الولد هالة؟! (قصة قصيرة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مختار عوض
    شاعر وقاص
    • 12-05-2010
    • 2175

    الولد هالة؟! (قصة قصيرة)

    الولد هالة؟!

    .
    .
    .


    هالة فتاة.. أقصد فتىً بعمر الزهور يرتدي البنطال (الجينز) والقميص (المقلم).. لا يسمح لشعره أن يطول أبدًا.. يشارك في شتَّى الأنشطة الطلابية بالجامعة، وهو فوق –ومع– ذلك يقرأ بنهم في مختلف مناحي المعرفة.. يكتب الشعر الحديث والقصة القصيرة، وليست له علاقات تُذكر بزميلات الجامعة ذوات العقول الفارغة، وقد كان لقائي به –أقصد بها– من خلال إحدى الندوات الشعرية التي أُقيمت على هامش حفلة من حفلات اتحاد الطلاب عندما كنا في السنة الأولى، وبرغم انتمائنا لقسمين مختلفين في نفس الكلية إلا أن اتفاق الميول والمشارب جمع بيننا في علاقة صداقة فريدة ومتميزة؛ فقد كنا نقضي معظم اليوم في زاوية معينة من (كافيتريا) الكلية الرحبة فلا نفترق إلا لحضور المحاضرات، وكنَّا نُمضي وقتنا في مناقشات أدبية رصينة وقراءات لشعراء الصف الأول المعاصرين أو مناقشة محاولاتنا الأدبية ونقدها مستمتعين بصوت فيروز الذي يصدح بمجرد اتخاذنا لمقعدينا في (الكافيتريا) كجزء من اتفاق مبرم مع إبراهيم زميل دراستي في المرحلتين الإعدادية والثانوية الذي كان يستأجر (الكافيتريا) من إدارة الجامعة، وقد كانت تستغرقنا هذه الجلسات فلا نشعر بالوقت وربما تضيع على أحدنا بعض المحاضرات..
    كنَّا مهووسيْن بالأدب وبالإبداع، وكنَّا موضع اهتمام – واحترام – زملائنا، على أن أكثر ما كان يلفت النظر في هذه العلاقة أنَّ أحدنا لم يكن يرى في الآخر أكثر من رفيق إبداع، وكانت هالة تعرف أن لي خطيبة أحبها، كما كانت خطيبتي تعرف أنني أقضي جُل يومي الدراسي مع هالة زميلتي، ولذلك تعمَّدتُ أن يجمع ثلاثتنا لقاء تتعارفان فيه، ثم تكرر هذا اللقاء عندما جمعتنا إحدى رحلات الجامعة ذات اليوم الواحد فتوطدت بينهما علاقة كنت أنا العامل المشترك فيها، وصارت كل منهما تطمئن على الأخرى من خلالي مما جعلني أتأكد من خلو علاقتي بهالة من حساسيات علاقة المرأة والرجل الشرقيَّيْن، على أن أجمل ما كان في هذه العلاقة أنني كنت أسبق ندائي لصديقتي هالة دائما بكلمة (ولد)؛ فأقول (ولد يا هالة) ربما تكريسًا لاتفاق ضمني على أن ما يربطنا لا يمكن أن يتسرب إليه شعور آخر من ذلك الذي يمكن أن ينشأ بين شاب وفتاة.
    الشيء الذي لم أفكر فيه يومًا أن تكون هالة خطيبة أو زوجة لرجل ما.. بل إنني لم أكن أستطيع تخيل هذا الأمر، ولذلك فقد كان غريبًا جدًا أن أجد صديقي إبراهيم صاحب (الكافيتريا) يحدثني برغبته في الزواج من هالة.. هكذا وبدون مقدمات، فلم أشعر بنفسي إلا والسؤال يجري على لساني في تعجب:
    الولد هالة؟!

  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    قصة جميلة ..أجزم أنها من الواقع
    يصادفنا الكثير مثل تلك الشخصية ..وكثيرا ما أقع في حيرة وتساؤل

    تحيتي استاذ مختار
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • مختار عوض
      شاعر وقاص
      • 12-05-2010
      • 2175

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
      قصة جميلة ..أجزم أنها من الواقع
      يصادفنا الكثير مثل تلك الشخصية ..وكثيرا ما أقع في حيرة وتساؤل

      تحيتي استاذ مختار
      أهلا بك وبقراءتك وصحة حدسك أختي الراقية مها راجح..
      دمت على الرقي والبهاء..
      مودتي وتقديري.

