فوائد الواسطة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الدكتور محسن الصفار
    عضو أساسي
    • 06-07-2009
    • 1985

    فوائد الواسطة

    قلم محسن العبيدي الصفار

    احترت وانا انظر الى الصفحة البيضاء التي فتحتها كي اكتب عن الواسطة في حياتنا اليومية فالكتابة عن الواسطة اصبح كالكتابة عن الماء او الهواء الجميع يعرفها ولايستغني عنها ومع ذلك فالكل يذمها ويلعنها واخذت افكر كم مرة استعملت الواسطة لانجاز اموري ؟ وكم مرة لم اتمكن من انجاز امر ما فقط لاني لم اكن املك اي واسطة في المكان المقصود ؟ ولكن هل حقا الواسطة شيئ سيئ ؟ انا كنت اعتقد ذلك ولكن عندما فكرت مليا اكتشفت العكس فهي شيئ جيد جدا في الكثير من الاحيان فمقولة خير الامور اوسطها دليل على ان خير الامور هي التي تاتي بالواسطة !! والوسطية والاعتدال تعني ان يكون المجتمع ميالا اكثر للواسطة وحتى عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية لاتمر الا عبر الوسيط الامريكي يعني بالعربي لا سلام الا بالواسطة وسياسيي العراق يتهافتون في كل البلدان وكل منهم يبحث عن واسطة اقوى كي يحضى بمنصب رئيس الوزراء او خادم الوسطاء ايهما اسهل لفظا ومن كثر اعتزاز العرب بالواسطة سمى الرقص الشرقي بهز الوسط وكله واسطة في واسطة .



    وفكرت في اولياء عهد بريطانيا المساكين الذين تجب عليهم اداء الخدمة العسكرية في اخطر الاماكن مثل العراق وافغانستان دون ان تشفع لهم مناصبهم وحمدت الله على الواسطة عندنا حيث يكفي ان يكون لديك واسطة كي يقضي ابنك خدمته العسكرية مدللا يعود الى بيته كل يوم ظهرا وكأنه جنرال ,بينما بقية ابناء من لاواسطة لهم يخدمون ليلا ونهارا كالعبيد .



    فمثلا عندما قرأت عن المسكينة المغلوبة على امرها عمة الرئيس الامريكي التي تواجه المحاكمة والترحيل من امريكا لمخالفتها قوانين الهجرة ادركت قيمة الواسطة في حياتنا وشكرت الله على نعمة وجودها فلو واجهت اي منا مشكلة كهذه ماعليه سوى الاتصال بقريب او صديق يعرف بدوره قريبا او صديقا يكون ضابط في الشرطة او المخابرات كي يلغي المحاكمة والطرد ولاحاجة حتى لمعرفة وزير لذلك فمابالك بالرئيس شخصيا .



    نعم ياسادتي فالواسطة امر مهم لتحقيق العدالة الاجتماعية والا فكيف سيتمكن الخريج الفاشل الذي لا يملك اي موهبة الهية تؤهله للتفوق من الحصول على وظيفة مرموقة في ظل وجود المئات والالاف من اصحاب العقول الذكية الشرسين التواقين للحصول على هذه الوظائف ؟ .



    وللواسطة جانبها المثبت في تحقيق العدالة الاقتصادية فعندما تمنح الرخص والاجازات لممارسة مهن معينة تكون الواسطة هي الطريقة الامثل لمساعدة الكسالى وعديمي الخبرة في الحصول عليها ثم تأجيرها على اصحاب الخبرة ( والعيش على قفاهم ) كما يقال وبذلك يكون الجميع قد استفاد وافاد .



    اما في الجانب الامني فلايمكن ان تحصل على تأشيرة او اقامة في بلد عربي مالم يكن لديك واسطة قوية وهو مايؤدي الى استتاب الامن في المجتمع وذلك لان كل المقيمين يكونون معروفين للجهات الامنية وتسهل متابعتهم ومراقبتهم اما من لاواسطة له فسيبقى في بلده ويريح ويرتاح .



