[align=center] خمسة جنيهات كانت ثمن هذا الفستان الرائع ...لا غرابة فهو من إحدى مؤسسات الخير التى تعيد بيع ما جمعته من ملابس مستعملة بسعر زهيد .. ثوب من [/align][align=center]
الدانتيل الأبيض العاجى بتطريزات فراشية صاخبة قرمزية اللون..وضعته جانباً حتى أنظفه فيما بعد..وغفوت بعد إرهاق يوم مضنى من العمل الشاق فى غرفتى الواسعة الرحبة.... وعلى
شفق الحلم الناعس رأيتها تمشط شعرها أمام المرآة ...فتاة فتاكة بعيون زرقاء رمادية كبحيرة غافية يلفها دخان السحاب العارم.. وشعرها الاشقر الفضى يتماوج حتى خصرها الناحل
بينما يلمع فى أذنيها قرطان قرمزيان بلون فرشات الفستان الطائرة فى ربوعه ..قبعت أمام المرآة بفستانى الحالم .. تنظر لى بطرف خفى ..لم أصدق عينى ..بيدى أزحت وسن النعاس الكسول ..بذهول أمسكت الفستان الساكن على طرف السرير، وقد تلاشى الطيف الساحر..بحثت فيه جيدا وفى جيب خفى وجدت القرط القرمزى اللامع يتوهج بشدة ملفوفا فى ورقة .
بردية صفراء صغيرة ,كتب عليها فستان ساحر مسحور... لم أقرأ باقى البردية وألقيت الفستان والقرط كأنهما حيّتان تسعيان ... كدت أهرب ؛ ولكن وهج الفضول احتوانى فى طيات السحر ، ارتدانى الفستان بقرطه الأصخب ،دخلت معهم عبر المرآة ، لعالمها المسحور.. كنا نطير فوق السحاب الذهبى ونمضى فى قلب المياه الخضراء ، ونلهو على قمم الجبال الوردية المتألقة .. رأيت أحلاما وأحلاما ، وتغاضيت عن المسوخ المختبئة جوف الرمال السوداء ، وتناسيت فحيح أفاعى الكره ، المختبئة بين طيات شعرها الفضى ، وبكاء جماجم الأطفال بين أصابعها .
كانت تشير، وأنا أتبعها.. سبية مطيعة موشومة بالنار ... وحينما أتركها وأعود عبر المرآة ، كانت تنظرلى بغموض.. فأقبع داخل ظلام غرفتى ، فى دائرةً من شموع سوداء ..أمد لها كأساً مترعة بالدم ، فتلعق دمائى راضية ، وكان من شروط الطقس ، أن أترك قلبى خلفى ، حتى أعبر بسلام ، فى العودة يوماً بعد يوم, نسيت الأرض ، وكرهت نور الشمس ، وسئمت الأخضرار الغض.
صار الاشتياق يعبرنى كل مساء ، وهى تشير لى بإصبعها ، فأعبر المرأة ، ومعى أشياء ,كنت أحبها ، فأهبها لها ؛ كى أعيش عالمها المسحور. اختنق صوت البراءة بداخلى ، و تقلصت مساحات أحلامى ، وتنازلت عن كثير من أرض غرفتى ، حتى ضاقت بى ، ضحيت بكثير من الأصدقاء ؛ كى تلتهمهم كل ظلمة كقربان يرضيها ، حتى تاقت نفسى للموت ، فلم يعد شىء يرضيها..وشمها الشيطانى صار سياط روحى..لم ينقذنى سوى أمى ، التى عادت ذات مساء من غربتها البعيدة لهفى..حينما فتحت باب غرفتى الضيقة ، كنت أعبر المرأة لعالمى ، بينما وقفت ساحرة الأثم تنتظر ، تضحيتى العظيمة ولكنى غافلتها ، وحملت معى شيئاً من قلبى .. فبقى جسدى فى العالم المسحور ، ولم أعبر سوى برقبتى الممزقة من المرآة .. وقد انتشرت عبر الشروخات المكسورة دمائى السوداء ، بينما قبع وجهى المنهك الغائب ، ينصت فى صمت لدقات قلب أمى اليائسة.