      تعليق

      • شيماءعبدالله
        أديب وكاتب
        • 06-08-2010
        • 7583

        #4
        [align=center]
        بأول قراءتي شغلتني الأبتسامة وهي تشدني للفضول من هالة؟!؟
        بعد البداية المحيرة
        وأنا اتوسط القصة أيقنت المقصد من البين بين !
        فصلها الأخير جاء ينفي شعورك الجازم في اعتقادك الأخوي لهالة أو لنقل
        لألحاقها بالطابع الذكوري (كطبع !) مما احبط شعورك الداخلي بتاكيد أنوثة هالة التي لايمكن إلغاء هويتها مهما كان ..

        فنظرتك هي لك ؛ أما الآخرين فتختلف نظرتهم ونظرياتهم للأمور .!.
        فانت بحكم العلاقة عن قرب وهو بحكم المراقبة من بعد أو من قرب دون معرفة ذوات الآخر

        تقبل مداخلتي ودمت رائعا لهذا الواقع الفكري

        تحياتي وتقديري
        [/align]

        تعليق

        • مختار عوض
          شاعر وقاص
          • 12-05-2010
          • 2175

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
          [align=center]
          بأول قراءتي شغلتني الأبتسامة وهي تشدني للفضول من هالة؟!؟
          بعد البداية المحيرة
          وأنا اتوسط القصة أيقنت المقصد من البين بين !
          فصلها الأخير جاء ينفي شعورك الجازم في اعتقادك الأخوي لهالة أو لنقل
          لألحاقها بالطابع الذكوري (كطبع !) مما احبط شعورك الداخلي بتاكيد أنوثة هالة التي لايمكن إلغاء هويتها مهما كان ..

          فنظرتك هي لك ؛ أما الآخرين فتختلف نظرتهم ونظرياتهم للأمور .!.
          فانت بحكم العلاقة عن قرب وهو بحكم المراقبة من بعد أو من قرب دون معرفة ذوات الآخر

          تقبل مداخلتي ودمت رائعا لهذا الواقع الفكري

          تحياتي وتقديري
          [/align]
          الرائعة البهية الأستاذة
          شيماء عبد الله
          يعجز لساني عن التعبير عما وجدته من سعادة بهذه القراءة الذكية للنص..
          تقبلي - أيتها الراقية - كل شكري وتقديري..
          دمت رائعة الحضور بهية التناول لكتاباتي المتواضعة..
          مودتي وتقديري.

          تعليق

          • محمد الغذيوي
            عضو الملتقى
            • 03-07-2010
            • 114

            #6
            نتجاوب دائماً مع مثل هذه القصص .. نحتاجها لكي نغرف منها الفكر والجمال ..

            أحسنت أستاذي
            بارك الله فيك

            تعليق

            • مختار عوض
              شاعر وقاص
              • 12-05-2010
              • 2175

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الغذيوي مشاهدة المشاركة
              نتجاوب دائماً مع مثل هذه القصص .. نحتاجها لكي نغرف منها الفكر والجمال ..

              أحسنت أستاذي
              بارك الله فيك
              الشكر هو لك أخي الكريم الأستاذ
              محمد الغذيوي
              شكرا للحضور وشكرا للقراءة..
              امتناني وتقديري.

              تعليق

              • فواز أبوخالد
                أديب وكاتب
                • 14-03-2010
                • 974

                #8
                رااائعة أستاذنا مختار عوض

                فقط .. كان وكانت وكنت .. تكررت كثيرا جداااااااااا

                تحيااااااااااتي لك .
                [align=center]

                ما إن رآني حتى هاجمني , ضربته بقدمي على فمه , عوى من شدة
                الألم , حرك ذيله وولى هاربا , بعد أن ترك نجاسته على باب سيده .
                http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=67924

                ..............
                [/align]

                تعليق

                • مختار عوض
                  شاعر وقاص
                  • 12-05-2010
                  • 2175

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة فواز أبوخالد مشاهدة المشاركة
                  رااائعة أستاذنا مختار عوض

                  فقط .. كان وكانت وكنت .. تكررت كثيرا جداااااااااا

                  تحيااااااااااتي لك .
                  أخي الكريم الأستاذ
                  فواز أبوخالد
                  تقديري لمرورك الطيب، وامتناني لملاحظتك التي أبديتها..
                  دمت بكل الود والخير.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X