أهلا بكِ زوجتي..!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • انوار عطاء الله
    أديب وكاتب
    • 27-08-2009
    • 473

    أهلا بكِ زوجتي..!!

    حدّثتْنى احدى الصّديقات, وكنتُ منها من المُقرَّبات ,فقالت

    لي بافتخار, أنّ أحد التّجار, يتودّد اِليها ويهواها,ويفقد كل

    صوابٍ حين مرآها, وما ابتاعت منه شيئا الاّ أرضاها ,هي ومن
    صاحَبها ووالاها , فيجزل لها الهدايا, ويُكرمها بالعطايا

    وفائق العناية,فقلتُ لها ومايبيع هذا الولهان, الذى يبخس

    لأجلك الاثمان ؟قالت ثيابٌ ووحليّ وأقمشة من الهند وتركستان

    ,من أجود الانواع وأحلى الالوان ,فقلتُ في نفسي أَُجزى لها

    الثناء ,علّها تصحبنى حيث أشاء,فقلتُ أيْ ذات الجمال

    الأصيل, كيف للتاجر ان لايميل, لهذا الرمش الكحيل, وهذا الخد

    الأسيل .كيف له أن لا ينساق, أمام هكذا إشراق, يترك قلبه

    ملتهب الأشواق,فتبسَّمتْ ولكي تُصدق, زدتُ أنا فى التملّق,

    ..أيْ صديقة عمرى ,هل تصحبيني الى هذا المتجر, علّي منه
    أشترى ,مما أريد من لباسٍ جديد , فقالت بخيلاء,حسنا فى

    المساء, أمرُّ عليك فآخذك وتشترين ,ولا تعودي حتى ترضين .
    عدتُ للدار وكان زوجي أيضا من التجار, وجدته يجالس

    الفايسبوك, فقلت له أما علمت وأنت من رجال السوق,

    والأعيان, أن لصديقتى عاشق ولهان, يبيعها

    الأثواب بارخص الاثمان, ويُهديها لها بالمجان, قال وهل
    تصدقين بهذا الافتراء, هذا من أكاذيب النساء, فاسرّيت

    بموعد المساء, حتى لا يمنعنى صحبتها وفرصة الشراء .
    وطرقَتْ عليّ باب الدار, فوجدتنى بالانتظار, وقد لفحتنى منها
    رائحة العطور, منذ مرت بجانب السّور ,فسلّمتْ وانطلقنا نسابق

    الريح , حتى وصلنا الى متجرِ فسيح, مليئ بما تشتهى

    العين والروح, قد صدقَتْ فى الثناء عليه والمديح, وانهمكتُ فى

    التقليب والاختيار, ولم انتبه الا وصديقتى تُحدثُ احد

    الرجال, كأنى أعرف صوته من يكون, عجبا!! انه زوجنا

    المصون, ويأتى معها من بعيد, وتُقدّمه اليّ وتقول, هذه

    صديقتى انظر لها ما تريد ...وحين نظرتُ اليه والتقت عينيّ

    بعينيه انعقد فيه اللّسان وأشار لي فقط بالبنان ,أهلا بك من

    جديد!!!
  • مصطفى الصالح
    لمسة شفق
    • 08-12-2009
    • 6443

    #2
    جميل جدا انوار

    افرحتني بهذا النص

    الزوج نعم

    مسكينة الزوجة

    اتمنى الا يقع احد في هذا الجب

    كل عام وانت بخير

    تحيتي
    [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

    ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
    لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

    رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

    حديث الشمس
    مصطفى الصالح[/align]

    تعليق

    • مهند حسن الشاوي
      عضو أساسي
      • 23-10-2009
      • 841

      #3

      [align=center]الأخت الأستاذة أنوار عطاء الله
      تحية طيبة
      فكرة جميلة .. ومفارقة مؤلمة تلك التي وقعت فيها هذه المرأة المسكينة
      أرحّب بقلمك الذي خطّ هذه المقامة اللطيفة .. وآمل أن أقرأ لك مقامات أخرى
      تثبّت .. مع خالص ودي واحترامي


      [/align]
      [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

      تعليق

      • انوار عطاء الله
        أديب وكاتب
        • 27-08-2009
        • 473

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
        جميل جدا انوار

        افرحتني بهذا النص

        الزوج نعم

        مسكينة الزوجة

        اتمنى الا يقع احد في هذا الجب

        كل عام وانت بخير

        تحيتي
        أستاذ مصطفى الصالح ..الأخ الفاضل ...!!
        كم أسعد ُ..وأسعدُ حين حضورك بنصوصي متابعا لها مشجعا لي ..
        أشكرك جزيل الشكرأخي ..
        وكل عام وانت بكل الخير والسعادة !!

