[align=center]انتظرْها... لتولدَ منها[/align]
[align=right]إذا كنتِ أصبحتِ أقربَ من متناوَل حلمي
وأخفضَ من قمةٍ لاِنتحاري
فلا ترجعي....
ليس فيَّ من الموتِ غيرُكِ كي أستطيعَ الحياة
لستُ فيكِ سوى قبلةٍ أنكرتْ فمَهَا
لتنهضَ في وجهِ نهرِ دمي
ضفَّةً ثالثة
وترميني خلفَها
بارداً كاليقين، ومشتعلاً كالجريمة وقتَ الهروبْ...
ولا تنزعي من جراحي المخالبَ
لمَّا أفقْ من سوايَ لأبصرَني ماثلاً
كي أراكِ لأفقهَ كيفَ أحبّ
أريدُ التجلّيَ قبلَ الولادةِ
أن يتزوّجني الصفرُ
أن أقتفيني
....لا تزالُ الوجوهُ جميعاً مراياي
....لا أزالُ مرايا لكلِّ الوجوه
ومازلتُ أنحتُني من رياحٍ لأبقى
أعيدُ ابتدائيَ كلَّ هبوب
ووحدكِ من تعرفيني حين أصيرُ: أنا
فكوني رمادي لأخلقَني كيفما تشتهين
وأسفكَ في حرماتِ ظلالكِ حلمي العجوز
ووحدكِ من تجرحينَ مياهي
لأنزفَ كالضوءِ بكراً
لكي أتلاطمَ ما بينَ نهديكِ
سرّاً جرى في عروقٍ لماءٍ جريحْ..
ووحدي أدقُّ بأرضي عصاً لليقين
وأمضي
بصمتِ نبيٍّ يكذِّبُه الأقربون....
وينسونَ ذاكرتي كي يروكِ
فلا يبصرون سواهم
ولا يكسرونَ الخوابي
لتسرين في عمقِ إيمانهم كاشتهاءِ المعاصي
وأنفض منقشعاً عن دثاري غبارَ الحقيقة
أنفضهمْ صارخاً:
-لم تعدْ حين قالت سأرجعُ،
لم ترتفعْ من مغاربها
-يضجّون: هل تغرقُ الشمسُ في البحر؟
-قمْ فانتظرْها... لتولدَ منها
كما انتظرَ الحلُمُ النوم/
وانتظرَ المطرُ الغيم/
وانتعلْ قبعاتِكَ و اصعدْ إليها بعكَّازةٍ منْ خطايا
لتفتَضَّ ما حفرتْ في الردى من وشوم
لم تعدْ.. نحوَ آخرتي كحسابٍ
ولم يبقَ منها
سوى دقَّةِ البابِ في الليل
أو صحوتي فجأةً من خضمِّ عناق...
عليَّ إذن
أن أؤوبَ لأضربَ أوتادَ هذي المواعيد
أن أحصدَ الريحَ
أطفو على رغوةِ الوهمِ
أسري بآخرِ أغنيةٍ لم تردْ في ليالي المحطَّاتِ حينَ أودِّعُها
كي أبوءَ بأفلاكها
بلا خمرةٍ أو عروج
وأرحل محتقناً بالقصيدِ إلى أن أكذِّبَ ما قالَه الأنبياءْ
ثم أصفعنُي حين أنهضُ من موغل الشكّ
أستلّ من مقلتي أمسَهَا
هازئاً بمطارقِ هذا التذكرِ
أهجرُها حانقاً
مثلما يكرهُ الموتُ شعرَ الرثاءْ
لم تمتْ كي تعود ...
لم تعدْ لأموت...
كانتْ تكوِّرُ خيباتِها ثمَّ تشعِلُها في مهبِّ الهباءْ
أفلتت للغياب البقايا
لترخيني سادراً
لأمضي وأسلمَ للموجِ خوفي
وأغفو كأي غريقْ
لا أبالي بقارورةٍ أفلتتْ برسائلِها
من رهاناتِ بحري
ولا أحرفٍ هادراتٍ
فليس لسرّي ريشٌ
وليسَ لموتي وصايا
لأني أحبها حتى الخلود
كثيراً.. بما يُمسِكُ المرسلين/
وما يُجفِل الأشقياءْ
بما تستحق القصيدة من ألمٍ
لكي تتجلى، لتحيا بلا شاطئ أو سفين
وتشرد في غَورها
فالفداحاتُ كم تستحقّ الضلالْ..
سأكذبُ حتى ارتحالِ بقاياهاْ حتّى أكذِّبني
حينما يرجعُ الميتون إلى
قبورهمُ مسرعين
وأعرفُ أني:
لم أعدْ أرتجي أن تعود...
أريدُ فقطْ أن أصدِّقَها[/align]...
