- هذا سابع مشوار لي إلى العاصمة و لم أظفر برؤيته بعد ! ..
كان ميزان البازار مكسوراً ، فباتَ ليلته في نزل الصفاء ..
استيقظَ على صوت يجلجل :
" و سنلقن الأعداءَ درساً ، و على الباغي تدور الدوائر .. "
- ما هذا ؟ معقول ! في بهو الفندق؟ ، يا حظوتي ; يا حظوتي ..
هبّ من رقدته .. هرولَ إلى تحت .. شاهدَهُ !
اقترب أكثر .. حدّق !
ـ يا ألله! .. هذا هوَ !
مدّ يده يلمسه .. ( فشــــشــــــشــــشـــــش ) ..
ارتبكَ .. ابتعد يتوارى خلف خزانة عتيقة !
- ويلي ; ماذا فعلت به ؟! ..
مرّ الصانع .. عدّل الإبرة ، فرجع الصوت عذباً يغنّي :
" يا دارة دوري فينا ـ ضَلّي دوري فينا .. "
اندلعت في وجهه ابتسامةٌ ريفية ..
ـ و الله ; لن أعود إلى الضيعة إلا و معي راديو مثله ...
تعليق