
العتمةُ تلتفُّ حول كتفِ المكانِ ،
تلوكهُ .. رويداً .. رويداً
والصّدى ينفلتُ من حلقِ الفراغِ ،
مدندناً تراتيلَ الغائبينَ عن مُدنٍ أثقلها الخواء ..
يا تجاعيدَ المدينةِ الهَرمةْ ،
كم من الأسماءِ مرَّت خفيفةً من هُنا ؟
وكم من أُنشودةٍ , اختنقت على شُرفاتٍ من رَحيل ؟
لا يُجيدُ الانتظار ..
علّقَ على بابِ قلبهِ تعاويذَ الرّجوعِ ، وغادرْ ..
و هل سيرجعُ , بعدما شقَّ الغيابُ طريقهُ بينَ حَمامتينْ ؟
لا يحلمُ كثيراً ،
الأحلامُ لا يُجيدها إلا من طلّقَ الصّحوَ ،
وغابَ بنبيذٍ مُعتّقٍ في جوفِ المَسافةْ ..
لا تمشي وحيداً في نفسكَ
كيّ لا تراكْ ..
أطفئ النّهارَ قليلاً ،
لتخفي انكساراتِكْ !
يا غريباً في أزقةِ هذا الهباءْ ,
قُمْ إلى صوتكَ ،
وغنّي ..
تعليق