صباح العيد بلون الجرح متلون
ف قلبه ساكن العتمة
و لا شمس النهار تكفي تزيل العتمة من قلبه
و لا نسمة هوا الدنيا تنسي الجرح آلامه
و أنا شايف تلال البعد قدامه
بترمي ضلها في سهله
و بحر الحزن أمواجه بتروي ليله و نهاره
و تقتل فرحة الأولاد
و كان عينهم على الأبواب
بتستنى أبوهم شايل الدنيا على كفوفه
على جبينه أغاني العيد بتتغنى
معاه الأم بتضفر أمانيهم و تجدلها
و تنقش ف الكفوف السعد و الحنة
و ترسم فرحة الأعياد و تغزلها
معاه بالونة مليانة بأحلامهم
تحلق ف السما الصافية مع العصافير
و فاردة ملاية البسمة
تضلل فوق حدود الكون
تمد ايدها للقمرة تغنيلها
و تمسح غيمة الأحزان عن الخدين
و تقطف بوسة من نجماية سهرانة
تواسي كل قلب حزين
معاه فارس على حصانه
و راية خضرا بتهفهف
توزع ع اليتامى الخير
و فارد أمن و محبة
و بسلاحه يرد الشر و الأوجاع
معاه لقمة تقوتهم
تفكرهم بطعم الأكل بعد صيام
تنسيهم صيام العام و را أعوام
معاه ساقية
يدوروا معاها و يلفو
ويسقوا الدنيا ضحكتهم
فيكبر زهر لقياهم و يدور
و يفرش تحت رجليهم بساط أخضر
معاه الحبل يتسابقو على نطه
و خطوة تسابق الخطوة و براءة في العيون السود
تلاعب حبة النني
و تحكيلوا حكايا العيد
معاه شمسية تحميهم من المطرة و حر الصيف
و تحت سماها تتشبك أياديهم
يشموا النسمة منقوشة على كفوفه
معاه كامرا تصور فرحة الدنيا ببهجتهم
تصور لمة العيلة
فيتسابقو لأحضانه
و ايده تشفي أحزانهم
و يطبع بوسة ف جبينهم
و لسه العين بتتسابق على الأبواب
و أحلامهم و را الأبواب بتتكون
و دق الباب فتتمايل أمانيهم من الفرحة
فيسرقها الفراق منهم
و دوقهم مرار الكاس
فلا بالونة الأحلام تنسيهم
ولا ساقية تصب المية تسقيهم
و لا فارس بسيف الأمن يحميهم
و لا شمسية تحرسهم ولا أتواب تدفيهم
و كنت معاه
أنا و هوا بنتسابق على الجنة
و كنا اتنين بروح واحدة
بأفراحنا و أحزاننا
يقول الآه فأتألم
و تبقى الكلمة في خيالي
فينطقها و يتكلم
و روح الحب ما بينا
تخلي الحب يتعلم
و وصاني على الأوطان و ع الأولاد
فقلت أصرخ على الأمة و اوريها طوفان القول
و احسسها بأوجاعها
و أقول يا أمة نسياني خلاص نسيتيه !!
و دمه اللي نزف أشواق ينور لك ضلام ليلك غدرتي بيه !!
دا هو جبالك الثابتة
و كان مدفون ف أوصالك فجرمتيه !!
دا هو سفينتك السايرة بتنحت في جبال التيه
و أولاده اللي وصاني أشيلهم جوة في عيوني
و أكبرهم عشان خاطرك
سجنتيهم في نسيانك و جبتيلهم ثياب العري يتغطوا
بنيتي بإيد تماسيحك محاريب الخنوع ليهم
فرفضوا يطاطوا و يوطوا
و رسموا البسمة ف جبين الهوا و الضي
برغم البعد و الحرمان
و قالوا احنا على العهد اللي عاهدناه ما لينا زي
و أرواحنا فدى دينا فدى الأوطان .
تعليق