الانتماء الفكري
ونحن نريد لمجتمعاتنا ولأوطاننا و لبلادنا العربية وللإنسانية أن تتفاعل كما نبغي ونريد . وماذا نريد؟؟ نريد صلاح المجتمع وصلاح المواطنين ، نريد التوحُّد لا التفرُّق ، فمشكلتنا على ما أرى في تفرُّقنا وفي أنانيتنا ..
كيف السبيل إذا ؟
في رأيي المتواضع يكون ذلك بالانتماء الفكري ، الانتماء الى الفكر الحر، بالايمان بوجود الاخر ،بالاتساع لهذا الآخر . فكل الأمور لها زوايا ينظر بها من خلالها، ومن هنا علينا التأثير بالآخرين ليتقبلوا وجود الآخر وليؤمنوا أن الله خلقنا كذلك ، شاؤوا أم أبوا ولو شاء لخلقهم أمة واحدة.
قال تعالى في كتابه الكريم " وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم" صدق الله العظيم
اذا لو شاء لخلقنا أمة واحدة ، أو ملة واحدة ، لكن الهدف من تواجدنا كامن في الآية الكريمة " لتعارفوا" اذا المفترض الانفتاح على الآخر ، والاقتناع بحقه في التواجد والتفكير الحر ،( وهذا الآخر إن لم يكن صورة لي ، فهو ليس عدوي ). اذا الانتماء في نظري هام جدا لأنه يؤثر ويوجه الفرد في تفاعله مع المجتمع ، ونحن نريد صلاح المجتمع ،صلاح الوطن بمواطنيه وتوحدهم، صلاح الإنسانية جمعاء ،بالمحبة للآخر ما نحبه لأنفسنا ، ولن يكون ذلك إلا بالانتماء إلى الفكر الحر، وهذا يكون بالتربية ، بدراسة المناهج التربوية والنظر إلى أهدافها البعيدة لننشئ جيلا جديدا قادرا على السير بالإنسانية إلى توحدها وسعادنها.والشعراء أفراد من المجتمع ولذا كانت دراسة كلمتهم وفكرهم الذي يعكس تفكير المجتمع.
ولما بحثت وأردت تقصي مفهوم الانتماء في شعر المعلقات، كنت أبغي القاء الضوء على فكر هذا الجاهلي الذي أوصله إلى ما أوصله،ومعرفة إلام كان انتماؤه الحقيقي، ما وقر خلف سطوره لا ما في سطوره، فوجدت أن شعراء المعلقات التقوا على الانتماء الادبي وهو بحكم العادة والمنهج ، وله دوافع اخرى ،ووجدناهم انشدوا إلى الأرض والمكان، إلى المجتمع بعاداته وتقاليده ،إلى القومية العربية ضد الروم والأجنبي ،إلى الذات بأنانيتها أوالمندمجة في القبيلة ،أو إلى فلسفة واعية للحياة والموت، أو إلى الإنسان بشكل عام .
فهل التقى الشعراء المحدثون على هذه المفاهيم للانتماء ؟؟
أم هناك مفاهيم أخرى مستحدثة نتيجة العصر والبيئة التقوا عليها ؟؟
وما الدوافع والتأثيرات ؟؟ وكيف يمكن أن يكون التغيير ؟
بقلم د. وفاء الأيوبي
تعليق