة،
        واعتقد بعض أئمة اللغة أنه ليس عربياً أصلاً، قال الأزهري في التهذيب: (وإيل: اسم من أسماء الله، بالعبرانية. قلت: وجائز أن يكون أُعرب فقيل: إسرائيل، وإسماعيل، كقولك: عبد الله، وعُبيد
        الله). وقال الزبيدي في التاج: (والإِلُّ: اسمُ اللّهِ تَعالَى ومنه جَبرإلّ)،... فهي خارجة عن محل كلامنا كما ترى.
        أما لفظ الجلالة (الله) فمادته لا بد أن تحتوي على اللام والهاء بحسب الأصول العربية في اللغة ويُختلَف في ثالث الحروف، ولا يتصور زيادة الهاء.
        وأل التعريف قد حكم أئمة اللغة بزيادتها لعدة أسباب سيأتي الكلام عنها لاحقاً إن شاء الله تعالى.
        شاكر لك أستاذي الكريم هذه المباحثة الغنية النافعة
        مع صادق ودي واحترامي أيها العزيز
        ورمضان كريم
        إكمالاً لجواب مداخلة الأستاذ أحمد الأقطش:
        نسيت أن أذكر أن الراغب الإصفهاني في المفردات أنكر أن (الإيل) و(الإلّ) معناه الله، قال:
        (وقيل: إلّ وإيل اسم الله تعالى، وليس ذلك بصحيح)
        وسنبسط الكلام فيما تقدّم من أصل الموضوع في مداخلاتنا القادمة إن شاء الله تعالى
        [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

        تعليق

        • عبدالرحمن السليمان
          مستشار أدبي
          • 23-05-2007
          • 5434

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
          @ هذا الجذر مِن المشترك السامي (أ ل ل)، وهو موجود في الأكادية شرقاً والأوجارية شمالاً والكنعانية غرباً والعربية جنوباً. وليست الألف واللام في أول الكلمة هي أداة التعريف، وإنما هي مِن أصل الكلمة.
          [align=justify][align=justify]أخي العزيز الأستاذ أحمد الأقطش،

          السلام عليكم.

          في الحقيقة ثمة جذران مختلفان هما (ألل) و(أله) اشتقت منهما الألفاظ الدالة على الإله المعبود بحق عند الشعوب الجزيرية:

          الجذر الأول: /إل+ل/. الأكادية: /إِلُّ(م)/؛ العبرية אל = /إِيل/؛ الفينيقية والأوغاريتية: /إلّّ/؛ السريانية: ܐܠܐ = /إيلا/؛ العربية: /إلٌّ/ وهو الله سبحانه وتعالى (انظر معنى /إلٍّ/ في الآية الكريمة: لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذِمة. سورة التوبة الآية 10. وكذلك معنى قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما تُلي عليه بعض من "وحي" مسيلمة الكذاب: "إن هذا لشيء ما جاء به من إلٍّ). ويؤنث هذا اللفظ في العربية وفي اللغات الجزيرية على /إِلَّةٌ/ التي منها جاء اسم الصنم "اللات".

          واسم مدينة "بابل" بالأكادية: /باب إِلِّي(م)/ أي "باب الآلهة". ولا علاقة لاسم "بابل" بحكاية بلبلة الألسن الواردة في التوراة لا من بعيد ولا من قريب. ويرد الاسم في العبرية كثيراً في أواخر الأسماء مثل اسماعيل وميكائيل وإسرائيل، وورد في العربية في أسماء مثل ياليل وشرحبيل.

          الجذر الثاني: /إل+ه/. العبرية: אלוה = /إِلُوَه/ (elōah)، وانحراف اللفظ في العبرية مصدره انقلاب ألف المد قبل حروف الحلق إلىōa. (وهذا اللفظ نادر الورود في التوراة بالمفرد وكثير الورود فيها بصيغة الجمع هكذا: אלהים = /إِلُوهِيم/. ويرى علماء التوراة في جمع اسم الإله فيها مشكلة لاهوتية عويصة ويرى بعضهم أن ذلك "جمع جلالة")؛ الآرامية والسريانية ܐܠܗܐ = /إلاها/ "الإله"، والألف نهاية الكلمة الآرامية/السريانية للتعريف؛ العربية: /إله/، /إلاه/. وأصل لفظ الجلالة "الله": الإله. وحذفت الهمزة وفخمت اللام في اللفظ للتوكيد الشديد على تفرد اللفظ للدلالة على الإله المعبود بحق تمييزاً للاسم من غيره من الأسماء التي تطلق على الأوثان. ومن ثم استعمل للعلمية والله أعلم.

