يا بحر 'مين ' يشتريك ! /آسيا رحاحليه /

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    يا بحر 'مين ' يشتريك ! /آسيا رحاحليه /

    يا بحر ' مين ' يشتريك..!
    مساعد القبطان رجل ممتلئ الجسم , عريض الكتفين , أسمر البشرة , أو لعلّها تدين بسمرتها للشمس . يبدو في العقد الخامس من العمر , و رغم ضخامة جثته كان يصعد سلالم السفينة و ينزلها في خفة و سرعة مذهلة . يستقبل الزبائن , يحدد معهم السعر و يعْلمهم بموعد انطلاق الرحلة السياحية في عرض بحر تلك المدينة التونسية الساحرة .
    تبادلت معه حديثا قصيرا . كنت متلهّفة على الإبحار , لم أشأ أن أضيّع فرصة تواجدي هناك لأيام دون أن أرى شكل البحر بعيدا عن رمل الشاطئ .
    في الوقت المحدد , كنا هناك . السفينة ذات طابقين , متوسطة الحجم , و على شكل سفن القراصنة . أخذنا مكاننا في الطابق الأول . كنا خمس محجّبات فقط و باقي الركاب , و عددهم فاق الثلاثين , من السياح الأجانب , من إيطاليا و بريطانيا . كانوا يحدّقون فينا خلسة و قد نضحت ملامحهم بالدهشة و الريبة و الفضول . تذكّرت قول أحدهم أن الأجانب يعتقدون أن تحت كل خمار شريط ناسف , و كل ملتحٍ يستطيع أن يجعل من شعر لحيته حبال مشنقة!!
    بدأت الرحلة .
    و على أنغام موسيقى عالمية رائعة انطلقت السفينة بخفّة , متهادية فوق صفحة الماء الزرقاء المنبسطة , كأنها تنزلق فوق الجليد .
    تركت مكاني و اتجهت إلى مقدمة السفينة و وقفت هناك متكئة على حافتها أحملق في الماء . الشمس في أوج اشتعالها و لكن , كأنما استحت من البحر , فقد كان لأشعتها حنان خاص .
    ألقيت نظرة إلى الخلف فإذا المدينة هناك , تبتعد شيئا فشيئا , مثل حلم مستحيل , حتى غابت عن نظري تماما .
    و وجدت نفسي قلبا لقب مع العملاق الأزرق .
    مذهل , ساحر , خلاّب أنت يا بحر ! ترى , أي أسرار تنام في أعماقك ؟ أي حكايات تنوء بها أمواجك ؟ أي روايات تتناقلها مخلوقاتك ؟ كيف تستطيع أن تجمع بين الرقة و القسوة , الوداعة و الشراسة , بين الموت و الحياة ؟ تكون هادئا حينا, كما أنت الآن , فيخيّل إلينا أنك مسالم , رقيق , طيب لا تعرف الثورة , و تهيج أحيانا أخرى , فترمي في قلوبنا الفزع و نخشى أنك لن تهدأ أبدا .
    اقترب من مقدمة السفينة شاب و فتاة . الشاب طويل , اشقر , جميل الملامح , يضع نظارات شمسية , و الفتاة بدت لي صغيرة السن , في الرابعة أو الخامسة عشرة , جسدها نحيل متناسق و شعرها في لون الشمس . ترتدي ' مايوه ' من قطعتين . كانا يتغازلان و يوشوشان غير عابئين بمن حولهما , وقد زاد من رومانسية الجو صوت ' ماريا كاري وهي تعترف ' أحبك كمجنون , كجندي , كنجمة سينما ' .
    منظر العاشقين الشابين جعلني أفكّر في الحب .
    همست في نفسي : حب , بحر , حبر , حرب . هذه الكلمات , عصب الحياة و سر الوجود , أهي محض مصادفة أنها تشترك في أكثر من حرف ؟ أم أنّ كلٌ منها يأخذ من الآخر و يعطيه ؟