        تعليق

        • نجيةيوسف
          أديب وكاتب
          • 27-10-2008
          • 2682

          #5

          الله ،

          والله نص رائع آخذ في الجمال ، وما أروعك يا غاليتي وأنت مشرقة حروفك تميس على الصفحات بغنج ودلال .

          ولا حرمنا الله منك هذه الجواهر واللآلْ

          تحياتي الطيبة أنوار

          دومي بخير أبدا


          sigpic


          كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

          تعليق

          • انوار عطاء الله
            أديب وكاتب
            • 27-08-2009
            • 473

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مهند حسن الشاوي مشاهدة المشاركة

            [align=center]الأخت الأستاذة أنوار عطاء الله
            تحية طيبة
            فكرة جميلة .. ومفارقة مؤلمة تلك التي وقعت فيها هذه المرأة المسكينة
            أرحّب بقلمك الذي خطّ هذه المقامة اللطيفة .. وآمل أن أقرأ لك مقامات أخرى
            تثبّت .. مع خالص ودي واحترامي


            [/align]
            أستاذ مهند حسن الشاوي ..
            تحية أجمل وشكرا على حسن وفادتي وإكرامك لمقامتي !!
            وشرف لي تثبيتها!!
            شكرا وكل الودّ والتقدير !!!

            تعليق

            • انوار عطاء الله
              أديب وكاتب
              • 27-08-2009
              • 473

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة نجيةيوسف مشاهدة المشاركة

              الله ،

              والله نص رائع آخذ في الجمال ، وما أروعك يا غاليتي وأنت مشرقة حروفك تميس على الصفحات بغنج ودلال .

              ولا حرمنا الله منك هذه الجواهر واللآلْ

              تحياتي الطيبة أنوار

              دومي بخير أبدا
              سيدتي الرائعة"نجية اليوسف"...
              اولا أسوق لك التهنئة على رئاسة هذا القسم وكل الأمنية بالتوفيق ..
              ثم أشكرك على كلماتك الجميلة ..وليس غريبا على حرفك الجمال والرقة!!
              وشرف نالني أنها أعجبتك ..
              ولو أنها من أولى محاولاتي في هذا الجنس الأدبي وأتمنى أن أتمادى !!

              كل التقدير سيدتي الكريمة وأخيّتي الفاضلة !!

              تعليق

              • محمد ابو احمد
                عضو الملتقى
                • 12-10-2010
                • 34

                #8
                الفاضلة انوار
                جميلة وطريفة هذه المقامة ..والاجمل منها انت كما انت باخلاقك الرفيعة .
                لك كل الاحترام والتقدير .

                تعليق

                • توفيق صغير
                  أديب وكاتب
                  • 20-07-2010
                  • 756

                  #9
                  [frame="1 98"]بسم الله الرحمن الرحيم
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  أختي الكريمة أنوار،

                  هلَّتْ أنوارُك حيثُما وصَلْتِ، إلى الشِّعْر وإلى النَّثْـر ثم ها إلى المقامة نسَلتِ. حقًّا جاء وطابُك عامرًا بما وجبَ من الطَّرَافة، وانتهى إلى ما يبْدُو على المغلُوب من زعْم بالحصَافة .... ههههه .... فالزَّوجُ رغم الموقفِ السَّخيف والبليد، يستحْضر عبارَات الترْحيبِ من جديد، كأنَّهُ هنا يُكابر ويمْكُر، ومن خلف كلامه دعوة أن يُسْتَر، لكنَّ هيهات فالخداعُ لا ولن يُثمِــر.

                  طبعًا تعلمين أن للمقامة عدَّةُ ضَوابط، تجدين ملخصا لها فيما ثبت من الرَّوابط، تعُودين إليْها أنىَّ شِئْتِ، لتُرحِّبي بكلِّ تعْليق متى ما قُرئْتِ.