          إذن نحن إزاء جذرين اثنين واحد ثنائي (بالأحرى: ذو مثلين) والآخر ثلاثي. وربما يكون الجذر الثنائي هو الأصل فأضيفت إليه الهاء كما أضافوها إلى الأم (/أم/ – /أمه/) وذلك في سائر اللغات الجزيرية أيضا مع فارق أن هاء /أم/ في العربية واللغات الجزيرية لا تظهر فيها إلا في حالة الجمع: "أمهات" (אמהות = /إمهُوت/ في العبرية).

          أما العلاقة بين /ألل/ و/أله/ من جهة، و/ألي/ بمعنى "القسم"، فهي غير واضحة.

          وتحية طيبة عطرة.
          [/align][/align]
          التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 30-08-2010, 19:25.
          عبدالرحمن السليمان
          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
          www.atinternational.org

          تعليق

          • محمد شملول
            • 15-01-2009
            • 6

            #6
            هناك فهم خاص للفظ الجلالة الله ارجو ان انقله لكم وهو الذي له - ال له- اي الذي له ملك كل شىء فهمته من تلاوة لفظ الجلالة
            ارجو ان يجد قبولا لديكم

            محمد شملول

            تعليق

            • مهند حسن الشاوي
              عضو أساسي
              • 23-10-2009
              • 841

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
              [align=justify][align=justify] العربية: /إلٌّ/ وهو الله سبحانه وتعالى (انظر معنى /إلٍّ/ في الآية الكريمة: لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذِمة. سورة التوبة الآية 10. وكذلك معنى قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما تُلي عليه بعض من "وحي" مسيلمة الكذاب: "إن هذا لشيء ما جاء به من إلٍّ). [/align][/align]
              الأستاذ الكريم عبد الرحمن السليمان
              السلام عليكم
              أما القول بأن [تفسير (الإل) في الآية وفي قول أبي بكر بمعنى الله] فهو ما ذهب إليه الطبري في تفسيره عمّن نقله، وابن دريد في الجمهرة نقلاً عن ابن الكلبي..

              وأقول:
              قال ابن كثير في تفسيره: (قال علي بن أبي طلحة وعكرمة والعوفي عن ابن عباس: الإل القرابة والذمة العهد وكذا قال الضحاك والسدي كما قال تميم بن مقبل:
              أفسد الناسِ خلوفٌ خلفوا *** قطعوا الإلَّ وأعراق الرحم
              وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
              وجدناهمُ كاذباً إلّهم *** وذو الإلّ والعهد لا يكذب
              وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد لا يرقبون في مؤمن إلاً: قال إلال: الله، وفي رواية لا يرقبون الله ولا غيره وقال ابن جرير: حدثني يعقوب حدثنا ابن علية عن سليمان عن أبي مجلز في قوله تعالى "لاَ
              يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً" مثل قوله جبريل ميكائيل إسرافيل كأنه يقول لا يرقبون الله
              والقول الاول أظهر وأشهر وعليه الأكثر.


              وقال الزبيدي في التاج: (الإِلُّ الرُّبُوبيَّةُ ومنه قول الصِّدِّيق رضي اللّه عنه، لمّا سَمِعَ سَجْع مُسَيلِمَة: هذا كلامٌ لم يَخْرُجْ مِن إِلٍّ ولا بِرٍّ أي لم يَصْدُرْ عن رُبُوييَّةٍ؛ لأن الرُّبُوييَّةَ حَقّها واجِبٌ معَظَّمٌ، كذلك فَسَّره أبو عبيد، نَقله السُّهَيلي، والإِلُّ: اسمُ اللّهِ تَعالَى ومنه جَبرإلّ، كما في العُباب، وبه صَدَّر صاحبُ الرَّامُوز، وبه فُسِّر بعضُ قولِهِ تعالَى: "لَا يَرْقُبُونَ في مُؤْمِنٍ إلاَّ وَلَا ذِمَّةً" وأَنْكَرَه السُّهَيلِي في الرَّوض، فقال: وأمّا الإِلُّ، بالتشديد في قوله تعالى: "إلاَّ وَلَا ذِمَّةً" فحَذَارِ أَنْ تقولَ: هو اسمُ اللّهِ تَعالَى، فتُسَمِّيَ اللّهَ تعالَى باسمٍ لم يُسَمِّ به نَفْسَه، لأنه نَكِرةٌ، وإنّما الإِلُّ: كُلُ ما لَهُ حُرْمةٌ وحَقٌّ، كالقَرَابَة والرَّحِمِ والجِوارِ والعَهْدِ، وهو من أَلَلتُ: إذا اجتهدتَ في الشيء، وحافظتَ عليه، ولم تُضَيِّعْه، ومنه الإِلُّ في السَّيْرِ: هو الجِدُّ)