    الحب مثلا كالبحر , يشدّك بقوى خفيّة لا تدري كنهها , يغريك , يسلب لبّك و روحك , و لا تدرك مدى عمقه إلا بعد أن تغرق فيه , فتكون موتك أو , لو قدّر لك النجاة , تظل النّدوب محفورة في صدرك إلى الأبد .
    آه يا بحر ! ذات زمن , كان قلبي سندباد , تجري في شرايينه فورة الشباب ..لم يكن يهاب الإبحار , فتح الأشرعة و انطلق , أصابه دوار الحب, تقاذفته الأمواج , لعبت به الحوريات مثل كرة سلة , و كم من مرّة مزّق التيار الجارف أشرعته و رمى به على شطآن الخيبة ..
    صوت ابنة أختي يقطع عليّ حبل مناجاتي. تهمس في أذني :
    - خالتي.. لماذا نحن العرب لا نبدي هذا الكم من الحنان لأبنائنا ؟
    أبتسم . لا أجيبها .انبهاري بسحر البحر كان أكبر من أن أبدا معها النقاش حول إشكالية التعبير عن الحنان عند العرب .!
    كانت تلمّح للرجل الأشقر السمين الجالس قبالتها. منذ صعدنا السفينة و هو يداعب ابنه الصغير مبديا له حنانا منقطع النظير , يدغدغه , يمسح على رأسه , يصفّق له , يلاعبه كأنه صبي في مثل سنّه .
    أدرتُ مرة أخرى قلبي نحو البحر ..
    أتدري يا بحر.. أغرب ما فيك أنك ملك لكل البشر , و لكن لا أحد يستطيع أن يزعم أنه يملكك !.لا أحد يستطيع أن يشتريك مهما امتلك من ثروة .
    لا أدري كم من الوقت مضى حين تقرر الوقوف . في عرض البحر يضيع الإحساس بالزمن / كما في الحب تماما /
    تم رمي المرساة و توقفت السفينة . مرّ بنا القبطان ببذلته البيضاء و قبّعته المميّزة . حيّانا و تمنى لنا وقتا ممتعا .
    كان ضمن برنامج الرحلة النزول للسباحة في عرض البحر, و صيد السمك .
    معظم السيّاح نزلوا للسباحة , و بعضهم صعد إلى الطابق الثاني لكي يمارس القفز في الماء . امرأة حامل , في شهرها الثامن تقريبا , تخلصت من فستان قصير كانت ترتديه و ظهرت بمايوه من قطعة واحدة و....غطست في الماء أمام عيوننا التي فغرتها الدهشة .
    لم أتمالك من الإبتسام بسخرية و التفكير في المرأة العربية التي
    تعتقد أنها مصابة ' بداء الحمل ' , لطيلة تسعة أشهر , و حتى المشي ربما تتجنبه , فما بالك بالسباحة !! "
    سياح آخرون انشغلوا بالصيد , وقد تدلّت صناراتهم المفخخة من نوافذ السفينة . ومرّ الوقت دون أن تعلق سمكة واحدة !
    طبعا أنا بقيت في مكاني , استمتع بسماع الموسيقى العذبة و أحاور البحر . أخاف السباحة و لا أتصور أن ترتفع قدماي عن رمل البحر قيد أنملة , أما صيد السمك فلا أفهم أيّة متعة يجدها الرجال في الصيد , و صيد السمك تحديدا ؟. ماذا سيفعلون بسمكة ميتة ؟
    و حانت مني التفاتة للفتى الأشقر و حبيبته الصغيرة . لا يزال ملتصقا بها , يداعب ذقنها بطرف سبابته . وقفز السؤال أمامي ..ما معنى أن الصيد هواية رجالية ؟!
    أنا لا أحب صيد السمك , لكن سيكون رائعا لو تقبل السمكة أن تبادلني الدور ليوم واحد فقط , لو تعطني قدرتها على الغوص , على التنفس تحت الماء لأكتشف سر عظمتك و... غرورك و عشقنا لك يا بحر ! و هل كنا اخترعنا أسطورة حورية البحر لولا حلمنا بامتلاكك !
    انتهت الرحلة الساحرة , و عدنا من حيث انطلقنا . كانت داليدا تغني ' سالمة ياسلامة , رحنا و جينا بالسلامة ' .