    سياسيا الواسطة هي سيدة الموقف فلايحلم اي انسان مهما بلغت كفائته او شهاداته ان يحصل على منصب مالم يكن مدعوما او بعبارة اخرى عنده واسطة قوية وهي بذلك تضمن الاستقرار السياسي في البلاد على اساس ان نفس الواسطة الذي اعطاك المنصب يمكنه ان يرميك خارجه مثل اي فردة حذاء قديمة في حال قررت ان تتطاول على اسيادك .



    وحتى في السياقة فأن فقدان الواسطة يجبرك على الالتزام بمقررات المرور المزعجة ممنوع التوقف ممنوع السرعة ممنوع الكلام بالجوال ولكن مع الواسطة يكفي ان يعترضك اي شرطي مرور فتنطق بالكلمة السحرية وتذكر اسم واسطتك فيصبح الاحمر اخضرا والممنوع مسموحا

    والباقين يدبرون حالهم .

    طيب كل هالمنافع من الواسطة ومازلنا ننتقدها ؟ حرام وعيب وخلينا نعرف قدر النعمة ياناس !!
    [B][SIZE="5"]لست هنا كي استعرض مهاراتي اللغوية او الادبية بل كي اجعل ما في قلبي من الم وغصة ريشة ترسم على شفاهكم ابتسامة [/SIZE][/B]
    مدوناتي
    [url]www.msaffar.jeeran.com[/url]
    [url]www.msaffar.maktoobblog.com[/url]
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    #2
    والله يادكتور محسن سأقول لك شيئا مهما .. أي إنسان منا عندما يذهب إلى مصلحة حكومية أو قسم شرطة أو أي جهة لقضاء حوائجه .. يفرح ويسعد أيما سعادة عندما يجد قريبا له أو صديقا ولو كان صديقا منتهي الصلاحية .. يساعده في إنجاز ما يريده ، والقفز على اللوائح والقرارات وصفوف المواطنين .. حتى الحصول على رغيف الخبز يحتاج أيضا لواسطة .. وهذا هو أول شىء يفعله الواحد منـــا .. أي إطالة العنق والدوران بها كجهاز رادار أو من خلال قرون الاستشعار .. وعندما لايعثر على القريب أو الصديق يحاول أن يجد مرتش أو رائش يساعده على إتمام مهمته .. فإن أعياه البحث .. إغتم وحزن حتى وإن كانت الأوراق والمستندات كلها موجودة في حوزته .. فلا يوجد شىء في وطننا لايحتاج إلى طرف ثالث يساعده ، ويأخذ بيده بعيدا الروتين واللوائح المعجزة .. ولكن أغرب واسطة هي لدخول الحمامات العامة وفتح الأبواب المغلقة لقضاء الحاجة .. وقد حدث معي في معتقل القلعة أن وجدت واسطة ساعدتني على أخذ دش بارد في عز البرد .. حيث لايحق للمعتقل أن يستحم إلا بأمر من مدير السجن شخصيا .. والوسائط في بلادنا مثل العجائب لاتنتهي .

    شكرا لك وكل عام وأنت بخير
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

    تعليق

    • مصطفى بونيف
      قلم رصاص
      • 27-11-2007
      • 3982

      #3
      الأستاذ محسن
      إنها مصيبة المصائب وأم الدواهي هذه الوساطةالتي ضيعت البلاد والعباد.
      ولا أحب أن أخوض كثيرا حتى لا (أخبط في المواعين) لأحكي عن وساطات تعرفها حتى المنتديات أي والله (المنتديات الالكترونية).

      محبتي وتقديري
      [

      للتواصل :
      [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
      أكتب للذين سوف يولدون

      تعليق

      • محمد المختار زادني
        أديب وشاعر
        • 01-07-2007
        • 102

        #4
        أخي د. محسن

        كل عام وأنتم بخير

        هناك صبران نعاني منهما منذ القرن السادس عشر:

        صبر عما نحب ولم نجد بعد طريقة للوصول لما نحب

        وصبر عما نكره ولا سبيل لتفادي ما نكره فنحن محشورون فيه وهذا الصبر تحول فينا إلى ألفة هذا الألم المادّ جذوره في مجتمعاتنا حتى النخاع.