              وقال الأزهري في التهذيب: (قال الله جل وعز: (لاَ يَرْقُبون في مُؤْمِنٍ إلاًّ ولا ذِمَّةً) ...وقال أبو إسحاق: وقيل: الإل: الحلف. وقيل: هو اسم من أسماء الله. قال: وهذا عندنا ليس بالوجه، لأن أسماء الله تعالى معروفة كما جاءت في القرآن وتُليت في الأخبار، ولم نسمع الدّاعي يقول في الدعاء: يا إلّ، كما يقول : يا الله ويا رحمن.
              قال: وحقيقة "الإلّ" عندي، على ما توجبه اللغة: تحديد الشيء؛ فمن ذلك:الألّة: الحربة، لأنها محدِّدة؛ ومن ذلك: أُذُنٌ مؤللَّة، إذا كانت محددة. فـ"الإل" يخرج في جميع ما فَسّر من العهد والقرابة

              والجوار، على هذا؛ إذا قلت في العهد: بينهما إلّ، فتأويله: أنه قد حدّد في أخذ العهد. وإذا قلت في الجوار: بينهما إل، فتأويله: جوار يحادّ الإنسان. وإذا قلته في القرابة، فتأويله: القرابة التي تحادّ
              الإنسان).

              وقال ابن منظور في اللسان: (جاء في التفسير أَن يعقوب بن إِسحق، على نبينا وعليهما الصلاة والسلام، كان شديداً فجاءه مَلَك فقال: صارِعْني، فصارعه يعقوب، فقال له الملك: إِسْرَإِلّ، وإِلّ
              اسم من أَسماء الله عز وجل بِلُغَتهم وإِسْر شدة، وسمي يعقوب إِسْرَإِلّ بذلك ولما عُرِّب قيل إِسرائيل؛ قال ابن الكلبي: كل اسم في العرب آخره إِلّ أَو إِيل فهو مضاف إِلى الله عز وجل كَشُرَحْبِيل
              وشَرَاحيل وشِهْمِيل، وهو كقولك عبدالله وعبيدالله، وهذا ليس بقويّ إِذ لو كان كذلك لصرف جبريل وما أَشبهه).


              =============================

              يتبين مما تقدم:
              1. إن أظهر معاني (الإل) في الآية الكريمة هو (العهد) وعليه الأكثر وهو الأشهر.
              2. إنه في الآية نكرة، ولا يجوز تنكير اسم الله تعالى.
              3. إن الله تعالى لم يسمِّ به نفسه. ولم يُسمع في دعاء.
              4. إن معنى الإلّ في حديث أبي بكر معناه الربوبية على ما ذهب إليه الزبيدي في التاج، وكذا ابن فارس في المقاييس وابن منظور في اللسان فراجع.
              5. لو كان إلّ وإيل في إسرائيل وجبرائيل ونحوها عربياً لما امتنع من الصرف. وكذا ياليل وهو اسم صنم.

              مع خالص الود والاحترام.

              :
              [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

              تعليق

              • مهند حسن الشاوي
                عضو أساسي
                • 23-10-2009
                • 841

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد شملول مشاهدة المشاركة
                هناك فهم خاص للفظ الجلالة الله ارجو ان انقله لكم وهو الذي له - ال له- اي الذي له ملك كل شىء فهمته من تلاوة لفظ الجلالة
                ارجو ان يجد قبولا لديكم

                محمد شملول

                الأخ الأستاذ محمد شملول
                تحياتي لك
                ذكر أحد العلماء قريباً من هذا الرأي، فقال:

                (الله أصله (ه) - أي الهاء - لمناسبة أن الدائرة أفضل الأشكال وأصلها، وأنه لا نهاية لها؛ لأن تناهي الخط بالنقطة، وأن البدء والختم فيها واحد. وقد تكتب بالدائرتين - أي هـ - إشارة الى الجمال والجلال، وقد تكتب بدائرة واحدة إشارة الى اتحاد صفاته تعالى، هذه هي المناسبة بحسب الرسم، وأما بحسب اللفظ والنطق، فلأنها الجارية على أنفاس الحيوانات كلها، سواء كانت من أهل الذكر والعلم بالعلم التركيبي، أو لا، بل بالعلم البسيط؛ ثم أعرب بالضمة - أي هـُ - إشارة الى ترفّع المسمّى تعالى شأنه، ثمَّ إنه تارةً أشبعَ إشارةً الى أنه فوق التمام، وأنه فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى عُدّةً ومُدّة وشدّة، فصار (هُو): (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، وتارةً أُلحقَت به لام الاختصاص والتمليك، فصار (لهُ) فـ (لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ)، ثم أشبعَ فتحُ اللام إشارة الى أنَّ من لديه مِنْ عندِه الفتوح التامّ، فصار (لاه)، ثُمَّ ألحق لام التعريف إشارة الى تشخّصه الذاتي ومعروفيته لما سواه، كما قال تعالى: (أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) فصار (الله)، وفي هذا الاسم الأعظم أسرار لا تحصى).