    نزلت على اليابسة , و قبل أن أبتعد أكثر , التفتُّ إلى البحر , و ألقيتُ عليه قبلة أخيرة .
    تونس صيف 2010 .
    التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 14-09-2010, 13:02.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    العنوان وحده مثير ، و ذو شجون !!
    يابحر مين يشتريك ؟
    لكنهم يلوثونه
    و كم أشياء كثيرة تمثل الكثير ، لا يستطيعون شراءها ، لكنهم يلوثونها
    يدمرونها
    جميلة تلك الرحلة .. رائعة بما تحمل من تأمل .. من رؤية .ز من لغة حادة و راقية
    فى كثير .. المشهدية صافية لا يعكرها شىء على مدد الرؤية !!
    و لكن من المستغرب أن نعود من رحلة كما بدأنا
    لا تغيير .. بلا أى تغيير يذكر .. متناسين تماما أن القص الجيد ليس نقلا عن واقع
    و لكنه تشكيل ، جاء من هدم هذا الواقع ، و البناء عليه حسب فلسفتنا نحن !!

    هل كل ما كان يعنينا التقاط بعض الصور ، ورؤية العالم من خلال عين بحر أو حتى عين حب
    هذا الشجن المبكي .. ثم بمجرد وصولنا الشاطئ نعود كما لو أننا لم نغادره ؟!!!

    يظل تساؤل ، و يظل لك الخيار فى تفجير المكنون من خلال أحداث ، ليرمح الخيال
    و ينصب حبائله كما يريد ، و بحجم ما يستشعر من حب أو كره !!

    خالص احترامي و تقديري
    sigpic

    تعليق

    • إيمان الدرع
      نائب ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3576

      #3
      هكذا نحن العرب..أختي الحبيبة آسية..
      تحاصرنا الهموم حتى في أمتع اللحظات
      تخترقنا..أمواج حياتيّة أخرى
      لتأخذنا من حضن موج حقيقيّ دافقٍ بين أيدينا
      كلّ شيء حولنا يربطنا بذكرى تناوش أوجاعنا ،مخاوفنا، رجع حكايانا المدفونة على خجلٍ في الصدور
      كانوا يستمتعون بالبحر لأقصى حالة الابتهاج..يطلقون العنان لضحكات الرّوح لتنطلق كما تحبّ
      متى سنتخلّص نحن من قتل اللحظات الجميلة، بتداعياتٍ طاغية على ملامحنا، تقيّدنا ولا نملك فكاكاً منها
      تحياتي لك ..ولهذا النصّ الجميل..بامتيازٍ بحريّ الملامح..

      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

      تعليق

      • آسيا رحاحليه
        أديب وكاتب
        • 08-09-2009
        • 7182

        #4
        الأستاذ المبدع ربيع عقب الباب..
        شتّان ما بين نص قصصي متحرّك , حيّ , و صورة فوتوغرافية جامدة ..و ليس كل ما يعنينا في القص هو التقاط الصور و إلا كان قاصا كل من هبّ و دبّ.
        أعترف أن السرد جاء خاليا من الحدث المحوري , اللّهم إلا الرحلة في حد ذاتها ,و كان أجدى و أجمل لو استخدمتُ قدرتي على التخيل و خلق نوع من الدراما لصالح الحدث كما اعتدت أن أفعل في نصوصي..و لكن عزائي أني تخفّيت , أو حاولت ,خلف اللّغة وتصوير المشاهد إعتقادا مني أن في ذلك بعض الجمال..
        كل مداخلة لك أتعلّم منها أستاذ ربيع..فشكرا لأنك هنا و شكرا لأنك لا تجامل على حساب الإبداع ..و هذا ما يجعلك مميّزا..و يجعلنا نحترمك أكثر.
        تحيّتي و احترامي لك.
        التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 14-09-2010, 15:04.
        يظن الناس بي خيرا و إنّي
        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #5
          أختي الغالية إيمان..
          و لو أنها ليست هموما بالمعنى الدّقيق إلا أنك أثرت نقطة هامة فاتني التفكير فيها وأعتقد أنها أسوا ما في الأمر
          فنحن العرب فعلا, و لو لا شعوريا , نقتل اللّحظات الجميلة ,و نفسح المجال لكل ما يعكّر صفو البهجة في حين يقتنص غيرنا الفرحة و لو لدقيقة و يعيشون الحياة يوما بيوم .
          أشكرك إيمان على المداخلة و على رؤيتك الصائبة .
          محبّتي.
          التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 14-09-2010, 15:28.
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • أ . بسام موسى
            ناقد
            • 20-06-2010
            • 69

