لمحة من قصة: رحلة لمعرفة ذاتي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علاء مازن عجاق
    أديب وكاتب
    • 08-09-2010
    • 13

    لمحة من قصة: رحلة لمعرفة ذاتي

    ضحكت ساخرا وقلت:كم انت غريب ايها العالم.
    توهمنا باننا نستطيع اخذ ما اردنا.
    لكن اين انا من هذا...او بالأحرى من أنا؟؟
    من أنا ؟وما هو هدفي؟ الى اين اود الذهاب بهذا.
    ولهذا قررت معرفة من أنا.

    فتخيلت نفسي جالسا امام مقصورة الاعتراف في كنيسة يغرقها الهدوء متناغما مع ظلمة لم تاخذ حقهامن تسلل اضواء خافتة من شعلة شمع اطلقت ريحا عتيقا رقصت على موسيقى حزينة عزفت على منحوتة برونزية كانت تلامسها راهبة في العشرين وهبت نفسها للرب نذرا وضعت وشاحها على مقصورة خشبية تصدعت جدرانها على شكل جذور نبته متجهة الى مصدر مياه تجمعت عند شباك في منتصفها فرقه قضبان خشبية لماعة ترابطت لتكون حاجزا بيني وبين من في داخل المقصورة.
    فتح الشباك........
    انتظرت ترويت نظرت:كان يقبع خلف هذا الشبك راهب لكني لم استطع ان اعلم ملامحة كان غريبا رايته تائها متخبطا في امره...انتظرت فينة من الزمن ولم يخاطبنب او يدعوني للاعتراف.
    فقلت له :هل لي بان اعترف؟!
    رد ونبرة الغضب واضحة في صوته : لماذا جئت؟
    قلت: علمت بوجود الرب فجئت طالبا عفوه.
    قال هل جات من اجل الرب ام من اجل نفسك؟ صدمت لهذا الرد واستغربت بحيث امتلكت الدهشة تعابير وجهي النحيل.....كيف عرف..هل يحظى بمنزلة عند الرب تمكنه من كشف ما اضمره واخفية....لا لا .لا اعتقد هاذا فلا احد يعلم اني جئت ابحث عن ذاتي .
    فقلت له محاولا تضليله:علمت بوجود الرب فجئت طالبا عفوه
    رد قائلا:كيف بمن لا يعلم ما بنفسه ان يعلم بوجود الرب ويخلص له؟...عندها ادركت ان الراهب الذي امامي ليس براهب وادركت ايضا لماذا كان محرما علي رؤية هذا الراهب
    ولماذا لم استطع معرفة ملامحة ....لانه لم يكن راهبا بل كانت نفسي المهمشة المجهولة التي لا اعلمها ...كنت اخاطب نفسي واحاول الاحتيال عليها كما اعتدت ان افعل..
    قلت:الآن علمت لماذا لا ارى ملامحكّ!كيف لي برؤية نفسي وانا نفسي لا اعلمها؟
    فجأة هبت ريح خفيفة اطفأت الشموع متحالفة مع الظلمة الدامسة التي غشت الكنيسة ومقصورة الاعتراف فلم اعد اشم رائحة الشموع التي كانت ترقص على الحان الراهبة التي توقفت عن العزف فلم يبق في الصورة التي رسمتها في ذهني سوى صوت صرير الرياح الذي يقرع الاجراس في الكنيسة المظلمة....عندها ادركت ان كل هذا كان تحضيرا لي واتاحة الفرصة لمحو الماضي والتخلص من كل ما كان عندي من مسلمات لاكون قادرا على بناء نفسي على اساس صحيح[/font]
    التعديل الأخير تم بواسطة علاء مازن عجاق; الساعة 13-09-2010, 18:20.
  • توفيق صغير
    أديب وكاتب
    • 20-07-2010
    • 756