__________________________________________________
[align=right]ملاحظة: تداخلت تفعيلنا فاعلن و فعولن في النص كنوع من التجريب الإيقاعي[/align]
[align=right]إذا كنتِ أصبحتِ أقربَ من متناوَل حلمي
وأخفضَ من قمةٍ لاِنتحاري
فلا ترجعي....
ليس فيَّ من الموتِ غيرُكِ كي أستطيعَ الحياة
لستُ فيكِ سوى قبلةٍ أنكرتْ فمَهَا
لتنهضَ في وجهِ نهرِ دمي
ضفَّةً ثالثة
وترميني خلفَها
بارداً كاليقين، ومشتعلاً كالجريمة وقتَ الهروبْ...
ولا تنزعي من جراحي المخالبَ
لمَّا أفقْ من سوايَ لأبصرَني ماثلاً
كي أراكِ لأفقهَ كيفَ أحبّ
أريدُ التجلّيَ قبلَ الولادةِ
أن يتزوّجني الصفرُ
أن أقتفيني
....لا تزالُ الوجوهُ جميعاً مراياي
....لا أزالُ مرايا لكلِّ الوجوه
ومازلتُ أنحتُني من رياحٍ لأبقى
أعيدُ ابتدائيَ كلَّ هبوب
ووحدكِ من تعرفيني حين أصيرُ: أنا
فكوني رمادي لأخلقَني كيفما تشتهين
وأسفكَ في حرماتِ ظلالكِ حلمي العجوز
ووحدكِ من تجرحينَ مياهي
لأنزفَ كالضوءِ بكراً
لكي أتلاطمَ ما بينَ نهديكِ
سرّاً جرى في عروقٍ لماءٍ جريحْ..
ووحدي أدقُّ بأرضي عصاً لليقين
وأمضي
بصمتِ نبيٍّ يكذِّبُه الأقربون....
وينسونَ ذاكرتي كي يروكِ
فلا يبصرون سواهم
ولا يكسرونَ الخوابي
لتسرين في عمقِ إيمانهم كاشتهاءِ المعاصي
وأنفض منقشعاً عن دثاري غبارَ الحقيقة
أنفضهمْ صارخاً:
-لم تعدْ حين قالت سأرجعُ،
لم ترتفعْ من مغاربها
-يضجّون: هل تغرقُ الشمسُ في البحر؟
-قمْ فانتظرْها... لتولدَ منها
كما انتظرَ الحلُمُ النوم/
وانتظرَ المطرُ الغيم/
وانتعلْ قبعاتِكَ و اصعدْ إليها بعكَّازةٍ منْ خطايا
لتفتَضَّ ما حفرتْ في الردى من وشوم
لم تعدْ.. نحوَ آخرتي كحسابٍ
ولم يبقَ منها
سوى دقَّةِ البابِ في الليل
أو صحوتي فجأةً من خضمِّ عناق...
عليَّ إذن
أن أؤوبَ لأضربَ أوتادَ هذي المواعيد
أن أحصدَ الريحَ
أطفو على رغوةِ الوهمِ
أسري بآخرِ أغنيةٍ لم تردْ في ليالي المحطَّاتِ حينَ أودِّعُها
كي أبوءَ بأفلاكها
بلا خمرةٍ أو عروج
وأرحل محتقناً بالقصيدِ إلى أن أكذِّبَ ما قالَه الأنبياءْ
ثم أصفعنُي حين أنهضُ من موغل الشكّ
أستلّ من مقلتي أمسَهَا
هازئاً بمطارقِ هذا التذكرِ
أهجرُها حانقاً
مثلما يكرهُ الموتُ شعرَ الرثاءْ
لم تمتْ كي تعود ...
لم تعدْ لأموت...
كانتْ تكوِّرُ خيباتِها ثمَّ تشعِلُها في مهبِّ الهباءْ
أفلتت للغياب البقايا
لترخيني سادراً
لأمضي وأسلمَ للموجِ خوفي
وأغفو كأي غريقْ
لا أبالي بقارورةٍ أفلتتْ برسائلِها
من رهاناتِ بحري
ولا أحرفٍ هادراتٍ
فليس لسرّي ريشٌ
وليسَ لموتي وصايا
لأني أحبها حتى الخلود
كثيراً.. بما يُمسِكُ المرسلين/
وما يُجفِل الأشقياءْ
بما تستحق القصيدة من ألمٍ
لكي تتجلى، لتحيا بلا شاطئ أو سفين
وتشرد في غَورها
فالفداحاتُ كم تستحقّ الضلالْ..
سأكذبُ حتى ارتحالِ بقاياهاْ حتّى أكذِّبني
حينما يرجعُ الميتون إلى
قبورهمُ مسرعين
وأعرفُ أني:
لم أعدْ أرتجي أن تعود...
أريدُ فقطْ أن أصدِّقَها[/align]...
__________________________________________________
[align=right]ملاحظة: تداخلت تفعيلنا فاعلن و فعولن في النص كنوع من التجريب الإيقاعي[/align]
تعليق