ليل ٌ لا ينتهي ببداية الصباح ْ ،
آهات ٌ تغتال ُ جسدي وما ليس لي ،
آهات ٌ تغتال ُ جسدي وما ليس لي ،
أقف ُ أمام َ حياة ٍ كأنها لغيري ، أمارس ُ الموت َ ،
كما أمارس ُ كل ّ عاداتي السريَة ..!
أهرب ُ مني ، ومنك ِ ، ومن شئ ٍ آخر َ يشبهنا ،
أرحل ُ مع الضوء ِ مندثرا ً ، في حضرة ِ اللاضوء ْ ،
أراك ِ ولا أرى غيرك ِ ، ولا أرى أنّني أراك ِ ،
لا أنتي لي ّ السجن ُ ، ولا أنتي هي الحرية ..!
أفقد ُجزءا ً من يومي ، أتذوق ُ طعم الورد ْ،
استنشق ُ ترانيم عصافير ِ الصباح ْ ، استمع ُ لمذاق ِ القهوة ،
وأداعب ُ أضواء الليل المتناثرة ِ ، من خلف ِ زجاج ٍ أحمق ،
جنون ٌ للجنون ْ ، فوضى المكان واللامكان ْ ،
سكون ٌ يوحي برمادية ٍ أبدية ..!
طفولة ٌ كانت ْ .. ثم ماتت ْ ، أرض ٌ كانت لي ،
لم تعد ْ لي .. ولم أعد ْ طفلا ً ،
ما عدت ُ أنا .. أنا ، لأراجع َ ذكرياتي ،
أخذُ منها ما أشاء ْ وأترك ُ ما أشاء ْ ،
أخذ ُ موتي منحة ً للخلاص ، وأتركُ حياتيّ المسلوبة َ ،
في ملامحك ِ الوحشية ..!
يا أيها الأغراب ، أقفلوا الأبواب َ في وجهي ،
لم ينقص الموت َ في ّ ، كي أبقى على قيد الحياة ،
فليس هناك ثمة َ وقت ٌ للحياة ،
للجلوس في ظل ّ زيتونة ٍ كافرة ٍ ،
لا تعرفني ولا أعرفها ،
ذات مرة ٍ جئت ُ إلى هنا ،
ورأيتها ،
تبدلت بالرمادي ، خدودها الوردية ..!
تبدلت بالرمادي ، خدودها الوردية ..!
اقتاتني الحزن ُ ، واشبعت ُ التمني ،
لا عدت ُ .. في نسمة ِ صيف ٍ دافئة ٍ ،
لا عدت ُ .. في نظرة ِ حب ٍ هائمة ٍ ،
لا عدت ُ .. رسولا ً للسلام ْ ،
أحضن ُ وسادتي والحمام ْ ،
يا أيها الأغراب ُ ، خذوني واسحقوني ، غيبوني ،
وامحوني من التاريخ ، ولكن ْ لا تقتلوا السلام ْ ،
لا تقتلوا حبيبتي فهي السلام ْ ،
اقتلوني ، اصلبوني ،
دون َ أن تزعجوا طفلا ً صغيرا ً ضاق به المهد ُ ،
غفت عيونه ُ ، فنام ْ ..!
رمادية ٌ ، لم تزل ْ ، قدري ّ المحتوم ْ ،
أعتق منها ، ما يروي ظمآي ،
ويروي في ّ رغبة الحزن الأبدية ..!
أجمع ُ في قارورة للثمالة والتبعثر ِ ،
كرها ً وحقدا ً وسحقا ً وشوقا ً وحبا ً وعشقا ً ،
سالت دموعا ً ، على خدودها الندية ..!
وحدي ، أمضي .. وأعود ُ في طريق عودتي !
سالت دموعا ً ، على خدودها الندية ..!
وحدي ، أمضي .. وأعود ُ في طريق عودتي !
أزور ُ قبري هناك َ ، حيثما كنت ْ ،
أقرأ ما تبقى من مآسيّـــــا ،
وألملم نفسي ، للرحيل ْ ،
أهم ّ بالذهاب ، لمجابهة ِ قدري ّ المجهول ْ ،
ألتفت وراءي ، على صوت ٍ أفاق الصدى ،
" لا تذهب ْ ، فأنا من اليوم ِ ملكك ْ "
فإذ بها ، ذابلة ٌ تعانق قبري ،
وردة ٌ برية ..!
تعليق