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة علاء مازن عجاق مشاهدة المشاركة
    ضحكت ساخرا وقلت : كم انت غريب ايها العالم.
    توهمنا باننا نستطيع أخذ ما أردنا.
    لكن اين انا من هذا...او بالحرى (بالأحرى) من انا ؟؟
    من انا ؟ وما هو هدفي ؟ الى اين اود الذهاب بهذا.
    ولهذا قررت معرفة من أنا
    (الألف المهموزة " أ " تكتب بالمعالجة : Shift+h)
    فتخيلت نفسي جالسا امام مقصورة الاعتراف في كنيسة يغرقها الهدوء متناغما مع ظلمة لم تاخذ حقها لمحاشرة (ربما تقصد : لمعاشرة) اضواء خافتة من شعلة شمع اطلقت ريحا عتيقا رقص على على موسيقى حزينة عزفت على منحوتة برونزية كانت تلامسها راهبة في العشرين وهبت نفسها للرب نذرا وضعت وشاحها على مقصورة خشبية تصدعت جدرانها على شكل جذور نبته متجهة الى مصدر مياه تجمعت عند شباك في منتصفها فرقه قضبان خشبية لماعة ترابطت لتكون حاجزا بيني وبين من في داخل المقصورة.

    فتح الشباك
    انتظرت ترويت نظرت : كان يقبع خلف هذا الشباك راهب لكني لم استطع ان اعلم ملامحة كان غريبا رايته تائها متخبطا في امره...انتظرت فينة من الزمن ولم يخاطبني او يدعوني للاعتراف.
    فقلت له :هل لي بان اعترف ؟!
    رد علي (يمكن الإستغناء عنها لأن الرد واضح على سؤالك) ونبرة الغضب واضحة في صوته : لماذا جئت؟
    قلت: علمت بوجود الرب فجئت (همزة متوسطة ساكنة وما قبلها مكسور) طالبا عفوه.
    قال هل جئت من اجل الرب ام من اجل نفسك ؟ (سؤال)
    انصدمت (صُدِمْتُ إذ لا وجود لفعل انصدم) لهذا الرد واستغربت بحيث امتلكت الدهشى تعابر وجهي النحيل
    (تملكتني الدهشة أو ارتسمت الدهشة على وجهي النحيل).....كيف عرف.؟.هل يحظى بمنزلة عند الرب تمكنه من كشف ما اضمره وأخفيه .... لا لا لا اعتقد هــذا فلا احد يعلم اني جئت ابحث عن ذاتي .
    فقلت له محاولا تضليله : علمت بوجود الرب فجئت طالبا عفوه.

    رد قائلا : كيف لنفس لا تعلم نفسها (أراه تركيبا ثقيلا وأقترح : كيف بمن لا يعلم ما بنفسه ...) ان يعلم بوجود الرب ويخلص له ؟ ... عندها ادركت ان الراهب الذي امامي ليس بــراهب(مجرور بحرف الباء) وادركت ايضا لماذا كان محرما علي رؤية هــذا (دون مد الهاء) الراهب، ولماذا لم استطع معرفة ملامحه .... لانه لم يكن راهبا بل كانت نفسي المهمشة المجهولة التي لا اعلمها ... كنت اخاطب نفسي واحاول الاحتيال عليها كما اعتدت ان افعل .. قلت : الآن (حرف آ = shift+n) علمت لماذا لا ارى ملامحك ! كيف لي بان (كيف لي أن أرى أو كيف لي برؤية) ارى نفسي وانا نفسي لا اعلمها ؟
    فجأة هبت ريح خفيفة (الريح تبنى على التأنيث) اطفات الشموع متحالفة مع الظلمة الدامسة التي غشت الكنيسة ومقصورة الإعتراف فلم اعد اشم رائحة الشموع التي كانت ترقص على الحان الراهبة التي توقفت عن العزف فلم يبقى (جزم فعل بقي = لم يبق) في الصورة التي رسمتها في ذهني سوى صوت صرير الرياح الذي يقرع الاجراس في الكنيسة المظلمة .... عندها ادركت ان كل هذا كان تحضيرا (خبر كان منصوب) لي واتاحة الفرصة لمحو الماضي والتخلص من كل ما كان عندي من مسلمات لاكون قادرا على بناء نفسي على اساس صحيح [
    /font]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عزيزي "عــلاء" علا شأنـُكَ وبارَك ودُّكَ