                  والآن أرى أن نلعبَ لعبة، فما رأيك لو كانت مقامتك على هذه الشَّاكلة :


                  حدّثتْنى احدى الصّديقات -وكنت لديها من المحضيات- عن علاقتها بأحد التجار،فقالت لي بثقة وفخـَـار أنه يتودّد اليها ويهواها ,ويفقـد كل ادراك حين يلقاها, وما ابتاعت منه شيئا الا أرضاها ,هي ومن صاحَبها ومن والاها. فيجزل لها الهدايا, ويُسهب في تقديم العطايا، وسألتها عمَّا يبيع هذا الولهان, الذى يـُبْخِسُ لأجلها الاثمان، فقالت حليّا وأقمشة من الهند وتركستان، جيدة أنواعها وبهية الألوان. فخمنت ماذا لو أَجزل لها الثناء, فأكسب ودها وتصطحبنى حيث أشاء, وقلتُ :" أيْ ذات الجمال الاصيل, كيف للتاجر أن لا يميل, أمام هذا الرمش الكحيل, وهذا الخد الأسيل ؟ وكيفَ لهُ انْ لا ينسَاق, لهـذا الوجه البرَّاق، ولهكــذا إشْرَاق؟" بينمَا تمْتمْتُ سِـرًّا : "الدُّنـيــَـا حُظوظ وأرْزَاقْ".

                  فتبسَّمَتْ بغنْج وهمَّنِي أكثرَ أنْ تـُصَدِّقَ، فأمعنتُ فى المديح أبغي التملّق، وكدت أصوغ
                  شعرا وأنا أشكر، كي تأخذني معها إلى ذات المتجر،لأتبضع مما يحتاجه صغاري من لباسٍ جديد، فشهر رمضان يرحل وقد حل العيد. فقهقهت وقالت في خيلاء, حسنا موعدنا المساء, أمر بك فآخذك وتشترين ,ولن تعودي إلا بصيد سمين.

                  تذكرت أن زوجي أيضا من التجار، فعدتُ مسرعة إلى الدار، لكنه كان يجلس إلى صداقات الفايسبوك, وكان مستبشرا كالصبي الضحوك. ولما رآني تنحنح واستكان، فسألته عن زميله التاجر الولهان, الذي يبيع الجميلات سلعه بأرخص الأثمان, أويُهديهاها بالمجان، قال : "وهل تصدقين هذا الافتراء ؟ هذه والله أراجيف نساء، فاسرّيت موعد المساء, حتى لا يمنعنى من الخروج وفرصة الشراء. خاصة وأنه يعود للعمل ليلا، فيمكنني حينها أن أميل على السوق ميلا

                  ولما حل الموعد حلت صاحبتي بالدار, فوجدتنى متأهبة وبالانتظار، وقد لفحتنى منها رائحة العطور, منذ اقتربت من حائط السّور ,فسلّمتْ وانطلقنا نسابق الريــح , حتى وصلنا والى متجرِ فسيح, يستحق فعلا ما ناله من صديقتي كمديح. وبينا انهمكتُ فى التقليب والسؤال، انخرطت مرافقتـي في حديث مع احد الرجال, ولما أقتربت من المكان، بان لي الصوت مألوفا وذاك ما كان، فتملكني الجنون، وجحظت مني العيـــون بعدما تأكدت ان التاجر ليس سوى زوجنا المصون.

                  وحين نظرت إليه، والتقت عيناي بعينيه، انعقد لسانه واصطكت أسنانه وأكد أنه لن يعود لذي تصرف من جديد، وأنه لن يقرب التصابي من قريب أو بعيد، وصاح : "أنا تايب .. تايب .. تايب"، ومنذئذ طلـَّق "الفايسبوك" لكنه أدمَنَ "السكايب".

                  أرجو أن تنال إعجابك ولو أني تجاوزت حُدودي على ما أظن هههه .. على كل قيِّمي ما كتبتُ وعودي بقراءةٍ أخرى لنُكمِلَ اللعبة.

                  تحيّاتي أختي الكريمة وتقبَّلي مرُوري بكل الودِّ.


                  [/frame]
                  التعديل الأخير تم بواسطة توفيق صغير; الساعة 29-10-2010, 17:26. سبب آخر: تعديل لون النص
                  [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

                  تعليق

                  يعمل...
                  X