صمتهـا انفـجَــرَ بكــاءً غسَــلَ الحزنَ المغـمـسَ بالحبِّ والعطــاءِ ..
عنـدمـا عَـرفـَتْ أن كلَّ من أعطـتـْهـمْ في حياتها بحبٍّ
غادروها من دون أن يستطيعـوا ذرَّ رمــادها
الطاهــر والوصــول إلى خواصه
------------------------------------------------
صـمــتٌ تَـفَـجَـرَ
----------------------
صَلـَبـتُ الـدَّمعَ في قَــَلـقٍ وحــيرة
عـلى الجُـرحِ الـذي آذى ضّـمـيـرهْ
فراقَـبَـــني وحَـــمَّـلـَني مـلامــــــاً
ومَـزَّقَـَنـي الأســــى برؤىً مريرة
دعــاني أنْ أُجيــبَ عــلى سُـــؤالٍ
تمــــلْـمَـلَ في إجــابــاتٍ خَـطـيرة
هوَ الحُــبُّ الــذي قـدْ صارَ يهــذي
منَ الدنْـيــا التـي ظـَـلمَـتْ عـبيـرَه
هـوَ الخـوفُ المُســجَّـى في غِـيابٍ
تَـــوَزَّعَ بيــــنَ أيَّــامٍ عَـســــيــــرَة
هــوَ الـعــمـرُ الذي قـد راحَ يُسـبى
بِـوَهْـــمٍ فــي أمــانـيـنـا الـكَــبِيــرة
هــوَ الصَـمتً المُكـابرِ في سِـــجالٍ
تَـَمَــوَّتَ في مَصَــالحِــنا الوفـيـــرة
هــوَ الأُخــتُ التي قَــبَـرتْ صِباهـا
لِـكي تــرعى حــوائجـَـنا الصـغيرة
وتـمشــي في الحَــياةِ بـدونِ شـــأنٍ
بِـرأسٍ شــامــخٍ بِـِـرؤى بَـصـيـــرة
وتحــيـا في الـهَـوامــشِ والخَـوافي
مَـلاكــاً طـاهِـــراً بِـخُــطـا قصيـرة
ولـكــنْ تـلـحَـظُ البَسـَــماتِ فــيـنــا
وتـأســـــــى إنْ تَـألَـمْــنـا بِـِـغَـَيــرَة
هيَ الأخــتُ التي تَـحمـــي قِـوانــا
تـراعيـنــا بِـِـرؤيــــاهــا الــقَـديـرة
فـكانـتْ فــــي الحـيــاةِ كَـمَــهـدِ أُمٍّ
حَــوَتْ فــي دفـئـهِ صـوراً كثـيـرة
وكـانــتْ للأُمــومـةِ خـَيــــرَ درس ٍ
فَـترعـى الأمَّ هــادئــةً جَــديــــــرة
لأََنَّ الأُمَّ قــدْ مَــرِضَـــتْ ونامـــتْ
على تَـخْـتِ الضَـنى كالـمســتَجِيرة
تُنــادي فـــــــي عَــذابٍ مُسْــــتَـبـدٍ
منَ الألــَـمِ المُـرابــضِ يا سَــميـرة
فتــأتي أخـتُـنــــــا فـــــي ثــوبِ أمٍّ
بهــا تـرْقــى الأمــومـةُ من خَبيـرة
وبَـعـدَ مســافةٍ في العُـمــرِ أبقَــــتْ
لهـا قـلـبـَـاً صَــفـتْ فـيه السَــريـرةْ
ولـكـنْ قـدْ صَـحـتْ فيـنــا كـرؤيـــا
بُــعَيــدَ الأمِّ في صَــخَـبٍ وحـيـــرة
وظـلَّــتْ تـرصــدُ الأوجــاعَ فينــــا
وتُـبـعِـدُهـا وتـجــعَـــلهــا يَســـيــرة
تـَناســتْ في انـتـصـارِ الوعي منهـا
على حُــلـمِ الـصِــبـا حُـبَّـاً سَـــعِـيرة
وضـاعتْ ضـِـمـنَ أروقــةِ الليــــالي
تــدافــعُ عـنْ أُبٍ , تَـحْــمي مَـســيرة
وتـرسِـــلُهـا الأُمــومـــةُ كي تـداوي
جِــراحَ الــوالـــدِ الـغَـــالي كَـسـِيـرة
ويـدمَــعُ في فَــراغِ الصـَمتِ قـلــبٌ
تـَـخـَـفَّـى عـنْ مـدارِكِـنـا الضـريـرة
لـقـدْ أعـطــتْ بـِلا مـِنَـنٍ إلــيـنــــــا
ولا رضـيتْ بِـأنْ تـبـقـى المُـدِيــرة
مَــلاكٌ طــاهِـــرٌ سـَـمـحٌ غَـفــــورٌ
يـُـسَـاقــيهـا مـُطـهـَّـرة ًغـَـدِيــــرة
سـتـَـبقى في العـَـيـونِ مِـثـالَ حُــبٍّ
وتـَـغـفــو فـي دَوَاخـِـلِـنــا أَمـــيــرة
----------------------------
سـمير سـنكري ...
تعليق