[/align]
الدانتيل الأبيض العاجى بتطريزات فراشية صاخبة قرمزية اللون..وضعته جانباً حتى أنظفه فيما بعد..وغفوت بعد إرهاق يوم مضنى من العمل الشاق فى غرفتى الواسعة الرحبة.... وعلى
شفق الحلم الناعس رأيتها تمشط شعرها أمام المرآة ...فتاة فتاكة بعيون زرقاء رمادية كبحيرة غافية يلفها دخان السحاب العارم.. وشعرها الاشقر الفضى يتماوج حتى خصرها الناحل
بينما يلمع فى أذنيها قرطان قرمزيان بلون فرشات الفستان الطائرة فى ربوعه ..قبعت أمام المرآة بفستانى الحالم .. تنظر لى بطرف خفى ..لم أصدق عينى ..بيدى أزحت وسن النعاس الكسول ..بذهول أمسكت الفستان الساكن على طرف السرير، وقد تلاشى الطيف الساحر..بحثت فيه جيدا وفى جيب خفى وجدت القرط القرمزى اللامع يتوهج بشدة ملفوفا فى ورقة .
بردية صفراء صغيرة ,كتب عليها فستان ساحر مسحور... لم أقرأ باقى البردية وألقيت الفستان والقرط كأنهما حيّتان تسعيان ... كدت أهرب ؛ ولكن وهج الفضول احتوانى فى طيات السحر ، ارتدانى الفستان بقرطه الأصخب ،دخلت معهم عبر المرآة ، لعالمها المسحور.. كنا نطير فوق السحاب الذهبى ونمضى فى قلب المياه الخضراء ، ونلهو على قمم الجبال الوردية المتألقة .. رأيت أحلاما وأحلاما ، وتغاضيت عن المسوخ المختبئة جوف الرمال السوداء ، وتناسيت فحيح أفاعى الكره ، المختبئة بين طيات شعرها الفضى ، وبكاء جماجم الأطفال بين أصابعها .
كانت تشير، وأنا أتبعها.. سبية مطيعة موشومة بالنار ... وحينما أتركها وأعود عبر المرآة ، كانت تنظرلى بغموض.. فأقبع داخل ظلام غرفتى ، فى دائرةً من شموع سوداء ..أمد لها كأساً مترعة بالدم ، فتلعق دمائى راضية ، وكان من شروط الطقس ، أن أترك قلبى خلفى ، حتى أعبر بسلام ، فى العودة يوماً بعد يوم, نسيت الأرض ، وكرهت نور الشمس ، وسئمت الأخضرار الغض.
صار الاشتياق يعبرنى كل مساء ، وهى تشير لى بإصبعها ، فأعبر المرأة ، ومعى أشياء ,كنت أحبها ، فأهبها لها ؛ كى أعيش عالمها المسحور. اختنق صوت البراءة بداخلى ، و تقلصت مساحات أحلامى ، وتنازلت عن كثير من أرض غرفتى ، حتى ضاقت بى ، ضحيت بكثير من الأصدقاء ؛ كى تلتهمهم كل ظلمة كقربان يرضيها ، حتى تاقت نفسى للموت ، فلم يعد شىء يرضيها..وشمها الشيطانى صار سياط روحى..لم ينقذنى سوى أمى ، التى عادت ذات مساء من غربتها البعيدة لهفى..حينما فتحت باب غرفتى الضيقة ، كنت أعبر المرأة لعالمى ، بينما وقفت ساحرة الأثم تنتظر ، تضحيتى العظيمة ولكنى غافلتها ، وحملت معى شيئاً من قلبى .. فبقى جسدى فى العالم المسحور ، ولم أعبر سوى برقبتى الممزقة من المرآة .. وقد انتشرت عبر الشروخات المكسورة دمائى السوداء ، بينما قبع وجهى المنهك الغائب ، ينصت فى صمت لدقات قلب أمى اليائسة.
[/align]
تعليق