    ما إن قرَّرْتُ قراءة هذا التجليِّ النفسِيِّ الرَّائِع وشدَّني تموُّجُ النفس في سُرادِق أناهَا وأناهَا الأعْلىَ، حتىَّ أحسسْتُ بالحاجةِ أن أكون شريكا بامتياز في شَذبِ ما عابَ النصَّ من هناتٍ لغويَّةٍ وبُنوية. وأعتذرُ سلفا لو كنتُ تجاوزتُ، لكن عُذري أن النصَّ متى ما ألقِيَ إلى القارئ فالقارئُ أمينٌ على تفعيل المبْنىَ والمَعْنىَ معًا شكرًا أو تقييمًا، فهلْ ترَى قبلتَ منا إجتهَادنا أو نطلبُ العُذرَ مُجـَــدَّدًا.

    تحيَّاتي وودِّي
    التعديل الأخير تم بواسطة توفيق صغير; الساعة 13-09-2010, 11:36.
    [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

    تعليق

    • علاء مازن عجاق
      أديب وكاتب
      • 08-09-2010
      • 13

      #3
      السيد.توفيق صغير
      شكرا لك جزيل الشكر على هذا المجهود الرائع. واني اشعر باسف شديد على عدم مراجعتي للنص قبل نشره.لكن لعل ذلك يعود الى حداثتي في هذا المنتدى.لكن اوعدك بان اكون اشد حرصا في المشاركات التالية.
      شكرا كل الشكر

      تعليق

      • محمد زكريا
        أديب وكاتب
        • 15-12-2009
        • 2289

        #4
        رحلة في أعماق الذات
        وتجلي الحقيقة الماكثة خلف قضبان الشك
        \\
        أخي علاء ...لو أنك منحتها نفساً قصصيا غامضاً للبست حلة أبهى وأجمل
        \\
        أتوجه بالشكر للأستاذ توفيق على جهدهِ الكبير
        فشكراً سيدي
        نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
        ولاأقمار الفضاء
        .


        https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

        تعليق

        • علاء مازن عجاق
          أديب وكاتب
          • 08-09-2010
          • 13

          #5
          السيد.محمد زكريا محمد

          كم اسعدني مرورك على نصي....وشكرا لك جزيل الشكر على النصيحة التي اعدك ان اخذ بها في نصوصي القادمة..

          تعليق

          • سهير الشريم
            زهرة تشرين
            • 21-11-2009
            • 2142

            #6
            الكاتب القدير علاء مازن عجاق

            معرفة النفس من معرف الله والإتصال به .. وتلك الحقيقة الغائبة عن أعين مفتوحة بلا رؤية .. تفحصت سطورك الراقية المحتوى عميقة المضمون .. فشدني
            كيف لي برؤية نفسي وانا نفسي لا اعلمها؟
            كيف لنا أن ننقي شوائب النفس ونحن مخمورين بعذابات وترهات الحياة المتلاحقة .. المستبدة .. كمطارق تجلد عابري السبيل حتى تترنح منا الأماني ..
            تقف منا أنفسنا مشدوهة الذهول .. متسائلة كيف ومتى وأين ؟
            علامات كثيرة تضيء كومضة أمامنا فننتوقف كثيرا قبل أن نخطو نحو خيوط الشمس الممتدة من عمق السماء وحتى عمق الأرواح
            بداية التفكير فك أسرار النفس الغائبة الحاضرة .. وسبر أغوار الحقيقة شيء مذهل في زمن باتت المعرفة شيء من المستحيل ..
            حيث باتت الدنيويات أكثر جلية من الأرواح النقية .. وطالنا العفن المهترىء كفيروس معدي نتنفسه دون شعور ..
            تعمقت في مكنون النفس وتلك بداية الخيط ..
            فهل نسبر أغوارنا ونتعرف إلى أنفسنا ..؟
            وهل نسمو في زمن البلاء ؟
            أم نتحول إلى جلادي للذات بحجة القسوة على النفس حتى لا تزهو بين أشلاء الجموع المتراقصة على مسرح الدمى ..؟

            لك عميق التقدير والشكر ......وللكاتب القدير توفيق الصغير باقة زهر وشكرعلى هذا الجهد الرائع بين الحروف ..
            كنت هنااا وزهر

            تعليق

            يعمل...
            X