
[align=center]تختار قافية وتنسى
ربما تنسى خطاك
الآن تدخل غبطة الميلاد
محتشدا بذاكرة الصباح
بهجسك النائي . .
بأحلام الطفولة
بالرؤى الخضراء
بالبرق المسافر في شرايين القرى
هذي إذن . . أولى الحكايا
في اقتناص أهلة النجوى
وبوح سنابل الحلم الوليد
عيناك تنظر في الأزقة
في النخيل
وفي السواقي
في الشبابيك التي كانت ترف عليك
بالحناء والعشق البريء
هاأنت تدخل مستريب الخطو
قلبك في توجسه
يسير بلا دليل
قل لي بربك :
هل أشاحت وجهها الطرقات
أم بكت الحواري
أم تذكرك النخيل
للشجو أجنحة
وقلبك خاشع
ويداك تجهش
من يلملم قبرات الشجو
في عينيك
هذي كلها كانت ملاعبك الصغيرة
بسملات العشق
ياقوت الصبا
مهد الحكايا الخضر
في همس الأماسي المقمرات
****
تمشي الهوينى لا ترى أحدا سواك
تختار قافية وتنسى
ربما تنسى خطاك
***
هاأنت تدخل في مرايا الروح
تهمي بالحنين
تعيد قافية التهجي
من هواك البكر
تلثم كل شبر من تراب الأرض
تبكي حولك الأطلال
تذكرها كأنك لا تزال
بحضنها طفلا
فتبكي مثلها
هل عدت ثانية لنرجسة الصباح
لعمرك الأبهى
لأيام خلت
لكنها لما تزل في القلب
تومض مثل لمع البرق
أو تأتي كهسهسة النسيم
****
للشجو أجنحة
وقلبك لا يزال معلقا
بين الأزقة والشبابيك القديمة
تسأل الأحجار عن خلانها
عما اعترك الآن من هجس
فهل تنسى الهدايا والصبايا
والقناديل التي كانت
تبادلك الكلام
***
انظر إلى مهج الخطى
ومسارح الصبوات
والغسق المطرز بالشذى
انظر هنا في كل ناحية
لداتك يلعبون
سترى العذارى
وجهك المبتل بالنعناع
أقمار الهوى
وترى التي كانت لقلبك مسكنا
تهديك بسمتها على استحياء
في خفر وفي دل بهي
****
ليت القوافل لم تسافر
في تجاعيد الخطى
أو ليتها لم تشتعل بخطاك
ذاكرة الندى
ذهب الذين تحبهم
وبقيت وحدك في متاه الدرب
تهذي بالنشيج
هل عدت كي تزجي الظنون حنينها
أم عدت كي تتأبط الذكرى
وتشرب ما تبقى من صداك
***
دع كل شيء
والتفت لمواسم الرؤيا
فما أحلى التشهي
للغناء الحلو واللحن المشرد في رؤاك
مالي أراك مشتتا
تستحضر الأشياء
من غسق الشواهد
هذه الطرقات ملأ بالشذى
وملاعب الصبوات
لا تدخل مسالكها
فقد تبكي
وقد تبكي عليك
****
آن الأوان لكي تعانق كل سنبلة
ليهمي حولك العبق
وتطير كالعصفور مبتهجا
وأفقك كله ألق
[/align]
تعليق