            #6
            يابحر مين يشتريك

            الأديبة الرائعة / نورا المحترمة
            عشنا لحظات جميلة في أجواء هذه الرحلة المشمسة نستظل بظل السماء ، ونفترش سطح المركب السياحي لنحلق من خلالها في آفاق هذه الرحلة البحرية الممتعة التي تنساب فيها أشعة الشمس الذهبية على سطح البحر لتضفي عليه جمالا وتألقاً يزيده سحراً على سحره ، وتأثيراً يأخذ بالألباب ، ويمتع النفوس ، ويعطي عشاق الأدب قوةً ودفعاً نحو الكتابة بشقيها الشعري والنثري لتنهمرالكلمات العذبة بين عشية وضحاها وفي لحظات الوحي، واستمطار القلم للإبداع فالبحر دائما كما يقولون هو ملاذ الشعراء والأدباء الذين يبحثون عنه باعتباره من أهمِّ مواطن تفتُّق القرائحِ الزاخرفالبحرمصدروحي وإلهام .
            لذلك لم يكن جديداً على الأستاذة /آسيا أن تسطر معالم هذه الرحلة التي خاضتها بنفسها سطراً سطرا توصيفاً وتعليقاً قادها بعيداً لتعقد مقارنات بين العرب والعجم في العديد من السلوكات لتجد نفسها في لحظة عميقة من التفكير والتبصُّر على شاطئ بحر تونس ... لتعود هناك من حيث أتت إلى واقعها الحقيقي الذي لامناص منه في انعتاق تام من ربقة الحلم الذي عاشته في سويعات بين دفتي البحر الجميل
            الأستاذة / آسيا
            النص جميل .. والرحلة تميزت بالوصف الحسي .. لغتك دائما قوية ومحكمة .. إبداعك دائما متميز.. ننتظر إبداعك القادم .
            واقبلي احترامي
            التعديل الأخير تم بواسطة أ . بسام موسى; الساعة 15-09-2010, 15:32.

            تعليق

            • هيثم عبدربه السيد
              أديب وكاتب
              • 08-09-2010
              • 48

              #7
              المبدعة الفاضلة / اسيا رحاحلية
              تحية طيبة وبعد
              النص هنا سيدتى رحلة ممتعة بين السطور ..وقد نجحت لغتك المكتوبة على تصوير بليغ للمشاهد فأصبحت المشاهد المتتالية كأنها تمرق أمامنا فى شريط سينمائى هادئ منساب ..ونجحت اللغة ايضا فى رسم دقيق للشخصيات من حيث المظهر الذى أوحى الينا الى حد بعيد بما يختلج بالجوهر ..فمثلا ذلك الشاب الذى يداعب الفتاة جاءتنى صورة ذهنية عما يدور فى نفسه فقد رأيته من الداخل رقيقا بسيطا تلقائى حتى انه تناسى العالم من حوله واخذ يداعب فتاته ...كما نجحت محبرتك الى حد بعيد الى رسم صورة عكسية فقد رأيت الرجل الذى يعامل ابنه بحنان - وهذا وصف شعورى بالدرجة الاولى -وهو رجل مبتسم ذو تقاسيم هادئة ..لذا أسجل إعجابى المطلق على قدرتك هذه فى تجسيد الشعور واضفاء الشعور على التجسيد
              ولفت انتباهى فى النص تلك المقارنات التى تمادت بطول النص ..فى البداية مقارنة صريحة بين الملبس " محجبات " والباقون ممن يرتدون مايوها من قطعتين او قطعة واحدة ، والمقارنة الضمنية التى اثارتها السائلة للراوية عن الحنان ...والمقارنة بين ثقافتنا فى الاحساس بالتغيير ..كتغير المراة من وضعها الطبيعى الى وضع المرأة الحامل وكيف هى ثقافتنا فى التعامل مع ذلك وثقافة الاخر أيضا ..كل هذه المقارنات أوضحت خطا ثابتا فى النص وهو التركيز عن تناقضات ثقافية يوضحها ويبرزها وضعها بحرفية جنبا الى جنب ..
              ولكن اسمحى لى سيدتى أن ابحث معك داخل أجواء النص عن حدث درامى متصاعد يأخذنا الى نقطة ما ثم يعود بنا وقد ترك أثرا ..لم يترك هنا أثرا سيدتى سوى حديثك الشجن عن الحب وقلبك الذى كان سندباد وعندها توقعت ميلاد حدثا يربط بين البحر وبين تلك الأشجان لكن لم يكتمل الميلاد .
              سيدتى الفاضلة استمتعت برحلتك ولغتك وقدرتك على الوصف واستمتعت ايضا باختيارك البحر ملاذا لرحلتك
              دمت مبدعة ودام مدادك

