الولد هالة؟!
.
.
.
هالة فتاة.. أقصد فتىً بعمر الزهور يرتدي البنطال (الجينز) والقميص (المقلم).. لا يسمح لشعره أن يطول أبدًا.. يشارك في شتَّى الأنشطة الطلابية بالجامعة، وهو فوق –ومع– ذلك يقرأ بنهم في مختلف مناحي المعرفة.. يكتب الشعر الحديث والقصة القصيرة، وليست له علاقات تُذكر بزميلات الجامعة ذوات العقول الفارغة، وقد كان لقائي به –أقصد بها– من خلال إحدى الندوات الشعرية التي أُقيمت على هامش حفلة من حفلات اتحاد الطلاب عندما كنا في السنة الأولى، وبرغم انتمائنا لقسمين مختلفين في نفس الكلية إلا أن اتفاق الميول والمشارب جمع بيننا في علاقة صداقة فريدة ومتميزة؛ فقد كنا نقضي معظم اليوم في زاوية معينة من (كافيتريا) الكلية الرحبة فلا نفترق إلا لحضور المحاضرات، وكنَّا نُمضي وقتنا في مناقشات أدبية رصينة وقراءات لشعراء الصف الأول المعاصرين أو مناقشة محاولاتنا الأدبية ونقدها مستمتعين بصوت فيروز الذي يصدح بمجرد اتخاذنا لمقعدينا في (الكافيتريا) كجزء من اتفاق مبرم مع إبراهيم زميل دراستي في المرحلتين الإعدادية والثانوية الذي كان يستأجر (الكافيتريا) من إدارة الجامعة، وقد كانت تستغرقنا هذه الجلسات فلا نشعر بالوقت وربما تضيع على أحدنا بعض المحاضرات..
كنَّا مهووسيْن بالأدب وبالإبداع، وكنَّا موضع اهتمام – واحترام – زملائنا، على أن أكثر ما كان يلفت النظر في هذه العلاقة أنَّ أحدنا لم يكن يرى في الآخر أكثر من رفيق إبداع، وكانت هالة تعرف أن لي خطيبة أحبها، كما كانت خطيبتي تعرف أنني أقضي جُل يومي الدراسي مع هالة زميلتي، ولذلك تعمَّدتُ أن يجمع ثلاثتنا لقاء تتعارفان فيه، ثم تكرر هذا اللقاء عندما جمعتنا إحدى رحلات الجامعة ذات اليوم الواحد فتوطدت بينهما علاقة كنت أنا العامل المشترك فيها، وصارت كل منهما تطمئن على الأخرى من خلالي مما جعلني أتأكد من خلو علاقتي بهالة من حساسيات علاقة المرأة والرجل الشرقيَّيْن، على أن أجمل ما كان في هذه العلاقة أنني كنت أسبق ندائي لصديقتي هالة دائما بكلمة (ولد)؛ فأقول (ولد يا هالة) ربما تكريسًا لاتفاق ضمني على أن ما يربطنا لا يمكن أن يتسرب إليه شعور آخر من ذلك الذي يمكن أن ينشأ بين شاب وفتاة.
الشيء الذي لم أفكر فيه يومًا أن تكون هالة خطيبة أو زوجة لرجل ما.. بل إنني لم أكن أستطيع تخيل هذا الأمر، ولذلك فقد كان غريبًا جدًا أن أجد صديقي إبراهيم صاحب (الكافيتريا) يحدثني برغبته في الزواج من هالة.. هكذا وبدون مقدمات، فلم أشعر بنفسي إلا والسؤال يجري على لساني في تعجب:
الولد هالة؟!
كنَّا مهووسيْن بالأدب وبالإبداع، وكنَّا موضع اهتمام – واحترام – زملائنا، على أن أكثر ما كان يلفت النظر في هذه العلاقة أنَّ أحدنا لم يكن يرى في الآخر أكثر من رفيق إبداع، وكانت هالة تعرف أن لي خطيبة أحبها، كما كانت خطيبتي تعرف أنني أقضي جُل يومي الدراسي مع هالة زميلتي، ولذلك تعمَّدتُ أن يجمع ثلاثتنا لقاء تتعارفان فيه، ثم تكرر هذا اللقاء عندما جمعتنا إحدى رحلات الجامعة ذات اليوم الواحد فتوطدت بينهما علاقة كنت أنا العامل المشترك فيها، وصارت كل منهما تطمئن على الأخرى من خلالي مما جعلني أتأكد من خلو علاقتي بهالة من حساسيات علاقة المرأة والرجل الشرقيَّيْن، على أن أجمل ما كان في هذه العلاقة أنني كنت أسبق ندائي لصديقتي هالة دائما بكلمة (ولد)؛ فأقول (ولد يا هالة) ربما تكريسًا لاتفاق ضمني على أن ما يربطنا لا يمكن أن يتسرب إليه شعور آخر من ذلك الذي يمكن أن ينشأ بين شاب وفتاة.
الشيء الذي لم أفكر فيه يومًا أن تكون هالة خطيبة أو زوجة لرجل ما.. بل إنني لم أكن أستطيع تخيل هذا الأمر، ولذلك فقد كان غريبًا جدًا أن أجد صديقي إبراهيم صاحب (الكافيتريا) يحدثني برغبته في الزواج من هالة.. هكذا وبدون مقدمات، فلم أشعر بنفسي إلا والسؤال يجري على لساني في تعجب:
الولد هالة؟!
تعليق