        أنت أخي وضعت اليد على أحد الأعضاء المريضة التي تسبب الحمى العامة.

        بورك قلمك وبورك فكرك

        لك أجمل متمنياتي وعبارات مودتي

        تعليق

        • سحر الخطيب
          أديب وكاتب
          • 09-03-2010
          • 3645

          #5
          لست ادري بما اجيبك فحياة الفرد اصبحت كلها وساطه وأصبح المثل فى كل بلد صادق انسان حتى تستطيع ان تسير امورك والا هلكت
          ربما فى بعض الاحيان تكون الوساطه سبب لاظهار الحقيقه او سند لمظلوم لكن الاصعب ان تجد العكس
          عندما تجد طالبه جامعيه والدها من الاغنياء تاخذ منحه فى دراستها ولا تدري ماذا تفعل بهم فتضعهم مع رصيدها فى البنك للبعزقه بينما تجد اخرى ليس لها سند يقع والدها تحت ديون الاقساط الجامعيه .. يصرخ القلب اين العداله !!

          عندما يحشر القط بين مخالب الذئابه وان خرمش من حوله يدفع ثمن دفاعه عن نفسه تحت مسمى الحل العشائري

          نعم هناك بشر يحق لهم ما لا يحق لغيرهم تحت اسم الوساطه ومع ذالك لا ندرك ان ثمن الوساطه غاليه تدفعها من جيبك ونفاقك للواسطه
          فكم تدفع هنا ثمن النفاق لهذا الوسيط حتى تصل لما تريد
          وان كان الجيب عامرة بالمال
          دائما موضيعك لاذعه ومستفزه للكم الهائل من الفساد الاجتماعي فى كل مكان وزمان
          واغلق عقلي الان حتى لا اثور كالبركان لانه لا جدوى من الكلام
          وصباحك عيد وكل سنه وانت طيب
          الجرح عميق لا يستكين
          والماضى شرود لا يعود
          والعمر يسرى للثرى والقبور

          تعليق

          • محمد عبد السميع نوح
            عضو الملتقى
            • 14-11-2008
            • 108

            #6
            الأستاذ الفاضل الدكتور/ محسن الصفار
            فيم تتكلم ياسيدي ؟
            كانت الواسطة في زمن ما جريمة ، وأصبحت اليوم فضيلة ، وهذا هو الفرق بين زمن وزمن !
            أصبحنا كمن يأمر بالمنكروينهى عن المعروف !
            وعلى كل المستويات !
            ولعل كتابتك الساخرة الراقية أن توقظ شيئا في الضمائر ، ولكن الضمائر ماتت !
            على كلٍّ أضيف إلى سخريتك أن الواسطة سنة الكون ، ألا ترى النهار لايكتمل إلا إذ توسطت الشمسُ السماءَ ؟ وأن الوسطية ضد التطرف ؟
            ولكنا نخرج من ذلك إلى تفرقة مهمة بين التوسط والوسطية الحميدة ، وبين اتخاذ الواسطة لنيل حق الآخرين ، تماما كالسكين التي يمكن أن أقطع بها السلطة للطعام وبين أن ترتشق في بطن بريئ ، وهي هي السكين لم تفقد اسمها ..!
            تحياتي لقلمك الحر . وكل عام وأنت بخير ..

            تعليق

            • د/سمير رجب سليم
              عضو الملتقى
              • 05-07-2010
              • 31

              #7
              فى عام 1935 (و ليس بعد عام 2000 )، نشر الشاعر المصرى / محمود أبوالوفا الأبيات التالية ، تحت عنوان : بين عهدين .
              [poem=font=",6,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
              زعموا حكمهم لمصر دواء ======= من مخازى الرشى ، و عهد المساوى
              و لعمرى لم يصدق القوم إلا ====== قدر ما يصدق العيون الحاوى
              بدلوها من الرشى، عهد سوء ====== بالوساطات ، و الشفاعات ، داوى
              هى أسماءُ زيفوها بأخرى ======= و تداو يصح منه التداوى
              من لمصر ؟ و الداءُ يُشفى بداء ====== بمداو ، يجيرها من مداوى
              [/poem]

              تعليق

              يعمل...
              X