              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                #8
                فعلا..أستاذ بسام موسى..
                البحر هو مصدر إلهام , و هو ملاذ الحيارى و العشاق ..هو حافظ الأسرار و نبع التناقضات .
                منتهى مناي حين كتبت هذا النص كان أن أجعل القاريء يعيش معي تلك اللحظات و يشاركني بعض التأمل..و المقارنات التي جاءت في ثنايا النص بيننا و بينهم لم تكن مقصودة فعلا ..كانت من وحي المشهد فقط .( أعترف أنه في قضية اللباس كانت المقارنة مقصودة )
                شكرا لك أستاذ بسام ..
                مرورك بنصوصي يغمرني بالفرح.
                تحيتي و تقديري لك و سلامي لكل أهل غزة الأبية.
                التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 17-09-2010, 15:48.
                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  الأخ الكريم هيثم عبد ربه السيد..
                  أعجبتني طريقة تحليلك للنص ..و أيضا أحترم ملاحظتك حول غياب الحدث الدرامي أو القصصي و قد سبق و أن أوضحت سبب ذلك في ردي على المبدع ربيع عقب الباب..
                  ربما هو نص ينحو نحو أدب الرحلات أو المذكرات أكثر من القص..و أنا أعي ذلك تماما .
                  في هذا النص أنا قصدتُ أن أركّز على الوصف..و أن أرى إلى أي مدى تستطيع لغتي الوصفية أن تشد القاريء ..و أسعدني أن الوصف الخارجي أحال تفكيرك إلى الحالة الداخلية للشخصيات..
                  حتى لو غاب الحدث و غاب الأثر..فقد أصبح هذا النص من أجمل و أرقى نصوصي في نظري لأنه أتاح لي أن أظفر بقاريء مميّز و محلّل رفيع المستوى مثلك أنت سيدي..
                  تحيّتي و تقديري و كثير من الإمتنان .
                  التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 17-09-2010, 16:09.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • مصطفى الصالح
                    لمسة شفق
                    • 08-12-2009
                    • 6443

                    #10
                    الاستاذة اسيا

                    قرات واستمتعت

                    لغتك جميلة شاعرية كالعادة

                    للبحر ذكريات معي اجتررتها وانا ارتشف نصك الشفيف

                    نعم

                    اعلم كم هو جميل البحر.. وكم هو مخيف!

                    لكن

                    هل تعبث الحوريات بقلب النساء؟؟

                    تحيتي وتقديري
                    [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                    ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                    لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                    رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                    حديث الشمس
                    مصطفى الصالح[/align]

                    تعليق

                    • آسيا رحاحليه
                      أديب وكاتب
                      • 08-09-2009
                      • 7182

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                      الاستاذة اسيا

                      قرات واستمتعت

                      لغتك جميلة شاعرية كالعادة

                      للبحر ذكريات معي اجتررتها وانا ارتشف نصك الشفيف

                      نعم

                      اعلم كم هو جميل البحر.. وكم هو مخيف!