                وهذا رأي لم يعتمده أئمة اللغة لعدم قولهم بأن مادة الكلمة يمكن أن تكون أحادية، وهو أقرب الى الفلسفة كما ترى، وإن كان اسم الله تبارك وتعالى قد يكون محاطاً بأسرار لا يصل إليها إلا من
                أفاض الله تعالى عليه علم ذلك، وربما لا يخضع لقياسات اللغويين وضوابطهم، لكن نحن وما قال أهل اللغة في ذلك، وهو أساس دراستنا هذه كما اعتمدناه عنواناً.
                والله تعالى أعلى وأعلم


                :
                التعديل الأخير تم بواسطة مهند حسن الشاوي; الساعة 02-09-2010, 19:46.
                [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

                تعليق

                • محمد شملول
                  • 15-01-2009
                  • 6

                  #9
                  الاخ الفاضل الاستاذ مهند
                  اشكر لكم هذه الدراسات القيمة واشارككم الرأى في ان لفظ الجلالة الله لن نقدره حق قدره ففيه الاسرار كلها ونذكر قوله تعالى في سورة مريم الاية69 فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا

                  وما كل ذلك الا اجتهادات لغوية بشرية نحاول فيها الفهم وما أوتينا من العلم الا قليلا واذكر لكم هنااجتهادا قال به بعض العلماء لفظ الجلالة الله مهما حذفت منه من حروف فهو يدل على الله
                  مثلا لو حذفت حرف الالف كان لله
                  ولو حذفت كذلك حرف اللام كان له
                  ولو حذفت ايضا اللام الثانية كان هو

                  اشكر لكم مرة ثانية تبحركم في اللغة وجزاكم الله خيرا

                  اخوكم محمد شملول

                  تعليق

                  • منتظر السوادي
                    تلميذ
                    • 23-12-2010
                    • 732

                    #10
                    موضوع قيم ومداخلات غنية جدا
                    الدمع أصدق أنباء من الضحك

                    تعليق

                    • احمد خلف عفنان
                      • 17-12-2013
                      • 1

                      #11
                      الله : من الفعل (أله). وهو مأخوذ من (إلاه) بمعنى (مألوه) على وزن (فِعال) بمعنى (مفعول) مثل: غراس بمعنى مغروس، ومنها (فراش: مفروش) (بناء: مبني) وهكذا. وبالتالي فالاسم عربي، ولا حاجة للبحث عنه في لغات أخرى؛ ففي العربية غنى عن غيرها.

                      تعليق

                      • محمد فهمي يوسف
                        مستشار أدبي
                        • 27-08-2008
                        • 8100

                        #12
                        الله أكبر

                        الأستاذ مهند الشاوي
                        بحث قيم وتعليقات مفيدة ، وإن كان بعضها يخرج عن اللغة العربية
                        وفهم الأعضاء لها وهي دراسة أكاديمية تصلح لطلاب البحث اللغوي
                        أفادكم الله ونفع بعلمكم والأفاضل المشاركين معك

                        الأستاذ أحمد خلف عفنان
                        تحياتي
                        لمساهمتك الأولى في الملتقى هنا
                        في بيت اللغة العربية ( الملتقى الفرعي)
                        أهلا بك
                        سطران تكتبهما عن دراسة لغوية عن لفظ الجلالة !!!!!!!!!!!!!

                        قرأت لك من أحد المعاجم :
                        قال ابن الأَثير: هو مأْخوذ من إلَهٍ، وتقديرها فُعْلانِيَّة، بالضم، تقول إلَهٌ بَيِّنُالإلَهيَّةوالأُلْهانِيَّة، وأَصله من أَلِهَيَأْلَهُ إذا تَحَيَّر، يريد إذا وقع العبد في عظمة الله وجلاله وغير ذلك من صفات الربوبية وصَرَفَ وَهْمَه إليها، أَبْغَضَ الناس حتى لا يميل قلبه إلى أَحد. الأَزهري: قال الليث بلغنا أَن اسم الله الأَكبر هو الله لا إله إلاَّ هو وحده (* قوله «إلا هو وحده» كذا في الأصل المعوّل عليه، وفي نسخة التهذيب: الله لا إله إلا هو والله وحده ا هـ.
                        شكرا لك ونرجو المزيد من بحثك اللغوي عن كلمات اللغة العربية

                        تعليق

                        يعمل...
                        X