واحد من الناس بقلم :نجلاء نصير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.نجلاء نصير
    رئيس تحرير صحيفة مواجهات
    • 16-07-2010
    • 4931

    واحد من الناس بقلم :نجلاء نصير

    واحد من الناس شخص عادى تعلم ومر بكل مراحل التعليم من مرحلة رياض الأطفال إلى الجامعة عادى، يخرج فى الصباح يبحث عن عمل عادى، يجلس ينتظر دوره، يأتى الدور عليه عادى، تكون الإجابة لما نحتاج لك عنوانك عندنا سوف نبعث لك عادى، يخرج الأخ عادى ويسير فى الطرقات لا يشعر بالوقت، ولكن صوت الآذان يجعله يصحو من غفوته، فهو يسير فى الطرقات دون هوية ويسأل نفسه ماذا أقول لأبى الذى صرف على مبالغ طائلة أقول له إننى فشلت فى الحصول على عمل.. ويشرد قليلا وقال عادى.. لم يجد الخلاص من الأفكار إلا أن يدخل المسجد ويصلى وبعد أن فرغ من الصلاة جلس يدعو الله سبحانه وتعالى أن يساعده وأن يوفقه.

    فهو تخرج من الجامعة منذ سنة، ولكنه ولد وحيدا ووالده بالمعاش، وتمنى أن يفرحه ويحمل عنه العبء، لكن لم يفلح فكل الإعلانات تطلب فتيات حسنة المظهر، ربما تمنى أن يتحول لفتاة جميلة حتى تفتح له الأبواب المغلقة، وسأل نفسه لماذا يطلب أصحاب الشركات فى إعلاناتهم فتيات حسنة المظهر وأحيانا يطلبونها على درجة من الجمال، لماذا يتعاملون مع الأنثى أنها أنثى؟ أليس المطلوب منها أن تنجز عملها فقط، أما أنها المفروض أن تكون فاترينة تعرض بضاعة رائجة تفرح العملاء وصاحب العمل أو أن هذا من متطلبات العمل، ولكن لحظة باعقلى كان من بين المتقدمين للوظائف التى لم يحظ بها فتيات أقل منه فى التقدير بل والمؤهل العلمى أيضا ومع ذلك قبلوا بالوظائف.

    رد على نفسه بصوت جهور عادى، لفت انتباه إمام المسجد فاقترب منه إمام المسجد: ماذا بك يا بنى؟
    أجاب أحمد: عادى.
    الإمام: لله الأمر من قبل ومن بعد.

    أحمد: ونعم بالله تفتكر يا سيدنا الشيخ كم من شاب مثلى يبحثوا عن وظيفة، لكن بلا أمل تعرف أنا تخرجت فى كلية الهندسة العام السابق قسم ذرة وكنت أحلم بالعمل أو أكمل دراستى وأكون مثل مصطفى مشرفة العالم المصرى العظيم الذى مات شهيدا للعلم، لكن بمجرد التخرج لم أحصل على وظيفة معيد بالجامعة بحجة أن القسم فى غير حاجة إلى معيدين، تبخرت أحلامى، تتصور قرأت الحسرة فى عين أبى وأمى، تعرف يا مولانا تعبت من البحث عن وظيفة، اشتغلت مندوب مبيعات فى صالات الموبيليا، لكننى لم أجد نفسى فالعلم يجرى بدمى، قررت السفر للخارج، أهرب من فشل الحصول على وظيفة وفى نفس الوقت أكمل دراستى لكننى ضعفت أمام مرض والدتى التى رفضت أن أبعد عنها، فأنا وحيدها ولا أخوات لى ، أقول إيه ولا إيه عادى.

    عادى..................
    تقبلوا تحياتي
    نجلاء نصير
    التعديل الأخير تم بواسطة د.نجلاء نصير; الساعة 30-08-2010, 22:03.
    sigpic
  • محمد سالم الشنقيطي
    عضو الملتقى
    • 27-07-2008
    • 111

    #2
    قصة تعالج أحلام الشباب الطموح بكل المقاييس
    وبعد الفشل في النجاح للوصول للهدف الأهم (مساعدة الوالدين)
    يبقى أحمد ضحية الشركات المستهترة الباحثة عن كفائة جسمانية (الفتاة الحسناء ) بدل كفائة عقلانية (أحمد) وبين الدعاء والصلاة والتوسل لله يجد نفسه بين أمرين تستجاب دعوته ويعمل طول النهار كي يسد رمقا فلا الراتب يكفيه أو يكفي الاسرة أويكفي الوالدين أولايجد عملا مطلقا ويقع فريسة أعمال حرة فيضيع جهد 20 عاما عبثا هكذا هي الحياة فلاتطنب في الجد والبحث عنها


    نجلاااااء قصة جميلة ومعبرة
    [SIGPIC][/SIGPIC]

    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه الكرام

    تعليق

    يعمل...
    X