                      لكن

                      هل تعبث الحوريات بقلب النساء؟؟

                      تحيتي وتقديري
                      هههههه..
                      أخي مصطفى..و الله لا أدري..
                      ربما لأني وصفت قلبي بالسندباد , لا ' السندبادة '..
                      شكرا لك على المرور و القراءة .
                      تحيّتي.
                      يظن الناس بي خيرا و إنّي
                      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                      تعليق

                      • هادي زاهر
                        أديب وكاتب
                        • 30-08-2008
                        • 824

                        #12
                        أختي الكاتبة آسيا رحاحلية
                        استمتعت ولكني توقعت أن تكون هناك انزياحة ملفة إذا صح التعبير .
                        محبتي
                        هادي زاهر
                        " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة هادي زاهر مشاهدة المشاركة
                          أختي الكاتبة آسيا رحاحلية
                          استمتعت ولكني توقعت أن تكون هناك انزياحة ملفة إذا صح التعبير .
                          محبتي
                          هادي زاهر
                          شكرا لأنك كنت هنا..
                          سعيدة لأنك وجدت بعض المتعة رغم غياب الإنزياحة الملفتة .
                          تحيّتي و تقديري لك.
                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          • خالد يوسف أبو طماعه
                            أديب وكاتب
                            • 23-05-2010
                            • 718

                            #14
                            يا بحر مين يشتريك ؟؟؟؟
                            جميل هذا العنوان جدا وربي !!!
                            نص جميل وسلس في لغته ورائع
                            نص مشهدي وتصويري دقيق جدا
                            في الوصف والتمص ويبين السارد
                            على تمكنه وامتلاكه خيال خصب
                            كنا خمس محجّبات فقط و باقي الركاب , و عددهم فاق الثلاثين , من السياح الأجانب , من إيطاليا و بريطانيا . كانوا يحدّقون فينا خلسة و قد نضحت ملامحهم بالدهشة و الريبة و الفضول . تذكّرت قول أحدهم أن الأجانب يعتقدون أن تحت كل خمار شريط ناسف , و كل ملتحٍ يستطيع أن يجعل من شعر لحيته حبال مشنقة!!
                            استوفني هذا المشهد طويلا
                            وأنا أتأمل في معانيه وما رمت
                            إليه الكاتبة في فكرة سريعة ومدهشة
                            ربما هي إشارة منها لتعطي الغرب
                            درسا بأن الإسلام ما كان في يوم
                            دين رعب وقتل وتخويف للبشر!!
                            هذه رؤيتي وهذا ما فهمته من النص
                            على ما فيه من عرض لأمور أخرى
                            كالتعامل الحسن والرفق والحنو على
                            الأبناء وأظن أننا أكثر منهم حنوا ورفقا
                            أستاذة ... آسيا رحاحلية
                            وجدت هنا مختلفة عما قرأت من قبل
                            أشكرك على هذا التصوير الرائع واللغة الرصينة
                            مودتي وتقديري
                            sigpicلن نساوم حتى آخر قطرة دم فينا

                            تعليق

                            • آسيا رحاحليه
                              أديب وكاتب
                              • 08-09-2009
                              • 7182

                              #15
                              أخي الكريم خالد يوسف أبو طماعة..
                              أهلا بك..
                              كنت افتقدت مرورك من هنا..لأسعد برؤيتك و إضافتك كما دوما..
                              فعلا تلك الصورة التي ذكرت أردها رسالة إلى الغرب..فالإسلام أعظم من أن يكون دين إرهاب و رعب و تضييق و عقد..
                              و لكن ماذا نقول..قاتلهم الله أولئك الذين يحاولون تشويه صورة الإسلام و المسلمين..و قد لاحظت في رحلتي القصيرة تلك دهشة الأجانب لأننا كنا نتكلم الإنجليزية و كنا معهم في منتهى اللطف و الأدب ..
                              في قضية الحنو و الرفق..أكيد نحن كعرب لا نفتقد هذا الشعور و لكن ربما فقط نختلف عن الغرب في طريقة التعبير عن مشاعرنا نحو أبنائنا و أصدقائنا..طبعا يبقى هذا مجرد رأي شخصي و ليس حكما عاما.
                              ألف شكر لك أخي..سعيدة لأن النص أعجبك.
                              دمت بخير و تقبل خالص مودتي.
                              التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 23-09-2010, 19:07.
                              يظن الناس بي خيرا و إنّي
                              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X